الثلاثاء، 19 مايو 2026

ووضع في يدي وردة بقلم الراقية ايمان جمعة رمضان

 ووضع فى يدى وردة 


مدينة تعج بالمارة، وجوه تحمل غبار الطريق.

أيادٍ متشابكة.. وأيادٍ بلا رفيق.

خطوات سريعة.. وأقدام تزحف.

وهناك على الرصيف رجل يرتجف.

رأيته يحدق بي، عيناه لم تكن غريبة، حدسي يقول أني أعرفه، شعور ينتابني لا أعرف كيف أصفه.

ضممت حقيبتي إلى صدري كأني أحتمي بها. تقدم نحوي ويزداد اقتراباً، تراجعت خطوة إلى الوراء...

يا إلهي! أبعد كل هذا الجفاء، منذ آخر مرة افترقنا بعد عناد، أنلتقي اليوم بعد طول بعاد؟

بدون وعي مني ابتسمت له.. اقترب أكثر.. لقد تذكرني مثلما تذكرته. هل تذكرته فعلاً أم كان عالقاً في عقلي؟ تسمرت قدماي ولم تعد تطاوعني.

مدّ يده يصافحني... كانت دقات قلبي في أصابعي الباردة، تحسس يدي بأصابعه الدافئة، وساد الصمت بيننا، وخلا الطريق من حولنا.

نظرت حولي.. أين المارة؟ أين الوجوه العابرة؟

وبكلمات أشبه بالهمهمات: "مرحباً عزيزتي... اقبلي اعتذاري، لقد قسوت على قلبكِ.. كنت أظن في بعدكِ انتصاري، كنت أظن غروري يسعدني، وإذ به يعذبني. لم يكن لقائي بكِ صدفة، ولم يكن بحثي عنكِ من الأحلام".

نظرت إلى عينيه.. لقد مات شعور الخذلان، وذاب الحنين مع الأيام.

وضع في يدي وردة.. واختفى مع الزحام.

قبلت وردته الحمراء.. ولكن، هل يعود قلبي بعد الردة


بقلم ايمان جمعة رمضان 

جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .