الأربعاء، 20 مايو 2026

جذور لا تقتلعها العواصف بقلم الراقي بلال اسماعيل

 جذورٌ لا تقتلعها العواصف


يقولون إنَّ بعضَ الظنِّ إثم..

لكنني أثمتُ بظنِ الخيرِ فيك، حين صدّقتُ أنك استثناء، وأنَّ الرِّهان عليك لا يخسر.

كنت لي الكون حين لفّني الشتات، وكنت الظل الوارف الذي استظلت به روحي من هجير الأيام. سكبت في يديك طمأنينة الابن، ودفء الأخ، ولهفة الصديق، فكنت الثالث المجيد لأبوين لم تلدهما أمي. نقشت اسمك على جدار الثقة الأبدية، وظننت أن صرح كياننا مبني على صخر لا تهزه عواصف الدهر.


لكن الفجيعة لم تأت من رعد قاصف، بل جاءت من هبوة غبار تافهة! باعت يداك عقود الوفاء بثمن بخس، وانقلب ذلك الحضن الدافئ خنجراً مسموماً غرس في خاصرة من آمن بك. كيف لعملاق في عيني أن يتقزم دفعة واحدة ليسقط في محفل الصغائر؟ كيف لمن كان يمسح دمعي أن يصبح هو جلاد المسرات؟


واليوم، لم تكفك طعنة الخفاء، بل أراك ترقبني من بعيد، كذئب جائع يتربص بظلي، يتحين فرصة أخرى لينهش ما تبقى من الأثر. تَرْقَبُ صمودي بعين الحاسد، وتبحث في زوايا انكساري عن نصر موهوم. لكن ليعلم غدرك أن الشجرة التي اقتلعت غصنها الأجمل، ما زالت جذورها تضرب في عمق الأرض، وأن رمادي الذي تظنه خامداً، هو شرارة الطوفان القادم الذي سيغرق مكيدتك.


فاسمعها إذن:


ظلك الدافئ،

صار نصل خنجر

في صدر الثقة...


بقلمي: بلال اسماعيل ❤️✍️✨


#بلال_اسماعيل #نثر #ادب #شعر

الثلاثاء، 19 مايو 2026

وطاب للنبض العتاب بقلم الراقي عبد الفتاح غريب

 وطاب للنبض العتاب

وكم عاتبني في هواك نبضي 

وطاب له بعد الترجي العتاب 

يا من ملكت الحنين بخافقي على درب الغياب 

طيفٱهواك على القلب وقد أتى لم أدر كيف أو متى

فكان نورٱ فوق ظلمات السراب 

ماض أنا في وحدتي 

والبعد يمحو على درب التلاقي ندائي وخطوتي

وملائذ الأيام صارت شقوتي فأغلقت أمامها الأبواب 

ولبست ثوب الصبر في الحياة وأنتظر

علك تجيب قلبٱ راجيٱ يعلوه نبضٱ باكيٱ على الأعتاب

أتراك نسيتني 

بعدما شاءت لك الأقدار الرحيل

ونسيت من كان لك في الدنيا الخليل 

رفقٱ بقلب أضحى من ضناك عليل حين تركتني 

أضنيتني 

وٱثرت الوداع 

فوق جوارح طاعت بانصياع فولى حلم العمر مع مكاره الأيام ضاع حتى أبكيتني 

سلبتني 

ذكرى من نبض الحنين

فاضت بنيران الأنين على مر السنين وبها أحرقتني 

فهلا أجبتني

ولو بصمت نبض واراه الثرى 

من قلب رهين على قيد الكرى زيفٱ بعهد الحب عاهدتني 


عبدالفتاح غريب

إقصاء بقلم الراقي محمد ثروت

 #إقصاء(خاطرة بقلم محمدثروت )

لما خلت الدار من سكانها

راحت تسألني كل يوم جدرانها

أين رحل أحبتي ؟

هل اضطرتهم للرحيل أيامهم ؟

أم خانوا محبتي ؟

فإن كانت الأيام

فقد أودت بعدهم بعشاقها

وإن خانوا 

فما ذاك عهدي بعمارها

فأنا حائر يمزقني سؤالهم

فيا سامعي أرجوك 

أجب جدران منزلي

فقد ضاقت بصمتي

حوائطه 

فعندما أجبتها 

ملت إجابتي

وأقصتني عنها ....

المنازل

#ثروتيات

ووضع في يدي وردة بقلم الراقية ايمان جمعة رمضان

 ووضع فى يدى وردة 


مدينة تعج بالمارة، وجوه تحمل غبار الطريق.

أيادٍ متشابكة.. وأيادٍ بلا رفيق.

خطوات سريعة.. وأقدام تزحف.

وهناك على الرصيف رجل يرتجف.

رأيته يحدق بي، عيناه لم تكن غريبة، حدسي يقول أني أعرفه، شعور ينتابني لا أعرف كيف أصفه.

ضممت حقيبتي إلى صدري كأني أحتمي بها. تقدم نحوي ويزداد اقتراباً، تراجعت خطوة إلى الوراء...

يا إلهي! أبعد كل هذا الجفاء، منذ آخر مرة افترقنا بعد عناد، أنلتقي اليوم بعد طول بعاد؟

بدون وعي مني ابتسمت له.. اقترب أكثر.. لقد تذكرني مثلما تذكرته. هل تذكرته فعلاً أم كان عالقاً في عقلي؟ تسمرت قدماي ولم تعد تطاوعني.

مدّ يده يصافحني... كانت دقات قلبي في أصابعي الباردة، تحسس يدي بأصابعه الدافئة، وساد الصمت بيننا، وخلا الطريق من حولنا.

نظرت حولي.. أين المارة؟ أين الوجوه العابرة؟

وبكلمات أشبه بالهمهمات: "مرحباً عزيزتي... اقبلي اعتذاري، لقد قسوت على قلبكِ.. كنت أظن في بعدكِ انتصاري، كنت أظن غروري يسعدني، وإذ به يعذبني. لم يكن لقائي بكِ صدفة، ولم يكن بحثي عنكِ من الأحلام".

نظرت إلى عينيه.. لقد مات شعور الخذلان، وذاب الحنين مع الأيام.

وضع في يدي وردة.. واختفى مع الزحام.

قبلت وردته الحمراء.. ولكن، هل يعود قلبي بعد الردة


بقلم ايمان جمعة رمضان 

جمهورية مصر العربية

بيت القصيد بقلم الراقية جميلة مازيغ

بيت القصيد

وإني وإن غاب قدْ صنتُه

بعهدٍ وإن كان عني بعيدْ 


وأُدنو إذا ما صفيِّي جَفَا

ولستُ عن الدربِ يومًا أحيدْ


وإنْ صدَّني طيفهُ مبعِدًا

تراني حزينًا، وحزني شديدْ


أداريهِ سيلًا هَمَى مُقلَتِي

وبالعينِ دمعي استقرَّ جليدْ


فإنْ تعْذروني فلا تعتبُوا

وإن تعذلوني فقلبي عنيدْ


لئن  غابَ أسكنتهُ مهجتِي

 وبعضُ اشتياقي إليهِ يزيدْ


سيبقي الفُؤادُ يحنُّ لهُ

فذاك فؤادي بحكمِ القعيدْ

 

فرهوٌ طريقي وقدْ سرتُهُ

طريق الصعابِ طريق الشريدْ


وإن خلتُ أنِّي دنوتُ لهُ

تهادى الخيال بخطوٍ يميدْ


ولمَّا نزفتُ لهُ أحرُفِي

تهادى إليهِ بنبضِي القصيدْ


ومنْ لهفتي النار لا تنطفِي

 وممّا ابتليتْ سأمضي شهيدْ

✍️جميلة مازيغ

قلوب تلبي بقلم الراقية عزة سند

 قلوبٌ تُلبّي… وإن مُنِعت من الطريق

يقتربُ موسمُ الحج،

فتهفو القلوبُ إلى مكة،

وترتفع الأرواحُ شوقًا إلى البيت العتيق،

حيثُ الطمأنينة التي تشبه حضنَ السماء.

لكنَّ هناك قلوبًا كثيرة

لا ينقصها الشوقُ ولا الإيمان،

بل تنقصها القدرةُ والطريق والأمان.

إخوةٌ لنا مزّقتهم الحروب،

وأتعبتهم المنافي،

وأغلقت في وجوههم المعابر والمسافات،

فصار الحجُّ عندهم أمنيةً مؤجَّلة

تسكن الدعاء والدموع.

كم من أمٍّ كانت تحلم

أن ترى الكعبةَ ولو مرة،

فأصبحت تُحصي بدلًا من ذلك

أيامَ الخوف والنزوح.

وكم من شيخٍ أثقلته السنوات

وكان يرجو أن يختم عمره بالتلبية،

فوجد نفسه محاصرًا

بين حربٍ وفقدٍ وانتظار.

هم لا يحسدون أحدًا على الحج،

بل يفرحون لكلِّ حاجٍّ وصل،

لكنّ قلوبهم تهمسُ بحنينٍ موجع:

“يا رب… متى نأتيك آمنين؟”

وفي زحمة استعدادات العيد،

علينا ألّا ننسى

أن هناك من يلبّي بقلبه لا بصوته،

ومن يطوفُ بروحه لا بخطواته،

ومن يقفُ بعرفاتَ الدعاء

وهو بعيدٌ عن أرضِ المناسك بآلاف الأميال.

فيا رب…

اكتب لكلِّ مشتاقٍ زيارة،

ولكلِّ محرومٍ فرجًا،

واجعل لأهل الحروب نصيبًا من السلام

قبل أن يكون لهم نصيبٌ من السفر.

فبعضُ القلوب

تبلغُ اللهَ بصدقها

حتى وإن عجزت عن بلوغ الطريق.

بقلم ٠ د٠وعزه سند

الوحدة اليمنية بقلم الراقي محمد المحسني

 «الوحدة اليمنية» 

يآ أيها الشعبُ العظيمُ لكَ المدىٰ

في الوحدةِ الكبرى منارٌ يرشدُ

قل للذي يبغي الشتاتَ لأرضنا :

يمنُ الصمودِ يضلُ حصناً يوصَدُ

ما نالتِ الأحداثُ من إصرارنا

فالحقُّ فينا صارمٌ لا يغمدُ

تاريخُنا بين النجومِ سطورُه

ومصيرُنا نحو المعالي يولدُ

يا موطنَ الإيمانِ أنتَ ملاذُنا

بالصبرِ والعزمِ الأبيِّ ستسعدُ

هذي الرواسي الشمُّ تشهدُ أننا

شعبٌ إذا نادى الكفاحُ يسوَّدُ

لا يرتضي القيدَ الذليلَ بواسلٌ

ولغيرِ ربِّ العرشِ لا نتعبدُ

تتحطمُ الأهواءُ دون سياجنا

ويظلُّ صرحُ الاتحادِ يشيَّدُ

قسماً بمن رفع السماءَ لأمةٍ

لـم تجتمعْ إلا لكي تتخلدُ

فاشدُدْ يديكَ على الإخاءِ فإنما

مجدُ اليمانيِّ السعيدِ ممجدُ

ويلٌ لمن رام الفِصالَ بأرضنا

نارُ الوغىٰ في وجههِ تتوقدُ

أوَ تحسبون العهدَ يمكنُ نكثُه؟

هيهاتَ.. إنَّ الحـرَّ لا يتـرددُ

نحن البراكينُ التي لا تنطفي

إن مسَّ صرحَ الاتحادِ مفنَّدُ

قد سال دمُّ القيلِ في شرياننا

يمنٌ.. وغيـرَ النصـرِ لا نتقلدُ

فاسمعْ صدىٰ التاريخِ يزأرُ قائلاً:

تبـتْ يـدٌ للانفصـالِ تمهّـدُ

من خان عهدَ الأمهاتِ ورملَها

بسعيرِ خذلانِ الضميرِ سيوصدُ

أرضُ السعيدةِ لا تقسَّمُ حصةً

في كلِّ شبـرٍ فارسٌ متمردُ

نسقي الرمالَ دماءَنا لا ذلةً

وتظلُّ راياتُ الإبـاءِ تغـرّدُ

إنّا بنينا بالجماجمِ موطناً

هيهاتَ للبنيانِ يوماً يهددُ

يمنٌ.. وتبقى للقيامةِ واحداً

رغم الأنوفِ ، ومن أبىٰ سيُبدّدُ

    بقلم الشاعر 

          محمد المحسني

أعلن ردتي بقلم الراقي جمال بودرع

 /أُعلــــنُ رِدَّتي/


لِلمَرَّةِ الأَلْفِ، أُعْلِنُ رِدَّتِي

أَخُــونُ قَبِيلَتِي

وَأُشْهِرُ وَلائِي لِلْعِصْيَانِ

فَمَنْ يَشْتَرِي مِنِّي غِلْمَانًا

أَطَاعُوا فَضَاعُوا وَبَاعُوا

كَرَامَتَهُمْ بِأَبْخَسِ الأَثْمَانِ؟

مَنْ يَشْتَرِي مِــنِّي

رُؤُوسًا يَانِعَةً فَارِغَةً

وَمَلَامِحَ وَدِيعَةً كَالْحِمْلَانِ؟

لِلْمَرَّةِ الأَلْفِ…

أُعْلِنُ خُرُوجِي مِنْ قَطِيعِ الْهَزِيمَةِ

وَأُعَلِّقُ فَوْقَ أَبْوَابِ الْمَدِينَةِ

بَيَانَ جُوعِي إِلَى الْحُرِّيَّةِ

فَلَا تَسْأَلُونِي

لِمَ أُشْهِرُ وَجْهِي فِي وَجْهِ السَّادَةِ

وَلِمَ أَزْرَعُ فِي سَاحَةِ الصَّمْتِ

أُغْنِيَاتٍ تُخِيفُ الْحُرَّاسَ

أَنَا آخِرُ الْمَلْعُونِينَ بِنِعْمَةِ الْوَعْيِ

آخِـــرُ مَنْ رَأَى

كَيْفَ يُذْبَحُ الْحُلْمُ

فِي مَوَاسِمِ التَّهْلِيلِ

رَأَيْتُ الرِّجَالَ

يُصَفِّقُونَ لِجَلَّادِيهِمْ

وَيَقْتَسِمُونَ فُتَاتَ الْخَيْبَةِ

كَأَنَّهُ نَصْرٌ مُبِينٌ

وَرَأَيْتُ أَطْفَالًا

يَرِثُونَ الْخَوْفَ

كَمَا تُوَرَّثُ الأَسْمَاءُ وَالْعَقَارَاتُ

فَمَزَّقْتُ رَايَةَ الطَّاعَةِ

وَاخْتَرْتُ أَنْ أَمْشِيَ وَحِيدًا

وَلَوْ أَكَلَتْنِي الْمَنَافِي

وَنَهَشَتْنِي خَطَايَا الطَّرِيقِ.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

اعتذار للشعراء بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إعتذار للشعراء


عمر بلقاضي/ الجزائر


إلى من تَظلّموا من نقدي للقصيدة النّثرية


***


يا شاعرَ النّثرِ لا تجزَعْ إذا فَرَطَتْ


مِنَّا حُروفٌ تُثيرُ الشَّكَّ والغَضَبَا


لَسْنا خُصوماً لأهلِ الشِّعرِ ، غايتُنا


إبعادُ ما أفسدَ الأشعارَ والأدَبا


قل للرِّفاقِ ومن قد غاظهُم كَلِمي


إنِّي لطيبتهِم بالعُذرِ مُرتقِبَا


لِمَ الخِصامُ؟ فإنَّ الضَّادَ يَجمعُنا


والأرضَ والدِّينَ والأرزاءَ والنِّكبَا


إنّا نُقاوِمُ في الآدابِ مُستلَباً


باعَ الأصالةَ بالأوهامِ وانْقلَبَا


قد دمَّرَ النَّظْمَ لا نحوٌ ولا نغَمٌ


حتَّى غدا الشِّعرُ في ( إبداعِهِ ) عَجَباَ


الشِّعرُ في الضَّادِ مثل التِّبْرِ في تُرَبٍ


هل التُّرابُ يُساوي التِّبْرَ والذَّهَبَا؟؟؟


الشِّعرُ مَوهِبةٌ اللهُ يَسَّرَها


ليستْ مشاعًا لمن قد رامَ أو رَغبَا


كم في المَواطِنِ من فحلٍ ونابغة ؟؟؟


فاسألْ إذا شئتَ شَعبَ الفُرسِ.. والعَرَبَا


كانَ القصيدُ لدى الأقوامِ مدرسةً


تُعلِّمُ الحِكمةَ الكُبرى لمن طَلَبا


واليومَ أضحى هُراءً لا أساسَ لهُ


يُبدى المهازلَ والتَّخريفَ والكَذِبَا


يا قومُ إنَّ حُروفَ الشِّعرِ مَكتبةٌ


تُرْسِي السَّجايا وليستْ في الورى لَعِبَا


عُودُوا إلى الجِدِّ إنَّ الأمَّةَ انتَكَبَتْ


إنَّ التَّهاوُنَ مَدَّ الذُّلَّ والكُرَبَا


عمر بلقاضي / الجزائر

سهام العين بقلم الراقي عبد الرحمن القاسم الصطوف

 سهام العين


أترمي اللحظ أم ترمي السهاما

فتزرع في الحشا صِرفاً غراما


سهام العين في الشريان تمضي

وسهم النبل أزهار الخزامى


فلا تدري أكان القرب أولى

أم الأنواء كان بها السلامه


فقل للقلب هل يرجوها وصلاً

ألا يخشاها إن دقت عظامه


عيونٌ سحرها تكويه شوقاً

تؤجج في مفاصله الضراما


فلا أقوى على بعدٍ وهجرٍ

ولا وصلاً تكون به النداما


فإني مخيّرٌ ما بين حبٍ

وإني مسيّرٌ هجراً ترامى


آ كل الغيد تفتك فينا حباً

آيا حوراء هل منكم علاما


لماذا تشغلي بالوعد قلبي 

علام الخلف من وعدٍ علام


دعيني يا ابنة الأشواق أنجو

فلا وصلاً جنيت ولا خصاما


+&+&+&+&+&+&+&+&+&+&

عبدالرحمن القاسم الصطوف

حب وألم بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان ( حب وألم)

على جدران قلبكَ صغت بوحي

                  نقشتُ ملامحاً لشروق صبح

وأودعتُ القصائد نبض قلبي

                      ودمعي كان مرآةً لنوحي

أمرُّ على خيالكَ في خشوعٍ

            فينزف من صميم القلب جرحي

هي الذكرى تسافر في خيالي

                    تفسِّر ما أرى من غير شرحِ

وحبُّكَ ما يزال رفيق دربي

                   ولا أرضى عن الحبِّ التنحِّي

ورغم البعد أرسم في خيالي

               وأبني من خيوط الوهم صرحي

              ************

أراكَ أتيتَ معتذراً لقلبي

                    وقلبي لا يبيتُ بدون صفحِ

وأحلُمُ بالسعادة قد أطَّلتْ

                      بوجهٍ مثل نور البدر سمحِ

وأصحو لا أرى الأشياء حولي

               كما أرجو ويرجو العشق فضحي

وأشعاري تُعرِّي لي شعوري

                           فأوصفه بمدحٍ أو بقدحِ

جمال الحبِّ يفقد محتواه

                   إذا امتزج الجمالُ ببعض قبحِ

ويبقى الحبُّ يرسم لي طريقي

                  و شِعري لم يعد يعنيه نُصحِي

ومازلتَ الذي يصفو ويجفو

                      ومازلتُ الذي دوماً يُضحِّي

خيالكَ حاضرٌ في البعد يطغى

                         وعطركَ مستمرٓ دون فوحِ

أنا المحكوم بالأمل المرجَّى

                      فهل سيتم ما أحتاج منحي

لقد ضيَّعتُ من عمري هباءً

                       عقوداً والهوى يعطي بِشُحِّ

فويحَ الحبِّ قد أودى بقلبي

                   وويحي لم أزل ارجوه ويحي   

أنا بالحبِّ أخسر وهو يغنى

                          وبعضُ خسارتي تبدو كربحِ حياتي قهوةٌ من دون هالٍ

                         وأكلٌ فاخرٌ من دون مَلحِ

            **************

متى يصفو لنا زمنٌ فنحظى

                     بوصلٍ جامعٍ من بعد طرحِ

متى ستعود بسمتُنا إلينا

                     وآثارَ الضنا والحزنَ تُمحي

ويهطِل من سماء البوح حبٌّ

                         كغيثٍ ناعمٍ غدَقٍ وسَحِّ

أحبُّكَ رغم صدِّك لي ببعدٍ

                      فحبُّكَ بلسمٌ لعميق جرحي

وحبُّكَ صار لي حلُماً جميلاً

                  على أوهامه أمسي وأضحي

                  

             ١٧ ـ ٥ - ٢٠٢٥

           المهندس : سامر الشيخ طه

ذو الحجة بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 بقلمي 

ذو الحِجَّةِ أَطَلَّ بِالبَرَكَاتِ

فَتَفَتَّحَتْ فِي الرُّوحِ أَجْمَلُ نَفَحَاتِ

يَا مَوْسِمَ الخَيْرِ الَّذِي يَغْسِلُ القَلْبَ

وَيُطَهِّرُ الأَيَّامَ مِنْ كُلِّ العَثَرَاتِ


فِيهِ الدُّعَاءُ لَهُ صَدًى وَاسِعُ المَدَى

وَفِيهِ تَرْتَفِعُ إِلَى الرَّحْمٰنِ زَفَرَاتِي

تَسْعَى الخُطَى لِلْحَجِّ تَلْتَمِسُ الهُدَى

وَتَذُوبُ فِي نُورِ المَنَاسِكِ لَحْظَاتِي


عَشْرٌ تَجَلَّى فِيهِنَّ الخَيْرُ مُبْتَسِمًا

وَتَزْدَهِي فِي قُلُوبِ الصَّالِحِينَ حَيَاتِي

يَوْمُ العَرَفَاتِ إِذَا تَهَامَسَ دَمْعُنَا

كَأَنَّهُ النَّهْرُ يَجْرِي فِي المُنَاجَاة


وَإِذَا الأَضَاحِي أَتَتْ بِالفِدْيَةِ العُظْمَى

تَعَلَّمَتْ مِنْهَا النُّفُوسُ التَّضْحِيَاتِ

فَالعِيدُ يَأْتِي وَالبَسَاطَةُ نَشْوَةٌ

وَالمُحْتَاجُونَ لَهُمْ أَجْمَلُ لَفْتَاتِ


يَا ذَا الحِجَّةِ ابْقَ فِي أَعْمَاقِنَا أَمَلًا

وَازْرَعْ بِنَا التَّقْوَى وَحُسْنَ الثَّبَاتِ

فَنَحْنُ عَبِيدٌ لَا نَمَلُّ رُجَاءَنَا

وَنَرْجُو عَفْوَكَ فِي جَمِيعِ زَلَّاتِي

      مصطفى عبدالعزيز

الليالي العشر بقلم الراقي بهاء الشريف

 خواطر نثرية

الـلـيــالـي الـعَــشْـر .. 


سُبْحَانَ مَنْ فَتَقَ الضِّيَاءَ بِأَمْرِهِ


فَجَعَلَ اللَّيَالِيَ بِالنُّورِ تُزْدَهِرْ


وَأَنْزَلَ الآيَاتِ تَتْلُو حِكْمَةً

فِي كُلِّ حَرْفٍ مُعْجِزٌ يَسْتَتِرْ


وَفِي رَمَضَانَ الصَّوْمُ يَرْقَى مُؤْمِنًا

يَمْحُو الذُّنُوبَ كَمَا يَمْحُو الأَثَرْ


وَفِي ذِي الحِجَّةِ دَمْعُ العَابِدِينَ

يَسْقِي المَقَامَ وَيَغْسِلُ مَا انْكَسَرْ


قَسَمَ الإِلَهُ بِفَجْرٍ صَادِقٍ

وَبِعَشْرِ لَيَالٍ فِيهِمُ السِّرُّ اسْتَقَرْ


فَانْظُرْ لِقَوْمٍ سَارُوا فِي دَرْبِهِ

كَمْ أَشْرَقَتْ أَرْوَاحُهُمْ حِينَ السَّفَرْ


وَتَأَمَّلِ الدُّنْيَا كَسَحْبٍ عَابِرٍ

تَبْقَى الحَقَائِقُ وَيَفْنَى مَا عَبَرْ


نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى كَذَا

ذِكْرُهُمْ يَسْقِي القُلُوبَ نُورَ العِبَرْ


نُوحٌ إِذِ الطُّوفَانُ أَعْلَنَ هَوْلَهُ

فَانْجَتْ سُفُنُ الإِيمَانِ مِنْ هَوْلِ الخَطَرْ


وَإِبْرَاهِيمُ وَالنَّارُ تُلْقَى حَوْلَهُ

فَكَانَ أَمْرُ اللهِ أَبْرَدَ مَا يُذْكَرْ


وَيُوسُفُ فِي جُبٍّ عَمِيقٍ صَابِرًا

فَرَفَعَ اللهُ قَدْرَهُ بَعْدَ الكَدَرْ


وَأَيُّوبُ صَبْرٌ فِي البَلَاءِ مُجَرَّبٌ

دَعَا فَكَشَفَ اللهُ عَنْهُ كُلَّ ضَرَرْ


وَيُونُسُ فِي ظُلُمَاتِ بَحْرٍ وَحُوتِهِ

نَادَى فَنَجَّاهُ الإِلَهُ مِنَ الخَطَرْ


وَمُوسَى وَالبَحْرُ الَّذِي شَقَّهُ

أَمْرُ الإِلَهِ فَانْجَلَى مِثْلَ الجَسَرْ


وَفِي الصَّحْرَاءِ إِذْ ضَاقَتْ خُطَاهُمْ

فَفَجَّرَ الإِلَهُ مِنَ الحَجَرِ المَدَرْ


وَعِيسَى يَمْشِي فَوْقَ أَمْرِ رَبِّهِ

وَيُحْيِي المَوْتَى بِإِذْنِ الحَيِّ الأَزَلْ


وَمُحَمَّدٌ بَدْرُ الهُدَى فِي خَلْقِنَا

بِهِ تَمَّ نُورُ اللهِ وَارْتَفَعَ النَّصَرْ


فَتِلْكَ آيَاتُ الإِلَهِ تَحُفُّنَا

تَهْدِي القُلُوبَ وَتُوقِظُ فِيهَا العِبَرْ


نَمْشِي وَفِي الدُّنْيَا طَرِيقٌ مُتْعِبٌ

وَالمَوْتُ حَقٌّ لَا يُقَدَّمُ وَلَا يُؤَخَّرْ


لَا يَعْلَمُ الإِنْسَانُ وَقْتَ رِحَالِهِ

حَتَّى يَجِيءَ القَضَاءُ وَيَكْشِفَ القَدَرْ


فَاجْعَلْ خُطَاكَ عَلَى التُّقَى مُسْتَقِيمَةً

فَالرِّفْعَةُ الكُبْرَى لِمَنْ صَفَا وَصَبَرْ


بقلم: بهاء الشريف

التاريخ: 19 / 5 / 2026