الخميس، 19 فبراير 2026

هدية الرحمن بقلم الراقي أحمد رسلان الجفال

 هديةُ الرَّحمنِ 


أهلاً بشهرِ الخـــــيرِ والبــــــــركاتِ

حَللـــــتَ ضيفًا من الرحـٰـــــمن آتٍ 

اغفر ذنوبـــــــي يا إلــٰــهي إنّني 

أرنو بعفــــوكَ هلَّلت صلــــــــُواتي 

الحــــمدُ لـــكَ والشكرُ لكَ ياخالقِي

 وبطيبِ ذكركَ رددت كلمــــــــاتي 

نزلَ البيانُ على الحبيبِ المصطفى 

خيـــــــر الانام عقيـــــدة وثبـــــات

إلـٰــــــــهي خالقي مولاي ربـــــــــي 

تقــبل في الشَّهر الفضيـــلِ صلاتي

أشهــد بأنّك واحــــدٌ لا غيــــــــــره 

باســـطُ الأرضِ ورافــعُ السمـٰــواتِ

خلـقَ الوجود من البحـــارِ وغيرها 

مجـــري المزونَ ومنزلُ الرحــماتِ 

رحمـــــاكَ ربي إنْ ذنوبي تعـــدّدت 

من لي سواكَ ليـــغفر الــــــــــزّلاتِ 

ياربّ ضاقت وأنتَ أعلــــــمُ ما بنا 

فرجــــاً قريبًا منكَ يافارجً الكرباتِ 


بقلم: أحمد رسلان الجفال

تراتيل الروح في محراب رمضان بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 🕌 تراتيلُ الروحِ في محرابِ رمضان 🕌

 الشاعرة: مديحة ضبع خالد

يا شهرَ خيرٍ في الدُّنا ومكارمِ

يا نفحةَ الإيمانِ في الأنفاسِ والدِّيمِ

أقبلتَ بالبُشرى تُنادي خافقي شغفًا

وتفيضُ نورًا في القلوبِ وفي الدِّمَمِ

فيك الصيامُ يُزكِّي النفسَ مُجتهدًا

ويعيدُ للروحِ الصفاءَ من السَّقَمِ

فيك القيامُ، ودمعةٌ خاشعةٌ

تهفو إلى الرحمنِ في ليلِ الحِكَمِ

والقرآنُ يُتلى بخشعةٍ متدفِّقةٍ

كالنُّورِ يجري في العروقِ وفي الشِّيَمِ

يا شهرَ عتقٍ من جحيمٍ موحشٍ

يا بابَ غفرانٍ يفيضُ على الأُمَمِ

فيك الدعاءُ إذا ارتقى متضرِّعًا

لامسَ السماءَ وعادَ بالأملِ العَرِمِ

يا رمضانُ، وأنتَ نبعُ كرامةٍ

وسحابةُ الإحسانِ في وجهِ الظُّلَمِ

علَّمتَنا أنَّ الحياةَ عبادةٌ

وأنَّ دربَ الخيرِ أسمى ما يُغتنَمِ

فابقَ الضياءَ على القلوبِ مؤبَّدًا

واكتبْ لنا الفردوسَ دارًا في النِّعَمِ

على مهد الوحي بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 عَـلـى مَـهْـدِ الـوَحْـيِ تُـنْـبِـتُ الأَرْضُ وَعْـداً

أَطـيـبُ الأَديمِ مِـنْ عَـبَـقِ أَديمِ مَـوْطِـنـي

وَأَزْكـى تُـرْبَـةٍ.. تُـرابُ الأَنْـفـاسِ في الـمَـحْـرَمِ


مِـنْـهـا مَـهْدُ الـكَـوْنِ، وَالأَرْضُ بِـهـا تَـنَـفَّـسَتْ

كَـيْ تَـبْـعَـثَ مِـنْ أَعْـمـاقِـهـا الـطُّـهْـرَ الـمُـتَـرَنِّـمِ


وَتَـطيـبُ الأَخْـبـارُ في الأُفُـقِ بِـسَـجـايـاهـا

فَـتَـنْـحَـني لَـهـا الأَفْـئِـدَةُ وَالـرّايـاتُ وَالـهِـمَمِ


وَتَـلْـمَـعُ في شَـرايـيـنِ الـزَّمـانِ مَـلامِـحُـهـا

كَـأَنَّ الـمَـجْـدَ في نَـفَـسِ الـثَّـرى.. مَـعْـلَـمِ


هِـيَ الـبَـدْءُ حـيـنَ نُـطِـقَ الـخُـلـودُ، وَإِنْ دَنـا

فَـجْـرُ الـعُـصـورِ تَـشِـعُّ مِـنْـهُ الأَنْوارُ وَالـحِـكَـمِ


تَـرُفُّ عَـلَـيْـهـا سُـحُـبُ الـعَـرْشِ مِـنَ الـعُـلا

كَـحُـلْـمٍ مُـتَّـقِـدٍ يَـسْـمو بِـوَقْـعِ الـقَـدَمِ


فـي مَـهـابِـطِـهـا تَـجَـلّـى الـرَّحْـمـنُ في كَـلِـمٍ

وَنـودِيَ مـوسـى مِـنَ الـوادي الـمُـكَـرَّمِ


وَفـي رُبـوعِـهـا مَـرَّتْ رُوحُ اللهِ مُـطَـهَّـرَةً

قُـدْسـاً لِـلْـوَحْـيِ وَالـعِـزِّ وَالـقِـيَـمِ


ثُـمَّ اخْـتَـتَـمَ بِـالـنّـورِ حُـلْـمَ الـخَـلْـقِ مُـبْـتَـعِـثـاً

وَفـي رِبـاعِـهـا مَـشـى الـحَـبـيـبُ الأَكْـرَمِ


وَسـارَتِ الأَكْـوانُ فـي أَفْـيـائِـهِ طَـرَبـاً

تُـزَفُّ فـي خُـطُـواتِـهِ الأَرْواحُ وَالأُمَـمِ


وَمِـنْـهـا يَـنْـبُـعُ الـبَـلْـسَـمُ الـشّـافـي مِـنَ الـسَّـقَـمِ

سُـهـولٌ خُـضْـرٌ تُـنـادي الـغَـيْـمَ بِـالـوَعدِ الـمُـعَـظَّـمِ


وَسُـفـوحٌ تُـواكِـبُ الـرّيـحَ عَـنْ سِـرِّ الـمَـدى

فَـتَـكْـتُـبَ فـي صُـعـودِهِـا آيـاتٍ وَقِـمَـمِ


وَتُـنْـبِـتُ مِـنَ الـجُـرْحِ سَـنـابِـلَ عِـزٍّ لا تَـميلُ

فَـتَـسْـقـي الـكَـوْنَ مِـنْ دَمِـهـا الـوَعدَ الأَقْـدَمِ


عَـلـى ثَـراهـا تَـتَـكَـسَّـرُ الـظُّـلُـمـاتُ خـاشِـعَـةً

وَفـي جَـبـيـنِ جِـبـالِـهـا يَـرْتَـسِـمُ نَـسـيـمُ الـحُـلُـمِ


هِـيَ أَجْـمَـلُ سِـرٍّ فـي عِـبـاءَةِ الـزَّمـانِ

خَـلَـقَـهـا اللهُ آيَـةً تُـبْـدي حِـكْـمَـتَـهُ لِـلأَنـامِ


هِـيَ الآيَـةُ الـبـاقِـيَـةُ، وَالـوَعدُ فـي شَـغَـفٍ

تُـدَمّي الـخُـطى.. وَلِـغَـيْـرِ الـعُـلا مـا تَـتَـوَسَّـمِ


مـا هَـوَتْ يَـوْمـاً إِلّا وَعـادَتْ شـامِـخَـةً

لِـتُـنْـبِـتَ مِـنْ جُـرْحِـهـا الـغَـضِّ.. الـوَعدَ الـمُـتَـمِّـمِ


بقلم: ماهر كمال خليل


"تنويه: تضم المنشورا

ت التي أنشرها نصوصاً كُتبت سابقاً، وأخرى وليدة اللحظة"

الأربعاء، 18 فبراير 2026

عفوك مرتجاي بقلم الراقي أشرف محمد السيد

 ••• قصيدة 💥

                🤲 عَفْوُكَ مُرْتَجَايَ. 🤲

        بقلمي ✒️ : أشرف محمد السيد

                     { بحر الرَّمَل }


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


نَظَمْتُ الشِّعْرَ أَلْتَمِسُ الهِدَايَة

                       فَأَسْبَغَنِي المُهَيْمِنُ بِالهَدَايَا


فَكَمْ مِنْ سَائِلٍ لِلَّهِ يَرْجُو

                   وَقَدْ حَفِظَ النَّفَائِسَ وَالْوَصَايَا


فَلَا تَكْتُبْ حَدِيثًا دُونَ فَهْمٍ

                         وَلَا تَبْخَلْ بِمَنْحِكَ لِلْعَطَايَا


حَدِيثُ النَّفْسِ إِمْعَانٌ وَفِكْرٌ

                          فَهَذِّبْهَا بِفَيْضٍ مِنْ سَجَايَا


إِلَهِي لَا تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي

                     تُؤَرِّقُنِي الْمَعَاصِي فِي خَطَايَا


لَجَأْتُ إِلَيْكَ وَالْحَقُّ دَعَانِي

                       وَجَاءَتْنِي الْبِشَارَةُ فِي رُؤَايَا


بِذِكْرِ اللَّهِ وَالتَّسْبِيحِ نَحْيَا

                      فَلَا تَرْكَنْ لِضَعْفٍ فِي الزَّوَايَا


فَهَذَا الْخَلْقُ وَالْأَكْوَانُ تَمْضِي

                       وَيَوْمَ الْحَشْرِ تَجْتَمِعُ الْبَرَايَا


سَارِعْ لِلْوُقُوفِ بِبَابِ رَبٍّ

                     وَلَا تَخْشَ الضَّغَائِنَ وَالْوَشَايَا


يَزِلُّ الْعَبْدُ وَالرَّحْمَنُ يَعْفُو

                        وَيَسْتُرُنِي وَيَمْنَعُنِي الْمَنَايَا


عَظِيمُ الْمَنِّ وَالْإِحْسَانِ رَبِّي

                            عَلِيمٌ بِالسَّرَائِرِ وَالْخَفَايَا


يَحْمِلُنِي لِعَفْوِكَ حُسْنُ ظَنِّي

                       وَقَدْ زَالَتْ ذُنُوبِي وَالْخَطَايَا


مِنْكَ الْعَفْوُ وَالتَّقْصِيرُ مِنِّي

                     وَمِنْكَ الْفَضْلُ يُؤْتِي وَالْهِدَايَا


فَأَلْهِمْنِي الْهِدَايَةَ يَا إِلَهِي

                        فَمَا خَابَ بِعَفْوِكَ مُرْتَجَايَ


•••••••••••••• بقلمي ✒️ 

                              أشرف محمد السيد

جلال الملكوت بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 ( جَلالُ المَلَكُوت )

أَجُوبُ نُجُومَ المَدَى مُتَأَمِّلًا

بِسَمَاءِ كَوْنٍ يَسْكُنُ أَكْوَانَا


فأَنَارَ إِيمَانِي بِحُبِّ إِلَهِي

وَمِنْ عَظِيمِ الصُّنْعِ يَرْجُو بَيَانَا


خَفَقَ الفُؤَادُ لِذِي الجَلَالِ مَهَابَةً

فَنِصْفِي صَلَاةٌ… وَنِصْفِي قُرْآنَا


فِي صَمْتِ هَذَا الكَوْنِ تَرَانِيمٌ

تَسْبِيحُهَا قَدْ أَغْمَرَ الوِجْدَانَا


فَاسْجُدْ لِعِظْمَةِ مَنْ بَنَاهَا نُورًا

وَادْخُلْ رِحَابَ اللهِ عِرْفَانَا


سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِقُدْرَةٍ

وَشَادَ مِنْ فَيْضِ السَّنَا بُنْيَانَا


ضاق الورى عن سرّه وتحيَّرو

إِلَّا الَّذِي بَرَأَ الوُجُودَ وأَصْفَانَا


فَإِذَا المَدَى أَعْمَى البَصِيرَةَ نُورُهُ

فتأمل لِتُبْصِرَ فِي المَدَى الرَّحْمَنَ

ا


بقلم ماهر كمال خليل

شموخ القوافي بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 شموخُ القوافي (تفعيلة المتقارب)

أتعلمُ.. أمْ أنتَ لا تعلمُ؟

بأنَّ الشموخَ بقلبِ الأُباةِ..

كرميةِ سهمٍ..

بقلبٍ جريحٍ..

وطعنةِ رمحٍ..

تَصيدُ العِدا.

بأنَّ الجواهريَّ.. لا يُستضامْ

وعصرُ التفاهةِ.. لا يفهمُ..

بأنَّ الكبيرَ بموقفِهِ..

أمامَ الطغاةِ..

أبى أنْ يلينْ.

ألمْ يقلِ الشعرَ.. عذباً جميلْ؟

"أزحْ عنكَ هذا الزَّبدْ"

فما كانَ يوماً لشعبٍ يموتْ..

وكلُّ أبيٍّ.. هواهُ الردى..

بغيرِ جَلَدْ.

فكيفَ يقولونَ: "أحنى الجبينْ"؟

لأجلِ الهناءِ..؟!

وشاعرُنا رمزُ كلِّ الشعوبْ..

عظيمٌ.. تجلّى..

بكلِّ العصورِ..

بِكُلِّ المَدَى


قاسم عبدالعزيز الدوسري

أهلا رمضان بقلم الراقي محمد المحسني

 «أهلاً رمضان» 

أهلاً بشهرِ الصومِ أقبلَ طِيبُهُ

والكونُ غنّى حامداً بلقائِهِ

بُشرى العبادِ بِبِشرِهِ وهنائِهِ

رمضانُ أشرقَ نورهُ ببهائِهِ

جاءَ الحبيبُ وحُسنُهُ بجمالهِ

والبشرُ طافَ بِموجِهِ وسمائِهِ

فُتحت جنانُ الخُلدِ عند قدومِهِ

والكونُ شعَّ النورُ في أرجائهِ

يا فوزَ عبدٍ قد أنابَ لربِّهِ

والدمعُ يهمي خشيةً بـدعائهِ

تركَ الطعامَ وشهوةً للهِ قد

بذلَ النفيسَ رغبةً بجزائهِ

يا باغيَ الخيراتِ أقبلْ مخلصاً

رمضانُ جادَ بفضلهِ وعطائهِ

فاحملْ من القرآنِ نوراً هادياً

واسلكْ طريقَ الحقِّ تحتَ لوائهِ

واغنمْ لياليَ العتقِ يرجو نيلها

قلبٌ تمنّى الطُّهرَ في صلواتهِ


بقلم للشاعر / محمد المحسني

عزة النفس بقلم الراقي زياد دبور

 عزّة النفس

زياد دبور


قالوا عنّي: كرامة.

لم يعرفوا

أنني أحيانًا

أغلقُ البابَ على صاحبي

لا لأحميه

بل لأنني لا أعرفُ كيف أفتح.

تراجعتُ خطوةً كي لا أُرى ضعيفة،

فصار البُعدُ هو الشيءَ الوحيدَ الذي رآه.

أمسكتُ يدَهُ عند العتبة،

وتركتُ الماءَ خلفه يواصلُ النداء.

هل كنتُ جدارًا يحميه،

أم بابًا لا يُفتَح؟

في الليالي التي ينامُ فيها بعيدًا،

أبقى واقفةً عند الباب،

أعدُّ المفاتيحَ التي لا أستعملها.

خطاك إلى الفلاح بقلم الراقي عماد فاضل

 خطاك إلى الفلاح

عُدْ لِلْهُدَى تُكْشَفْ لَكَ الأسْرَارُ

وَارْمِ الهَوَى إنّ الهَوَى غَدّارُ

وَافْتَحْ لِنَيٍلِ المَجْدِ بَابَ عَزِيمَةٍ

فَالمَجْدُ يَصْنَعُهُ الفَتَى المِغْوَارُ

إنّ القَنَاعَةَ لِلْسّعَادَةِ مَنْبَعٌ

وَالسّخْطُ إنْ حَلّ البَلَا إعْصَارُ

لَا تَنْكَسِرْ مَا دَامَ قَلْبُكَ نَابِضًا 

إنّ الحَيَاةَ يُدِيرُهَا الجَبّارُ

بِالصّبْرِ عَالجْ حَرَّ نَوْبَات البَلَا

حَتّّى وَلَوْ ضَاقَتْ بِكَ الأقْطَارُ

فَمَكامِنُ العَلْيَاءِ إنْ ضَاقَ الفَضَا

مِفْتَاحُهَا الإقْبَالُ وَالإصْرَارُ

بِالعَزْمِ وَالإيمَانِ خُذْ لَكَ خَطْوَةً

واحْفَظْ لِسَانَكَ يَتّقِيكَ العَارُ

وَاخْتْرْ مِنَ الألْفَاظِ خَيْرَ مَلَافِظٍ

فَمنَ اللُّفَاظَةِ تُؤْخَذُ الأقْدارُ

وَاصْنَعْ رِجَالًا لِلْبِلَادِ وَفِيّةً

لَيْسَتْ تَقِيكَ لِوَحْدِهَا الأسْوَارُ

وَامْدُدْ خـطَاكَ إلَى الفَلَاحِ بِهِمًةٍ            

قَصُرَ المدَى أوْ طَالَتِ الأعْمَارُ

لَا تَأْمَنِ الدّنْيَا وَأوْهَامَ الهَوَى

قَدْ تُبْتَلَى وَتُبَدّلُ الأدْوَارُ

وَإذَا انْقَضَى أجَلٌ وَفَاتَكَ مَوْقَفٌ

لَا تَنْفَعُ الحَسَرَاتُ وَالأعْذَارُ


بقلمي : عماد فاضل

(س . ح)

البلد. : الجزائر

ليل بكلمات الوطن بقلم الراقي عبد القادر زرنيخ

 ( ليل بكلمات الوطن)...في أدب وفلسفة

الأديب عبد القادر زرنيخ 

.

.

(نص أدبي)...(فئة النثر)

.

.

هَلْ أَنَا اللَّيْلُ حَقًّا

أَمِ اللَّيْلُ أَنَا أَمَامَ الأُمْنِيَّاتِ

كِلَانَا فِي صَمْتٍ تَعْبُرُهُ الْكَلِمَاتُ

كِلَانَا فِي سِرٍّ تَغْمُرُهُ الدَّوَاةُ

وَأَبْحَثُ فِي الصَّمْتِ مَنْ أَنَا

لِتُنَادِيَنِي كُلُّ الْحُرُوفِ أَمَامَ السِّتَارِ

أَيُّهَا اللَّيْلُ دَعْنِي هُنَا فَلَا أُجِيدُ الْآمَالَ

دَعْنِي فَقَدْ جَعَلْتُ مِنَ الصَّمْتِ قَصِيدَةً

رُبَّمَا نَطَقْتُ بِهَا يَوْمًا عِبَارَةً سُورِيَّةً

هنا الكلماتُ مُدرِكَةٌ أمْ كالذّاكرةِ خلفَ الوطنِ

تُمحى كما يُمحى الحبرُ من كلِّ الورقِ

وحدي كتبتُ أنّني الوطنُ داخلَ الوطنِ

أُجيدُ القراءةَ بلا عَتَبٍ، بلا سَهَرٍ

الصَّمتُ مملكتي الحائرةُ عندَ الوطنِ

مَن أنا؟ ربّما كرَّرتُها آلافَ المرّاتِ

عندَ العبورِ أمامَ وحيِ المنتصفِ

وحدي أعلنتُ أنّ الذّاتَ وطنٌ بلا حُلمٍ

فالحُلمُ صورةٌ محوتُها وكتبتُ القرارَ

أنّني من وطنٍ يحارُ الشُّموخُ بوصفِهِ

يحارُ المجدُ بقوافيهِ بكلِّ أبياتِهِ

هنا للمدائنِ قبلةٌ تُسمّى سوريّةَ

فلسفةُ المدائنِ وكأنّها التّاريخُ المنتظرُ

نثرتُ عروبتي لِتُصاغَ بحبرِ دمشقَ

فأنا من عروبةٍ دمشقيّةٍ عنوانُها النِّضال

أَنْسُجُ مِنَ الأَمَلِ قَصِيدَةً دِمَشْقِيَّةً

أَسْتَفِيقُ بِمِحْرَابِهَا عِنْدَ الدَّقَائِقِ الوَطَنِيَّةِ

وَأُعِيدُ لِلتَّارِيخِ بِهَا كُلَّ المُفْرَدَاتِ السُّورِيَّةِ

فَأَنَا مِنْ بِلَادٍ كُلُّ مَا فِيهَا كَرَامَةٌ وَحُرِّيَّةٌ

كُلُّ مَا فِيهَا حُرُوفٌ مِنْ خُيُوطِ النَّصْرِ الحَرِيرِيَّةِ

أَنْسُجُ مِنَ النَّصْرِ رِوَايَةً شَرْقِيَّةً سُورِيَّةً

تُوِّجَتْ بِهَا كُلُّ شِعَارَاتِ الوَطَنِ العَرَبِيَّةِ

أَنَا السُّورِيُّ الَّذِي حَارَ النِّضَالُ بِنِضَالِهِ

وَقَفْتُ شَامِخَ الدَّوَاةِ أَكْتُبُ الحُرِّيَّةَ

وَأَصِيغُ لِلْحِبْرِ كَرَامَةً بِالفَخْرِ سُورِيَّةً

هَا هُوَ التَّارِيخُ يُخَاطِبُنِي بِكُلِّ العِبَارَاتِ الأَبِيَّةِ

فَأَنَا سُورِيٌّ مِنْ عَصْرِ الانْتِمَاءِ وَالهُوِيَّةِ

مِنْ عَصْرِ النَّصْرِ، إِذِ الشُّمُوخُ عَرْشِي وَمِدَادِي

أَعْلَنْتُ حُبَّكَ يَا وَطَنِي عِنْدَ بُزُوغِ الكَلِمَاتِ

فَأَنَا سُورِيُّ الهَوَى، وَمِنْ حُرُوفِي وُلِدَتِ الحُرِّيَّةُ

أَعْلَنْتُ هَوَاكَ يَا وَطَنِي أَمَامَ المَسَافَاتِ العَرَبِيَّةِ

سُورِيٌّ أَعْلَنْتُ بِمَوْلِدِهِ شِعَارَاتِنَا العَرَبِيَّةَ

أَنَا مِنْ بِلَادٍ يَعْشَقُ النَّسِيمُ بِهَا نِضَالَ الأَحْرَارِ

فَأَنَا مِنْ حُرِّيَّةٍ يُنَاضِلُ بِهَوَاهَا كُلُّ مَنَابِرِ الشِّعْرِ

أَنَا السُّورِيُّ، وَهَلْ فَنَّدْتُمْ يَوْمًا دَفَاتِرِي؟

لَرَأَيْتُمُ التَّارِيخَ يَنْحَنِي بَيْنَ مُفْرَدَاتِي

فَأَنَا مِنْ عَاصِمَةِ الخُلُودِ الدِّمَشْقِيَّةِ

رَايَاتُنَا كَتِلْكَ الكَلِمَاتِ الحُرَّةِ السُّورِيَّةِ

العَلْيَاءُ مَوْطِنُهَا، وَالكِبْرِيَاءُ مَهْدُهَا وَعَهْدُهَا

أَعْلَنْتُ حُبَّكَ يَا وَطَنِي بِكُلِّ نَسْمَةٍ تَجُوبُ أَسْوَارَكَ

فَأَنْتَ الِاشْتِيَاقُ الَّذِي انْتَظَرْنَا وِلَادَتَهُ دَهْرًا

وَكَانَ النَّصْرُ عَلَى جِبَاهِنَا قَصِيدَةً مُرَتَّلَةً

رَتَّلْتُ غُرْبَتِي بِحُرُوفِ النَّصْرِ الأَبِيَّةِ

فَوُلِدَتْ أَشْعَارِي حُرَّةً، عَرَبِيَّةً، سُورِيَّةً

.

.

الأديب عبد القادر زرنيخ

رمضان يا سر السكون بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 رمضانُ يا سرَّ السكون ✦

بقلم: محمد عمر عثمان

           كركوكي


أتيتَ يا رمضانُ تُشرقُ في الدُّجى  

نورًا يبدِّلُ وحشةَ القلبِ الحزينِ،  

وتجيءُ كالسِّرِّ الذي يمشي خفيًّا  

بينَ القلوبِ فيوقظُ المعنى الدفينِ.


أتيتَ يا شهرَ الصفاءِ فكمْ هوتْ  

أرواحُنا ظمأى إلى فيضِ اليقينِ،  

حتى إذا لامستَها نفحاتُكَ  

عادَتْ تُحلِّقُ في فضاءِ العارفينِ.


أتيتَ تُعلِّمُنا بأنَّ فناءَنا  

بابٌ إلى الباقي، إلى ربٍّ مُعينِ،  

وأنَّ جوعَ الروحِ ليسَ مذلّةً  

بل رفعةٌ تُهدي إلى حضرَاتِ دينِ.


أتيتَ يا رمضانُ فانتشى بنا  

ليلٌ يُسبِّحُ في خفاءِ الراكعينِ،  

وتفتَّحتْ فينا حدائقُ توبةٍ  

تجري بدمعِ الخاشعينَ الساجدينِ.


أتيتَ يا شهرَ المحبّةِ فانجلى  

ما كانَ في صدرِ المحبِّ من الأنينِ،  

وغدوتَ في دربِ السلوكِ منارةً  

تهدي القلوبَ إلى مقامِ الواصلينِ.


فامكثْ قليلًا يا رفيقَ قلوبِنا،  

يا نفحةً تهفو إليها العاشقونِ،  

واجعلْ لنا بعدَ الفراقِ من الضيا  

ما لا يزولُ… فكلُّ نورِكَ لا يهونِ.

صيام وكفاح بقلم الراقي أسامة مصاروة

 صيامٌ وَكِفاحٌ


ماتَ صوْتي حينما اسْتَفْحلَ صمتي

ومتى اسْتُنْفِذَ صمتي عادَ صوتي

ضاعَ عُمْري تاهَ فِكْري ضاقَ صدري

وأنا أشربُ إذلالي وَمقْتي

كيفَ نرقى للمعالي خبِّروني

وأخي يُطرَدُ من أرضٍ وبيْتِ

وشياطينُ زمانِ الْعُهرِ هذا

يحرِمونَ الأَهلَ مِنْ قطْرَةِ زيتِ

وإذا احْتَجَّ عجوزٌ بالدُّعاءِ

يا بسحْلٍ عالَجوهُ أوْ بِموْتِ

كيفَ نرضى الذلَّ إنْ كنّا بحقٍّ

خيرَ أهلِ الأرضِ أفضلَ نبتِ

يا لِقلبي مِنْ شِعوبٍ بعدَ مجْدٍ

أصبَحتْ تّذْكَرُ في أرذَلِ نَعْتِ

عجبًا كيفَ يهونُ المرءُ منّا

بلْ ويشْتدُّ هوانًا كلَّ وقتِ

أينَ منّا منْ يشُقُّ الصخرَ عزًا

يُخرِجُ اللُقْمةَ لو أدّى بِنحْتِ

لا تقولوا قدْ غَدوْنا كالعبيدِ

ومصيرُ الْعَبْدِ أنْ يحيا بكبتِ

أوْ يُطيعَ النذْلَ في أمرٍ مُذِلٍّ

وَيُلاقي بخُضوعٍ أهلَ سبْتِ

يا أشِقائي انْهَضوا طالَ المَنامُ

بئْسَ غدّارٌ وأكّالٌ لِسُحْتِ

فانْهضوا الأنَ وثوروا مِنْ جديدٍ

كيْ نُعيدَ الحقَّ أو نعْلوا لسمتِ

د. أسامه مصاروه

حبة القلب بقلم الراقي بهاء راغب شراب

 حبة القلب

بهائي راغب شراب

..

في القلب حبة فداؤها الحياة .

فلسطين مهجة .. مدائن وجاه ..

بيتها المقدس يموج بالصلاة

وأرضها الخصبة بالحب والرفاه

أطفالها ثورة .. رجالها أباة ..

كلها جمرة تحرق الطغاة ..

في القلب حبة فداؤها الحياة

القدس درة تزين الجباه

والأقصى مسجد لأول الصلاة

فلسطين جنة يجوسها الغزاة

يدنسون اسمها .

وحولها يكثر الغواة ..

وأهلها الأبطال في عرفهم جناة

يطلقونها صرخة تزلزل العداة

هم للعدو غصة لحتفه سعاة

يقودون الثورة .. للحرية دعاة

الموت أو النصر .. لأيهما رعاة

والشعب الأبي .. الكرامة مبتغاه .

*

17 / 2 / 1987

** نشرت في صحيفة الخليج الإماراتية 1987

حبة القلب

كلمات : بهائي راغب شراب

#بهائي_شراب

https://www.youtube.com/watch?v=bWvt0G8cXYc