جذورٌ لا تقتلعها العواصف
يقولون إنَّ بعضَ الظنِّ إثم..
لكنني أثمتُ بظنِ الخيرِ فيك، حين صدّقتُ أنك استثناء، وأنَّ الرِّهان عليك لا يخسر.
كنت لي الكون حين لفّني الشتات، وكنت الظل الوارف الذي استظلت به روحي من هجير الأيام. سكبت في يديك طمأنينة الابن، ودفء الأخ، ولهفة الصديق، فكنت الثالث المجيد لأبوين لم تلدهما أمي. نقشت اسمك على جدار الثقة الأبدية، وظننت أن صرح كياننا مبني على صخر لا تهزه عواصف الدهر.
لكن الفجيعة لم تأت من رعد قاصف، بل جاءت من هبوة غبار تافهة! باعت يداك عقود الوفاء بثمن بخس، وانقلب ذلك الحضن الدافئ خنجراً مسموماً غرس في خاصرة من آمن بك. كيف لعملاق في عيني أن يتقزم دفعة واحدة ليسقط في محفل الصغائر؟ كيف لمن كان يمسح دمعي أن يصبح هو جلاد المسرات؟
واليوم، لم تكفك طعنة الخفاء، بل أراك ترقبني من بعيد، كذئب جائع يتربص بظلي، يتحين فرصة أخرى لينهش ما تبقى من الأثر. تَرْقَبُ صمودي بعين الحاسد، وتبحث في زوايا انكساري عن نصر موهوم. لكن ليعلم غدرك أن الشجرة التي اقتلعت غصنها الأجمل، ما زالت جذورها تضرب في عمق الأرض، وأن رمادي الذي تظنه خامداً، هو شرارة الطوفان القادم الذي سيغرق مكيدتك.
فاسمعها إذن:
ظلك الدافئ،
صار نصل خنجر
في صدر الثقة...
بقلمي: بلال اسماعيل ❤️✍️✨
#بلال_اسماعيل #نثر #ادب #شعر