الجمعة، 3 يوليو 2026

استجابة للتقوى بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 استجابة للتقوی


وكَم لذةً او متعةً قدْ تركْتُها

لِصِحَّةِ عَقْلي(1) أو لِطاعَةِ ديني


فَلَسْتُ بِمَيّالٍ إِلى الزيْغِ والْهَوى

لأَنِّي إذا طِعْتُ الْهَوى يُرْديني


وما كانَتْ اللَّذاتُ هَمِّي ومَطْلَبي

ولَيْسْتُ غرامي في عَديدِ سِنيني


ولَسْتُ بِميّالٍ إلى المالِ والغِنى

فرَبّي كريمٌ إنْ يَشِحُّ مَعيني


وما صُحْبتي للأوفياءَ لِحاجَةِ

ولكنْ وَجَدْتُ الأوْفِياءَ بغوْني


ولستُ ضعيفًا إن صبرتُ على الأذى

ولكنَّ نفسي للعُلا تدعوني


(1) فالخمرة مثلا تذهب العقل


بقلمي 

عباس كاطع حسون/ العراق

صباح النور بقلم الراقية سلمى الأسعد

 صباح النور 

       لوكنت صغيراً 

          غنّيت

     و لطرت من الفرح الغامر

      لفضاء النور

وجنيت مع النحل الباهي

شهداً من أحلى الأزهار

 وقطفت من الغصن العالي

أشهى الأثمار

وسلكت طريقاً لا تشبهها 

أيّ الطرق ِ

وغطست 

   وفي اعماق البحر 

 بلا غرقِ

  لو طرت و في الجوِّ النائي

      ورحلتُ الى الدرِّ المنثورْ

        لطويت الكون بأمنية

        وشدوتُ بأبهى اغنية

        تزهو فيها أحلى الأنغاَمْ

           ومعي عصفورْ

         لا أعرفُ من منّا غنّى  

              أو غرّد لحناً وتمنى                                                               

        ورفيقي الحلوُ يسابقني

       حيناً 

    ويلاحقني حيناً آخرْ

       تعلو الصيحاتْ

      تعلو الضحكاتْ

         ونطيرْ

       لوأنَّ الكونَ غدا ملعبْ

      والأمن يسودُ فلا نتعب

         لوأن الحلمَ غدا أمرا

    أو طال الحلم بنا عمرا

    كنا نفرح كنا نمرح

      لكن هيهات

      سلمى الأسعد

.

عبودية الياسمين بقلم الراقي عدنان الغريباوي

 عبوديّةُ الياسمين


سيداتي...

آنساتي...

سادتي...


أعيروني

قليلًا من الإصغاء...


فأنا الياسمينُ

الذي صدّقَ

أنَّ البياضَ

يكفي

ليحميه.


أوهموني بالأمان،

ففتحتُ للعابرين

كلَّ نوافذِ عطري،

وتركتُ لهم

قلبي

يضيءُ الطريق.


كنتُ أظنُّ

أنَّ العطرَ

لا يعرفُ السلاسل،

وأنَّ الزهرةَ

لا تُساقُ

إلى قيدٍ

ولا تُباع.


لكنَّهم

حينَ ألبسوني

قيودًا

من بياضٍ خادع،

اكتشفتُ

أنَّ السجونَ

قد تتنكّرُ

في هيئةِ وردة.


يا جنائنَ الأرض...

يا شرفاتِ العاشقين...

يا صباحاتٍ

كانت تتزيّنُ

بهمسِ شذاي...


انظروا إليَّ الآن...


أنا الياسمينُ

وقد صارَ سيّدي

مارقًا

يجيدُ العبثَ

بكلِّ ما هو طاهر.


كان يحملني

إلى أماكنَ

سمّاها آمنةً،

وكانت

أضيقَ من خوفي،

وأقسى

من شوكِ المنافي.


كنتُ أحلمُ

أن أوقظَ الفجرَ

برائحةِ الصلاة،

وأن أكونَ

بين أيدي المؤمنين

هديّةَ محبّة،

لا زينةً

في مواكبِ المارقين.


لكنَّهم

جمعوني

في باقاتٍ

لا تعرفُ معنى البراءة،

وقدّموني

لمن اعتاد

أن يقطفَ الجمالَ

ثم يتركه

يموتُ

بلا اعتذار.


وألبسوا ساقيَّ

أغلالًا

من شوكٍ

لا يشبهُ قلبي،

ومع ذلك...


ظللتُ

أنثرُ عطري

على الجميع،

حتى الذين

جلدوني.


وكنتُ أبتسمُ للريح،

كي لا ترى

دموعَ الأغصان،

وأخبّئُ وجعي

في آخرِ الرائحة.


ثم سألتُ السماء:


كيف يصيرُ النقاءُ

عبدًا

لمن باعوا الضمير،

وأقاموا

أسواقَ الظالمين؟


أنا...

الياسمين.


لا أجيدُ الكراهية،

ولا أتقنُ

لغةَ الانتقام.


لكنَّ قلبي

يذبلُ

كلَّما صافحَ

يدًا

اعتادت

خرابَ الحدائق.


أشتهي

أن أعودَ

زهرةً

تسكنُ كتفَ الصباح،

وتنحني

لندى الفجر،

خيرًا

من أن أكونَ

رايةً

في مواكبِ العابثين.


وسيأتي يومٌ...


تتكسّرُ فيه

قيودي،

ويخرجُ العطرُ

من سجنه،

ويغسلُ

وجهَ العالم.


عندها...


سيعرفون

أنَّ حريتي 

كانت وستبقى

لآلاف السنين 


ووطنٌ

لا يليقُ

إلّا بالياسمين.


قلمي 

د. عدنان الغريباوي 

العراق

تصمت الجوارح بقلم الراقية جود احمد

 تصمت الجوارح و تهدأ وتستكين

حين يأتي الحرف

على هيئة ضيف مقيم

يأبى الرحيل 

يتكور داخلي 

كطفل يتيم

يأخذ وضعية الجنين

كأنه مقيد أسير

يحاول أن يحبو نحو المستحيل

رغم إنه خائف حزين 

من هذا المصير 

يرتجف لكني أقسو عليه

أعلمه المسير 

يُتأتأ يتلعثم نطقه ثقيل

فقد طلاقة الكلام

أفك عنه عقدة لسانه 

يتضور جوعا يريد المزيد

أشفق عليه من جديد

 لأني امرأة المنطق 

وسيدة المشاعر 

أسقيه حبرا من البوح

أطعمه ثرثرة الروح

أحيك له جناحين

من الحكمة 

يمتطي القلم 

جوادا محلقا

يفك قيد الصمت

ينطلق في رحلة 

عبر الزمن 

بسرعة الضوء يُسابق

عقارب النبض

وما يختلج الصدر

 يجول يجد سبيله 

 في دهاليز الأسطر 

يصول ينثر الكلمة 

لعل في رحلته هذهِ

يجد بواعث الراحة والسلام

نفحات تفوح بطيب الذكر

ترياق يتعثر بها من لامست

 شغاف قلبه

 تُشفي بها 

قلوب العابرين 

بقلم:

جود أحمد

الذين يقررون هم من يأكلون البطاطا بقلم الراقية ايمان جمعة رمضان

 الذين يقرؤون هم من يأكلون البطاطا.


سأهجر الشعر وأكسر أقلامي

سأُهدي بائع البطاطا دفاتري وأوراق ديواني.

الذين يقرؤون هم من يأكلون البطاطا.

سأغدو امرأةً عاديةً تفك ضفائرها وتضع مساحيق الغانيات.

تسألني جارتي منذ مدة لِمَ لا أُصافحها؟

كنت أراها امرأةً عاديةً لا تناسب تطلعاتي الفكرية.

جلست بجواري ورائحة المسك تفوحُ منها،

وبدلال الأنوثة ضحكت ضحكتها العفوية.

قالت: لنشرب القهوة.. ودعك من حروفك الأبجدية والقافية.

كانت تجيد الطبخ

لطالما اشتهيت طعامها.. ورائحته تفوح من نافذة المطبخ.

وكانت تجيد الحياكة..

لطالما كنت أرى ملابسها تلبس جسدها الممتلئ.

قدمت لي فنجان القهوة.. رشفته على مهل..

كانت القهوة طيبةً لذيذةً منعشة.

لاحظت أنني أنهيت شربها

فأخذته من يدي وبحركة سريعة قلبته على طبقه

ونظرت إلى وجهي وكأنها تقرؤني ثم نظرت إلى فنجاني.

كانت تجيد قراءة الفنجان،

هكذا ذاع صيتها في العمارة.

مدت إصبعها داخل الفنجان وقالت:

انظري هنا واقرئي.

ولكنني لا أجيد قراءة الفنجان،

لا أجيد تتبع الخزعبلات.

أنا لا أقرأ إلا لشوقي..

ولا أفهم إلا في الفلسفة والتنظير.

ولكنها قالت:

سيفتح لك باب.. وسيغلق باب آخر.

ستصعدين سلماً.. وتنزلين من السلم الآخر.

تحلمين بالحرية.. ولكن قيودك عصية.

وظلت تثرثر وتصف لي سكة السفر..

وعقلي شارد عنها.

كنت أريد التخلص من عقدي وخيباتي..

من كتبي وكلماتي التي لا تحقق لي شيئاً.

أريد أن أحيا امرأة عادية

تضحك وقتما تشاء

وتغنّي أغنية شعبية،

تحلم بفستان سهرة في ليلة شاعرية

تصنع الكعك

وتطرز أطراف لحاف سريرها الوثير،

وتنزع عنها رداء الغطرسة الشعرية.

ناديت بائع البطاطا

أهديته كل دفاتري التي لم يقرأها أحد.

الذين يقرؤون هم من يأكلون البطاطا.

وضحكت جارتي منتصرة

وكنت أظن أنني تحررت

وأسدلت خصلات شعري على كتفي

وتعلمت قراءة فنجاني

وفي لحظة إدراك

وجدتني أُخبئ ورقة

لأكتب فيها أشعاري السرية.

بقلمي

ايمان جمعة رمضان

جمهورية مصر العربية

رؤيا الحبيب بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 رؤيا الحبيب ﷺ


رأيتُ رسولَ اللهِ في أفقِ الرُّؤى

فهاجَ فؤادي شوقُهُ وتفجَّرا


وأقبلَ يمشي والسكينةُ حولَهُ

كأنَّ ضياءَ الفجرِ في الخَلقِ أزهرا


فقلتُ: أهذا المصطفى؟ فتزلزلتْ

جوانحُ قلبٍ بالمحبَّةِ أُعمِرا


تجلّى، ووجهُ البدرِ دونَ ضيائِهِ

إذا قيسَ بالنورِ الذي منه أزهرا


محيّاهُ بدرٌ كاملٌ في جلالِهِ

ولكنَّهُ يسمو على البدرِ مفخرا


وفيهِ بهاءُ الأنبياءِ جميعِهم

وفيهِ من الرحمنِ نورٌ تطهَّرا


وعيناهُ واسعتانِ، فيهما رحمةٌ

تُفيضُ على الأرواحِ أمنًا ومغفرا


وبياضُ عينيهِ الكريمِ كأنَّهُ

صباحٌ على أفقِ اليقينِ تنوَّرا


تبسَّمَ، فانسابَ السرورُ إلى الحشا

كغيثٍ على أرضِ الفؤادِ إذا سرى


ولحيةُ خيرِ الخلقِ زادتْ مهابةً

وحسنًا، ووجهُ المصطفى قد تنوَّرا


رأيتُ ثيابًا خُضرًا في منامي

كما شاءَ ربِّي أن أراهُ مصوَّرا


وعمَّةُ خضراءُ علتْ فوقَ هامةٍ

يزيدُ بها سمتُ الوقارِ تأثُّرا


فيا سعدَ عيني يومَ حظيتُ بالرؤى

ويا طيبَ قلبٍ بالمحبَّةِ عمِّرا


وقفتُ خجولًا لا أطيقُ تكلُّمًا

وفي القلبِ بحرٌ بالحنينِ تفجَّرا


كأنَّ الزمانَ توقفَ اليومَ هيبةً

وكفَّتْ رياحُ الكونِ أن تتغيَّرا


هو المصطفى، خيرُ البريَّةِ كلِّها

ومن برسالاتِ السماءِ تنوَّرا


بهِ أشرقتْ شمسُ الهدايةِ بعدما

رأى الناسُ ليلَ الجهلِ قد تأخَّرا


أقامَ من القرآنِ صرحًا شامخًا

فأصبحَ وجهُ الحقِّ أبهى وأنورا


هو الرحمةُ الكبرى، هو النورُ والهدى

بهِ كلُّ قلبٍ مؤمنٍ قد تبصَّرا


إذا ذُكرَ المختارُ هامتْ نفوسُنا

وأثمرَ في الأرواحِ شوقًا معطَّرا


صلاتُكَ يا ربَّ العبادِ وسلِّمَنْ

على أحمدٍ ما لاحَ بدرٌ وأقمرا


وعلى الصحابِ الكرامِ ومن تبعوا

سبيلَ الهدى صدقًا، ومن قد صبرا


وأسألكَ اللهمَّ حشرًا بجانبِه

إذا نُشرَ الخلقُ العظامُ إلى الوَرَى


وأن تَسقِيَ الأرواحَ من حوضِ أحمدٍ

شرابًا هنيئًا لا نذوقُ به ظمأ


وأن تجعلَ الرؤيا بشيرَ كرامةٍ

وتكتبْ لنا في حبِّ طهَ المفخرا


فما زلتُ أرجو أن أراهُ بجنَّةٍ

إذا زالَ عن دارِ الفناءِ التكدُّرا


عليهِ صلاةُ اللهِ ما هبَّ نسمةٌ

وما سبَّحَ الرحمنَ عبدٌ وكبَّرا.


السيد عبدالملك شاهين 

2 /7 2026

لعنة البتلات بقلم الراقي رضا بوقفة

 لعنةُ البتلات

قالوا: الورودُ سلامُ قلبٍ هادئٍ

فمضيتُ أقطفُ من شذاها موعدي


وغرستُ عمري في حدائقِ فتنةٍ

أبغي ربيعًا لا يذوبُ بمشهدِ


لكنّني لمّا دنوتُ من الرؤى

وجدتُ تحتَ الوردِ قبرَ تودُّدِ


كانت بتيلاتُ الجمالِ ستائرًا

تُخفي وراءَ العطرِ وجهَ التنهّدِ


كم وردةٍ نامتْ بأضلعيَ التي

أمستْ مواقدَ حسرةٍ وتوقّدِ


ما كلُّ زهرٍ يُستباحُ جمالُهُ

فالزهرُ قد يُخفي جراحَ التجلّدِ


سألتُ وردةً: لِمَ العذابُ وأنتِ في

عينِ الورى رمزُ الصفاءِ السرمدي؟


قالت: لأنّي كنتُ شاهدةَ الأسى

وتركتُ في الأرواحِ وشمَ تبلّدي


أنا لستُ دومًا للهوى عنوانَهُ

قد أصبحُ الذكرى ولعنةَ موعدِ


فاحذرْ بريقي إن رأيتَ تفتّحي

فالعطرُ أحيانًا قناعُ التفقّدِ


إنَّ البتلاتِ التي أغوتْكمُ

كانت بقايا صرخةٍ لم تُسعَدِ


وتركتُ في عمقِ الذاكرةِ الندى

جرحًا يُقيمُ ولا يملُّ التجدّدِ.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي 

وادي الكبريت سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر

 اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

حكم الريم بقلم الراقية عائدة صالح العريبي

 حُكْمُ الرِّيمِ


حَكَمَ عَلَيَّ الرِّيمُ قَاضِيَ الهَوَى  

بِشَرْطٍ إِذَا مَا رَضِيَ الغَزَالُ


فَقُلْتُ: وَكَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ  

وَفِي لَحْظِهِ سِحْرٌ وَدَلَالُ؟


قَالُوا: تَوَدَّدْ بِالكَلَامِ الرَّقِيقِ  

وَكُنْ لِلْقُلُوبِ شِفَاءً يُنَالُ


امْدَحْ جَمَالَهُ بِاليَقِينِ وَلَا تَزِدْ  

فَالصِّدْقُ فِي المَدْحِ عِطْرٌ يُطَالُ


وَإِنْ عَاتَبَ كُنْ لَيِّنَ الجَانِبِ  

فَاللِّينُ يَلْوِي صَعْبَ الجِبَالِ


وَإِنْ سَأَلَ عَنْ جَوَابِ السُّؤَالِ  

فَقُلْ: رِضَاكَ غَايَتِي وَالمَآلِ


مَا لِي سِوَى وُدِّكَ مِنْ مَطْلَبٍ  

وَلَا لِي بِغَيْرِ هَوَاكَ سُؤَالِ


أَسِيرُ إِلَيْكَ وَقَلْبِي دَلِيلٌ  

وَبِبَابِكَ الشَّوْقُ لَهُ ابْتِهَالُ


دُلَّنِي يَا غَزَالَ الرُّوحِ دَرْباً  

فَدَرْبِي إِلَيْكَ نَجَاةٌ وَبِلَالُ


فَإِنْ رَضِيتَ طَارَ الفُؤَادُ سُرُوراً  

وَإِنْ أَبَيْتَ بَقِيتُ أَجُرُّ الخَيَالِ


لَكِنِّي أَظُنُّكَ كَرِيمَ السَّجَايَا  

وَالكَرِيمُ إِذَا سُئِلَ نَالَ


فَخُذْ بِيَدِي لِلرِّضَا وَاقْبَلْنِي  

فَالقُرْبُ مِنْكَ دَوَاءٌ وَحَالُ


فَإِنْ كَانَ حُكْمِي الرِّضَا فَاشْهَدُوا  

بِأَنِّي بَذَلْتُ لَهُ كُلَّ مَا طَالَ


سَجَدْتُ الحُرُوفَ عَلَى عَتَبَاتِهِ  

وَقَدَّمْتُ قَلْبِي عَلَى طَبَقِ الخَيَالِ


فَإِنْ قَبِلَ الغَزَالُ عُذْرِيَ فَذَاكَ  

عِيدٌ لِقَلْبِي وَفَرَحٌ يُطَالُ


وَإِنْ صَدَّ يَوْماً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ  

فَفِي الصَّبْرِ لِلْعَاشِقِينَ كَمَالُ


لَكِنِّي وَاثِقٌ أَنَّ الرِّقَّةَ تَلِينُ  

لِمَنْ جَاءَهَا صَادِقاً لَا يُقَالُ


فَيَا أَيُّهَا الرِّيمُ بَلِّغْ سَلَامِي  

وَقُلْ لِلْغَزَالِ: هَوَاكَ الحَلَالُ


وَخَاتِمَتِي فِي العِشْقِ قَوْلٌ وَاحِدٌ  

مَا لِي سِوَى رِضَاكَ مِنْ مَنَالُ


*بِقَلَمِي: الأَدِيبَةُ عَائِدَةُ صَالِحُ عُرَيْبِي*

السؤال الجريح بقلم الراقي نبيل سرور

 ●○3/7/2026

○ السؤال الجريح

العمر شذرات 

تتناثر بالفضاء ليغدو

أخباراُ ستروى تحت الظلال

ثماراً أينعت

يقطفها زمن يتراكم

بمواقيت على حافة السؤال

يتلعثم الجواب

يركن للصمت المريب

حتى تؤول الأيام إلى الزوال

الحياة رحبة 

غموض فسيح الأنحاء 

يتسرب فوق مهاد الأحلام 

اقتناص اللحظة 

بشغف غاية الأمنيات

متعةالحاضر فيض الختام

براعم الفل

تتفتح ليفوح العطر

أريج من النشوء والاِرتقاء

تتلقفه أنوثة 

تنساب بليونة تستفزُ

كوامن الرغبات والاشتهاء

على شفاهها 

تتكور قطرات من

الندى قطوفها كرزْ قرمزي

بؤرة الفتنة 

نعومةكنسيج حريري

تمور في ثنايا جسد شهي

خصوبةالحياة 

ملائمةلازدهار العشق 

باكورةالمنح نضوج حيوي

يتجول سادراً

على ضفاف الهوى

يناغي الأرواح وأسرار النهى

آهات من

النور كأطياف تفور 

في براح العيون تجّلي الرؤى

تتوالى الفصول 

كأس الحياة مترعة

بترتيل الوجد والبوح بالجوى

بحر تحركه 

الرياح بنداء طليق

نغم يحلق في سماوات المنى

قصائد ترنو 

لشفق غروب مترقب

تلحق به لاهثة من التعب

أولى بالقلب 

أن يخفق بالطرب

حان قطاف جفنات العنب 

لهفة أينعت

بالحنين على ضفاف

زمن لوحته إشراقة الحياة

لقاء ارتمى 

يترنح بشذا التاريخ 

يروي حكاية الصبايا الحفاة

أقدام كأعمدة 

النور تندلع تعصر 

العنب فينثال رحيق الصهباء

تثمل الأصابع 

يتصاعد الخدر اللذيذ

تزهو بالأحمر الخدودالشقراء

للجسد سيمفونية

يعزفها البوح بالاشتهاء

يتبدى مطلعها بسوناتا النداء 

تتهادى تترقب 

اللقاء ثم يتدفق اللحن 

ثائراً متلهفاً للعناق والارتواء

لذة مكتومة

تنفجر بالأنحاء يتوهج

الوله يوقدُ المصابيح الزرقاء

على قارعة 

الصباح تتمطى الروح

منتشية تتمرغ بنشوة العطاء

ننتظر غافلين 

موعداً قد لا يأتي

لكل الكائنات موسم نهاري

فجأة يندلع 

النور تزحف الأعشاب 

البرية تعانق الزعتر الجبلي

تستحم بخيوط 

الفجر تتناسل بترتيل 

شدو الحياة بصوت زمردي

ترسم المخيلة 

صوراً تجترح معجزات

والقدرُ سرٌ في جنبات الآتي

سفر مستدام 

رحلة يكتنفها الغموض

غبار يحجب المسار الصحيح

يضيء القمر 

ليكتمل العيش ويسدلُ

ستائره خلف الوجود الفسيح

يغرقُ الحب 

بسبات تنفرج الشفاه 

يتعثر اللسان بالسؤال الجريح

نبيل سرور/دمشق

صالح وأصلح بقلم الراقي عمر بلقاضي

 صالِحْ وأصلحْ


عمر بلقاضي/ الجزائر


الصّلحُ والإصلاح طريق الأمن والازدهار والفلاح في عالم يعُجُّ بالمكائد ضدَّ امّتنا العربية والإسلامية


***


صالِحْ وأصلحْ فيومُ السَّعدِ مأمولُ


 الصُّلحُ حبلٌ بعرشِ اللهِ موصولُ


صالحْ فإنَّا بدربِ الصُّلحِ أجنادٌ


الرُّوح ُمنَّا لأجلِ الصُّلح ِمبذولُ


صالحْ لِيَعْرَى فريقُ الفتكِ مُفتضَحاً


الغِلُّ خِزيٌ وطبعُ الغدرِ مَرذولُ


شيِّد ْبلادا بحبٍّ دام مُتَّصلاً


لم تقتلعه صروفُ الدَّهرِ والطُّولُ


شيِّدْ بلاداً بشعبٍ ظلَّ مُلتحِماً


باسمِ الأخوَّةِ في الإسلام مفتولُ


يا من جَهِدتم لفكِّ اللُّغزِ في بلدي


ألا استريحوا فإنَّ اللُّغزَ مَحلولُ


من سوف يَجني إذا حلَّ الشِّقاقُ به ؟


من سوف يعلو وسورُ الأمن مفلولُ ؟


كم من حقودٍ على أرض الفدا حَنِقٍ


قد غاظه الصُّلحُ والإصلاحُ والجيلُ


لقد أرادوا بهذا الشَّعب مجزرة ً


تأتي عليه ولا يرتاعُ مسؤولُ


ذبحٌ وهتكٌ وتفجيرٌ وقرصنة ٌ


ظلمٌ وبطشٌ وتجويعٌ وتنكيلُ


خطفٌ وغصبٌ وإذلالٌ لأمَّتنا


أمثل هذا بإذن الدِّينِ ؟ معقولُ ؟


نِعم المصيبة إن جاءت بنافعةٍ


لقد تجلَّت مع البلوى أباطيلُ


لهفي عليكم شباباً سِيقَ مُختبَطاً


 يُردي ويُردَى فمنه العقلُ مخبولُ


لهفي عليكم شباباً ساب قد عَظُمتْ


فيه المصيبةُ إن غالوا أو اغتِيلُوا


قد خدَّروهم بأقراصٍ وأدويةٍ


فالوعيُ مَيْتٌ ومخُّ الرَّاسِ مشلولُ


هلِ الجهاد أيا أهل النُّهى عَمَهٌ ؟


هلِ الشَّهادة تخديرٌ وتضليلُ ؟


أيغدرونَ ويُرمى الدِّينُ وا أسفا ؟


فالعقلُ من وجع البهتان مذهولُ


أيجرمونَ لتلويث الهدى ؟ عجباَ


مهما يكيدون إنَّ الكيد مبطولُ


قالوا : تعدَّوْا لأنَّ الدِّينَ جرَّأهم


إنَّ الحياة بهذا الدِّين تقتيلُ


والذِّكرُ لُغْمٌ إلى العُربانِ مَرجعُهُ


قد فاض منهمْ إلى الأوطان تهويلُ


الدِّينُ وعيٌ وحرفُ الضَّاد ناشرُهُ


هما العداوة ُ والإرهابُ والغولُ


اُجْلُوا العروبةَ والإسلامَ يخلُ لكمْ


وجهُ الجزائرِ فيه الخيرُ والطَّوْلُ


كم من مذيعٍ بأنَّ الدِّين أرهبَه


فهل يُظاهرُ هذا الوهم تدليلُ ؟


هل في الشَّريعة ما يدعو إلى ضرَرٍ ؟


لقد تواتر بالتَّحريم تنزيلُ


سَلِ الكتابَ عن الإسلامِ إنَّ لَهُ


في الأمن حكمٌ وتوجيهٌ وتعليلُ


ما جاء إلاّ بشرعٍ للسَّلام فما


في الدَّهر سلمٌ بغير الدِّين مكفولُ


لو ما كَسَرنا سِراج الدِّين من أمَدٍ


ما اغتيلَ ظلما بزَعْمِ الدِّين مقتولُ


لقد حبسْنا كتابَ الله في وطَرٍ


قد عاث فينا برغم الذِّكر تَبديلُ


وكيف تنفع آياتٌ مُجمَّدة ٌ


قد نال منها بسوء الفهم تعطيلُ ؟


وكيف يُجدي كتابٌ للهدى علَمٌ


والقلبُ صَخرٌ وبابُ العقلِ مقفولُ ؟

بحثت عن ملامحي بقلم الراقية مريم بارة

 بحثتُ عن ملامحي في وجوه العابرين،

وبحثتُ عنها في طرقات الزمن،

لكنني لم أجدها...


بحثتُ عنها حتى بداخلي،

فلم أعثر على شيء،

فكلها اختفت يوم أخذتها معك...


واليوم تأبى أن تعيدها.


رحلت...

فلماذا أخذتني معك؟

ولماذا أخذت مني ملامحي؟


أخذت سعادتي وبراءتي،

أخذت آمالي وجميع أحلامي،

وتركتني فراغًا شاسعًا،

فراغًا لا يملؤه البشر جميعًا لو اجتمعوا.


وتركتني أفتش عن نفسي

في المرايا،

وبين سطور الذكريات،

وفي كل الاقتباسات التي مررت بها...


فلا أجد سوى أثرٍ باهتٍ

لملامحٍ كانت هنا،

قبل أن تسلبها مني أناملك.

بقلم : مريم بارة

بين دجلة وزحل بقلم الراقي طارق الربيعي

 (بَيْنَ دِجْلَةَ وَزُحَلَ)


واحَةٌ خَضْراءُ أَنْتِ،

وأَنَا حَقْلُكِ

الَّذِي تُنْبِتُ أَنْفاسُكِ فِيهِ مَواسِمَ ضَوْءٍ،

حَتّى يَغْدُو زُحَلُ

أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْ غِيابِكِ.


وَعَلَى صَدْرِكِ

تَتَلَأْلَأُ نُجُومٌ،

إِذا لامَسَتْها راحَةُ يَدِي،

ذابَ اللَّيْلُ فِي وَهْجِها.


وَفِي مَلامِحِكِ

رِقَّةُ فَجْرٍ،

ما أشرقتْ

إلّا بيديكِ.


وَلَسْتِ مِثْلِي

فِي جُنُونِ الحُبِّ،

وَلا فِي الأَحْلامِ

الَّتِي اتَّخَذَتْ مِنَ القَلْبِ

وَطَنًا لا يَنامُ.


كُلَّما أَثْقَلَ العُمْرُ خُطاهُ،

أَراكِ

عَلَى شَواطِئِ دِجْلَةَ،

حافِيَةَ القَدَمَيْنِ،

تَرْكُضِينَ

كَأَنَّ الزَّمَنَ

لَمْ يَمْسَسْ خُطاكِ.


وَأَنَا...

ما زِلْتُ ذَلِكَ المَجْنُونَ،

أُمْسِكُ بِزُجاجَةِ خَمْرٍ،

لا لِأَهْرُبَ إِلَى زُحَلَ،

بَلْ لِأُخْفِيَ قَلْبًا

كَسَرَتْهُ عَيْناكِ،

وَما زالَ لِحُسْنِ صِباكِ يُصَلِّي.

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

قبلة الأحرار بقلم الراقي عبد القادر طلب الدوري

 قِبْلَةُ الأَحْرَارِ

عَبَرُوا.. وَمَا مَرَّتْ لَهُمْ فَوْقَ التُّرَابِ ظِلالُ

وَبَقِيتِ أَنْتِ.. يَفِيءُ فِيكِ جِلالُ

يَا قِبْلَةَ الأَحْرَارِ، كَمْ بَاعُوا، وَكَمْ

مَادَتْ بِخِذْلانِ الطُّغَاةِ جِبَالُ!

لَكِنَّ أَرْضَكِ لَمْ تَزَلْ وَلادَةً

بِالْمَجْدِ.. تَسْجُدُ عِنْدَكِ الأَبْطَالُ

مَا هَانَتِ النَّخْوَةْ وَإِنْ هَانَ الأُلَى

سَكَنُوا القُصُورَ، وَقَوْلُهُمْ دَجَّالُ

فَالدَّمُّ فِي غَزَّاتِنَا وَقُدْسِنَا

هُوَ وَحْدَهُ التَّارِيخُ.. وَالأَفْعَالُ

صَبْرَاً فِلَسْطِينُ مَا خَابَتْ بَشَائِرُنَا

وَمَا رَكَعْنَا وَإِنْ أَزْرَى بِنَا الحَالُ

جِيلٌ يَمُدُّ إِلَى العَلْيَاءِ رَايَتَهُ

وَيَسْتَرِدُّ بِعَزْمِ الحَقِّ آمَالُ

سَتَنْجَلِي الغُمَّةُ السَّوْدَاءُ عَنْ أُمَّةٍ

وتَبْقَى بِرُغْمِ جِرَاحِ الدَّهْرِ تَخْتَالُ

لَيْسَتْ أَوْهَامَ شِعْرٍ وَمَحْضَ أُمْنِيَةٍ

بَلْ وَعْدُ حَقٍّ.. وَلِلْوُعُودِ آجَالُ

سَيَعُودُ الفَارُوقُ بِجَيْشِهِ فَانْتَظِرِي

وَعْدَاً.. ولِكُلِّ طَامِعٍ فِيكِ زَوَالُ


شعر عبد القادر طلب الدوري العراق