الأربعاء، 18 فبراير 2026

رمضان يا سر السكون بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 رمضانُ يا سرَّ السكون ✦

بقلم: محمد عمر عثمان

           كركوكي


أتيتَ يا رمضانُ تُشرقُ في الدُّجى  

نورًا يبدِّلُ وحشةَ القلبِ الحزينِ،  

وتجيءُ كالسِّرِّ الذي يمشي خفيًّا  

بينَ القلوبِ فيوقظُ المعنى الدفينِ.


أتيتَ يا شهرَ الصفاءِ فكمْ هوتْ  

أرواحُنا ظمأى إلى فيضِ اليقينِ،  

حتى إذا لامستَها نفحاتُكَ  

عادَتْ تُحلِّقُ في فضاءِ العارفينِ.


أتيتَ تُعلِّمُنا بأنَّ فناءَنا  

بابٌ إلى الباقي، إلى ربٍّ مُعينِ،  

وأنَّ جوعَ الروحِ ليسَ مذلّةً  

بل رفعةٌ تُهدي إلى حضرَاتِ دينِ.


أتيتَ يا رمضانُ فانتشى بنا  

ليلٌ يُسبِّحُ في خفاءِ الراكعينِ،  

وتفتَّحتْ فينا حدائقُ توبةٍ  

تجري بدمعِ الخاشعينَ الساجدينِ.


أتيتَ يا شهرَ المحبّةِ فانجلى  

ما كانَ في صدرِ المحبِّ من الأنينِ،  

وغدوتَ في دربِ السلوكِ منارةً  

تهدي القلوبَ إلى مقامِ الواصلينِ.


فامكثْ قليلًا يا رفيقَ قلوبِنا،  

يا نفحةً تهفو إليها العاشقونِ،  

واجعلْ لنا بعدَ الفراقِ من الضيا  

ما لا يزولُ… فكلُّ نورِكَ لا يهونِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .