الثلاثاء، 17 فبراير 2026

شك وعتاب بقلم الراقي جلال أحمد المقطري

 شكٌ وعتاب 


لم تزل للشك تحني منكَ هاما 

وأنا مازلت أسقيكَ الغراما 


وأناجي فيكَ حبّاً صادقاً 

يقتل الشك، إذا الشك تنامى 


إنني ما زلتُ أسقيكَ الهوى 

وسأبقى فيكَ ألتاع هياما 


وأعاني وقدة الشوق إلى 

أن أرى فيكَ كياني قد أقاما 


وأرى بركان حبي كله 

ينطوي فيكَ، ويضنيكَ اضطراما 


وتعاني ما أعاني فلكَم 

يا شقيق الروح أيقظتَ نياما 


ولكَم أسكرتَ غيري، إنما 

أنا وحدي عن وصالي تتعامى 


فلتكن لي منصفاً، يا سيدي 

إن قلبي عن سوى شخصكَ صاما 


             أ.د. جلال أحمد المقطري

رمضان يا شهر الفضيلة بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 رَمَـضَـانُ يَـا شَـهْـرَ الـفَـضِـيـلَةِ وَالـهُـدَى

يَـا مَـنْـبَـعًـا لِـلْـخَـيْـرِ وَالـبَـرَكَـاتِ


تَـصْـفُو بِـكَ الأَرْوَاحُ بَـعْـدَ تَـكَـدُّرٍ

وَتَـلِـيـنُ فِـيـكَ مَـعَـادِنُ الـقَـسَـوَاتِ


فِـيـكَ الـتَّـرَاحُـمُ وَالـتَّـلَاحُـمُ مَـنْـهَـجٌ

يَـا مَـوْسِـمَ الإِخْـبَـاتِ وَالـصَّـدَقَـاتِ


وَالـصَّـائِمُونَ إِلَى الـكريمِ تَـوَجَّهُوا

بِـدُعَـائِهِمْ فِـي سَـائِـرِ الأَوْقَاتِ


فِي لَـيْـلِـهِ آيُ الـكَـتَـابِ تَـرَتَّلت

فَـتَـعَـطَّـرَ الـمِـحْـرَابُ بِـالآيَـاتِ


مباركٌ عليكم شهر الخير، وجعلكم الله فيه من عتقائه من النار، وتقبل منكم الطاعات والصلوات.

#رمضان_مبارك

#عبدالله_محمد_سالم_عبدالله_عبدالرزاق

أمل زمن القهر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أملٌ زمنَ القهر


عمر بلقاضي / الجزائر


***


اصبرْ وصابرْ، تحَمَّلْ مَوجةَ الخَطَرِ


فالفتحُ يَسبقُهُ ليلٌ من الضَّرَرِ


مهما تطاولَ أهلُ الظُّلمِ إنَّهُمُو


مُقيَّدونَ بآجالٍ منَ القَدَرِ


فاللهُ يُمهِلُهمْ حِينًا ويأخذهمْ


ليعلمَ النَّاسُ ما في الأخذِ من عِبَرِ


الظُّلْمُ يُفْضِي إلى الإهلاكِ وَيْحَكُمُو


يا منْ رَفستمْ حدودَ اللهِ والبَشَرِ


أين المكارمُ والأخلاقُ؟ أم دُفِنَتْ


تلك الفضائلُ في الأهواءِ والوَطَرِ؟


عِرْقُ اليَ،،هُودِ طِباعُ الشَّرِّ مَخْبَرُهُ


فالقلبُ أقسى من الجلمودِ والحَجَر


والأرضُ حتْماً قريباً سوف تَمقُتُهُمْ


حتَّى الخلائقَ من بُهْمٍ ومن شَجَرِ


إنَّ العظيمَ إلهَ الكونِ يَلعنهمْ


أينَ المفرُّ من اللّؤْوَاءِ والكَدَرِ


بُشْرَى نهايتِهمْ في الذِّكرِ صادعةٌ


تُرْضِي الأريبَ سليمَ القلبِ والنَّظَرِ


مهما اسْتعانوا بأسبابٍ تُحصِّنُهمْ


لنْ يستفيدوا من الأسبابِ والجُدُرِ


غدا سترحلُ يا صُهْ،،يونُ مُحْتَقَرًا


أما تَفيقُ من الأوهامِ والغَرَرِ؟


غدًا تُغَوَّرُ في نارٍ لظَى أبدَا


لَسوفَ تُجزَى على الإجرامِ بالشَّرَرِ


القولُ حقٌّ فلا تُجْدي لَجَاجَتُكُمْ


سَتوقنونَ زمانَ الوَيلِ بالخَبَرِ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

استغاثة نبض بقلم الراقي مروان هلال

 استغاثة نبض...

هل من دقيقة....؟

أم أنَّ وقتي عندكِ قد فرغ....

قد بكت السماء لأجل حبي 

وما رأيت في وجودكِ موطناً...

الأشجار تُسْقِط أوراقها فتخبرني 

لما الحياة....

ودون أن تدري أسقطت ما احتمى بها من الطيور عنوة....

وهنا حالة الحزن أشبه بالموت البطيء.....

فهل من دقيقة تحدثين فيها قلبك

فربما يستجيب....

هل من دقيقة تداوين بها قلبي ، ربما يطيب....

تلك اللحظة الأخيرة فهل من مجيب.....

تحمل القلب فوق حمل الجبال من الصبر ما يفيض....

وأصبحت الروح تئن شوقاً ولم تجد الطبيب....

فسلام على من داوى القلوب برفقٍ 

وألف ألف سلام لمن لا يستجيب....


بقلم مروان هلال

قال لي كلاما بقلم الراقي أسامة عبد العال

 قال لي كلامًا


لم يقله أحدٌ من البشر

كلامًا لانت له مسامع الحجر،

فظل في أذني يصدح

من الشروق حتى السهر،

كلامًا إن أذعته

ستملأ الأزهار

فروع الشجر،

وستنتفض أعناق الحب باشتياقٍ

حتى تعرف من أين

جاء هذا الطرب

والنغم الأصيل 

وقف مشدوهًا متسائلاً

أهذا لسان إنسٍ

أم صوت كروان

يغازل القمر؟

فدبت الروح

في الكهوف والمحاجر

فياله من خبر

قلت ياربي،

دُرر الكون

أوقعها كلام الغزل

ومازال قلبي طفلاً بريئًا

يتذوق عسل الغرام

فكيف يتحمل فيضانًا

مغموسًا

في بحور الهوى ولا يغرق؟

أسامه عبد العال

مصر

العودة إلى مدرسة بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #العودة_إلى_المدرسة

١ـ ســأعـود لـكـن مـن يعـيـدُ حـمـاســي

 ، ويُـعـيـد ما قـد مـات مـن إحـساسـي

٢ـ وبأيّ نـفسٍ سـوف أُعـطـي طـالـبـي 

عـلـمـاً ، وقــد عــانـيـتُ مــن أفــلاسِ

٣ـ والْـهـمّ أقـلقـنـي وحـاصـر راحتي

  مـن أخـمـصـي حـتّـى أعـالـي الراسِ

٤ـ ســأعـود لـكـن لـيس حـبّـاً أو رضــاً

  لكـن لـخـوفـي أن تـمـوتَ غــراســي

 ٥ـ فـالـجـهـل أوصـلـكـم لظـلـمِ مُـعـلّـم

   كـان الطبـيـب لـكـم، ونِـعْـم مُـواسِ

 ٦ـ فغدا الجهولُ على البلاد مسيطراً

   يـقـصـي الـكـرامَ، يَـودّ شــرّ الناس

٧ـ يا تُـعـسَ من يشـري عِـداءَ مُـعـلّـمٍ

  ، ذا لـيـس ذا فـقـهٍ ولا بســيـاســي

٨ـ لـولاه كان الـبَـعـث يحكـم مُـفـرداً

   لـــولاه زال الطُّـــهــرُ بالأنـــجـاس

٩ـ لولاهُ مـا انـتـصـرت بـأرضـي ثـورة

   ، فالنصر قـبل السـيفِ بـالقـرطـاسِ

الاثنين، 16 فبراير 2026

تحية الصباح بقلم الراقي حمدان مصلح

 تحية الصباح

حيِّ الأحبة في الصباح مسلّما

     اهديهمـو حباً وبِشــــراً بلسما


فسعادة الأحباب في بسماتهم

     فاليوم يضحك إن يراك تبسُّما


إن الحيـــاة بغيــــر حــب للعلى

   تغدو ســواداً بل تكون العلقـــما


لقصيدكم ترتاح نفســـي دائــماً

   وعلى المكارم طيركم قد حوّما


هبَّ النسيــم مبشراً بوصــالكم

    والورد يرقــص هائماً متـــكلما


والشوق يخجل من بدور جمالكم

كالصبح غطى في السماء الأنجما


للـــــه يـــمــــّمْ دائماً ســـــعياً لــــه

  واقصد لوجه الحق دوماً مُحرِم

ا


الشيخ حمدان مصلح

ينام الفرح بقلم الراقية انتصار أنس

 ينام الفرح

في صحن النسيان

اتقلب جهة الغياب

والفقد

يتعثر الشوق بي

وأصبح قاب قوسين

وأدنى من التعب

فأراني هناك

كليلٍ قديم يدس

أنفه في جيب النهار

ليصحو قليلاً

من نوم عتيق

ولا يعلمُ أنّني

أذود عن 

حياض روحي

بصمتِ وأنين

يليه: 

سأنجو تلك

هي تعوذيتي

في ردم بئرٍ

لئيمة من الوجع!! 

انتصار

أهلا هلال رمضان بقلم الراقي بهاء الشريف

 أهِلَّ هلالُ رمضان


أَهِلَّ هِلَالُ رَمَضَانَ المُبارَكِ، فَابْتَهِلُوا بِقُدُومِه،

وَاشْكُرُوا الرَّحْمٰنَ عَلَى نِعْمَةِ الحَيَاةِ وَفُرْصَةِ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ.


لِنَسْعَ فِي بَرَكَاتِ شَهْرِهِ، الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ،

وَلِيَنْزِلْ عَلَيْنَا فِيهِ الرَّحْمَةُ وَالغُفْرَانُ، وَنَلْتَمِسْ لَيْلَةَ القَدْرِ المُبارَكَةِ.


نَدْعُو اللهَ أَنْ يُعَمِّرَ قُلُوبَنَا بِالحُبِّ وَالسَّلَامِ،

وَيَرْزُقَنَا حُسْنَ الخَاتِمَةِ، وَالفَوْزَ بِالجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ.



عَلَى أَعْتَابِ رَمَضَان


أَهِلَّ هِلَالُ الخَيْرِ فابْتَهَجَ الدُّجَى

وَتَعَطَّرَتْ أَنْفَاسُهُ بِالإِيمَانِ


يَا شَهْرَ رَبٍّ بِالرَّحَابِ مُبَشِّرًا

جِئْتَ القُلُوبَ بِهَيْبَةِ الرِّضْوَانِ


نَحْمَدُ الإِلٰهَ إِذِ اخْتَصَّنَا بِحَيَاةِ مَنٍّ

وَأَعَادَنَا لِلْبَابِ بَعْدَ تَوَانِي


كَمْ ضَلَّ قَلْبٌ ثُمَّ عَادَ مُسَبِّحًا

يَرْجُو القَبُولَ وَرَحْمَةَ الغُفْرَانِ


رَمَضَانُ يَا وَعْدَ السَّماءِ لِأَهْلِهَا

يَا نَفْحَةَ القُرْآنِ فِي الأَكْوَانِ


رَمَضَانُ شَهْرٌ أُنزِلَ القُرْآنُ فِيهِ

نُورًا يَفِيضُ بِهِ هُدَى الرَّحْمٰنِ


فِيكَ الكِتَابُ أَضَاءَ لَيْلَ بَصَائِرٍ

فَاهْتَزَّ فِي الأَرْوَاحِ نُورُ بَيَانِ


وَتَنَزَّلَتْ فِيكَ الرَّحَمَاتُ فَيْضًا

تَسْقِي الفُؤَادَ وَتُورِقُ الوِجْدَانِ


فِيكَ اللَّيَالِي تُزْهِرُ بِلَحْظَةٍ

لَيْلَةُ القَدْرِ… سَلَامٌ مِنَ الدَّيَّانِ


خَيْرٌ مِنَ الأَعْوَامِ أَلْفٍ كُلِّهَا

فَيْضٌ مِنَ الأَسْرَارِ وَالإِحْسَانِ


يَا رَبِّ بَلِّغْنَا الصِّيَامَ تَفَضُّلًا

وَاجْعَلْ خِتَامَ العُمْرِ خَيْرَ أَمَانِ


وَاغْفِرْ ذُنُوبًا أَثْقَلَتْ أَرْوَاحَنَا

وَامْنَحْ لَنَا تَوْبًا بِلَا نُقْصَانِ


وَاجْمَعْ قُلُوبَ المُسْلِمِينَ عَلَى الهُدَى

وَاجْعَلِ السَّلَامَ رِسَالَةَ الأَوْطَانِ


وَارْزُقْ جِنَانَ الخُلْدِ فَضْلَ كَرَامَةٍ

وَنَجَاةَ عَبْدٍ خَائِفٍ نَدْمَانِ


رَمَضَانُ جِئْتَ… فَمَرْحَبًا بِكَ مَوْئِلًا

لِلدَّمْعِ، لِلدَّعَوَاتِ، لِلْغُفْرَانِ



✍️ بِقَلَمِ: بَهَاء الشَّرِيف

📅 التَّارِيخ: 16 فبراير

مرآة نفسي بقلم الراقية سماح عبد الغني

 مِرْآةِ نَفْسِي

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


وَأَمَامَ مِرْآةِ نَفْسِي أَعْتَرِفُ


أَنَا الضَّاحِكُ الْبَاكِي


وَأَمَامَ مِرْآتِي أَرَى امْرَأَةً أُخْرَى


تَغَيَّرَتْ كَثِيرًا


وَالْمَلَامِحُ تَقُولُ هَا هِيَ


وأَنَا الْمَوْجُوعُ وَلَا أَشْتَكِي


وَأَنَا الْمُبْتَلَى وَأَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ


وَأَنَا الرَّاضِي عَلَى الْمَكْتُوبِ وَقَضَاءِ اللَّهِ


وَأَنَا الْعَاشِقُ وَالْمَعْشُوقُ


وَأَنَا الْمُمَسَّكُ بِالْعَادَاتِ وَالتَّقَالِيدِ


وَأَنَا الْمَبْدَأُ وَأَنَا الْقُدْوَةُ


وَأَنَا الصَّبْرُ لِلْأُخَرِ


وَأَنَا السَّجِينُ بِإِرَادَتِي


وَأَنَا الْعَايِشُ وَلا عَايِشْ


وَإِنْ سَأَلُونِي عَنْ حَالِي أَرُدُّ دائما أَنَى بِخَيْرٍ


وَأَنَا الرَّاضِي لِلْآخَرِ


وَفِي مِرْآتِي أَنَا الضَّاحِكُ الْبَاكِي


وَأَنَا الْمَهْزُومُ بِمَوَاجِعِي وَلا أَعْرِفْ


فِي مِرْآتِى مَنْ أَنَا


أَنَا الصَّبْرُ لِلْأُخَرِ وَأَنَا الإنسان

حكاية حجرين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ حجريْنِ

الكبيرُ

قالَ الكبيرُ للصغيرِ شارِحا

"ما نحنُ كالحجارةِ التي تَرى"

الصغيرُ

قالَ الصَّغيرُ للكبيرِ مازِحا

"ماذا ترانا يا أخي يا هلْ تُرى؟"


الكبيرُ

"هلْ نحنُ نمشي مثلَهم فوقَ الثرى؟

هلْ همْ يسيرونَ كما هم يرغبونْ؟

ما دورُهم ما دورُ أبناءِ الورى؟

غيرَ الدُمى ودورَها هل يلعبونْ؟


الصغيرُ

"هذا الكلامُ يا أخي جِدًا عسيرْ

أنتَ الحكيمُ والفهيمُ والكبيرْ

أمّا أنا كما تَرى فعْلًا صغيرْ

لا دورَ لي في عالَمٍ قاسٍ خطيرْ"

الكبيرُ

"اسمعْ أخي متى يقولونَ لهمْ

هيّا اخرُجوا لِتَهْتِفوا همْ يفعَلونْ

وإنْ أهانوا عِرْضَهُمْ أو أصْلَهمْ

الطينَ في آذانِهم همْ يجْعلونْ"

الصغيرُ

"أراكَ تقسو يا أخي على العَرَبْ

 ماذا دهاكَ قلْ بصدقٍ ما السببْ" 


الكبيرُ

"ألا تراهُم لا يُحسِنونَ الغضبْ

إلّا على أنفسِهم يا للعجبْ

فسيوفُهم على الأعادي من خشبْ

أمّا على شُعوبِهم فمِنْ لهبْ

واللهِ إنّا يا أخي أفضلُهمْ"

الصغيرُ

"أفضلُهمْ!؟ نحنُ حجارةٌ فقطْ

البعضُ منهمْ فاسدٌ لا كلُّهمْ؟

الكبيرُ

"كمْ من زعيمٍ فاسدٍ منهمْ سقطْ؟"

الصغيرُ

"نعمْ ولكنْ لا تقُلْ أحسنُهم"


الكبيرُ

"أفضلُهم قلتُ وَلمْ أقلْ سُدى

ثمَّ تعالَ تُرى من أجبنُهمْ؟"


الصغيرُ

"حقًا أنا الآنَ على غيرِ هُدى"

الكبيرُ

"قصدْتُ مَنْ أجبنُ حاكمٍ لنا"

الصغيرُ

"أجبنُهمْ!؟ معذرةً لا أفهمُ"

الكبيرُ

"ما الفرقُ إذًا بينهمْ وبيننا؟"

الصغيرُ

"أنتَ غريبٌ يا أخي لا أعلمُ"

الكبيرُ

"حجارةُ نحنُ أجلْ لكنّنا

في قعرِ وادينا سنبقى صامدينْ

لسنا كغيْرِنا هنا لأنّنا

سوفَ نبقى بانتظارِ العائدينْ

وأنت لا بُدَّ تعي أنَّ لنا

أكثرَ من وظيفةٍ أيضًا هنا"

الصغيرُ

نحنُ حجارَةٌ أخي لا بشَرُ

إن تنْسَ لا أنسى بأني حَجَرُ

حقيقةً أضْحَكْتَني يا جهْبَذُ

الكبيرُ

ويْلّكَ يا نِمْسُ وَحتى قُنْفُذُ

أراكَ قدْ نسيتَهمْ أوْلادَنا

أقْصِدُ والْيوْمَ غدوْا أحْفادَنا

الصغيرُ

نعمْ أنا أذْكُرُهُمْ بلْ لُقِّبوا

بِنا وحتى هُمْ إِليْنا نُسِبوا

السفير د. أسامه مصاروه

كلمة على ظهر أحدب بقلم الراقية دنيا محمد

 "كلمة على ظهرٍ أحدب"

-------------------------------

على ظهرٍ أحدبٍ

أكتبُ كلمتي

كمن يزرعُ شمسًا

في انحناءةِ ليلٍ طويل

ذلك الظهرُ

ليس عيبًا في الجسد

بل ذاكرةُ الأرض

حين تعبت من حملِ البشر

أعلّقُ حروفي عليه

فتستقيمُ المعاني

كأن الانكسار

هو الهندسةُ السرّيةُ للاتزان

كلُّ حدبةٍ فيه

تلٌّ صغير

دفنتُ فيه أوهامي

فنبتت حكمة

تعلمتُ أن الطريق

لا يُقاسُ باستقامته

بل بقدر ما يحتمل

من اعوجاجِ العابرين

فصرتُ أمشي على ظهره

لا لأرتفع

بل لأفهم

أن السقوطَ فكرةٌ سطحية

وأن الحقيقة

تجلسُ دائمًا

منحنيةً قليلًا

كي ترى

 القلبَ أوضح.


بقلم دنيا محمد

دروب النقاء بقلم الراقية ندى الجزائري

 «دروب النقاء»


دروب النقاء

نمشي حفاةً

كي لا نوقظَ غبارَ القلوب،

نغسلُ خطانا بندى النيّة

ونتركُ للريح

أن تُربّتَ على تعب الأرواح.

في دروبِ النقاء

لا نُكثرُ الالتفات

الخلفُ مزدحمٌ بالظنون

والأمامُ يتّسعُ

بقدرِ ما نخفّفُ عن صدورِنا.

نمرّ على العالم

كأننا لا نريدُ منه شيئًا،

فنأخذُ منه كلَّ شيء...

طمأنينةَ الصمت،

ونعمةَ أن لا نُشبهَ الأذى.

وفي آخر الدرب

نكتشفُ أنّ النقاء

ليس طريقًا نسلكه

بل قلبٌ

نتعلّمُ أن لا نُدنِّسه.


أم مروان 🇩🇿