السبت، 4 يوليو 2026

ما بيننا بقلم الراقية نور الهدى العربي

 مابيننا ....


أنت لست بعيدا عني

ولا أنا قريبة منك ...


مابيننا غريب 

 كغربة شاعر وهو بأرضه

يكتب عن الاحتواء وهو بحضن وطنه ...


مابيننا مؤلم جميل 

كصمت شخص فقد أحبه 

يقف بوسط فرحة لأهله .....


ما بيننا مختلف عن البقية 

يجول بخاطرنا الكثير من الكلام 

ورغم ذلك لا يوجد مجال للحديث .....


مابيننا مكتوب بالقدر 

فلا أنا أستطيع الهرب منه 

ولا أنت قادر على الحديث عنه ...


مابيننا كل شيء الا اللقاء ....


نورالهدى العربي

وطني ليس دريئة بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** وطني ليس دريئة **

وطني ليس دريئة

ترفع على سارية العابرين..

ولا علما ينشر في الأعياد

...ثم يطوى...

وطني ريح تعبرصدري

لا تمسك ولا ترى ...

لكنها تشعل النبض في عروقي .

وطني .. 

خبزة تقاسمتها مع الآخرين

من أبناء جلدتي...

وطني صرخة طفل يولد....

تحت القصف...

و ظل جندي

ينام على حافة الخريطة...

يحلم أن الوطن

قبلة على جبين أمه...

وطني ليس دريئة تزين

جدار المدرسة....

ولا قصيدة تلقى 

في مهرجان وطني....

وطني ريح تأتي من الشرق

تحمل رائحة الزيتون

وطني أقدام فلاح

يروي الجذوع بدموعه...

وطني أنين امرأة تلد في الطريق

فتسقي ابنها وطنا

كي لا يموت مجهولا...

وطني جذور في قاع البحر...

تصرخ في وجه المد...

أنا هنا ...لن أرحل...

فالموت الذي يليق بي

هو أن أبقى شوكة

في حلق الزمن...

.............

الشاعر

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

الجمعة، 3 يوليو 2026

محطات في التنمية البشرية بقلم الراقي عبد العظيم علي عفيفي الهابط

 محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم منوعات مختلفة وبعض من خواطري إليكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال.


١/إياكم والجوعى الذين شبعوا فلا علاقة لهم برقي الأصل حيث تقييمهم للبشر بالماديات لأنهم بعيدون عن جمال الروح.

٢/إلى من يطلقون العنان للسان ويسمون ذلك بالصراحة وللأسف الشديد يرسلون الكلمات المتعجرفة وقد صدق من قال:رب صراحة أفضت إلى وقاحة.

٣/حل أي اقتصاد قوي: تخطيط صح ثم عمل هذه الأشياء:تعليم صح وزراعة صح وصناعة صح وسياحة صح وأهم مما سبق ضمير حي نقي وخشية الله.

٤/الحروب خسارة كبيرة للمهزوم وللمنتصر أيضاً.أليس كذلك؟؟

٥/إذا أردت مع الله الوصول ...فعليك بتأديب العقول.

٦/من أسرف في الآمال...لن ينال أي هدف ومنال.

٧/من ارتدى تاج العفة والحياء أصبح ملكاً للأحياء.

٨/من سلك طريق السلامة ....لن تلحقه فلول الندامة.

٩/من امتطى جواد الحكمة ....وصل بالسلامة إلى محطة الحنكة.

١٠/من أسرف في الأحلام ...لن ينال سوى معسول الكلام.

١١/تباً وسحقاً لكل قلب قاس فالحجر أرحم وأحن من هذه القلوب القاسية وإن من الحجارة ليخرج منه الماء.

١٢/من رافق الكرام...تحصن ضد اللئام.

١٣/الصبر تاجٌ لأناس يريدون أجراً بغير حساب.

١٤/الصبر هو الطريق الوحيد لكل نهاية سعيدة.

١٥/بالصبر تنضج الثمار وتنضج العقول ففي العجلة الندامة.

١٦/انهض واكتب ياقلم دعوة من القلب محفوفة

بالود والتمنى بالشفا لقلوب بالألم مجروحة

واكتب دعوات خالصة نرسلها للسما ملفوفة

بالرضا والذل لرب رحيم واجعلها ربي تحصينة

تحياتي لكم جميعاً أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال.

دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

نبض النيل لا ينهزم بقلم الراقية عزة كامل

 نبضُ النيلِ لا ينهزم


إذا هبَّتِ الأرواحُ نحوَ دعائِها

رأيتَ السماءَ تُجيبُ في إصغائِها


وإن صاحَ قلبُ الشعبِ: يا ربَّنا اغثْ

تفتَّحتِ الآمالُ من أنحائِها


فهذا ترابُ النيلِ يشهدُ أننا

حملنا الوفا من صلبِه ودمائِها


وهذي الملايينُ التي ما انحنتْ

تعيشُ الكرامةَ في عظيمِ إبائِها


ترفعُ الأكفَّ إلى الإلهِ تضرعًا

وترجو الفلاحَ بصدقِها وصفائِها


تقولُ: إلهي لا تردَّ رجاءَنا

فأنتَ الملاذُ لكلِّ نفسٍ جاءَها


وأنزلْ على مصرَ السكينةَ والعُلا

وزدها من الإكرامِ خيرَ عطائِها


فكم أنجبتْ للأرضِ أشرفَ أمَّةٍ

وسارتْ مناراتُ الهدى بضيائِها


رجالٌ إذا ناداهمُ المجدُ انتضوا

سيوفَ العزائمِ من عظيمِ وفائِها


إذا اشتدَّ خطبٌ زادهم إيمانُهم

ولم يعرفوا يومًا سوى إعلائِها


خطوا أولَ الدربِ اقتدارًا وثقةً

وأيقنَ شعبٌ بالفخارِ ورأيِها


وما النصرُ إلا ثمرةُ الصبرِ التي

ستنضجُ يومًا في جميلِ رجائِها


سنبقى نغني للنخيلِ وللنيلِ

وللأرضِ إذ تسمو بعذبِ ندائِها


سنحفظُ عهدَ المجدِ جيلًا بعد جيلٍ

ونبني الحضارةَ من نقاءِ بنائِها


إذا ضاقَ صدرُ الليلِ أشرقَ فجرُنا

وأزهرتِ الأيامُ بعدَ عنائِها


وإن حاولتْ ريحُ المحنِ أن تُطفئَ

سراجًا، أعادتْهُ القلوبُ بضيائِها


فيا ربُّ، باركْ في البلادِ وأهلِها

وأغدقْ عليها الخيرَ من فيضِ مائِها


وألبسْ جنودَ الحقِّ ثوبَ كرامةٍ

وزدهم يقينًا في عظيمِ لقائِها


وأكرمْ شبابَ النيلِ بالمجدِ الذي

يليقُ بتاريخٍ كريمِ لوائِها


وأكتبْ لنا فوزًا يليقُ بأمةٍ

تسامتْ على الدنيا بعزمِ أبنائِها


فمصرُ إذا ابتسمتْ أضاءتْ أرضُنا

وزانَ الوجودَ عبيرُها وسنائِها


هي الأمُّ، هي التاريخُ، هي حضارةٌ

تفيضُ على الدنيا بعطرِ سخائِها


سلامٌ على مصرَ العظيمةِ دائمًا

وعزٌّ لها ما دامَ نيلُ عطائِها


ودعوةُ شعبٍ لن تضيعَ لأنَّها

تُحلِّقُ نحوَ اللهِ في عليائِها


سيأتي الفرحُ الموعودُ يومًا بإذنِه

وتُزهرُ بالأفراحِ كلُّ رُباها


ويبقى نشيدُ الشعبِ وعدًا خالدًا:

ستبقى مصرُ... شامخةً في كبريائِها.


بقلم / عزه كامل 🖋️

بنية العينين بقلم الراقي هاني الجوراني

 بُنيةَ العينينِ

أيا بنيةَ العينينِ ما أفتكتِ بالمهجِ

ولا سترَ اللثامُ سناكِ في الوهجِ

فما استطاعَ خمارُ الحسنِ يحجبهُ

ولا توارى ضياءُ البدرِ في السرُجِ

توارى الوجهُ لكنْ لاحَ مُبتسماً

سِحرُ العيونِ فهزَ القلبَ باللهجِ

فليتَ عينيَ لم تبصرْ محاسنها

كي لا أُصابَ بسهمِ الطرفِ والحرجِ

لكنْ رأيتُ وكانَ الحسنُ معجزةً

فأصبحَ القلبُ أسيرَ الشوقِ واللججِ

أعوذُ باللهِ من حبٍّ بُليتُ بهِ

وصارَ في القلبِ حكماً غيرَ مُنفرجِ

كأنَّ ربي قضى أن أبتلى هوى

لا الصبرُ يُطفئهُ لا البعدُ ينتجي

إن كانَ ذنبيَ أني قد عشقتُ سنا

عينيكِ فالعذرُ في عينيكِ لا حججي

يا من سكنتِ فؤاداً ما لهُ وطنٌ

إلّا هواكِ ولا يرضى بغيرِكِ مَلجأً

فإن مررتِ فرفقاً إنني رجلُ

يكفيه من نظرةٍ أن يُبعثَ الأملُ

     بقلم: هاني الجوراني

شمعة تتعثر بالضوء بقلم الراقي علي عمر

 شمعة تتعثر بالضوء 


روحي شمعةُ حبٍّ

تتلو في محرابِ الانتظار،

تأكلُها السهراتُ

ويصعدُ رمادُها شوقًا

ونورًا.

أعتلي الألمَ

كملكةٍ منكسرة،

وأذوبُ

كفتيلٍ

نسيه الاحتراقُ حيًّا.

زنابقُ أغنيتي

معلّقةٌ على بابِ الغياب،

تنامُ في عتمةٍ

لا اسمَ لها.

وعلى ياسمينِ وجهي المرتجف،

ينحدرُ الشوقُ

قطرةً قطرة،

كأنّ الغيمَ

يتوضأ بالحزن.

أنا ربيعٌ

أدركته الشيخوخةُ في مهده،

فصارَ ريحانُهُ

ذاكرةً.

نجمةُ حنينٍ

تتدلّى في ليلٍ بعيد،

وتنثرُ أنينَها

في الجهات.

ومع هذا الثقل،

يبقى في القلبِ

قبسٌ صغير،

يشبهُ صلاةً لا تنتهي،

وشمعةً

تنتظرُ عائدًا

لا يُرى.


علي عمر

سوريا

استجابة للتقوى بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 استجابة للتقوی


وكَم لذةً او متعةً قدْ تركْتُها

لِصِحَّةِ عَقْلي(1) أو لِطاعَةِ ديني


فَلَسْتُ بِمَيّالٍ إِلى الزيْغِ والْهَوى

لأَنِّي إذا طِعْتُ الْهَوى يُرْديني


وما كانَتْ اللَّذاتُ هَمِّي ومَطْلَبي

ولَيْسْتُ غرامي في عَديدِ سِنيني


ولَسْتُ بِميّالٍ إلى المالِ والغِنى

فرَبّي كريمٌ إنْ يَشِحُّ مَعيني


وما صُحْبتي للأوفياءَ لِحاجَةِ

ولكنْ وَجَدْتُ الأوْفِياءَ بغوْني


ولستُ ضعيفًا إن صبرتُ على الأذى

ولكنَّ نفسي للعُلا تدعوني


(1) فالخمرة مثلا تذهب العقل


بقلمي 

عباس كاطع حسون/ العراق

صباح النور بقلم الراقية سلمى الأسعد

 صباح النور 

       لوكنت صغيراً 

          غنّيت

     و لطرت من الفرح الغامر

      لفضاء النور

وجنيت مع النحل الباهي

شهداً من أحلى الأزهار

 وقطفت من الغصن العالي

أشهى الأثمار

وسلكت طريقاً لا تشبهها 

أيّ الطرق ِ

وغطست 

   وفي اعماق البحر 

 بلا غرقِ

  لو طرت و في الجوِّ النائي

      ورحلتُ الى الدرِّ المنثورْ

        لطويت الكون بأمنية

        وشدوتُ بأبهى اغنية

        تزهو فيها أحلى الأنغاَمْ

           ومعي عصفورْ

         لا أعرفُ من منّا غنّى  

              أو غرّد لحناً وتمنى                                                               

        ورفيقي الحلوُ يسابقني

       حيناً 

    ويلاحقني حيناً آخرْ

       تعلو الصيحاتْ

      تعلو الضحكاتْ

         ونطيرْ

       لوأنَّ الكونَ غدا ملعبْ

      والأمن يسودُ فلا نتعب

         لوأن الحلمَ غدا أمرا

    أو طال الحلم بنا عمرا

    كنا نفرح كنا نمرح

      لكن هيهات

      سلمى الأسعد

.

عبودية الياسمين بقلم الراقي عدنان الغريباوي

 عبوديّةُ الياسمين


سيداتي...

آنساتي...

سادتي...


أعيروني

قليلًا من الإصغاء...


فأنا الياسمينُ

الذي صدّقَ

أنَّ البياضَ

يكفي

ليحميه.


أوهموني بالأمان،

ففتحتُ للعابرين

كلَّ نوافذِ عطري،

وتركتُ لهم

قلبي

يضيءُ الطريق.


كنتُ أظنُّ

أنَّ العطرَ

لا يعرفُ السلاسل،

وأنَّ الزهرةَ

لا تُساقُ

إلى قيدٍ

ولا تُباع.


لكنَّهم

حينَ ألبسوني

قيودًا

من بياضٍ خادع،

اكتشفتُ

أنَّ السجونَ

قد تتنكّرُ

في هيئةِ وردة.


يا جنائنَ الأرض...

يا شرفاتِ العاشقين...

يا صباحاتٍ

كانت تتزيّنُ

بهمسِ شذاي...


انظروا إليَّ الآن...


أنا الياسمينُ

وقد صارَ سيّدي

مارقًا

يجيدُ العبثَ

بكلِّ ما هو طاهر.


كان يحملني

إلى أماكنَ

سمّاها آمنةً،

وكانت

أضيقَ من خوفي،

وأقسى

من شوكِ المنافي.


كنتُ أحلمُ

أن أوقظَ الفجرَ

برائحةِ الصلاة،

وأن أكونَ

بين أيدي المؤمنين

هديّةَ محبّة،

لا زينةً

في مواكبِ المارقين.


لكنَّهم

جمعوني

في باقاتٍ

لا تعرفُ معنى البراءة،

وقدّموني

لمن اعتاد

أن يقطفَ الجمالَ

ثم يتركه

يموتُ

بلا اعتذار.


وألبسوا ساقيَّ

أغلالًا

من شوكٍ

لا يشبهُ قلبي،

ومع ذلك...


ظللتُ

أنثرُ عطري

على الجميع،

حتى الذين

جلدوني.


وكنتُ أبتسمُ للريح،

كي لا ترى

دموعَ الأغصان،

وأخبّئُ وجعي

في آخرِ الرائحة.


ثم سألتُ السماء:


كيف يصيرُ النقاءُ

عبدًا

لمن باعوا الضمير،

وأقاموا

أسواقَ الظالمين؟


أنا...

الياسمين.


لا أجيدُ الكراهية،

ولا أتقنُ

لغةَ الانتقام.


لكنَّ قلبي

يذبلُ

كلَّما صافحَ

يدًا

اعتادت

خرابَ الحدائق.


أشتهي

أن أعودَ

زهرةً

تسكنُ كتفَ الصباح،

وتنحني

لندى الفجر،

خيرًا

من أن أكونَ

رايةً

في مواكبِ العابثين.


وسيأتي يومٌ...


تتكسّرُ فيه

قيودي،

ويخرجُ العطرُ

من سجنه،

ويغسلُ

وجهَ العالم.


عندها...


سيعرفون

أنَّ حريتي 

كانت وستبقى

لآلاف السنين 


ووطنٌ

لا يليقُ

إلّا بالياسمين.


قلمي 

د. عدنان الغريباوي 

العراق

تصمت الجوارح بقلم الراقية جود احمد

 تصمت الجوارح و تهدأ وتستكين

حين يأتي الحرف

على هيئة ضيف مقيم

يأبى الرحيل 

يتكور داخلي 

كطفل يتيم

يأخذ وضعية الجنين

كأنه مقيد أسير

يحاول أن يحبو نحو المستحيل

رغم إنه خائف حزين 

من هذا المصير 

يرتجف لكني أقسو عليه

أعلمه المسير 

يُتأتأ يتلعثم نطقه ثقيل

فقد طلاقة الكلام

أفك عنه عقدة لسانه 

يتضور جوعا يريد المزيد

أشفق عليه من جديد

 لأني امرأة المنطق 

وسيدة المشاعر 

أسقيه حبرا من البوح

أطعمه ثرثرة الروح

أحيك له جناحين

من الحكمة 

يمتطي القلم 

جوادا محلقا

يفك قيد الصمت

ينطلق في رحلة 

عبر الزمن 

بسرعة الضوء يُسابق

عقارب النبض

وما يختلج الصدر

 يجول يجد سبيله 

 في دهاليز الأسطر 

يصول ينثر الكلمة 

لعل في رحلته هذهِ

يجد بواعث الراحة والسلام

نفحات تفوح بطيب الذكر

ترياق يتعثر بها من لامست

 شغاف قلبه

 تُشفي بها 

قلوب العابرين 

بقلم:

جود أحمد

الذين يقررون هم من يأكلون البطاطا بقلم الراقية ايمان جمعة رمضان

 الذين يقرؤون هم من يأكلون البطاطا.


سأهجر الشعر وأكسر أقلامي

سأُهدي بائع البطاطا دفاتري وأوراق ديواني.

الذين يقرؤون هم من يأكلون البطاطا.

سأغدو امرأةً عاديةً تفك ضفائرها وتضع مساحيق الغانيات.

تسألني جارتي منذ مدة لِمَ لا أُصافحها؟

كنت أراها امرأةً عاديةً لا تناسب تطلعاتي الفكرية.

جلست بجواري ورائحة المسك تفوحُ منها،

وبدلال الأنوثة ضحكت ضحكتها العفوية.

قالت: لنشرب القهوة.. ودعك من حروفك الأبجدية والقافية.

كانت تجيد الطبخ

لطالما اشتهيت طعامها.. ورائحته تفوح من نافذة المطبخ.

وكانت تجيد الحياكة..

لطالما كنت أرى ملابسها تلبس جسدها الممتلئ.

قدمت لي فنجان القهوة.. رشفته على مهل..

كانت القهوة طيبةً لذيذةً منعشة.

لاحظت أنني أنهيت شربها

فأخذته من يدي وبحركة سريعة قلبته على طبقه

ونظرت إلى وجهي وكأنها تقرؤني ثم نظرت إلى فنجاني.

كانت تجيد قراءة الفنجان،

هكذا ذاع صيتها في العمارة.

مدت إصبعها داخل الفنجان وقالت:

انظري هنا واقرئي.

ولكنني لا أجيد قراءة الفنجان،

لا أجيد تتبع الخزعبلات.

أنا لا أقرأ إلا لشوقي..

ولا أفهم إلا في الفلسفة والتنظير.

ولكنها قالت:

سيفتح لك باب.. وسيغلق باب آخر.

ستصعدين سلماً.. وتنزلين من السلم الآخر.

تحلمين بالحرية.. ولكن قيودك عصية.

وظلت تثرثر وتصف لي سكة السفر..

وعقلي شارد عنها.

كنت أريد التخلص من عقدي وخيباتي..

من كتبي وكلماتي التي لا تحقق لي شيئاً.

أريد أن أحيا امرأة عادية

تضحك وقتما تشاء

وتغنّي أغنية شعبية،

تحلم بفستان سهرة في ليلة شاعرية

تصنع الكعك

وتطرز أطراف لحاف سريرها الوثير،

وتنزع عنها رداء الغطرسة الشعرية.

ناديت بائع البطاطا

أهديته كل دفاتري التي لم يقرأها أحد.

الذين يقرؤون هم من يأكلون البطاطا.

وضحكت جارتي منتصرة

وكنت أظن أنني تحررت

وأسدلت خصلات شعري على كتفي

وتعلمت قراءة فنجاني

وفي لحظة إدراك

وجدتني أُخبئ ورقة

لأكتب فيها أشعاري السرية.

بقلمي

ايمان جمعة رمضان

جمهورية مصر العربية

رؤيا الحبيب بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 رؤيا الحبيب ﷺ


رأيتُ رسولَ اللهِ في أفقِ الرُّؤى

فهاجَ فؤادي شوقُهُ وتفجَّرا


وأقبلَ يمشي والسكينةُ حولَهُ

كأنَّ ضياءَ الفجرِ في الخَلقِ أزهرا


فقلتُ: أهذا المصطفى؟ فتزلزلتْ

جوانحُ قلبٍ بالمحبَّةِ أُعمِرا


تجلّى، ووجهُ البدرِ دونَ ضيائِهِ

إذا قيسَ بالنورِ الذي منه أزهرا


محيّاهُ بدرٌ كاملٌ في جلالِهِ

ولكنَّهُ يسمو على البدرِ مفخرا


وفيهِ بهاءُ الأنبياءِ جميعِهم

وفيهِ من الرحمنِ نورٌ تطهَّرا


وعيناهُ واسعتانِ، فيهما رحمةٌ

تُفيضُ على الأرواحِ أمنًا ومغفرا


وبياضُ عينيهِ الكريمِ كأنَّهُ

صباحٌ على أفقِ اليقينِ تنوَّرا


تبسَّمَ، فانسابَ السرورُ إلى الحشا

كغيثٍ على أرضِ الفؤادِ إذا سرى


ولحيةُ خيرِ الخلقِ زادتْ مهابةً

وحسنًا، ووجهُ المصطفى قد تنوَّرا


رأيتُ ثيابًا خُضرًا في منامي

كما شاءَ ربِّي أن أراهُ مصوَّرا


وعمَّةُ خضراءُ علتْ فوقَ هامةٍ

يزيدُ بها سمتُ الوقارِ تأثُّرا


فيا سعدَ عيني يومَ حظيتُ بالرؤى

ويا طيبَ قلبٍ بالمحبَّةِ عمِّرا


وقفتُ خجولًا لا أطيقُ تكلُّمًا

وفي القلبِ بحرٌ بالحنينِ تفجَّرا


كأنَّ الزمانَ توقفَ اليومَ هيبةً

وكفَّتْ رياحُ الكونِ أن تتغيَّرا


هو المصطفى، خيرُ البريَّةِ كلِّها

ومن برسالاتِ السماءِ تنوَّرا


بهِ أشرقتْ شمسُ الهدايةِ بعدما

رأى الناسُ ليلَ الجهلِ قد تأخَّرا


أقامَ من القرآنِ صرحًا شامخًا

فأصبحَ وجهُ الحقِّ أبهى وأنورا


هو الرحمةُ الكبرى، هو النورُ والهدى

بهِ كلُّ قلبٍ مؤمنٍ قد تبصَّرا


إذا ذُكرَ المختارُ هامتْ نفوسُنا

وأثمرَ في الأرواحِ شوقًا معطَّرا


صلاتُكَ يا ربَّ العبادِ وسلِّمَنْ

على أحمدٍ ما لاحَ بدرٌ وأقمرا


وعلى الصحابِ الكرامِ ومن تبعوا

سبيلَ الهدى صدقًا، ومن قد صبرا


وأسألكَ اللهمَّ حشرًا بجانبِه

إذا نُشرَ الخلقُ العظامُ إلى الوَرَى


وأن تَسقِيَ الأرواحَ من حوضِ أحمدٍ

شرابًا هنيئًا لا نذوقُ به ظمأ


وأن تجعلَ الرؤيا بشيرَ كرامةٍ

وتكتبْ لنا في حبِّ طهَ المفخرا


فما زلتُ أرجو أن أراهُ بجنَّةٍ

إذا زالَ عن دارِ الفناءِ التكدُّرا


عليهِ صلاةُ اللهِ ما هبَّ نسمةٌ

وما سبَّحَ الرحمنَ عبدٌ وكبَّرا.


السيد عبدالملك شاهين 

2 /7 2026

لعنة البتلات بقلم الراقي رضا بوقفة

 لعنةُ البتلات

قالوا: الورودُ سلامُ قلبٍ هادئٍ

فمضيتُ أقطفُ من شذاها موعدي


وغرستُ عمري في حدائقِ فتنةٍ

أبغي ربيعًا لا يذوبُ بمشهدِ


لكنّني لمّا دنوتُ من الرؤى

وجدتُ تحتَ الوردِ قبرَ تودُّدِ


كانت بتيلاتُ الجمالِ ستائرًا

تُخفي وراءَ العطرِ وجهَ التنهّدِ


كم وردةٍ نامتْ بأضلعيَ التي

أمستْ مواقدَ حسرةٍ وتوقّدِ


ما كلُّ زهرٍ يُستباحُ جمالُهُ

فالزهرُ قد يُخفي جراحَ التجلّدِ


سألتُ وردةً: لِمَ العذابُ وأنتِ في

عينِ الورى رمزُ الصفاءِ السرمدي؟


قالت: لأنّي كنتُ شاهدةَ الأسى

وتركتُ في الأرواحِ وشمَ تبلّدي


أنا لستُ دومًا للهوى عنوانَهُ

قد أصبحُ الذكرى ولعنةَ موعدِ


فاحذرْ بريقي إن رأيتَ تفتّحي

فالعطرُ أحيانًا قناعُ التفقّدِ


إنَّ البتلاتِ التي أغوتْكمُ

كانت بقايا صرخةٍ لم تُسعَدِ


وتركتُ في عمقِ الذاكرةِ الندى

جرحًا يُقيمُ ولا يملُّ التجدّدِ.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي 

وادي الكبريت سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر

 اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية