اطمئنان الرّوح
عمر بلقاضي / الجزائر
***
العيشُ بالألمِ المكنونِ يَتَّقِدُ
والقلبُ تَشغلهُ الأوهامُ والعُقَدُ
شكوى المُصابِ لغيرِ اللهِ مَنقصةٌ
في العقلِ والدِّينِ ، أين الرّشدُ والجَلَدُ
فالمؤمنُ الحقُّ لا يهوي به وجَعٌ
على الرّحيم مُجيرِ الخلقِ يَعتمِدُ
يهفو إليه بقلبٍ خاشعٍ دمِثٍ
والعينُ تدمع ُوالأطرافُ ترتَعدُ
ربّاهُ ربّاهُ ضُرُّ العيشِ أوهنَنا
من دونِ فضلكَ لا عونٌ ولا سنَدُ
نرجو الخلاصَ بما في القلبِ من أمَلٍ
إنّا لقُدرةِ ربِّ النّاسِ نَعتقدُ
مهما تعقَّدتِ الأوضاعَ إنّ لها
حلًّا لدى ملِكٍ بالملكِ ينفردُ
إنَّ الدُّعاء نجاة ٌمن هواجسِنا
وعدٌ من الله ذي الإكرامِ فاجتهِدُوا
المُلكُ للهِ ما في الكونِ من عَبَثٍ
لن يعرفَ الحقَّ من غيرِ الهدى أحَدُ
لا يَستهينُ بذكرِ اللهِ ذو حُلُمٍ
إلا الذينَ على غيِّ الهوى مَرَدُوا
يَستهترونَ بشأنِ اللهِ في عَمَهٍ
لكنَّهم ركعوا للنَّفس أو سجَدُوا
لذلكَ انقلبتْ فيهم طبائِعُهمْ
قد عُلِّقُوا بحبالِ الوهْمِ قد فَسَدُوا
فالضَّنْكُ دَيْدَنُهمْ في عيشهمْ أبداً
الهمُّ والغمُّ والإسفافُ والنَّكدُ
يا ويلَ من سلَكوا درْبَ الشَّقاءِ هُنَا
قد حاربُوا اللهَ بالعصيانِ أو جَحَدُوا
إنَّ السَّعادةَ إيمانٌ يُطمئِنُنا
ليستْ عُروضًا من الأشياءِ تُحتَشَدُ
كمْ في البسيطةِ من قومٍ بلا مُتَعٍ
منَ الرَّغائبِ إلّا أنّهم سَعِدُوا
الذِّكرُ والشُّكرُ والإيمان غايتُهمْ
والله ُيسعدهمْ دوْماً بما وَجَدُوا
ليسَ التَّمتُّعُ ما يُثري الهناءَ ولاَ
مالٌ غزيرٌ ولا قصرٌ ولا وَلَدُ
لكنّه الصِّدقُ في قلبٍ يؤوبُ إلى
ربٍّ رحيمٍ يوفِّي القلبَ ما يَعِدُ
طوبى لمنْ عبَدوا ربَّ الورى رغَباً
طوبى لمن عمِلوا دومًا بما شَهِدُوا
الجمعة، 23 سبتمبر 2022
اطمئنان الرّوح عمر بلقاضي / الجزائر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
صك الرحماء بقلم الراقية عبير ال عبد الله
صكُّ الرحماء لا تتنمّر ودع قلباً قد انكسرا فالقلب لا يرجع الأيام إن كُسرا ذاك الذي يمضي بدرب الأسى أبداً وأنت تبقى على أعتابهم حجرا تستقرئ ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .