( على أعتاب العقد السابع)
يمّمتُ وجهي واعتصرتُ دَواتي
لِتَنزَّ كالينبوعِ قَطْرَ فُراتِ
فتوضَّأتْ منهُ الحروفُ نقيةً
وفضَحتُ ما يَخفى من العَبراتِ
وفتئتُ أشربُ كأسَ منقوعِ الأسى
يا قسوةَ الهذيانِ في السكَراتِ
وقصمْتُ ظهرَ القلبِ حين زجرتُهُ
من للعيونِ تفيضُ بالدعواتِ
من للّذي خَبِرَ المزالقَ كلَّها
ومضى بخطوتِه الى العثَراتِ
فإذا الأنينُ بداخلي رجعُ الصّدى
وإذا الحنينُ يثورُ في خلواتِي
لِيُمزِّقَ الصمتَ المقيتَ رداؤهُ
فإذا بهذي الروحِ كومُ شَتاتِ
وأنا أشاكسُ بعضَ ما سكنَتْ بها
من ذكرياتٍ هُنّ كالآياتِ
قد خانَني زمَني فصِرتُ زَمانةً
وعلى الزمانِ تَحمُّلُ العقباتِ
فرجعتُ أدراجي أسامرُ خافقي
يهذي بما قد مَرَّ مِن صَبواتِ
تاهَت ظنوني خلفَ مدٍّ أشتهي
خلجاتِهِ والجَزرُ كالمشكاةِ
وأنا أنا وعقاربُ الدنيا تُطا-
- ردُ نفسَها مجنونةَ الحَسراتِ
وأنا وهذا العمرُ والغسقُ الذي
أبلى بيَ الآمالَ ،طوقَ نجاتي
أزفَ الرحيلُ محمّلاً بمواجعي
وخطايَ تثقلُ في مدى الآهاتِ
يا خيبةَ الستّين قَسَّمَكِ الأسى
هي ستةُ الآجالِ تسكنُ ذاتي
في كلِّ عَقدٍ أستفيقُ هنيهةً
فأثورُ كالبارودِ في الميقاتِ
جسداً تشظى والمهالكُ صحوةٌ
لأعودَ ذكرى ترتَمي لسُباتِ
هذي الصحائفُ في خريفِ فصولِها
تبكي على ماضٍ يضمُّ رُفاتي
دوَّنتُ فيها ما يَنوءُ بحملهِ
سِفْرُ الحياةِ لِحرقةِ الكلماتِ
ورسمتُ فاصلةً ورسمَ تعجُّبٍ
بين الأهلّةِ أسهماً لرُماةِ
يا ركبَ ستٍ من نهاياتي التي
أبلَت بلَفحِ هَجيرِها قَسماتِي
ما بين فجرٍ والعشيةِ رحلةٌ
مرّتْ كطيفٍ تاهَ في صلواتِي
----------
د٠جاسم الطائي
السبت، 3 سبتمبر 2022
( على أعتاب العقد السابع بقلم الشاعرد٠جاسم الطائي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .