بين ما نشعر وما نقول
ما لا يُقال
أحيانًا لا نكون حزانى…
لكن شيئًا خفيفًا
ينحني في الداخل
كأنّ الهواء نفسه
أصبح أضيق من احتمالنا.
نمشي وكأن الطريق واضح،
وكأن القلب
لا يلتفتُ خلفه كل لحظة
ليتأكد أنه ما زال موجودًا.
نُتقنُ الظهور
في الصورة المناسبة،
ونُجيدُ الإجابة في الوقت المناسب،
ونبدو بخير…
كأنّ «بخير» عادة يومية
لا سؤال فيها.
لكن في الداخل،
تحدث أشياء صغيرة لا يراها أحد:
تنهيدة تتأخر قليلًا في الصدر،
اسمٌ لا يكتمل على اللسان،
ورسالة تُكتب ثم تُحذف
قبل أن تولد.
نحتاج كثيرًا
أن يسألنا أحدهم بصدق:
كيف حالك حقًا؟
لكننا لا نعرف
أي نسخة من أنفسنا ستجيب.
فنصمت بطريقة مختلفة،
ونرمّم أنفسنا بصبرٍ لا يُرى،
ونتعلم أن النجاة ليست صوتًا مرتفعًا،
بل مجرد أن نمرّ من اليوم
دون أن نسقط بالكامل.
وما لا يُقال…
ليس لأننا لا نشعر،
بل لأننا نشعر أكثر مما يجب
ولا نجد شكلًا مناسبًا
لشيءٍ بهذا الاتساع.
بقلم الكاتبة سمر محمد