الاثنين، 2 فبراير 2026

مراقصة الحروف شغف بقلم الراقية فتيحة نور عفراء

 مراقصة الحروف شغف

بقلمي: فتيحــة نـور عفـراء


أُراقص الحروف على أوتار قلبي

فتنثال كنجوم منسابة في الليل

كل كلمة تشتعل بين أناملي

كأنها قبلة ريح على وجه الروح

الحرف شغف

والشغف حياة

وأنا بينهما

امرأة

لا تكتفي من الرقص على الورق.

أُراقص الحروف

لتشبه عينيك

فترقص بي المعاني

حتى يفيض الوجد

كل كلمة

أنقشها على الورق

هي نبضة من فؤادي

تهتف باسمك.

الحرف بين يدي

يتورَّد عشقا

يضيء كالشمعة

في ليل طويل

وأنا أسكب ذاتي

في سطوره

كأنني أضمك من خلاله

وأغفو على صدر المعاني

أُراقص الحروف

كأنني أُصغي لسر خفي

كل حركة منها مرآة لظلي

وكل سطر نافذة

على فضاء أبعد مني

الحرف شغف يتخفّى في المدى

يهرب من المعنى ليولد من جديد

وأنا أغدو فيه راقصة

على خيوط الغيب

أبحث عن ذاتي

في اتسا

عِ الكلمة،

كأنني نهر يتعلم رقصة الضوء.

يا غفار الذنوب بقلم الراقي إسحاق قشاش

 (يا غفار الذنوب)

يا من بطرفك تعلن النفير

وتقضي بأمرٍ حكيمٍ خطير

يا واسعَ العفو يا من تُجير

كل عبدٍ تائه بقلب كسير

ضعفاء نحن وأنت النصير

ونفوسنا أضناها طول المسير

 وإن طال بنا الليلُ المرير

فلمن نلجأ لغيرك بالمصير

فاغفر لعبدك الحقير الفقير

ما دام وقع بحبك أسير

فأنت الغفور وأنت المجير

وليس لك في الكون نظير

وأنت الآمر والقلوب تنير

وأنت المعاقب والحساب عسير

فأرواحنا بيدك ولها تدير

وبيدك الإمارة وأنت الأمير

فاغفر لنا الذنب الكبير

وإجعل أرواحنا بجنانك تطير

بقلمي إسحاق قشاقش

قمة الجمال بقلم الراقي ع البدوري

 قمة الجمال .


 تجدها في الحروف..

‏ لما تداعب القلم

         ‏القلم. الموصوف،


‏ لما تتلمس الحركات

‏ وتزين الحروف


‏هكذا تشمها الانوف ،

‏ هذا سكون معروف ..

‏ وذاك رفع للحروف..


‏.وذا نصب وتنوين

‏ وآخر غير محذوف ،

‏ وثارة جر بياء.


‏ لفعل أمر يطوف..

‏ وطورا جزم بسكون

‏ ان لم يرفع..للوقوف


‏رفع المثنى بالالف

‏ ونصبه وجره بالياء 

‏ تذوقت جيدا ذاك معروف


‏تجد القبل انفاس الانوف

        ‏ تنهمر عليك قطوف 

                من الجمل بالالوف ، 


‏هكذا تتولد المعاني

‏ والدلالات في جميع

‏ الاحداث والظروف.


ذ ع.البدوري


البهاليل المغرب

جاءت معتذرة بقلم الراقي وحيد حسين

 جاءت معتذرة

ماذا لو جاءت نحوي معتذرة

قالت: أنا أخطأت بحقك

وبيدها مسحت من خدي دمعة

سامحني لم أقصد جرحك

ظننتك قد تنسى غرامي من مدة

هل ترغب أن أبقى بقربك

أعلم عذري لا يمحو أخطائي جمعة

أيمكن أن يغفر زلاتي قلبك

عنك غيابي طال سامحني هي زلة

لتعد كما كنت تدللني بعشقك

تخاف فراقك عيني وتتملكك الغيرة

تحضنني وتقرأ لي أشعارك

لمَ صمتك أصرخ أجب حتى بكلمة

أم أن رحيلي يداوي حزنك

سيدتي ماذا أقول من أين القسوة

آه؛ منك نبضك يتنفس حقدك

كاذبة بغرامك ثغرك يفتقد الضحكة

رحلتِ وتركتي حبي لأوهامك

نسيتك وغسلت الروح انتهت القصة

خذلانك دمرني أمضِ بدربك

لا أحمل غلٍ ولا أرغب ببقائك لحظة

يكفي أنا من حلمي دفن

تك

وحيد حسين

2026/1/31

العود والوتر بقلم الراقي أبو عاصف المياس

 الوتـر والعـود

نـادُوا المُلَحِّنَ يَشْدو في الإيـابِ


يـا هـاجِسِيّ بَيِّنِ القَصْـدِ والمُصَـابِ


بِاللَّهِ يـا طَيْرًا في السَّمـاءِ جـابِ


احْمِلْ رِسَالَتِي بِنَغَمـاتِ الوَتْـرِ والطَّـرَبِ


يـا حَيُّ يـا قَيُّـومُ يـا رَبَّ الأرْبَـابِ


نَحْـنُ عَبِيـدُكَ وَأنْتَ الخَـالِقُ التَّـوَّابِ


الحَمْـدُ لَـكَ حَمْـدًا لَا يُحْصَـى بِحِسَـابِ


تَسْتَـأهِلُ الشُّكْـرَ يـا مَحْمُـودَ الجَنَـابِ


وَالألْفُ صَـلاةٌ عَلـى خَيـرِ الأَحْبَـابِ


سَيِّـدي أَحْمَـدَ مَا تَلَـا التَّنْـزِيـلَ تَـوَّابِ


جِبَـالُـكَ عِطْـرٌ وَفِيـهَـا النَّـدُّ طَيِّـبُ


وَالْـوَرْدُ وَاليَاسَمِيـنُ غَـضٌّ بِالأطْـيَـابِ


تَسْتَأهِـلُ الـوَدَّ مِنَّـا وَالاحْتِـرَامَ المَهَـابِ


وَفـي حِصْنِـي المَنِيـعِ مِتْـرَاسِي يُجَـابِ


يـا هَاجِسِيّ لِلْحَـرْفِ قَائِـدٌ وَعِـرَّابُ


لِأَنَّـكَ مَـعَ الكِرَامِ تَبْذُلُ المُسْتَطَـابِ


يـا مَرْحَبَـا آلَـافَ مَـا البَارِقُ أَصَـابِ


مَـرْحَـبًـا بِالجَـيْـدِ "أَبـو عَاصِـفٍ" المَهَـابِ


شَـقِيقُ رُوحِـي وَسَـنَّدِي فـي الصِّعَـابِ


يَـرْخَـصُ لَـكَ الغَـالِـي وَالعَـيْـنُ وَالأهْـدَابِ


"أَبـو عَاصِـفٍ" مُقْـدَامٌ وَلِلْعُـلْيَـا وَثَّـابُ


أَشْـهَـدُ أنَّـهُ أَسَـدٌ وَبِـهِ الظَّهْـرُ يَرْتَـابُ


أَنَـا مَـعَـكَ يـا رَفِيـقِـي فـي كُـلِّ بَـابٍ


بَيْـتُ الأُسُـودِ فـي جِبَـالٍ صِعَـابِ


نَبْـضُ البِـلَادِ وَجَـذْرُهـا وَالانْتِسَـابُ


أنْـتَ السِّـلَاحُ وَأَتْـتِ لِلنَّـارِ شِـهَـابُ


الحَـلُّ بِيَـدِكَ إِذَا مَـا الأُفُـقُ غَـابَ


وَكُـلُّ شَـيْءٍ عِنْـدَ الكَـرِيـمِ فـي كِتَـابِ


وَأَخْتِـمُ صَـلاةً عَلـى سَـيِّـدِ الأَقْطَـابِ


مَـا ذُكِـرَ فـي النُّـورِ وَالزُّمْـرِ وَهُـودٌ تُتْـلَـى


بقلم 

عَبْدُالغَنِيّ عَلِيّ سَعِيد مُحَمَّ

د السَّامِعِيّ

(أَبُو عَاصِفٍ المَيَّاس)


📅 ١٥ أَبْرِيل ٢٠٢٥م

ليلة القرر بقلم الراقي أسامة مصاروة

 ليلة القدر


ليلةَ الْقَدْرِ وَربّي

مُنْذُ أعوامٍ وشعْبي

يتلقّى الضَّرَباتِ

ورزايا النَّكباتِ 

فغدا يا عُرْبُ قلبي

رهنَ أحزانٍ وَكرْبِ

وابن قومي يتخلّى 

وَبِفلمٍ يتَسَلّى

إنَّهُ يبصرُ موتي

وَيرى تدميرَ بيْتي

دونَ قوْلٍ لوْ بِهمْسِ

دونَ إحساسٍ وَحَسِّ

ليلةَ الْقَدْرِ أجيبي

بُحَّ مِنْ قَهْرٍ وجيبي

يا تُرى ماذا لَديْكِ

هلْ خلاصي في يَديْكِ

كمْ جرتْ منا الدماءُ

وَبِنا حلَّ البلاءُ

أخْبِريني يا سماءُ

لِمَ لا يجدي الدُعاءُ

بلْ غدا الخَصمُ قريبا

 وأنا الابنُ غريبا

يا إلهي حارَ فِكْري

ضاقَ بالأعرابِ صدْري

كيفَ صاروا اليوْمَ بُكْما

وكذا عُمْيًا وَصُمّا

ما الّذي يا عُرْبُ يجْري

قدْ غدوْتُمْ دونَ دورِ

مِنْ وَضيعٍ لِوَضيعِ

مِنْ خليعٍ لِخليعِ

لمْ تَعُدْ للشَّعبِ أرْضُ 

لمْ يَعُدْ للقوْمِ عِرْضُ

يا طُغاةً في الْحُصونِ

إنَّكُمْ رَهْنُ المَنونِ

وَوَقودٌ للسَّعيرِ

مِنْ مليكٍ لأميرِ

هلْ غَدا حُلْمِيَ إثْما

وغدا فِكْرِيَ جُرْما

أنْ أرى شعْبِيَ حُرّا

وأرى صبْرِيَ نصْرا

يا إلهي هلْ عِقابي 

وَحِسابي في كِتابي

كَوْنُ خَلْقي عَرَبيّا

وابْتِلائي أَبَديّا

لمْ يَعُدْ للْعُرْبِ أمْرُ

بل خياناتٌ وَخمْرُ

عَيْشُنا ذُلٌّ وَعارُ

حلَّ ليْلٌ أمْ نَهارُ

وأنا أجْهلُ فِعْلا 

كيفَ ماتَ الْعُرْبُ ذُلّا

كيْفَ أبناءُ الْمعالي

جثموا تحتَ النِّعالِ

إنَّني شخْصٌ شَريفُ

إنّني حرٌّ عفيفُ

لا أرى في الذُلِّ عيْشا

لوْ طعامي كانَ قشّا

ليْلَةَ الْقّدْرِ سَلاما

لا عتابًا أوْ مَلاما

قدْ تعوَّدنا النُزوحا

كلَّ حينٍ والْقُروحا

وَمِنَ الأعرابِ صمتا

لوْ غدا الأَهلونَ موْتى

وَمِنَ الْحُكّامِ نكْسا

وَمِنَ الأعداءِ تعْسا

السفير د. أسامه مصاروه

في مهب الوجود بقلم الراقي فادي عايد حروب

 في مَهَبِّ الوجود

نَأَتْ عَنْكَ أَحْلَامٌ وَعَزَّ مَنَالُهَا

   وَمَا زَالَ فِي الصَّدْرِ الرَّحِيبِ خَيَالُهَا

تَسِيرُ بِنَا الأَيَّامُ فِي بَحْرِ حَيْرَةٍ

   تُقَلِّبُنَا أَمْوَاجُهَا وَنِصَالُهَا

فَمَا العُمْرُ إِلَّا وَمْضَةٌ بَعْدَ ظُلْمَةٍ

   إِذَا انْتَصَفَتْ بَانَتْ لَنَا وَآمَالُهَا

تَرُومُ خُلُودًا فِي وُجُودٍ مُؤَقَّتٍ

   وَتَنْسَى نُفُوسًا قَدْ طَوَاهَا زَوَالُهَا

نُجَادِلُ صَمْتَ الكَوْنِ وَالصَّمْتُ شَاهِدٌ

   بِأَنَّ السُّؤَالَ الحُرَّ بَعْضُ مَقَالِهَا

وَنَسْأَلُ: هَلْ نَحْنُ اخْتِيَارٌ أَمِ انْثِنَاءُ

   طَرِيقٍ تَوَلَّتْ أَمْسِهِ وَمَآلُهَا؟

تُوَزِّعُنَا الأَقْدَارُ بَيْنَ تَرَقُّبٍ

   وَبَيْنَ رِضًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ مِثَالُهَا

فَنَمْشِي وَفِي الأَقْدَامِ وَجْعُ تَرَدُّدٍ

   كَأَنَّ الطُّرُوقَ اسْتَوْحَشَتْ ظِلَالُهَا

وَكَمْ فِكْرَةٍ وُلِدَتْ وَمَاتَتْ خَفِيَّةً

   لِأَنَّ الزِّحَامَ اسْتَأْثَرَتْ بِمَجَالِهَا

نُرَتِّلُ وَقْتًا لَا يُجِيبُ نِدَاءَنَا

   سِوَى أَنَّهُ يُمْلِي عَلَيْنَا سُؤَالَهَا

فَلَا تَأْمَنِ الدُّنْيَا وَإِنْ لَانَ لَمْسُهَا

   فَفِي اللِّينِ أَحْيَانًا يُخَبَّأُ نَصْلُهَا

وَلَا تَغْتَرِرْ بِالنُّورِ إِنْ طَالَ سَاطِعًا

   فَكَمْ شُعْلَةٍ خَانَتْ فُؤَادًا ظِلَالُهَا

إِذَا ضَاقَ صَدْرُكَ فَالْتَفِتْ لِحَقِيقَةٍ

   تُسَمَّى وُجُودًا، وَالشُّكُوكُ حِبَالُهَا

وَكُنْ بَيْنَ هَذَا الشَّكِّ حُرًّا، فَإِنَّهُ

   مَتَى عُقِلَتْ أَفْضَى إِلَيْنَا كَمَالُهَا

فَمَا الحَقُّ إِلَّا بَحْثُ رُوحٍ صَادِقٍ

   تَعَرَّتْ مِنَ الأَوْهَامِ عِنْدَ وِصَالِهَا

وَمَا المَوْتُ إِلَّا بَرْزَخٌ بَيْنَ عَالَمٍ

   وَبَيْنَ حَيَاةٍ لَا يُقَاسُ زَوَالُهَا

بقلم فادي عايد حروب (الطياره)

فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

مسافر بقلم الراقي محمد ثروت

 #مسافر(بقلم محمدثروت)

لم ألقه مذ زمن بعيد

وعندما التقيته 

أحسست أني بقربه في عيد

فلما تقدمت احتضنه 

 فوجئت أنه 

عني بمكان بعيد

فسألته : ألستَ بلقائي سعيد ؟

فأشاح بوجهه قائلًا :.....

 سافرت عن عالمكم هذا الغريب

وهناك التقيت بأحباب

 لم يعرفوا الخداع 

ولم يتصنعوا الود 

ولم يتقنعوا كل ساعة

بقناع جديد

وهناك التقيت بأصدقاء

يقدرون الجمال الروحي

لا ذلك الزائف المعيب

وهناك التقيت بأناس

يقدسون الحرية والمساواة

بعيدًا عن العنصرية والحقد

والخوض في متاهات الدروب

أنا هنا في عالم النقاء

عالم الخلود والبقاء

فهل تظنني

كنت في عالمكم سعيد ؟

ومن سافر عنه

هل يشتهي يومًا

 أن يعود ؟

#ثروتيات

هاتيني بقلم الراقي يحيى حسين

 هاتيني


هاتيني من حبك وأزيدي

فالنبض يشتاق وريدي


وروابي القلب أطلال

تفتقر لبتلات الغيد


لم يبق إلا كثبان

تتوشح بعصف جريد


دخان ورماد يحجبها 

ويزيد من القيد جليدي


فتعالي لربوعي لا تحيدي

فيضي بمزنك وأعيدي


شلال يجري بشرياني

يفت بجلاميد البيد


ويعود الطير لودياني

ويعزف الطير نشيدي


يحيى حسين القاهرة 

23 يناير 2022

تعال بقلم الراقية سماح عبد الغني

 تَعَالَ!!

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 

 

 تَعَالَ لِنَكْسِرَ حَاجِزَ الصَّمْتِ بَيْنَنَا

فَقَدْ تَعِبْتُ الْبُعْدَ وَآنَّ لَنَا أَنْ نَلْتَقِيَ

أَكْتُبُ لَكَ الْقَصَائِدَ كَيْ تَقْرَأَ لَوْعَتِي

فَأَنْتَ مِحْوَرُ سُطُورِي وَلَا تَعِي

أَعْرِفُ أَنَّكَ تَبْتَسِمُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَمْسِي

وَأَعْلَمُ بِأَنَّكَ مُسِكَ مَا مَسَّنِي وَتُكَابِرُ

تَعَالَ لِنَكْسِرَ حَاجِزَ الْبُعْدِ وَنَلْتَقِيَ

فَقَدْ تَعِبْتُ الْفِرَاقَ وَأَخَافُ أَنْ تُفَرِّقَنَا الْأَقْدَارُ

تَعَالَ قَبْلَ فَوَاتِ الْأَوَانِ

 وَتَنْدَمَ أَنَّكَ يَوْمًا لَمْ تَسْمَعْ نِدَائِي

تَعَالَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَنِي الْكِبْرِيَاءُ 

وَيَمَسَّنِي كَمَا مَسَّكَ وَلَا نَلْتَقِيَ

تَذَكَّرْ بِأَنِّي أَحْبَبْتُكَ لَكِنَّنِي

 أَخَافُ كَرَامَتِي وأصون كِبْرِيَائِي

إِنْ لَمْ تَأْتِ قَبْلَ فَوَاتِ الْأَوَانِ 

سَأَكْتُبُ آخِرَ 

سُطُورِي وَدَاعَكَ

سلسلة وعي حين تستنزف بصمت بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 🔹 سلسلة وعي | حين تُستنزف بصمت 🔹

قراءات إنسانية في الوعي، الموقف، والعطاء

_______________

في واحةٍ لا تُنشر فيها الكلمات عبثًا،

ولا تُكتب الأفكار لتُستهلك سريعًا،

نحاول أن نقترب من الإنسان

كما هو… لا كما يُفترض أن يكون.

هذه السلسلة ليست دعوة للتغيير،

ولا محاولة للإصلاح،

ولا خطابًا يُملي عليك كيف تعيش.

هي نصوص كُتبت

لمن يشعر أنه أعطى كثيرًا،

وصمت طويلًا،

واستمر أكثر مما ينبغي

دون أن يتوقف ليسأل: ماذا يحدث لي؟

نكتب هنا عن الاستنزاف

الذي لا يُرى،

وعن العطاء حين يتحوّل إلى عبء،

وعن الصمت حين لا يكون حكمة،

وعن الموقف الذي نفقده

حين نظن أننا نحافظ على السلام.

ستكون هذه السلسلة

ستّ محطات وعي،

لا تُقدّم أجوبة جاهزة،

بل تفتح نوافذ هادئة للفهم.

وقد اخترتُ أن تكون

واحة الأدب والأشعار الراقية

منبر هذه السلسلة

لأنها مساحة تُحترم فيها الكلمة،

ويُصغى فيها للمعنى،

ويُترك للقارئ حقّ التأمل لا حقّ الإقناع.

نبدأ بهدوء…

لأن ما يُقال بصدق

لا يحتاج إلى ضجيج.

،،

✍️ حسين عبد الله ال

راشد

كاتب تأمّلات في الوعي الإنساني

خافوا أيام الله بقلم الراقي عمر بلقاضي

 خافوا أيّام الله


عمر بلقاضي / الجزائر


***


صِلْ بالنُّهَى الآثارَ والقُرآنَا


فِي عالمٍ قد أُنْسِيَ الإيمَانَا


طاغُوتُه جعلَ العنادَ طَبيعةً


فتعمَّدَ الإفسادَ والطُّغياناَ


انظرْ إلى أرضِ الهُدى كيفَ ارْتَدَتْ


ثوْبًا حَوَى قُبْحَ الخَنَا ألْوانَا


أبْراجُها – ولقد بناهَا كافرٌ-


مُلِئَتْ على عينِ الورى عِصيانَا


أقطابُها جادُوا بكلِّ قبيحةٍ


تُرضِي الغزاةَ فدمَّروا الأوطانا


ليسَ الحضارة ُفي البناءِ إذا عَلَا


تبًّا لها قد أشقتِ الإنسانا


إنَّ الحضارةَ أُلفةٌ وسَماحةٌ


وفضائلٌ تَسْتلْهمُ الإحساناَ


وعبادةٌ للهِ ترسمُ للوَرَى


دَرْبَ السُّمُوِّ وتُذهِبُ الأدرانَا


فإذا تخلَّى النَّاسُ عن نور الهُدَى


جَلَبُوا الرَّدى بالغيِّ والأحزانَا


فلْتسْألُوا ذاتَ العمادِ فإنَّها


تحتَ التِّلال تسبِّحُ الرَّحمنَ


غاصتْ إلى عُمْقِ الرِّمالِ كأنَّها


لم تعرفِ الأبراج والأركانَا


أين الذين تكبَّروا في بَهْوِها


كبَتَ العذابُ الشَّعبَ والسُّلطانَا


تِلكمْ على أرض الحوادثِ عبرةٌ


لقلوبِ من لم يُبطنوا الكُفرانَا


عمر بلقاضي / الجزائر

بائع الوهم بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 بائع الوهم


يا بائع الوهم في سوق الخذلانِ

هل بـعت كرامتك واشتريت الإهانة؟

بـعتَ وهماً للشرفاء و خنت الأمانة

كم قهرتَ فقـيراً وسلبت الابتسامة

وقـطعتَ الـوعود و ظنوها شهـامة

لكنك نقـضتَ العهـد.. فكيف تنجو بالسلامة؟

يـا بائع السراب في سوق النخاسة

بـعتَ بهتاناً في حوانيت الخيانة

يا بائع الوهم.. كـيف يكون خلاصُك؟

بعتَ الضمير بـمالٍ بخسٍ.. وخسرتَ النهاية

وبعـتنا سراباً فمانلت سوى حسرة وندامة

فكيف بـالتوددِ ترجو استرداد الكرامة؟

لـقد ضاع منك عهد الوفاء

و خُنتَ وعداً غليظاً قطعته

أيها البائع للأوهام الزائفة..

متى ترتدع عن طريق الظلام والغفلة؟

وتهتدي للصواب قبل بلوغ الندامة.

فسيأتيك يوم الحساب وتُجزى بالعقاب

ولا تحصد من الوهم إلا الخسارة

ولن تجدي بعد ذلك ندماتُ الملامة

ستحل عليك دعوة المظلوم لعنة

فكيف النجاة من نار السعير الموقدة ؟

وكيف الفلاح يوم القيامة؟

       ... ........ ...

الملكة امل بومعرافي خيرة