الأربعاء، 20 مايو 2026

همس الأصيل بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 همس الأصيل 


هَمسُ الأَصيلِ على المَدَى يَتَهادَى

كَأَنَّهُ السِّحرُ الَّذي لا يُعادَى

يَمشي الضِّياءُ على الغُصونِ مُوَدِّعًا

ويُرَتِّبُ الأَحلامَ حِينَ يُغادَى

والشَّمسُ تَخلَعُ رِدْءَها مُتَوارِيًا

خَلفَ السَّحابِ كَخَجلِ مَن يَتَوَادَى

والريحُ تَهمِسُ في المَسافَةِ قِصَّةً

عَن عُمرِنا… عَن وَجعِنا المُتَمادَى

يا أَصيلُ، يا وَقتَ السُّكونِ وَرِقَّةٍ

فيكَ الحَنينُ يُصافِحُ الأَيّامَ هادَى

تَأتي الطُّيورُ لِعُشِّها مُتَعَبَّةً

وتُغَنِّيَاتُ الشَّوقِ تُصبِحُ زادَى

والنَّهرُ يَحكي للضِّفافِ حَكايةً

عَن عاشِقٍ ضاعَت خُطاهُ وَبادَى

أَنا فيكَ أَرجِعُ نَحوَ قَلبي خاشِعًا

وأُرَمِّمُ الذِّكرى وَأَسكُبُ وَدادَى

فإذا المَساءُ تَكَحَّلَت أَجفانُهُ

بِدُموعِ صَمتٍ في العُيونِ تَهادَى

يا هَمسَ أَصيلٍ… كُلَّما مَرَّ الهوى

عَلَّمتَ روحي كَيفَ تَصمُتُ زادَى

قُل للغُروبِ: تَمَهَّلْ… إِنَّنِي

ما زِلتُ أَجمَعُ مِن حَنينِكَ مَدادَى

هَمسُ الأَصيلِ… إذا تَناوَلَ خاطِري

صِرتُ القصيدةَ، وارتَقَيتُ سُعادَى


     مصطفى عبدالعزيز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .