الثلاثاء، 13 يناير 2026

ذوبان بقلم الراقي محمد بن علي زارعي

 ذوبان 


خذي ماشئت،،،،

 وما تشائين ،،،،

فالماضي والحاضر 

والقادم لك 

مزارع ياسمين 

خذي ما تشتهين 

فكل فساتين قصائدي

على مقاسك 

فارتدي من أبياتي حلوها 

وأنشدي في جناني

أعذب الألحان 

كما يحلو لك 

وكما ترغبين 

فالعشق يا مولاتي فيك 

سحر ،،،

وفي دواويني سجاد

وقلبي رياض ،،، 

فيه تنامين


الاستاذ محمد بن علي زارعي

الاثنين، 12 يناير 2026

أماه بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 ‏أمـاهُ…

‏يا ظِلَّ الدعاءِ إذا انحنى عمري

‏ويا دفءَ الطريقْ

‏يا أوّلَ الأسماءِ

‏حينَ تعثّرَتْ

‏لغتي

‏وضاعَ من الحروفِ البوحُ واليقينْ

‏ما زالَ وجهُكِ في الغيابِ

‏مضيئَةً

‏كالنخلِ

‏إن غابَ الربيعُ

‏يظلُّ فيهِ الطيبُ دفينْ

‏أمـاهُ

‏كلُّ الأرضِ بعدَكِ

‏وحشةٌ

‏وكلُّ صوتٍ

‏لا يشبهُ الدعواتِ

‏صمتٌ

‏وحزنٌ

‏مستكينْ

‏إنّي كبرتُ

‏وما كبرتُ

‏عنِ الحاجةِ

‏إلى يديكِ

‏إلى ابتسامةِ صبرِكِ

‏التي

‏كانت تُرمّمُني

‏إذا ضاقَ السنينْ

‏نامي

‏فإنّ اللهَ أرحمُ من دُموعي

‏وأعدلُ من فراقِ العالمينْ

‏نامي

‏فإنّكِ في السماءِ

‏بقلمي مصطفى أحمد المصري

الذي نجا ولم يغفر له بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 الذي نجا ولم يُغفَر له

#ليس كلُّ مَن خرج حيًّا خرج سالمًا.

بعضُنا ينجو ليكتشف أنَّ النجاة ليست نهاية الحكاية،

بل بدايتها الثقيلة.

ننجو أحيانًا لا لأننا أقوى،

بل لأننا كنّا أضعفَ من أن نموت،

وأقسى من أن ننسى.

هناك لحظةٌ ما—

حين تهدأ الأصوات،

وتنطفئ الحرائق،

ويعود العالم إلى شكله الطبيعي—

نكتشف أننا وحدنا مع أسئلتنا.

وأن ما لم نقله صار أثقلَ مما قيل،

وأن الصمتَ الذي حسبناه نجاةً

تحوَّل إلى شاهد.

هذا الكتاب لا يبحث عن تبرئة،

ولا يكتب سيرةَ بطولة،

ولا يطلب الصفح.

إنه محاولةٌ لفهم تلك المنطقة الرمادية

بين الذنب والنجاة،

بين الحياة والاعتذار،

بين ما حدث

وما لم نستطع منعه.

نكتب لأن الكلام

هو آخر ما نملكه

حين لا يعود الصمت كافيًا.

نجوتُ… فصار السؤالُ أثقلَ،

وبقيتُ حيًّا… فلم يُغفَرْ لي،

وصرتُ شاهدًا على ما لم يمت.

الذي نجا ولم يُغفَر له

ليس عنوانًا،

بل اعتراف.

اعترافٌ بأن النجاة لا تعني البراءة،

وأن البقاءَ أحيانًا

مسؤوليةٌ لا تُحتمل.

أكتب لأنَّ الصمت لا يُنقِذُ أحدًا

.

— ✍️ الكاتب: حسين عبد الله الرشيد

يدان بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 يَدَان

بلعتِ الأرض شهيقها على مضض

تناهى زفيرها البارد بهدوء على صمت

رياحٌ لفّتِ الأديم مُنذرة كي يحتجب

من قَرٍّ و مطر أغلق بها الجهات 

موج البحر علا بجنون و صخب

على استهزاءِ زبدٍ طافٍ مفترش

دارتِ الدوائر على مسار الزمن

نَهشتِ الباغين التهمتِ الطاغين 

دواليك دواليك أَلا مَنْ تاب و اعتبر

من سين السماء و من ردِّها المُنتظر

اختفتِ النجوم والكواكب والشمس

عن بصر العيون؛ لكنها بالبصيرة بدرٌ

كلٌّ ولج نزلَه و تكوَّرَ يرتقب

يدُ الله بيضاء يبسطها سلاما

تُدرجها حمراء يدُ البشر

يُمْهَلُ الخلقُ طويلا

لكنْ هيهات هيهات أنْ يُهْمَل


كاظم احمد اح

مد _ سورية

ثمن النبل بقلم الراقية نور شاكر

 ثمن النبل

بقلم: نور شاكر 


أُخفي جِراحَ القلبِ رغمَ توهُّجه


وأمُدّ كفّي للورى بتودُّدِ


أرنو لبسمتهم، وأحمل همَّهم


وأقولُ: لا بدَّ السَّما أن تُسعِد


لكنّني ألقى المآسيَ منهم


والجُرحُ يأتيني بسهمٍ مُرصَدِ


ينسونَ أنّي مُنهكٌ من حِملِهم


ويظنّونَ الفجرَ فيَّ مُوقَدِ


فإذا تكسَّرتِ الملامحُ صدفةً


قالوا: تغيَّر! أيُّ شيطانٍ افسدِ؟


ما يدركونَ بأنَّني متأرجحٌ


ما بينَ نُبلي والوجعِ المتجدِّدِ


صفحاتُ قلبي لا تزالُ نقيَّةً


لكنَّ طعنَ الناسِ فيها مُفسِدِ


فأجاهدُ الشرَّ الذي في داخلي


كي لا أكونَ شبيهَهم أو أسوأ


وأعيدُ كلَّ جراحِهم في صدري


كي لا أُصيبَ قلوبَهم بتمردِ


هذا أنا… بينَ الطِّيبةِ ال

متألِّقة


وبراكينِ القهرِ خلفَ تجلُّدِ

وطني بقلم الراقي سمير الغزالي

 (وَطَني)

بحر المُقتضب

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

يا عُذوبةَ النّغمِ 

بالهناءِ و السَّقَمِ

يا عطورَ رَوضتِنا

و الشِّفاءَ مِنْ ألَمي

الجِنانُ يا وَطَني 

والشُّعاعُ للأُمَمِ 

يا رَفِيفَ فَرحَتِنا 

في السَّما نَما عَلَمي

و الذُّرى لنا أمَلٌ

بالكِفاحِ و الحِكَمِ

أشرَقَتْ فَضائِلُهُ 

في الرُّبا و في القِمَمِ

رَحمَةٌ بَيادِرُنا

بالهَناءِ و النِّعَمِ

قُمْتُ فَوقَ ذُروَتِهِ

باسماً و بالأَلمِ 

خِبءُ كُلِّ مُنْعَطَفٍ

فَيضٌهُ مِنَ الهِمَمِ

روحُنا له سَكَنٌ

والفداءُ كُلُّ دَمي 

الأربعاء 7 - 1 - 2026

رحلت مع الخريف بقلم الراقي محي الدين الحريري

 رَحَـلَــت مَــعَ الــخَــر يــف

-------------------

أنـا وأنـت .. كـنــا لـعبــة بـيـد

           الأقدار تأخذنا في مداراتها

                   وفـي كـلّ .. الأنـحــاء

فكـلُّ الأحـلامِ ، التي بـنـينـاهـا 

          علىٰ دروبِ الخريفِ ضاعت !

                  وغـدت هباءً فـي هبـاء

ومـع الأيـام .. رحـت أفـقــد 

           نفسي علىٰ نواصي الضياع

                ففقدت بعدها كل الرجـاء

وبقيتُ أنــا هـاهنـا .. وحيدًا

          بينما اختـارت لك .. الأقدارُ

                مَـوطِـئــا ، فـي الــسمـــاء

فالـقمـر غـادر لـياليَّ فصارت 

           بـاردة يـصحبـهـا الـصقيـعُ 

                مـعـتمـة .. الـقـوامِ وكـأداء

وخبـا نـور الـنجـوم وكـذلـك

           الـقمر تلفع بأطياف غيوم

                تـوشت بـالـسواد والظلمـاء

وفـي كـلّ يـوم أرتـاد دروبًـا

           اعـتدنـاهــا بـدت مـقـفـرة

               من عشاق الأمس السعـداء

حتىٰ المراعي فقدت نضرتها

           والرعيان ينشدون أغانيهم

                 القديمة مشووبة بـالثغـاء

ألـحانـهـم تـبدو .. مـتضـرعـة 

           وكـأنهـا نـجوىٰ إلـىٰ الـلّـه

                 تـنـوء بـالشكوىٰ والدعـاء

فـإذا شـاءت الأقـدار أمـرًا

           فلا مناص هو في اللوح

                مكتوب ولايمحىٰ بالرجـاء

فيا لائميَّ في الـهوىٰ اعذر

            وني إنْ جَـرَّحَني الـهوىٰ

               فجرح الهوىٰ عصيُّ الشفـاء

وارحموا جرحًا ينز صديدًا

            وآلامًا عجزت الأيام عن

              شفائهـا وهـذا مكـمـن الــداء

واتركوني مع آلامي نمضي

            فالعمر يمضي إلىٰ غير

              رجعة ولن يـعود ابدًا للـوراء


                   محي الدين الحريري

سجلني بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 سجّلني...  

سجّلني غيابًا،  

ولا تترك الباب مواربًا،  

وتنتظر خلف الباب...


كان الصوتُ قويًّا  

عندما شدّني،  

وساقتني الريحُ  

ذهابًا دون إياب...


لستُ بعائد،  

ولا أملك تذكرةَ الإياب،  

كلُّ تذاكرِ الذهاب  

توزّعت دون تقديم  

طلبات...  

دون تسجيل،  

دون إمضاء...


فأغلق الباب،  

وانتظر، دورُك سيأتيك،  

وإن طال الانتظار...


لا أدري من أحرق المواثيق،  

وأين خُبّئت الأختام،  

ولا ميّزتُ لونَ الحبر،  

وأيُّهُ من الألوان؟  

كان اللونُ باهتًا،  

ولا يظهر في الأختام...


سجّلني غيابًا،  

فتذكرتي...  

ذهابٌ دون إياب،  

وأمام اسمي ضع إشارةً  

خضراء...


ولا تترك الباب مواربًا،  

فليس بيدي تذكرةُ  

الإياب...


بقلمي / اتحاد علي الظروف  

سوريا

سلطان حسن بقلم الراقية وسام اسماعيل

 سُلطان حُسن

سُلطانَ حُسنٍ في القلوبِ تفرَّدا  


أضحى الهوى في مَلكِهِ مُتسيِّدا  


ما زالَ يُغري كلَّ قلبٍ نابضٍ  


حتى غدا في سِحرِهِ مُتعبَّدا  


إنَّ العيونَ إذا تَبسَّمَ نورُها  


ألهَتْ فؤاداً بالهوى مُتقيِّدا  


كم عاشَ صبٌّ في الغرامِ مُتيَّمٌ  


فإذا الجمالُ أتى، غدا مُستشهَدا  


يا ليتَ من صاغَ الجمالَ قصيدةً  


أبقى القلوبَ بذكرِهِ مُتجدِّدا  


فالحبُّ بحرٌ لا يُقاسُ بمدِّهِ  


يمضي، ويُبقي في الصدورِ تَوقُّدا  


إن لم تَهِمْ بالوصلِ، فاعلم أنَّما  


ضيَّعتْ روحُكَ و الغرام تجمَّدا  


الشاعرة وسام إسماعيل


العراق

أرق الياسمين بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 أرَقُ الياسمين

عُيونٌ تُراقبُ وجهَ السنينْ

وأشجارُ دهرٍ ..

تُدوزنُ لحنَ الفصولِ على غصنِها

ولكلِّ فصلٍ حكايا تئنُّ بذاكرةِ الياسمينْ ..

نحنُ العطاشى لبوحِ الجدودِ 

أرهقتنا المنافي ،

وأدمى مآقينا نزيفُ الخبرْ ...

نحنُ الذينَ كبرنا سريعاً ..

وضاعَ الربيعُ سُدىً في الزحامْ

فبتنا نُفتشُ في الذكرياتِ ...

عن طهرِ أمسٍ وعن حِضنِ دارْ ...

يا أنتَ ..

يا خريفاً يسكنُ في عُمقِ الفؤادْ

يا مَن نَظرتَ إليَّ بجنونٍ ..

فارتبكَ النبضُ وتاهَ المدى ..

دَعْ عنكَ جفافَ القلمْ ..

واعتزالَ الورقْ ..

هلمَّ بنا نحو صمتِ الحكايا

لأُفشي لكَ السرَّ :

قلبي احترقْ ..

وما عادَ صدري ، ولاصمتُ هذا الورقْ ..

يُطيقُ اعترافاً بذاكَ الأرَقْ ...

فالحبُّ في جعبةِ الروحِ..

سردٌ طويلٌ ..

يغصُّ بعطرهِ ياسمينُ الكلامْ..

وضيقُ العبارةِ .. 

مَوتٌ زُؤامْ ...


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

تراتيل الشجن والضياع بقلم الراقية رحاب شلبي

 تَراتيلُ الشَّجَنِ والضَّياع

رَاحَتْ ظُنُونُ الليلِ تَـغْتَالُ الهَوَى

هدَأتْ أَنَاشِيـدُ الضَّمِيرِ وَمَا غَوَى

تَتَـنَاقَلُ الأَنَّـاتُ مَعْ هَمْسِ الجَوَى

وَبصيصُ ضَوْءٍ قَدْ أَتَانِي أو نَوَى


تَـصْفُـو الحَيَاةُ إِذَا تَجَلَّى ضَوؤُهَا

وَتَــثُـورُ هَـائِـمَـةً بِـأَمْـوَاجِ الـنُّـهَى

إِنْ تَغْتَنِمْ مَا كَانَ مِنْ مَاضٍ انْتَهَى

طَـابَـتْ يَـدَاهَـا وَاسْـتَكَانَ عِنَادُهَا


أَمَــلٌ غَــرِيــقٌ بَـادَرَتْــنِـي ظِــلَالُـهْ

وَالـشَّـوْقُ طَـوْقٌ كَــبَّـلَـتْـنِي حِـبَالُهْ

وَطَـنٌ شَـجِـيٌّ غَـابَ عَـنْـهُ جَـمَـالُـهْ

غَـوْرٌ سَـحِـيـقٌ قـدْ طَـوَتـنِـي رِمَالُهْ


#رحاب_طلعت_شلبى

حبيبتي فلسطين بقلم الراقية أحلام محمد ابو السعود

 قصيدة

حبيبتي فِلَسْطينُ …

بقلم الشاعرة

د. أحلام أبو السعود 

🌺❤🌺❤🌺❤

أُحِبُّكِ

لا لِأَنَّ العَقْلَ أَقْنَعَني،

بَلْ لِأَنَّ قَلْبي

هَتَفَ بِاسْمِكِ

قَبْلَ أَنْ أَتَعَلَّمَ النُّطْقَ.

أُحِبُّكِ

كَحاجَةِ الصَّدْرِ إِلَى الهَوَاءِ،

وَكَرَفَّةِ الجَفْنِ

حينَ يُداهمُهُ الدَّمْعُ

بِلا اسْتِئْذانٍ.

فِلَسْطينُ…

يا جُرْحًا أَكْبَرَ مِنَ الوَجَعِ،

وَأَحْلَى مِنَ السَّلامِ،

يا اسْمًا

إِذا ناداهُ القَلْبُ

ارْتَجَفَ العالَمُ.

أَحْمِلُكِ

في الدَّمِ،

لا كَذِكْرَى،

بَلْ كَقَسَمٍ،

وَفي الصَّلاةِ

لا كَدُعاءٍ عابِرٍ،

بَلْ كَإِيمانٍ

لا يَسْقُطُ.

أُحِبُّكِ

لِأَنَّكِ تُشْبِهينَ أُمِّي

حينَ تُخَبِّئُ الخَوْفَ

وَتُطْعِمُنا الأَمَلَ،

وَتُشْبِهينَ الأَرْضَ

حينَ تُنْجِبُ القَمْحَ

مِنْ دَمِ الشُّهَداءِ.

فِلَسْطينُ…

يا صَبْرَ الزَّيْتُونِ،

وَيا أُغْنِيَةَ الحَجَرِ،

مَنْ أَحَبَّكِ

لا يَشيخُ،

وَمَنْ خَذَلَكِ

يَسْقُطُ مِنَ التَّاريخِ.

قَلْبي يَهْتِفُ بِكِ

حينَ يَصْمُتُ العَقْلُ،

وَيَسْجُدُ لَكِ

حينَ تَخُونُ اللُّغاتُ مَعانيها،

فَأَنْتِ

لَسْتِ وَطَنًا فَقَطْ،

أَنْتِ القِبْلَةُ

حينَ تَضيعُ الاتِّجاهاتُ.

فِلَسْطينُ…

أُحِبُّكِ

بِكُلِّ جَوارِحي،

وَسَيَبْقى اسْمُكِ

أَوَّلَ ما يَنْطِقُهُ قَلْبي،

وَآخِرَ ما أُوَدِّعُ بِهِ

 الدُّنْيا.


عاشقة فلسطين 🇵🇸

د. أحلام محمد أبو السعود

صفق وهلل يا زمان بقلم الراقي عبد الحميد عوض الله

 ومضى قطار العمر وجاءت ساعة التقاعد من العمل بعد أن قضيت في سلك التعليم ما يقارب ثمانية و ثلاثين عاما. وفي هذه المناسبة أقامت وزارة التربية والتعليم إحتفالا لتكريم المعلمين المتميزين، حضر الحفل وزير التربية والتعليم ووكيل الوزارة ورؤساء الأقسام وجمع غفير من المعلمين والمعلمات.

وبهذه المناسبة ألقيت هذه القصيدة


صَفّقْ وهَلّلْ يا زمانُ تَرَنُّما

                      واشهدْ بأنّي قد قَضَيتُ مُعَلّما


شَرْخُ الشبابِ وهَبْتُ أنبلَ مهنةٍ

                           لا نادماً فيها ولا مُتَبَرِّما


واكتبْ بماءِ التِّبرِ في سِفْرِ العُلا

                     أني الذي حازَ المقامَ الأعظما


عادت إلَيَّ الروحْ بعد ذُبولها

                       لمّا غَدَوْتُ مُعَزّزاً ومُكَرَّما


أنقذتُ أجيالَ الشبابِ من الرَّدى

                مِن بعدِ أن عبسَ الردى وتَجَهَّما


وحَفِظْتُ من شَبَحِ الجهالةِ عَقلَهم

                    وجعلتُ نفسيَ للمعالي سُلَّما


في كلِّ ناحيةٍ وكلِّ مَحلّةٍ

                    تلقى شباباً بالفضائلِ قد سَما


فترى أديباً صاغَ حُسْنَ بيانِهِ

                   كنَظيمِ عقدٍ من ثُريّات السّما


أو كاتِباً مَلأ الصحائفَ حكمةً 

                   يمحو الدُّجى وينيرُ ليلاً ادهما


أو باحِثاً جعلَ الحقيقةَ هَمَّهُ

                  وجَلا المعارفَ والعلومَ وتَرجَمَا


أو قاضياً دَفَعَ المظالمَ عَدلُهُ

                    وأعادَ حَقَّاً كان قبلُ مُكَتَّما


او قائداً قادَ الجيوشَ بِعَزْمَةٍ 

                   ونفى عن الأوطانِ شَرَّاً مُبْرَما


أو بارعاً كابنِ النفيسِ بِطِبّهِ

                   يأسو الجراحَ ويُسْعفُ المُتألما


ومُهندساً شادَ المصانعَ عِلمُهُ

                     يُهدي إلينا ر.فعةً و تقدّما


أو داعِياً لله يرجو عَفوَهُ

                   في كل صُقْعٍ أو خطيباً مُلهَما


هذا غِراسُ يد المعلمِ إنهُ

                    رَوضٌ تَعَهَّدَ نَبْتَهُ ماءُ السَّما


وكانّهُ غَيْثٌ هَمَى في بَلْقَعٍ

                أيَّ الجزاءُ الغيثُ يَبغي إن هَمَى


مَنْ ذا يُكافِئُ زهرةً فَوّاحةً

                 او مَنْ يُثيبُ البلبلَ المُترَنِّما


شعر: عبدالحميد عوض الله