الوجدان
هو وجود الهيئة الراسخة بالذات العميقة
، التي تصدر عنها الأفعال الخيرة وإرتباط هذا الوجود بالقيم والمثل العليا لنطلق على هذا الوجود حينها اسم الوجدان .
وهو الذي ينطوي على الصفات السامية
مثل الحلم ،الكرم ،والمروءة
والصفح،والعفو ،والعدالةوالوفاء،والأمانة ،والتضحية،والإحسان ...الى آخره .
وتصدر هذه الأفعال عن الشخص بسهولة
، وبلاعناء كونهاراسخة ويتقبلها العقل بسلام ويضفي عليها قبل ابرازها سمة الجمال .
فالوجدانيات هي بواطن الفضيلة من الطباع ، وينبوع الوجدان هو العقل دون نكران القلب والروح والخلق في شوق للأفعال الحميدة وسعادته تكمن في تأديتها ، والوجدان دائماً يكون مرهفاً كل الإرهاف ودقيقاً الدقة التامة .
والوجدان ينكر الأفعال الذميمة ويعتبرها افعال تهين الكرامة وتدمي العواطف وتجرح الشعور وتقضي على سعادة الجمال فيه .
وان إتيان هكذا أفعال تشعر الوجدان بالخزي والعار وتطعنه بشرفه الخير و تجعله في خجل أمام سلم القيم العليا لديه .
وبعبارة أخرى أن الوجدان هو ذلك الشاهد على ما نقوم به من أعمال وهو (شاهد حق) نعود اليه كل يوم قبل خلودنا للنوم
ليتحول ذلك الشاهد لحكم وقاضٍ يطلق الأحكام الآمرة والناهية .
ليكون صوتاً يلزمنا بقواعد الاخلاق وينير لنا طريقها ، دون أن يرغمنا على اتباعها ، حيث أن أتباع الوجدان يشعرنا بالرضى
والفرح فرحاً أعظم من الكون ، فرح ينبع من ذاتنا يشعرنا باللذة والراحة .
فهنا انا الزم نفسي بسلم قيم الوجدان وصوته فأنال ذلك الفرح والرضى والغبطة والسعادة دون ان اكون مرغماً ، وبالتالي فأن الوجدان يلزمنا أن نتبعه دون أن يرغمنا .
إن الوجدان هو الحاكم الذي بيده القول الفصل ( استفت قلبك ولو أفتوك الناس ) وكل التخلق في خضوعنا للوجدان وأوامره .
واخيراً... لايفهم النقاء من لم يكن نقياً ولن يفهم الوجدان من لم يكن وجدانياً .
د عمر أحمد العلوش
الثلاثاء، 27 سبتمبر 2022
الوجدان بقلم الكاتب الأديبد عمر أحمد العلوش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .