خطاك إلى الفلاح
عُدْ لِلْهُدَى تُكْشَفْ لَكَ الأسْرَارُ
وَارْمِ الهَوَى إنّ الهَوَى غَدّارُ
وَافْتَحْ لِنَيٍلِ المَجْدِ بَابَ عَزِيمَةٍ
فَالمَجْدُ يَصْنَعُهُ الفَتَى المِغْوَارُ
إنّ القَنَاعَةَ لِلْسّعَادَةِ مَنْبَعٌ
وَالسّخْطُ إنْ حَلّ البَلَا إعْصَارُ
لَا تَنْكَسِرْ مَا دَامَ قَلْبُكَ نَابِضًا
إنّ الحَيَاةَ يُدِيرُهَا الجَبّارُ
بِالصّبْرِ عَالجْ حَرَّ نَوْبَات البَلَا
حَتّّى وَلَوْ ضَاقَتْ بِكَ الأقْطَارُ
فَمَكامِنُ العَلْيَاءِ إنْ ضَاقَ الفَضَا
مِفْتَاحُهَا الإقْبَالُ وَالإصْرَارُ
بِالعَزْمِ وَالإيمَانِ خُذْ لَكَ خَطْوَةً
واحْفَظْ لِسَانَكَ يَتّقِيكَ العَارُ
وَاخْتْرْ مِنَ الألْفَاظِ خَيْرَ مَلَافِظٍ
فَمنَ اللُّفَاظَةِ تُؤْخَذُ الأقْدارُ
وَاصْنَعْ رِجَالًا لِلْبِلَادِ وَفِيّةً
لَيْسَتْ تَقِيكَ لِوَحْدِهَا الأسْوَارُ
وَامْدُدْ خـطَاكَ إلَى الفَلَاحِ بِهِمًةٍ
قَصُرَ المدَى أوْ طَالَتِ الأعْمَارُ
لَا تَأْمَنِ الدّنْيَا وَأوْهَامَ الهَوَى
قَدْ تُبْتَلَى وَتُبَدّلُ الأدْوَارُ
وَإذَا انْقَضَى أجَلٌ وَفَاتَكَ مَوْقَفٌ
لَا تَنْفَعُ الحَسَرَاتُ وَالأعْذَارُ
بقلمي : عماد فاضل
(س . ح)
البلد. : الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .