قمرُ بينَ الورودِ
بينَ الربى والقمرِ الموشى بالسحرِ
تاهت ورودُ الروضِ في عينيكَ كالدررِ
والبدرُ لما اعتلى بينَ الزهورِ ضُحىً
ألقى على الكونِ أثوابًا منَ القمرِ
كأنَّهُ ملكٌ في عرشِ حديقتهِ
والوردُ حولَ خطاهُ خاشعُ النظرِ
تُحيطهُ حمرةُ الجُلنارِ ... مبتسمًا
فيزدهي الليلُ بالأضواءِ والزَّهَرِ
والنَّسيمُ يعزفُ ألحانًا مُعطرةً
كأنَّهُ الوحيُ يجري داخلَ الوترِ
يا قمرًا بينَ أغصانِ الرُّبى سكنَت
فيه القصائدُ والأشواقُ والفِكَرِ
ما بينَ وردٍ ونورِ البدرِ ملحمةٌ
تروي حكاياتِ عشّاقٍ بلا ضَجَرِ
والغيمُ مرَّ على استحياءِ مُنحنِيًا
كأنَّهُ عاشقٌ يخشى منَ السَّهَرِ
حتى النجومُ إذا مرَّت تُحييهِ
كأنها حوله تيجانُ فخرٍ مفتخرِ
يا بدرُ يا فتنةَ العشّاقِ في زمنٍ
ضاقَت بهِ الروحُ من حزنٍ ومن كَدَرِ
ابقَ على الوردِ ضوءًا لا غروبَ لهُ
فأنتَ أجملُ ما قد خطَّهُ القدرُ
✍️ هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .