الثلاثاء، 19 مايو 2026

السياف عند الباب بقلم الراقي طارق الربيعي

 (السَّيَّافُ عِندَ البَابِ)


تُعانِقُني عِندَ البَابِ ثُمَّ تَمْضي،

وَتَغيبُ وَراءَ الغُيومِ،

هامِسَةً:

لا تَلْحَقْ خُطايَ، أَيُّها العاشِقُ العَنيدُ،

أَما تَعِبْتَ مِنَ الانتِظارِ؟

سَأَعودُ…


وَتَبقى عُيوني

مُعَلَّقَةً بِالسَّماءِ،

جامِحَةً

كَخُيولِ المُعتَصِمِ

في أَرضِ السَّوادِ.


وَفي الحَدَقاتِ جُمانَةُ شَوقٍ،

وَقُبلَةُ عيدٍ،

وَزَخّاتُ مَطَرٍ سَكرى بِالحَنينِ.


فَمَن يُطفِئُ هٰذا الوَجدَ عِندَ البَابِ؟

أَجُمانَةٌ… أَمِ السَّيَّافُ؟


وَعِندَ اشتِدادِ الوَجدِ

وَاحتِدامِ الهَيامِ،

كَيفَ لي الوُصولُ إِلَيكِ

وَأَنتِ مُغَيَّبَةٌ بَينَ القِبابِ؟


عِندَ السُّورِ

وَشى لي بَعضُ العَسَسِ،

وَكانَ اللَّيلُ يَشحَذُ صَمتَهُ

خَلفَ الأَسوارِ،

قائِلينَ:

ارجِعْ…

فَالسَّيَّافُ يَنتَظِرُكَ

عِندَ البَابِ.

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .