الاثنين، 23 مارس 2026

حالمون بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 حالمون… لا لأننا بخير، بل لأننا نُجيد النجاة

“ليست الأحلام دائمًا هروبًا، بل أحيانًا آخر ما يتبقّى لنا كي لا ننهار.”

في التجارب العميقة،

لا يُقاس الإنسان بما مرّ به،

بل بما بقي فيه بعد كل ما مرّ.

وهذا النص لا يتحدّث عن الحلم بوصفه ترفًا شعوريًا،

بل بوصفه ضرورة داخلية،

يخلقها القلب حين يعجز الواقع

عن أن يكون كافيًا.

حالمون…

بقدرِ ما فينا من أوجاعٍ لا تُقال،

نُخبّئها خلف هدوءٍ متماسك،

كأننا نُجيد ترتيب الفوضى

دون أن نُعلن انهيارها.

ومسامحون…

لا لأن الألم كان خفيفًا،

بل لأننا أدركنا—متأخرين—

أن الحقد لا يُصلح ما انكسر،

وأن التسامح

ليس تنازلًا عن الحق،

بل ارتقاءٌ عن إعادة الألم

بصورةٍ أخرى.

نُسامح…

لا لنُبرّئ أحدًا،

بل لنُبقي قلوبنا صالحةً للحياة،

ولتدوم المحبة

رغم كل ما كان.

فمن يعبرنا بعمق،

لا يشعر بنا كما ينبغي،

إلا من سار يومًا

على ذات الأثر،

من عرف أن بعض الخطوات

لا تُمحى،

وأن الذاكرة،

حين تتعلّم الألم،

لا تنساه…

بل تُعيد قراءته بصمت.

ونبضي…

لم يعد كما كان،

أصابهُ عطبٌ خفي،

كعودِ ثقابٍ احترق كاملًا

ليُضيء لحظةً لغيره،

ثم يُترك

رمادًا لا يُلتفت إليه.

كأنني لوحةٌ لفنانٍ

نسي ملامحها في منتصف الدهشة،

تملؤها احتمالات اللون،

لكنها تفتقد

اللمسة التي تُنهي ارتباكها،

فتبقى…

بين أن تكون،

وبين أن تظلّ فكرةً مؤجّلة.

أنا الحالم…

لكن ليس كما يبدو،

بل كمن اتخذ من الحلم

وسيلةً ليُعيد ترتيب نفسه،

على متنِ سحابٍ هشّ،

يحمل ما تبقّى من رجائه،

ويُراقصه بعزفٍ داخلي،

علّ السماء—مرةً واحدة—

تستجيب.

لكنها…

تؤجّل أكثر مما تمنح،

وتمضي الأيام

كما لو أنها تُتقن إبقاءنا

بين وعدٍ لا يكتمل،

وشعورٍ لا يُغلق.

ومع ذلك…

لا نسقط،

بل نتعلّم—بطريقتنا—

كيف نقف من الداخل،

كيف نحمل ما لا يُحتمل

دون أن نطلب تفسيرًا.

وهنا يتبدّل المعنى…

فلا يعود الحلم انتظارًا،

بل يصبح شكلًا من أشكال الفهم،

ولا يعود الألم عبئًا،

بل دليلًا

على أننا شعرنا بصدق.

لهذا…

إن رأيتمونا نحلم،

فلا تظنّوا أننا نجهل الواقع،

بل لأننا عرفناه أكثر مما ينبغي،

وحين عرفناه…

اخترنا ألا ننهار.

نحلم…

لا لأن الحياة كانت رحيمة،

بل لأننا—رغم كل شيء—

ما زلنا نُجيد

أن نحمل قلوبنا…

دون أن نتخلّى عنها.


✍️ حسين عبد الله الراشد

محاضر وباحث في الوعي النفسي والإنساني

يوم الحصاد بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 🌷🌴يوم الحصاد🌷🌴

                                             🌴 شعر الحسن عباس 🌴 


يـكاد يـشرق مـثل الصبح مبتهجا

ويـغبط القلب والوجدان والمُهجا


ويـمنح الأرض والـزرّاع فـي كـرمٍ

خـيرا كـثيرا بـلون الـسعد ممتزجا


مــا إن أراه عـلـى الآفـاق مـبتسما

إلا رأيــت بــه فـي وجـهه الـفرجا


الـقـوم قـد صـبروا عـهدا بـلا كـللٍ

وفـارقوا اليأس والأهواء والعِوَجا


لا يـنظرون سـوى لـلزرع فـي امل

لـم يبتئسْ عابد حتى وما انزعجا


حـلّوا على أرض جودٍ كان ديدنها

جدّا وقد أشعلوا ليل التقى سرُجا


صـــومٌ ولــيـلُ قـيـامٍ مــا بــه أرقٌ

مـا نـام فـيه الـذي ربَّ الـعباد رجا


الـعيد هـلّ حـصادَ الشهرِ من فرحٍ

وصومُه في سماوات الهدى عرجا


دلـت عـليه وجـوه الـصائمين وما

يـدري الذي كان من أهوائه حَرَجَا

ملهمتي بقلم الراقي أحمد عبد المجيد أبو طالب

 . (..... مُـلْـهِـمَـتِي..... )


.

كَـالـبَـرْقِ أَشَـارَتْ فَرْحَـتَـهَا

               بِـحَـنِـيـنٍ فَـاجَـأَ مُـهْـجَـتَـهَا


عَـانَـقْـتُ أُنُـوثَـتَـهَـا الْـظَّـمْـأَىٰ

           أَمْـطَـرْتُ سَـحَـابَـةَ نَـشْـوَتَــهَـا


سَـأَلَـتْـنِـي : مَـنْ هِـيَ مُـلْـهِـمَـتِـي؟

         جَـاوَبْـتُ :ظُـنُـونَـكِ لَـحْـظَـتَـهَـا


قَـالَـتْ :أَتُـكَـافِـئُ عَـاشِـقَـهَـا؟

                  وَ غَـرَامَـاً آثَــرَ وِحْـدَتَـهَـا


الـحُـبُّ تَـجَـاذُبُ أرْوَاحٍ ،

                وَنُـفُـوسٍ تُـعْـلِـنُ وَضْأَتَـهَـا


جَـاءَتْ تَـهْـتَـمُّ بِـأَحْـوَالِـي

             وَ كِـتَـابِـيَ غَـيَّـرَ صَـفْـحَـتَـهَـا


وَ حَـكَـتْ لِي عَنْ بَعْـضِ المَاضِي

                  أَدْرَكْـتُ سَـلَامَـةَ نِـيَّـتَـهَـا


فَـرِحَـتْ بِـقَـصَـائِـدِ أَشْـعَـارِي

                   أَغْـرَتْــنِـي تِـلْـقَـائِــيَّـتـُهَا


لِـسَـفَـائِـنَ عِـشْـقِـيَ تِـرْحَـالٌ

           لَا تَـخْـشَـىٰ عُـقْـبَـىٰ رِحْـلَـتَـهَـا


قَـلَـمـي الغَـوَّاصُ بـأعـمـاقي

                 يَـصـطـادُ لآلِـئَ رَغْـبَـتَـهـا

........................           


سَـأَلَـتْ عَـنْ أَمْـتِـعَـةٍ كَـانَتْ

                 لِـحَـياتِي الـدُّنيا زِيـنَـتَـهـا


لَمْ تُـدرِكْ عِـشْـقـاً يُـوقِـظُ فُي

              أَركـانِ الـنَّـفْـسِ عَـزِيـمَـتَـهـا


وَكَـأَنْ لَمْ تَـعـرِفني أَبَداً

                وَ كـأنِّـي أَعـرِفُ قِـصَّـتَـهـا


ضَـيَّـعـتِ بَـوَادِرَ إلـهـامي

               أطـْفَـأتِ بِـرِفـقٍ شُـعـلَـتَـهـا


لِأَعُـودَ إلى الدُّنيا زَاهِـدْ

                  لَا أَبْـغِـي حَتَّى نَـظـرَتَـهـا


هٰـذِي الدُّنيا لَمْ أطْـلُـبُـها،

             مَـنَـحَـتـنـي كامِلَ بَـهْـجَـتَـهـا


لَـوْ أنَّ الرُّوحَ تُلَاوِمُـني

                    بـغَـرَامٍ آثَـرَ جَـذْبَـتَـهـا! 


اسْـتَـفْـتِ قُـلَـيْـبَـكِ لا تَـخْـشِي

                  الـحُـبُّ يُـطَـهِّـرُ ذلَّــتَـهـا! 


هَـمَـجِيٌّ عِـشْـقـيَ لا يَحـذَرْ

            أفـكـاراً ـ حَـمْـقَـىَٰ ـ لَـعـنَـتَـهـا


قَـدَرِيٌّ حُـبِّـيَ...، لَا جَدوَىٰ

           وَ ظُـنُـونـكِ زاغَـتْ لَــمْـعَـتَـهـا 

.......................         


قد صَارَ الحُبُّ رَفَـاهِـيَـةً

                 لِـغَـنِـيٍّ يَـمْـلِكُ عِـشْـرَتَـهـا


هَـجَـرَتْـني كَـيفَ أُلَاحِـقُـهـا!

              لِأُنَـابِـضَ خَـفْـقَـةَ جَـنَّـتَـهـا؟


وأنا أحتاجُ إلى أُنـثىٰ

             لَا تَـحـجُـبْ عَـنِّـي لَـهْـفَـتَـهـا


آثَـرتُ نَجـاتِيَ مِنْ خِـزْيٍ

              قد يُفـسِدُ صَفْـوَ مَـحَـبَّـتِـهـا


حَلَّتْ بِـمَنامِيَ مُـؤْنِـسَـةً

            حِـرمـانِـيَ .... حَـتَّىَٰ لَـذَّتَـهـا!


تَـنْـتَـابُ ضُلُـوعِيَ لَيْـلَاتِي

             أخْـشَىَٰ تَـصـدِيـقَ رُعُـونَـتَـها


أَبْـقَـىَٰ مَـهْـجُـوراً أشْـرَفُ لِي

                 أنْ تَـزْهـدَ يوماً نَـظْـرَتَـهـا 


وحَذَارِ مُـلَامَـسَـتي إنِّي

              لَـغَـمٌ مَـوْقُـوتُ بِـلَـمْـسَـتِـهـا


أَتَـفَـجَّـرُ حِـينَ أُعَـانِـقُـهـا

                  وَ أُذَوِّبُ لَـوْعَـةَ لَـيْـلَـتَـهـا


وَ يُـدَوِّيَ نَـحْـلِـيَ مُـنْـتَـشِـيـاً

              يَـمْـتَـصُّ رَحِـيقَ أُنُـوثَـتَـهـا!

..........................

 

كلماتي المتواضعة :

أحمدعبدالمجيدأبوطالب

سراب بقلم الرافية داليا يحيى

 سراب

              .......

             أتراني أهرول إلى سرابٍ


             أم إلى مصير غير معلوم 


             مُبهَم دَربي مُطمَس الخُطَى والذكريات


             تُعَربِدُ بكيانٍ يَصرُخ مقسوم 


             وحريق قد شب بوجدانٍ 


             ونيرانٌ تلتحف العمر المكلوم 


             فجحيم الأمس شبح رابض فوق الصدر 


             وسماء اليوم تملؤها غيوم 


             وغَدي كم أخشاه فويلي 


             إن صار فِخَاخًا يؤوي ذئابًا أو كان بحياتٍ ملغوم 


              داليا يحيى

تمنيت بقلم الراقي السيد الخشين

 تمنيت 


تمنيت أن أعود 

لزمن مضى 

ليتفتح الورد أكثر 

وتلتقي الأماني 

فوق التلال 

وموج البحر يهدأ 

وينتهي سحاب الضباب 

ويعم الصحو أمامي 

تمنيت أن أكتب قصتي 

بحلة العيد وأنشر 

والأحباب من حولي

بعيون حالمة تسحر 

كنت تمنيت أن أرحل 

من عالمي 

دون أن يراني غيرك 

وأنت في خيالي 

لا تتكرر 

ولا أذرف دمعي 

فوق خدي 

فيجرح وجهي  

ويزداد نبضي 

من خيبات أملي 

تمنيت أن يكون الظلام نورا 

والقمر يؤنسني لأسهر 

وأنا بعيد عن الأوهام 

وقد كانت تتبعني 

في كل مكان فأتعثر


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

توارى حنانها بقلم الراقي عماد فاضل

 توارى حنانها

تَوَ!رَى حَنَانُ الأمِّ والمَوْتُ خَادِعُ

وَضَاقَتْ علَيْنَا فِي الديَارِ المَضَاجِعُ

فَفِي النّفْس أشْواقٌ تهُزُّ مَشاعِرِي

وَفِي الصّدْرِ قلْبٌ حطّمَتْهُ المَواجِعُ

لَوَاحِظُ أحْدَاقٍ تَتُوقُ لغَفْوةٍ

وَبالحزن مثل الجمر تكْوى الأضَالِعُ

أنا اليوْم يفْنِيني عُبابٌ من الأسَى

وَبالصّبْرِ للْأمْواجِ قلبِي يُصارِعُ

تَقَلًُبُ أحْوالٍ وفَقْدُ تَوَازُنٍ 

وَنَوْبَاتُ قحْطٍ تحْتَسِيها المبَالِعُ

يؤَرّقُنِي إرْهَاقُ رُوحِي ولَوْعَتِي

وَدَمْعَاتُ بُؤْسٍ حجّرَتْهَا المَدَامِعُ

فَما كُنْتُ يوْمًا بِالْكآبَةِ مُؤْمِنًا

وَمَا خِلْتُ يوْمًا قَدْ تجِفُّ المَنَابِعُ

هُوَ القدَرُ المَحْتُومُ جَادَ ببلْوَةٍ

وَقَدّرَ أمْرًا لَمْ تُطِقْهُ المَسامِعُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح

)

البلد : الجزائر

ذكراك باقية بقلم الراقية فاطمة محمد

 ذكراكِ باقية 

                    ☘️🩸☘️🩸☘️


أماه يا رمز الحب والوفاء

ذكراكِ باقية ورحلة العطاء. 


في روحي 

يعيش صدى صوتك

  وفي فؤادي

يسكن ألق من نورك


في كل خطوة أشتاق 

إلى فؤادك الطيب والحنان

فالفؤاد ينزف

وبدونك لا يشعر بالأمان

فأنت دائمًا أحلامي وذكرياتي

ونورٌ في ظلمة الليل

يساعدني إذا تعثرت خطواتي


رحلتِ أماه من العالم

ولكنك خالدة في فؤادي 

         على مر الزمان 

روحك تسكن في أعماقي

تنير دربي لتذهب الأحزان

فهي الملاذ والمأوى

عندما أشعر بالألم والحرمان


قلبك الحاني غمرني بالجميل

وكنتِ الهدى والدليل 

   والقوة 

التي تحطم الصعب و المستحيل


في الشدائد

كنتِ صابرة ثابتة

  وفي لحظات الألم

كنتِ شاكرة حامدة


اماه لك ذكرى في كل مكان

فالذكرى لا تموت بموت الإنسان


أعلم إنكِ تركتِ جرحًا لا يزول

وأن أيامي بدونك ليل يطول


ولكن رحمة الله باقية

وأنا بحكمه وقضائه راضية


كلمات الشاعرة والأدبية 

فاطمة محمد

عاصفة تحت أمر السماء بقلم الراقي فادي عايد حروب

 🌩️ عاصفةٌ تحتَ أمرِ السماءِ 🌩️

✒️ فادي عايد حروب — فلسطين

أَتَت كَجُيُوشِ اللَّيلِ تَعصِفُ بِالمَدَى

وَتَزرَعُ فِي الآفَاقِ رُعباً مُجَسَّدَا

تَهُزُّ جِذَاعَ النَّخلِ هَزّاً كَأَنَّهَا

تُرِيدُ اجتِثَاثَ الصَّخرِ مَهْمَا تَمَرَّدَا

وَتَزأَرُ فِي جَوفِ الفَضَاءِ غَضُوبَةً

تُثِيرُ غُبَارَ الأَرضِ حَتَّى تَبَدَّدَا

فَمَا لِجَمَادِ الكَونِ صَبرٌ لِبَأسِهَا

إِذَا أَرعَدَت رَعداً وَصَاحَت لِتُوعِدَا

وَلَكِنَّ رَبَّ العَرشِ يَحفَظُ خَلقَهُ

وَمَن يَتَّقِ الرَّحمَنَ يَبقَى مُسَدَّدَا

إِلَيهِ مَلَاذِي حِينَ تَشتَدُّ كُربَةٌ

وَلَيسَ سِوَى التَّوحِيدِ لِلعَبدِ مَنجَدَا

فَلا رِيحَ إِلَّا بِالقَدِيرِ هُبُوبُهَا

يُسَرِّفُهَا فِي الأَرضِ حَالاً مُقَيَّدَا

يُصِيبُ بِهَا مَن شَاءَ عَدلاً وَحِكمَةً

وَيَصرِفُهَا عَن كُلِّ مَن قَامَ سُجَّدَا

فَيَا هَولَهَا وَالأُفقُ يَغشَاهُ سَادِرٌ

بَرِيقٌ يُنِيرُ السُّحبَ ثُمَّ تَرَدَّدَا

كَأَنَّ صِيَاحَ الرِّيحِ لَحنٌ مُرَوِّعٌ

يُزَلزِلُ قَلبَ الحَاسِدِينَ لِيَخمُدَا

تَرَى الخَلقَ يَبغُونَ النَّجَاةَ بِلَهفَةٍ

وَمَا غَيرُ لُطفِ اللهِ لِلجِيدِ عَس

جَدَا

✒️ فادي عايد حروب

الأحد، 22 مارس 2026

رسالة إلى نفسي بقلم الراقية زهرة بن عزوز

 رسالة إلى نفسي

يا أنا…

حين أقف عارية من الأعذار 

وتسقط عنّي حجج الخوف

في مواجهة مرآةٍ لا تجامل

ويجلس الغد قاضيا، لايعرف المجاملة

بأيّ وجه سأجيب؟

أكنت ابنة اللّحظة الهاربة

أم امرأة

تفتح دفاتر الأيّام صفحةً صفحة…

بأيِّ قلبٍ ستقرئين؟

هل ستجدين امرأةً حاولت

أو أجّلت الحياة

حتّى صدّقت أنَّ التأجيل قدر؟

يا أنا…

كم مرّة اخترتِ السّلامة

على حساب الحلم؟

وكم مرّة قلتِ: ليس الآن،

حتّى صار (الآن) مقبرةً للفرص؟

الغد لا يُحاكم ضعفكِ

فالضّعف إنساني

لكنَّه يُحاكم استسلامكِ له

يُحاكم تلك اللّحظات

الّتي عرفتِ فيها الطّريق

واخترتِ الالتفاف

عرفتِ صوتكِ

واخترتِ الصّمت

عرفتِ قيمتكِ

واخترتِ أن تُصغّريها

كي لا تُربكي أحدًا

يا أنا…

الحياة لا تُعطي اعتذارًا طويلًا

ولا تُعيد المشهد لأنّك لم تكوني مستعدّة

الوقت لا ينتظر نضجكِ

بل يختبره

فاسألي نفسكِ الآن

قبل أن يسألكِ الغد:

هل تعيشين كما يليق بكِ؟

 أتخافين الفشل

أم تخافين أن تنجحي

فتُجبري نفسكِ على الاستمرار؟

يا أنا…

كوني صادقةً حدَّ الألم

شجاعةً حدَّ الارتباك

حقيقيةً حتّى لو خذلكِ التّصفيق

ازرعي خطوتكِ في الأرض

كأنّها وعد

وتقدّمي

كأنّكِ تعرفين أنَّ التّراجع

لم يعد خيارًا

تذكّري

الغد ليس عدوًّا

لكنّه شاهد

وهو لا يسأل: لماذا تألّمت؟

بل يسأل: ماذا صنعتِ بالألم؟

فإمّا أن يكون الحاضر

نقطة تحوّل

أو يكون

حجّةً أخرى

في ملفّ النّدم

اختاري

فالزّمن يمضي


بقلمي زهرة بن عزوز

البلد/الجزائر

عودة بقلم الراقي محمد ثروت

 #عودة(خاطرة بقلم محمدثروت)

هل تعودين

والبلبل على نوافذ وحدتي

مازال يسألني 

عن صوتكِ المفقود ؟

هل تعودين

وقد تعب قلبي 

من انتظار خطاكِ

حتى صار قلبي مقعدًا

لا يقوى على السفر البعيد ؟

أم أنني 

سأظل أزرع في الطريق حنينًا

وأعود وحدي

حاصدًا هشيم الوعود ؟

هل تعودين

فيمتلئ الوجود

بضحكةٍ تمحو

عبوس الجمود ؟

هل تعودين

فتفتحين الضوء في صدري

لأستعيد العمر 

من أسر القيود ؟

هل تعودين 

ليهدأ هذا البحر 

بعد مواسم المد العنيد ؟

أم أن حبكِ 

كان موجةً عابرةً

 تركتني للشط ...

أحرس الذكرى

وانتظر وعدًا

أعرف أنه.....

 لن يعود ؟

#ثروتيات

أعياد الروح بقلم الراقي هائل الصرمي

 أعيادُ الروح

الأُنسُ نحنُ وأنتُمُ الأعيادُ

يا فرحةَ الأيامِ حينَ تُعادُ


بِكُمُ الأماني قد أفاقَ سُباتُها

وتَبَرعَمَت في جَدبهِ الأمجادُ


ما العيدُ إلا بَسمةٌ من ثَغرِكُم

يَشدو بوقعِ صَهيلِها الميعادُ


ما العيدُ إلا في رِحابةِ كَونِكُم

نَبضٌ يطيبُ وجَنّةٌ وودادُ


فَجْرٌ أضاءَ بياضهُ في ظلكم

وبسحرِكم يتأنقُ الإنشادُ


والعيدُ طَوعُ أنامِلٍ من كَفّكُم

تُحيي القُلوبَ وتُبْعَثُ الأورادُ


تَرنيمةُ الأرواحِ عندَ هُطولِها

نَبضٌ، تراقصَ بالندى إسعادُ


أنتُم ربيعُ الروحِ في أحزانِنا

والبِشرُ في لقيا الأحبةِ زادُ


جِئنا ضياءً نَستفيضُ مشاعِراً

طابَتْ.. ونَبْعاً بالوفاءِ مِدادُ


دامَت لياليكُم غَمامةَ فَرحةٍ

فالوصلُ بيضٌ والغيابُ سوادُ

لمن سأعني بقلم الراقي ذ.ع البدوري

 ..لمن سأغني ؟


خيب ظني القريب مني

          و هو الذي ظمآن أتاني 

             سقينه المحبة في الفنجان

                    ومنحته عطفي وحناني

       

فكيف بذاك البعيد عني

   اكيد لن يتذوق نغم ألحاني

              فلمن اكتب ولمن أغني

                    تمردت قافيتي وبياني      


ها قد أصبح ظاهرا للعيان 

         ضاق صدري ولا ينطلق لساني

              وسأظل صاغيا لتلك الالحان

                تكفيني مشاعري ووجداني.


ذ.ع.البدوري

سهم بين قلبين بقلم الراقية ندي عبدالله

 " سهم بين قلبين "

حين لا يبقى عذر مقبول،

نختنق برائحة القرنفل،

وثقل يهزم كل معقول،

يدٌ ترتفع كسقفٍ من جليدٍ يحجب الشمس بين قلبين،

عيناها بحرٌ هائج من العتاب،

يبتلع السفن الضائعة قبل أن تلمس الميناء،

ونظرةٌ واحدة تخترق ظهر الغافل كسهام ضوءٍ بارد،

فتتساقط الكلمات على صخور الرفض،

تتكسّر كما لو كانت أمواجاً من دمٍ وصمت،

أهرام تتساقط من سقف التوقعات وشهد اللقاءات،

حين تخون الإرادة،

مستقبل مشرق في انفلاته،

وينقلب الواقع فجأة،

يغمر الأحلام والفرح إلى أطراح وعقد، في تورية دقيقة،

يصاب القلب برجفة، كرَمحٍ غُرس فيه دون استغاثة،

فهل يدوم الحب في معركة الكرامة،

إيقاع الفراق يعزف لحنه الأخير على أوتار المشاعر،

هنا قلب لم يعد يسمع سوى صدى الغياب كالنار،

والمدينة من خلفهما تشهد ميلاد غربة وجفاف أحبار،

كل شارع يرتجف فيه التلتوار،

وعليه حقائب  الرحيل تحكي عذاب مر المشوار،

وكل نافذة تشير ستائرها إلى ذكريات تتلوى،

لا تعرف معنى الاستقرار،

" ندي عبدالله"