الثلاثاء، 5 مايو 2026

مرثية غياب بقلم الراقي السيد الخشين

 مرثية غياب


أنا هنا وأنت هنا 

والكل معا في سعادة وهناء  

وعبق الورد يفوح هنا

وشدو الكروان في كل مكان  

وربيع الأيام  

بين صفاء إلى صفاء 

فلا عتاب بين الأحباب 

مضت الأيام على هذا الحال 

قبل عواصف هوجاء 

فرحل الجميع دون استثناء 

إلى أبعد الحدود 

خوفا من رياح ورعود 

وغيوم السحاب 

حينها وقفت لوحدي 

أرثي زمانا غاب 

وفقدت في لحظة 

كل الأصحاب

وبقيت وحدي هنا


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

رسائل لم تقرأ لقلب لم ينم بقلم الراقية حنان الجوهري

 رسائلُ لم تُقرأ لقلبٍ لم ينم

**********************

أنا الصوتُ..

إذ كمَّمتهُ يداكِ

فصارَ صدىً في المَدى يرتجِف

وخِلتِ النجاةَ بوادي الذهولِ

وأنَّ التناسيَ أقصى الشَّغَف

أنا الصمتُ..

لو تدركين اللغاتِ

لعُدتِ لصمتي الذي لا يَصِف

أنا الرَّعشةُ البكرُ..

يومَ الثباتُ تهاوى على جفنِكِ المُستَهام

أنا الكسرُ..

خلفَ ابتسامِ الخداعِ

وبوحُ الجروحِ بغيرِ كلام

أنا الظلُّ..

يجمعُ من ليلِ عينكِ

ما بعثرته طعونُ الزحام

أنا الوَجَعُ الفَذُّ..

يا جهلكِ العَذبَ

كُنتِ تظنينَ أنَّكِ مقتوله

وفي كلِّ ضمَّةِ حزنٍ

سَقَيتِ وريدي من الروحِ..

أغلى طُفولة

فصِرتُ اشتداداً..

وصارَ فؤادكِ

للوجعِ المرِّ.. أبهى فصوله

أنا الخيرُ..

في قَولكِ المُستعارِ: بخيرٍ

وداخلكِ الحزنُ كالمعجزات

أنا الغصنُ..

أثقلهُ غيثُ عينكِ

حتى انحنى في صلاةِ الثبات

أنا البأسُ..

إذ قلتِ.. لا بأسَ

فاقتاتَ صبريَ من ذكريات

أنا اليدُ..

يومَ نأت عنكِ يدُّكِ

والحقُّ إذ غابَ خلفَ الحِجاب

كبرتُ بقلبكِ..

لم تُحسني ذات يومٍ

وداعاً يَليقُ بطولِ الغياب

فصِرتُ كدَعوةِ نُسكٍ

تعلَّقَ أستارها.. في السحاب

أنا دمعةٌ..

خافتِ البوحَ يوماً

فارتدَّتِ النهرَ تحتَ الضلوعْ

فلا تسجنيني بعتمةِ صمتكِ

كُوني أنا

في جهارِ الخضوع

فأنا المُحاولةُ البكرُ..

بينَ ضياعِكِ..

أو أن أكونَ طريقَ الرجوع

بقلم: حنان أحمد الصادق الجوهري

ثمار العشق بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 


ثمار العشق


وحينَ مضيتُ فتىً، وكانَ الهوى دمي

جنيتُ أسىً يطوي فؤادي من الألمِ


سعيتُ وراءَ الوهمِ حتى تعثّرتْ

خطايَ، وضاعَ العمرُ في لهفةِ السَّقَمِ


وكم بتُّ ليلًا أحتسي نارَ لوعةٍ

تُذيبُ فؤادَ العاشقِ الصبِّ كالحُمَمِ


فيا ليتَ قلبي يومَها كانَ عارفًا

بأنَّ الهوى بحرٌ، وبأنّي من العَدَمِ


وها أنا اليومَ والأعوامُ شاهدةٌ 

أرى بُرعُمَ العشقِ ابتسامًا على القِمَمِ


كأنَّ الغرامَ اختارَ آخرَ رحلتي

ليُهدي فؤادي نورَهُ بعدَ الظُّلَمِ


فيا دهشةَ القلبِ الذي عادَ يزهرُ

كأنَّ الربيعَ استيقظَ الآنَ من نَوَمِ


ويا فرحةَ الروحِ التي لم تزلْ ترى

بأنَّ الهوى رزقٌ، وأنَّ الصبرَ من نِعَمِ


فإنْ كانَ فجرُ العشقِ قد غابَ مُدّةً

فقد عادَ أدفأَ من رؤى الحُلمِ والكرَمِ


فمرحى لقلبي إذ رأى بعدَ محنةٍ

ثمارًا تلوحُ الآنَ في آخرِ العُمُرِ البَهِيمِ



                         

         بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

التخاطر بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 التخاطر

........

سرقت الورد من يدك

أطرزه على كفي

على حرفي

سرقت الآه في الموال

سرقت منابع الأحلام

و الآمال

أغاني الطير

 وضوء البدر

و ثغر الفجر

و سحر البحر

.............

سرقت الحرف والكلمات

سرقت الوجد في النغمات

أصوغ الحلم والذكرى

أصوغ مشاعري النشوى

و أهديها

..............

سرقت الورد من يدك 

لأهديه إلى يدك

أتيت إليك معترفا

فمنك الورد و الريحان

و منك السحر و الألوان

و منك ريشة الفنان

.............

فهاتي السحر ألوانا

فحرفك صار أغنيتي

و أمنيتي 

و أشواقي

 و آمالي

و أحلامي 

و إلهامي

حروفي كلها منك

و قد ظلت بذاكرتي

لأرسلها

لأهديها لفاتنتي

.............

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة 

أ

الرسامة والمعشوق بقلم الراقي توفيق السلمان

 الرسامة والمعشوق


امنحني عاماً أو عامين

وسأرحل بعد العامينِ


لا تسألني من أينَ أتيتُ

وأينَ سأمضي أنا أيني


فأنا لا أحيا في العشق

في المرّةِ غير السنتينٍ ِ


أكرهُ أن يجعلني العشق

مغلولًاً حدّ القدمينِ


امنحني عاماً أو عامين

كي أحيا عشقك لا اكثرْ


كي أصنعَ حداً للعشق

فأغادر عشقكَ كي أقدرْ


فأحاول أن أبقى نفسي 

لن أتأثّرْ لن أتغيّرْ


لا أحيا مأسور القلب

كي تلهو بي أو تتبخترْ


امنحني عاماً أو عامين

وذاك لدواعي سروري


فترافقني فيه طوعاً

وأنا أُرضي فيك غروري


فأراك كما قلبي يهوى

في ساعة شوقي ونفوري


أجمل ما عندي في الدنيا

راحة فكري فيض شعوري


امنحني عاماً أو عامين

تشارك في العمرِ حياتي


وسأرحل بعد العامين

لا تسألني ما هو الآتي


إذْ إنّكَ لي صورة رسمٍٍ

ترسمها لمسة فرشاتي


وسأخفيها في محفظتي

ما بين عديد رسوماتي


توفيق السلمان

حياة روح في قلبي بقلم الراقي عبد الكريم قاسم حامد

 حياةُ روحٍ في قلبي

بقلم: عبدالكريم قاسم حامد

5/5/2026

ما زالوا حياةَ روحٍ في قلبي،

أتنفّسُ هواهم حبًّا من ربّي.

والأيامُ مُهرَتْ بالودِّ لأحبابي،

وحرفُ القلمِ من حبرِ كتابي،

ينطقُ القولَ من صدقِ صوابي.

لستُ أُداهنُ، ولا كنتُ أُرابي،

أدلّلُ ودًّا مدهونًا بزورٍ وكذبٍ،

لا يروقُ لوجهٍ تركيبُ المذاهب.

كم للنارِ وجوهٌ، وكم من حاطبٍ،

وللطيبِ فوحٌ، وذِكرُ حبائب.

من الصفاءِ لنا سماءٌ حبيبة،

وبدرُ قمرٍ من البهاءِ له مهيبة،

ونجومٌ تصفُ لنا نُهًى في كواكب.

أبشروا… ستبشرون، وتلمّ عجائب،

من الحورِ وصلٌ، والغناءُ للحبائب،

ومن الزهورِ ندى سلامٍ من سحائب.

سألوا عن الدرويش بقلم الراقي أكرم وحيد الزرقان

 بارك الله في قلوبٍ تفتش عن المعنى خلف بريق الألقاب، وفي نفوسٍ تدرك أن الرتبة الحقيقية هي التي تُبنى على التواضع والزهد، وجعل الله بحثكم عن كنه "الدرويش" باباً لصفاء الروح ونوراً يكشف لكم جمال الجوهر في زمن المظاهر، ورزقكم المولى بصيرةً تفرق بين العرض الزائل والجوهر الباقي، ومنحكم من لدنه قبولاً يرفع قدركم في الملأ الأعلى، وحفظكم الله من فتنة الكبر ومن ضيق الأفق، وأدام عليكم عزة النفس ونقاء السريرة بفيض كرمه وجوده 

يسألني الكثيرون بفضولٍ محبب عن سر تسميتي بـ "درويش الشعراء"، وكأنهم يبحثون عن الخيط الرفيع الذي يربط بين عوالم الشعر وسكينة التصوف، فالدرويش في لغة الروح هو الإنسان الذي تحرر من أسر المادة وقيود "الأنا"، ليعيش حراً بفقره إلى الله وغنياً بيقينه، هو الذي يرى العالم بعين قلبه، فيحول كل نبضة إلى ذكر وكل نظرة إلى عبرة، فكان هذا اللقب مرآةً لحالي قبل أن يكون اسماً لقلمي 

ولعل السائل يسأل: لماذا "درويش الشعراء" ولستُ "شاعر الدراويش"؟ والفرق هنا يكمن في عمق المسلك؛ فأن أكون درويشاً بين الشعراء يعني أنني أدخل محراب الكلمة بروح الزاهد الذي لا يطلب مدحاً ولا وجاهاً، بل ينشد الصدق المطلق ويجعل من قصيدته وسيلةً للترقي الروحي لا غايةً للتفاخر، بينما "شاعر الدراويش" قد يقيد الحرف في زاوية ضيقة، أما كوني درويشاً يكتب الشعر فهو اختيارٌ للفناء في جمال المعنى ليبقى الحرف شاهداً على جلال الخالق 

أن أكون درويشاً يعني أنني اخترتُ "الفقر الوجودي" غنىً، وخلعتُ نعلَي المطامع في وادي التجلّي المقدّس، فالفلسفة الصوفية ترى في الدرويش نقطةً في بيكار العشق تدور حول مركز الحقيقة لتثبت أن الكل واحد، وأن الحركة هي رقصة الروح شوقاً لمنبعها، حيث تسقط الجهات الست ويصبح الفضاء كله محراباً لذكر من ليس كمثله شيء 

سـألـوا عـنِ الـدرويـشِ قـلـتُ حـقـيـقـةٌ

تـفـنـى بـهـا الأوجـاعُ والأسـمـاءُ

فـالـروحُ فـي وجـدِ الـتـجـلِّـي وحـدةٌ

والـكـونُ فـي صـمـتِ الـمـدى أصـداءُ

درويـشُ شـعـرٍ مـا حـواهُ عـقـالُـهُـمْ

بـلْ فـاضَ وجـداً والـحـروفُ وعـاءُ

تـركـتُ لـلأوهـامِ عـالـمَ زيـفِـهـمْ

فـأنـا الـفـقـيـرُ ولـي بـذاكَ هـنـاءُ

دورانُ قـلـبـي حـولَ نـورِ حـبـيـبـهِ

سـرُّ الـوجـودِ وهـذِهِ الأشـيـاءُ 


درويش الشعراء


             أكرم وحيد الزرقان

ترميم ملامح الفراغ بقلم الراقي عاشور مرواني

 ترميمُ ملامحِ الفراغ


لا شجرةَ هنا..

هذا الذي تلمسُه بيدك

ليس سوى خشبٍ نجا من الغابة،

شهقةٌ تجمّدتْ قبل أن تبلغَ الضوء،

وقصيدةٌ نسيَ الماءُ ظلَّها

على حافّةِ المعنى.


أنتَ الآن..

تجلسُ على حافّةِ العمر،

وظهرُكَ ليس جدارًا،

بل أثرُ طريقٍ طويلٍ

مرّتْ عليه الندوبُ بصمت،

ثم تركتْه وحيدًا

يُصغي إلى غبارِه.


كلُّ خدشٍ في الإسمنتِ خلفكَ

صرخةٌ قديمةٌ لم تجدْ فمًا،

فصارتْ غبارًا

على معطفِ الوقت.


لماذا تُولينا قفاكَ؟

هل تخافُ أن نرى في عينيكَ

تلك الغابةَ المحروقة؟

أم أنّكَ تُساومُ الظلَّ

على ما تبقّى منك،

كي تنجو الذاكرةُ

ولو بلا جسد؟


هذا الإناءُ

ليس لنموِّ الجذور،

إنّه ذاكرةٌ ضيّقةٌ

لأمنياتٍ لم تكبر.


والغصنُ الذي تعتصمُ به

ليس خلاصًا،

بل آخرُ ما بقيَ من يدٍ

كانت تشيرُ إلى الضوء،

ثم تعبتْ

قبل أن تلمسَه.


كُنْ حذرًا..

لا تتنفّسْ بعمق،

فالهواءُ هنا

محشوٌّ بنشارةِ الغياب.


فتسقطُ أنتَ..

لا سقوطَ جسدٍ،

بل سقوطَ معنى،

ويبقى الظلُّ واجمًا

يحرسُ عتمتَه من النسيان.


لكنْ،

حين يطولُ الصمتُ قليلًا،

ينهضُ من آخرِ الغصنِ

اخضرارٌ لا يُرى،

كأنّ الفراغَ

كان يُرمِّمُ ملامحَه

ليتّسعَ للضوء.


عاشور مرواني

ذكريات بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 ذكرياتٌ...

لا تُروى بصوتٍ عالٍ،

بل تُشمّ...

كرائحةِ البارودِ

حين يختلطُ صدفةً

بخجلِ الياسمين...

كنّا نحبّ—

نعم، نحبّ

وكأنّ الرصاصَ

موسيقى خلفيّة

لعاشقينِ

لا يجيدانِ سوى الحلم.

لم تجفّ قلوبُنا،

كانت تنبعُ حبًّا

حتى ونحنُ

نقرأ الشعر

تحت سقفِ الخوف،

ونسرقُ من الوقتِ

دقيقةَ دفءٍ

قبل أن تعلنَ صفّاراتُ الحرب

موعدَ الفراق.

في بغداد...

كانت الجنائنُ

تعرفُ أسماءنا،

وتخبّئُ قبلاتنا

بين أوراق النخيل،

وكان الحبُّ—

نقيًّا كالماء،

لا يُلوّثهُ

سوى خوفِ الأمهات.

بداياتُ الهوى

كانت تشبهُنا:

مرتبكة،

جميلة،

وطفوليّةٌ حدّ البكاء.

والفتياتُ...

كنّ يركضنَ في الأزقّة

لا هربًا من شيء،

بل بحثًا عن قلبٍ

يشبهُ قلوبهنّ،

وكان الخوفُ

يلعبُ معنا

دورَ الشرطيّ الغيور.

في الثمانينيات—

كان الحبُّ

فعلَ مقاومة،

وكان الوفاءُ

دينًا لا يُناقش،

نكتبهُ

على جدرانِ الروح

لا على الورق.

رجالُنا...

لم يكونوا أبطالَ حكايات،

بل حكاياتٍ تمشي

على قدمين،

يضحكون

وفي جيوبهم

مواعيدُ مع الشظايا.

حمَونا...

لا لأنّهم لا يخافون،

بل لأنّنا كنّا

سببَ شجاعتهم.

كبرنا...

وكبر معنا الخوف،

وصار المستقبلُ

غابةً بلا خرائط،

لكنّ الحب—

ظلّ عنيدًا،

يُشرقُ فينا

كلَّ صباح،

كأنّه

لم يسمع يومًا

صوتَ الرصاص...


بقلمي

قاسم عبد العزيز الدوسري

قيد الهوى بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 . قَيْدُ الهَوَى

. (بحر الطويل)


تَيَقَّنْتُ أَنَّ الحُبَّ مِنْكَ مِحْنَةٌ .. 


                   وَمَا لِي عَنِ الدَّرْبِ الأَلِيْمِ سَبِيْلُ


وَمَا كَانَ حُبِّي فِي حَيَاتِيَ خِيْرَةً .. 


                    بَلِ القَدَرُ المَحْتُومُ لَيْسَ يَزِيلُ


دَؤُوبُ الفُؤَادِ الصَّبِّ بَعْدَكَ مُتْعَبٌ ..


                    طَالَ الطَّرِيقُ وَغَابَ عَنْهُ دَلِيلُ


تَهُوي بِيَ الرِّيحُ العَقِيمُ بآهَةٍ .. 


                     حَتَّى غَدَا حَبْلُ الوِصَالِ يَمِيلُ


لَقَدْ شُدَّ رَحْلِي نَحْوَ قَلْبِكَ ضَائِعاً .. 


                      وَقَلْبِيَ مَشْغُوفٌ وَأَنْتَ بَخِيلُ


جَذَبْتَ فُؤَادِي بِلَهْفَةٍ قُدْسِيَّةٍ .. 


                        وَبَرْقُ عُيُونٍ سَاحِرٌ وَجَمِيْلُ


لَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الحُبِّ حُرّاً ومُبْسِماً .. 


                           وَآنَ أَوَانُ القَيْدِ فَهْوَ ثَقِيلُ


وَمَا عَادَ شَوْقِي فِي الحَنَايَا ضَاحِكاً .. 


                  بَلِ الدَّمْعُ فِي هُدْبِي عَلَيْكَ يَسِيلُ


كَبَلْتَنِي بِالصَّمْتِ حَتَّى كَأَنَّمَا .. 


                          رُوحِي تُنَادِي مَا لَدَيَّ مَقِيلُ


يَا مَنْ رَحَلْتَ وَقَدْ تَرَكْتَ مَوَاجِعِي .. 


                           الحُزْنُ بَعْدَكَ لَوْعَةٌ وَعَوِيلُ


فَارْحَمْ فُؤَاداً لَيْسَ يَعْرِفُ غَيْرَكُمْ ..


                           فَإِنَّ وَفَاءَ الأَكْرَمِينَ أَصِيلُ


بقلمي د.توفيق عبدالله حسانين

جريمة الخبز والفول بقلم الراقي أحمد عبد المقصود احمد حسانين الضبع

 جريمة الخبز والفول 


الشاعر أحمد عبد المقصود أحمد حسانين الضبع 


(الكامل )


الفولُ نبعُ طعامنا مُنْذُ الأزلْ/


ورفيقُنا (غُلْبٌ ) وها هو لم يزل !


يا ساخراً من فقرها مُتَهكّماً /


أوغلتَ في سُبُل الخطايا والزَّلل !


إنَّ الفضيلَةَ ليسَ يَقْدَحُ شأْنَها /


رُخْصُ الطَّعام ولا لباسٌ مُبْتَذَلْ !!


والعِزُّ في شَرَفِ الطِّباعِ وفعْلِها 


ما كانَ يوماً في المآكلِ وال(بِدَلْ)!


الشّعْبُ في طور البناء لِدولَةٍ /


مُتَحمِّلاً (للمجْدِ ) ما لا يُحْتَمَلْ 


أبناء فرعونٍ يريدونَ العُلا /


بذروا النواحي بالعطاء وبالأملْ 


حتي أتي مُتَحذلِقٌ متَشدّقٌ /


يرنو إلي الأبناء من أعلي (زُحَلْ) !


إنّ المناصِبَ يا (وكيلُ )عديمةٌ /


ما لم تصاحبها النّصيحة والمُثُل !


أسرَفْتَ في كسر الخواطِرِ موقِناً /


ألّا حسابَ ولا عقابَ علي فشلْ 


الله عونٌ للفقيرِ بِرغْمِكم /


غوثٌ لمن ضاقت به كُل الحيلْ 


 الشاعرأحمد عبد المقصود الضبع 

      ج . م . ع

على أرصفة الوجع بقلم الراقية ليلى فاروق

 عَلى أرصِفةِ الوجعِ..

وَقفتُ أُفتشُ عن صرخةٍ تليقُ بمقامِ الفقد،

فلم أجد سوى (الصمت) يغلفُ أصابعي..

ليسَ العجزُ هو مَن قطعَ لساني، بل هو جلالُ الجرحِ حينَ يترفعُ عن الشكوى!

أنا أنثى صِيغت من ماءِ الكبرياء..

فلا يغرنكم هذا السكون،

إنني أُعيدُ ترتيبَ فوضى روحي بعيداً عن صخبِ القوافي.

يقولون: "انتهى زمنُ البوح"، وأقول: بل بدأتْ طقوسُ الارتواءِ من الذات..

فما حاجتي لحروفٍ تُباعُ وتُشترى في أسواقِ التزلف؟

وما نفعُ النبضِ إن لم يكن زلزالاً يزلزلُ أركانَ الورق؟

لا تبتئسي يا جراحي..

فليكنْ سجنُكِ صدري، وليكنْ سجّانكِ كبريائي!

إنَّ المسافاتِ التي قطعتُها حافيةً فوقَ زجاجِ الخيبات،

علّمتني أنَّ النور لا يخرجُ إلا من مشكاةِ الوجعِ المكتوم.

سأعتزلُ الحبرَ زمناً.. ليسَ لضعفٍ في قلمي،

بل لأنَّ "الصدق" في هذا الزمان باتَ عملةً غريبة..

وأنا لا أقبلُ لقلبي أن يكونَ مجردَ كلماتٍ مبهمةٍ في كُراسة!

سأحبسُ أنفاسي، وأطوي خرائطَ أحلامي،

وأغلقُ الأبوابَ المشرعةَ على الريح.

هل تاهَ الطريق؟

ربما..

ولكنَّ تيهي هو حريتي، وصمتي هو بلاغتي القصوى.

سأظلُّ أنا.. الملحمةَ التي استعصتْ على التدوين،

والسرَّ الذي عجزتْ عن وصفِهِ الأبجديات!


بقلمي ..ليلى فاروق

4.5.2026

ملاذ الروح بقلم الراقي محمد المحسني

 «ملاذُ الروح» 

       (بحر البسيط) 

أحتاج روحاً كي توآنس وحدتي 

وتمُـدُّنـي ... بسعـادة ... الأيـامِ 

وَتكونُ لي في الدَّربِ خَيرَ رَفيقةٍ

تَجلو بَريقَ الفَجرِ في أَوهامي

تَمحو بِلُطفِ حَديثِها غَـمَّ الأسىٰ 

وَتَصوغُ لي مـِن نـورِها أَحلامي

أَلقى بِها عِطرَ الحَياةِ وَصَفـوَها

فَتَطيبُ نَفسي بَعدَ طولِ سَقـامِ

تَسقي جَفافَ الرُوحِ مِن مِزنِ المُنَى

فَتَفيضُ بِالبُشرىٰ رُبىٰ أَعوامي

وإذا عَصفتُ الهَمُّ ضاقَ بِيَ المَدىٰ

كانَـت لِقَلبـي مَلجـأً وَسَـلامـي

ما كُنتُ أرجو غَيرَ صِدقِ وِصالِها

فَهِيَ الشِّفاءُ لِجُرحيَ المُتَرامي

يا مَن أفتشُ عَن رُؤاها في المَلا

جودي فَقد طالَ النَّوىٰ وَهِيامي

   بقلم الشاعر 

         محمد المحسني