. قَيْدُ الهَوَى
. (بحر الطويل)
تَيَقَّنْتُ أَنَّ الحُبَّ مِنْكَ مِحْنَةٌ ..
وَمَا لِي عَنِ الدَّرْبِ الأَلِيْمِ سَبِيْلُ
وَمَا كَانَ حُبِّي فِي حَيَاتِيَ خِيْرَةً ..
بَلِ القَدَرُ المَحْتُومُ لَيْسَ يَزِيلُ
دَؤُوبُ الفُؤَادِ الصَّبِّ بَعْدَكَ مُتْعَبٌ ..
طَالَ الطَّرِيقُ وَغَابَ عَنْهُ دَلِيلُ
تَهُوي بِيَ الرِّيحُ العَقِيمُ بآهَةٍ ..
حَتَّى غَدَا حَبْلُ الوِصَالِ يَمِيلُ
لَقَدْ شُدَّ رَحْلِي نَحْوَ قَلْبِكَ ضَائِعاً ..
وَقَلْبِيَ مَشْغُوفٌ وَأَنْتَ بَخِيلُ
جَذَبْتَ فُؤَادِي بِلَهْفَةٍ قُدْسِيَّةٍ ..
وَبَرْقُ عُيُونٍ سَاحِرٌ وَجَمِيْلُ
لَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الحُبِّ حُرّاً ومُبْسِماً ..
وَآنَ أَوَانُ القَيْدِ فَهْوَ ثَقِيلُ
وَمَا عَادَ شَوْقِي فِي الحَنَايَا ضَاحِكاً ..
بَلِ الدَّمْعُ فِي هُدْبِي عَلَيْكَ يَسِيلُ
كَبَلْتَنِي بِالصَّمْتِ حَتَّى كَأَنَّمَا ..
رُوحِي تُنَادِي مَا لَدَيَّ مَقِيلُ
يَا مَنْ رَحَلْتَ وَقَدْ تَرَكْتَ مَوَاجِعِي ..
الحُزْنُ بَعْدَكَ لَوْعَةٌ وَعَوِيلُ
فَارْحَمْ فُؤَاداً لَيْسَ يَعْرِفُ غَيْرَكُمْ ..
فَإِنَّ وَفَاءَ الأَكْرَمِينَ أَصِيلُ
بقلمي د.توفيق عبدالله حسانين