السبت، 10 يناير 2026

اعترف بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 أعترف…

. أعترف…


أعترفُ أنّي قد فشلتُ بحُبِّكِ


في احتواءِ قلبي المسكينِ المُهينِ


أنتِ التي لم تَروي أشواقي


فأحرقَها الجفاءُ وحرمانُ السنينِ


أنا الذي فاضَ من القلبِ الهوى


سيلاً، وحينَ أتيتِ كنتِ اليقينِ


لم أرَ فيكِ سواكِ سبيلاً


أرسمُكِ فوقَ الصدرِ رسمًا رفينِ


فاقرئيها حتى آخرِها كلَّها


فإنّها نزفُ الروحِ وقلبٌِ أهين


لماذا تذبحينَ آهاتي؟


بأروقةِ العشقِ، تَصلُبينَ الحنينِ؟


كلُّ هذا لأنّي أحببتك حبًّا صادقًا


فغدا كياني في هواكِ رهينِ


نعم، أعترفُ أنّي فشلتُ،


فالسرابُ طريقُكِ… والدربُ مُضِلٌّ شجينِ


ب

قلم د.توفيق عبدالله حسانين

ذكرى وفاته بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 "ذكرى وفاته"


نفضتُّ عنها الغبار

ورحت أدير بالسبابة

عجلة الأرقام

كان الرقم نفسه مكرر

فُتِحت الحقيبة

بعد محاولتي الثانية

فقد كنت 

على وشك أن أنساه

الرقم السرّي

وتطايرت الذكريات

أمام عيني

كأنّ روحه تحضر أمامي

تحسست الأوراق

قرأت التواريخ

ذات اليوم 

والشهر والسنة

كلها فاضت 

بالضجيج عنه 

كأن الجنازة استجدّت

الكشف الطبي

أسباب الوفاة

نقل الجثة

التحنيط

إذن بمغادرة الجثمان

إلى لبنان 

وفي إحدى جيوبها

ساعته 

بشاشتها المكسورة

وعقاربها المتوقّفة

وفي الجيب الآخر

خاتمه الفضّي

وقد سقط منه

فصّه العقيقي

بطاقة هويّته

حسابه المصرفي

ملفّات وشهادات

رخصة قيادة

رائحته التي انبعثت 

من جواز سفره

فتحت صفحته الأولى

بالختم مُلغَى 

وصفحته الأخيرة 

أيضاً مُلغَى

أعدت كل شيء مكانه

كأني أهدهد لطفل صغير

ليعود الى السرير

وأضفت اليه شعور مرير

معه خفقة قلب

ودمعة حنين

ووخز الذكريات

أقفلت الحقيبة

وحاولت أن أقفل جفنيّ

إلا أنها أبت 

قبل أن أختصر

ليلة الشتاء القاسية

بوداع يتجدد في

العاشر من يناير

من كل سنة

ليكون 

ما تبقّى من حياتي

مُلغى


فاطمة البلطجي

لبنان /صيدا

حين اجتمعوا فصارت قصيدة بقلم الراقية حنان الجوهري

 حين اجتمعوا فصارت القصيدة

***************

جلستِ القصيدةُ

على ضفاف الوعي والتأمل 

في المسافة الرقيقة بين يقظةٍ كاملة

وحلمٍ لم يكتمل بعد.

تنساب كما ينساب الضوء 

في تلك المنطقة.. 

لا الأسئلة تُزعج،

ولا الإجابات تُلزم،

وكل شيءٍ محتمل

بقدر ما هو مُعلّق.

كانت القصيدة تُصغي…

 تبحث عمّن أذن لها أن تكون.

************************

اقترب منها وحيُ الإلهام

خفيفًا كنسمةٍ مرسلة،

 يُعرف حين يحضر.

قال لها: أنا أول الطارقين،

أنا أول من لامس جبينك 

بدوني تظلين فكرة خجولة 

تتردد على عتبات القلوب ولا تدخل 

أنا رغم ذلك لا أُقيم،

أنا فقط أفتح نافذتي

ثم أترك للضوء حرّية الدخول.

لم أخلقكِ سيدتي

أنا فقط أوقظكِ،

ومن لم يُوقَظ

لا يعرف أنه كان حيًّا.

وشكرته القصيدة بصمتٍ عميق

***************************

ثم جاء إبداعُ الفكر،

متأنّيًا،

ممشوقاً.. متزن الخطي 

يضع الأشياء في مواضعها

قال: أنا الميزان،

أنا من أهدى لك المعني

العقل الذي منعك ِ من الإنسكاب عبثاً 

كي لا تصبحين خاطرةً بلا أثر 

أو فيضاً بلا ضفاف 

أنا من يَمنح الفكرة استقامتها 

فلا تنحني أمام أول إعجاب 

قالت القصيدة في سرّها:

كم يشبه العقلُ الصلاة حين يكون خاشعًا.

**********************

وانسابت أوتارُ الفن

لا صوت لها كانت ترتجف 

لكن كل شيءٍ حولها صار يُصغي.

قالت: أنا ما لا يُقال،

أنا الذبذبة بين الحروف،

أنا ما يجعل القارئ

يتوقّف فجأة

دون أن يعرف لماذا

ثم يُكمل وهو مختلف.. 

أنا النغمة التي فيكِ 

النبض السابح بين الكلمات 

كي لا تصبحين فكرة.. بلا حياة 

ابتسمت القصيدة،

وشعرت لأول مرة

أن لها نبضًا يُسمع.

***********************

وأقبلت بساتينُ الزهر

لا تسأل ولا تُجادل،

تجيئ جميلة

ثم تنصرف.

قالت: أنا لست ضرورة،

لكن بدوني لا شيء يبقى طويلًا.

أنا الجمال الذي لا يُفَسّر 

أنا صورة تُفهَم قبل توضيح المعنى 

أنا سبب أن تُحَبّي

قبل أن تُفهَمي،

وأن تُبهري العقول والقلوب

قبل أن تُفسَّري.

أبتسمت القصيدة ولم تجب 

*************************

ثم دنا إرهافُ الحس

كمن يخاف أن يوقظ وجعًا نائمًا،

وقال: أنا قدرتكِ على الإصغاء لما لا يُقال،

على لمس ما لا يُرى،

أنا دمعتك التي لا تسقط 

قدرتك على لمس القلوب.. 

دون أن تطرقي الأبواب 

أنا ارتعاشة القلب

حين يمرّ الحق قريبًا

دون ضجيج.

سكتت القصيدة.. 

كمن أصاب قلبه سهماً.. 

من ذلك الرهف المتيم بالجمال 

**************************

وأتى نبضُ الحياة أخيرًا،

متعبًا، صادقًا،

يحمل غبار التجربة.. 

وحرارة الألم 

وفي صوته صدق الذين عرفوا

أن المعرفة بلا ألم

زينة فقط.

قال: أنا ما عِشتِه بصدق 

أنا الجرح الذي علمك الكلام 

أنا العثرة التي علّمتكِ الوقوف،

بدوني.. أنتِ جميلة لكن كاذبة

أنا الدمع الذي لم تكتبيه

لكنه كتبكِ.

****************************

حينها فقط

رفعت القصيدة رأسها

ورأت ما لم تره من قبل:

أن كل هؤلاء

أدوات الرحمة بها.

وأن الإلهام

 نفحةٌ مأذونٌ لها

أن تمرّ…

من حيث شاء الله

إلى حيث شاء.

أدركت أن النور

 يُستقبَل.

وأن أجمل ما فيها

 تواضعها أمام المصدر.

فعرفت القصيدة

أنها لن تجد مستقَرًّا في السطور

إن لم يتصافح العقل والقلب،

ولا تجد مأوى في العقول

إن لم يسبقها الإحساس،

ولا تعبر العاطفة

إن لم يسندها صدق التجربة.

وأنها إن مشَت وحدها

تناثرت كالرمال

وإن تعالَت

انكسرت كحجر هش 

وإن نُسبت لغير أصلها

ذبلت وذهبت بها الرياح

لكن…

إذا اجتمعوا حولها،

واستقرت في ظل الامتنان،

تماسكت بنيتها،

وصحّ بدنها،

وصا

رت نصًا

كالعطر المعتّق،

 حين يحضر

يبقى طويلًا

في عمق الجمال.

******************************

            بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

صرخة في محراب سام بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 ( صَرخَةٌ في مِحْرابِ سَام )

مِـنْ أَيْـنَ أَبـتَــدِئُ الـمِـشْــوَارَ يَـا صَنْعَا

وَقَـدْ أَضَـاعَ الدَّلِـيْـلُ الـدَّرْبَ وَ المَنْعَى؟


مِـنْ أَيْـنَ؟ وَالـرِّيْحُ خَلْفِي تَقْتَفِي أَثَرِي

وَقَـدْ نَـزَفْـتُ عَـلَـيْـكِ الـدَّمَّ ، وَالدَّمْـعَا


أَأَعْتِـبُ؟ أَمْ أَبْكِي؟ أَمِ الصَّمْتُ حِكمَةٌ؟

وَقَدْ وَلَغَتْ مِـنْ سَـدِّ وَحـدَتِنَا الأَفعَى


أَهْـلُـوكِ يَا سَـامُ غَـابُـوا فِي لَجَاجَتِهِم

كَـأَنَّـمَـا شَــرِبُـوا مِـنْ حِـقـدِهِـم نَـقْـعَـا


تَـقَـاسَـمُـوا جَـسَـدَ الإِيـمَـانِ في حِلَقٍ

وكُـلُّ شَـخْـصٍ يَـرَى في غَـيْـرِهِ نَطْعَا


يَقُولُونَ: أَصْلُ العُـربِ، وَالفَـرْعُ ضَـائِعٌ

مَتَى يَشْبَعُ الحِقدُ الذِي مَـزَّقَ الفَـرْعَا؟


عَشِقْنَا انْقِسَـامَ الـذَّاتِ حَتَّـى تَمَزَّقَتْ

خَرَائِطنَا، وَالخَصْمُ فِي أَرْضِنَا يَرْعَى


يَـا أُمَّ كُــلِّ نَــبِـــيٍّ ضَــــاعَ مَـنْـطِـقُـهُ

مَـا بَـالُ ثَـوْرَاتِنَا مَا أَنْجَـبَـتْ شَـرْعَـا؟


رَأَيتُ صَبيَتَنَا فِي السَّـاحِ قَـدْ نَبِـتُـوا

مَوَاجِعًا، وَهُمْ بِأَحشَاءِ المَدَى صَرعَى


يَا مَـنْـبَـعَ العُـرْبِ هَلْ جَـفَّـتْ مَنَابِعُنَا؟

أَمْ أَصْبَـحَ المَـوْتُ فِي أَحْـشَـائِنَا نَبْعَا؟


أَرَى الـمَــــآذِنَ تَـبْـكِــي فِـي أَزِقَّـتِـهَـا

لِأَنَّ هَـابِـيْـلَ فَـيْـنَـا قَــــدَّمَ الـصُّـنْـعَـا


يَا ابْـنَـةَ الـرُّوحِ وَالأَحْجَـارُ تَنطِقُ بِي:

مَن ذَا الذِي لِـلـرَّدَى في دَارِنَا أَقْـعَـى؟


أَفِيْقِـي فَإنَّ الـفَـجْـرَ لَـيْـسَ بِـمُـبْـعَـدٍ

وَإِنْ كَانَ لَيْلُ الحَربِ قَد أَطْفَأَ الشَّمَعَا


سَنَضْمَدُ جَـرحَ الأَرضِ، نَجْبِـرُ كَسْرَهَا

وَنَطْـوِي مَآسِينَا، وَنَسْتَـأنِفُ الـرّجَعَى


إِلى حُضْنِكِ الدَّافِئِ، إلَى وَحدَةِ المَدَى

فَـلَا فُـرْقَـةٌ تَـبـقَـى، وَلا حَـيَّـةٌ تَسْعَى


صَنْعَاءَ يَا صَمْتَنَا المَـبْـحُـوح مَـعْـذِرَةً

إِنْ عَـادَ شِعـرِي بِحبْلِ الصَّبـرِ مُمْتَنِعَا


غَـدًا سَيَنفُـخُ في صُـورِ الإِخَـاءِ فَـمٌ

وَيَستَقِيمُ الـذِي مِـنَ عَظْمِنَا انْصَدَعَا.


.............................

........ب

قلم......... ✒️

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

٨/يناير/٢٠٢٦م

قالت بقلم الراقية مونيا منيرة بنيو

 قالت 


قالت: إنني انتصرت، وربّ العزّة انتصرت.

قال: على من؟

قالت: على قلبي، وهوسي، وجنوني بمن لا يستحق.

قال: من تقصدين؟ وكيف تتعبين وأنا بقربك يا ساكنة القلب والعين؟

قالت: أتسأل يا لعين؟ يا سبب الأنين، يا ناحري، يا قاتلي، يا من تتلذذ بآهاتي وحطامي الدفين.

قال: لا تظلميني، لا تنحريني وتبيحي دمي، فأنا والله ما كنت أقصد، يا سيدة النساء، أن نصل لما وصلنا إليه، يا أكسجيني، رغم أنكِ لن تصدقيني.

قالت: تأذيتُ منك بما يكفي، اصمت واغرب عن عيني.

قال: لن أرحل عن سماكِ إلا في نعشي إلى قبري، وأرجو الصفح يا قرة العين.

قالت: تأذيتُ وتوجعت، وأنت الجلاد والقاتل والطبيب.

قال: جلّ من لا يخطئ، يا سيدة النساء، يا حبيبة الرحمن، يا مهجة الروح ودواء الأنين.

قالت: إنني بين خيارين وكلاهما صعب، لكنني دفنتك بعد الخيانة، ورميتُ على قبرك حفنة تراب بها كل حلو ومرّ. أنا لا أؤمن بالمنطقة الرمادية يا عزرائيل.

قال: لا رحمة، لا شفقة، لا غفران، يا بنت حواء، يا خليفة أسماء وخديجة، يا سيدة العطاء… إلى حين.

قالت: لا عطاء ولا تسامح، نفد المخزون يا سيد النفاق، فابرح سمائي ولا تنتظر مني. يا أنانيّ المعشر، وقاتل الحياة في رحم الوجود، يا من تخطيت المستحيل.

قال: رحمةً بالعِشرة.

قالت: شيّعتُ جنازتك، ودفنتُ كل مشاعري ساعتها في الحين.

فسلامٌ عليك يوم عرفتك وأحببتك، ويوم دفنتك، وهذا فوق طاقتي،

يا خائن العِشرة، يا من سكنك شيطانٌ لعين.


الأديبة: مونيا منيرة بنيو

واحة بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (واحة)

هناك في البيداءِ

ظمأٌ في الأعماقِ

لهاتي عطشى والهجير تلفعني أوارهُ

أغذُ المسيرَ للوصول

أبحث عن قطرةٍ من لماكِ 

 تعيد لي ما تبقى من رمقِ الروحِ

وبعد. لأيٍّ وجهدٍ جهيدٍ

وصلت واحةَ رياكِ

وجادت راحتيكِ

بماءٍ زلالٍ من نبعِ حنانكِ

ومضاربِ كَرَمِكِ

قطراتٌ من قهوةِ حبنا

فكانت نفحةَ طيبٍ 

أعادت لي حياتي

كأني نشطتُ من عقالٍ

طوبى لنبعكِ الثرُ 

وسطَ الضياعِ

فكنتِ نسمةً صيفةً 

وبرداً. وسلااماً على قلبي

أ محمد احمد دناور سوريا حماة حلفايا

خبئيني بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 خبِّئيني...  

عُمْلَةً صَعْبَةً،  

ذَهَبًا، ومَرْجانًا، ويَاقُوتًا،  

خبِّئيني...  

سِرًّا، وادْفِنِيهِ لِلزَّمَنِ،  

مَن يَدْرِي ما يَكُونُ؟  

خبِّئيني...  

فَأَنَا مَن يَحْتَاجُ إِلَيْكِ،  

وأَنَا مَن طَلَبَ مِنْكِ الصَّمْتَ،  

والسُّكُونَ...  

أَنَا هِلالُ المَسَاجِدِ،  

أَيْقُونَةُ الكَنَائِسِ،  

عَتِيقٌ في الزَّمَنِ،  

مِسْكِينٌ... مِسْكِينٌ،  

تَوَالَتْ عَلَيَّ الأزْمِنَةُ،  

ومَشَتْ بِيَ العُصُورُ،  

خبِّئيني في صَدْرِكِ،  

كَنْزًا وَفِيرًا...  

لِتَمْشِيَ مُطْمَئِنَّةً في الدُّهُورِ،  

ولا تَيْأَسِي، وقُولِي...  

بِيَ قُوَّةٌ،  

بِيَ جَلَدٌ...  

ولو تَكَاثَرَتِ الهُمُومُ،  

خبِّئيني، وقُولِي...  

لَقَدْ دُفِنَ في صَدْرِي،  

ذَهَبٌ، ومَرْجَانٌ، ويَاقُوتٌ،  

خبِّئيني...


بقلمي / اتِّحادُ عَلِي الظُّرُوفِ  

سوريا

هنا ترى السعادة بقلم الراقي معمر الشرعبي

 هنا ترى السعادة


الحرف الذي يرتل صباحا

مدائح الثناء والحب والولاء

وعيش الاكتفاء بخالق السماء

في كل خطوة يعانق العُلا

بالهدي والتوحيد، وأعذب 

التغريد بالذكر للإله يسمو

إلى المزيد

أرى ذاك الجمال، في الحقل والجبال، في متعة الوصال، 

بمن كتب له رب الورى وجوبًا

مشاعر الإخاء 

هنا ترى السعادة، في روعة العبادة، ومطلب الزيادة 

من ربنا بها 

هنا يحلو المقال، وتجمل الحياة. 

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

أنت وحبك بقلم الراقي علي الربيعي

 أنت وحبك

-------------

أنت وحبك صرتما إدماني

     ودواء لما كان الفؤاد يعاني..

منذ اللقاء ومنذ أول لحظةٍ

      رق الفؤاد وقال حب زماني..

لما رأيتك قال قلبي هذه

          حلم الليال وحلمها أيامي.. 

طال انتظاري وانتهى بلقائها

      ياروعة الصدفات في الأزمانِ.. 

رأيت فيك كل ما يهوى الفؤاد 

      قمرٌ مضيئٌ بوجهك الإنساني..

 برشاقة الغزلان أكثر رقةً

      من النسيم مع الصباح أتاني.. 

كم يشبه الجوري تورد خدك

     والليلك الزهري أرى الشفتان.. 

هناك تطوف النحل بيعسوباتها

     تطلب رحيقاً تجنيهما الشفتان.. 

فواحةٌ تأتي عطورك مسبقاً

     كا لمسك يسبق ريحها الغزلان.. 

فيك متيم يسكب القلب الهوى 

            من غير مقياسٍ ولا أوزان.. 


---------


بقلمي.. 

علي الربيعي..

أشواق للإنعتاق بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 أشواق للإنعتاق

أبلغ سلامي للحبيب أخي المعتمر

النفس ملأى بالأشواق والقلب منشغل

سلام ولهان خائف وقد خانه العمر

يتمنى زيارة البيت وإليها يحذوه الأمل

.يهفو إلى البقاع وتزيد لهفته الصور

يتمنى الوقوف بعرفات وبقمتها يبتهل

دروب مقدسة فيها الدلائل والعبر

سنها سيد الخلق قوامها السعي والعمل

نحتفي بجلال لكل موقع له الأثر

نخلد سننا كونية دونتها الأعوام والأزل 

يقول عني الكثير أني نرجسي متكبر

لما أدعى للقاء حوار وعن طلبهم أغفل

أنا الزاهد بكل شيء ولظنونهم أغفر

تركت الشهرة خلفي وبغيرهم منشغل

يا عابرا بأبياتي لم أكن يوما مفتخر

أبياتي وهبتها لوالديا عساها لهما تصل

أمدح أحبائي المقربين رافعا لهم القدر

وفاء لعشرة بيننا تغذيها الوفاء والأصل

 أرثي أحبتي الراحلين ولمناقبهم أذكر

داعيا الله لتكون ذكراهم لذرياتهم مثل

سلامي عبر أبياتي كالعطر عليكم أنثر

وأماني محققة ودعاء لوالديا لهم متقبل

بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

رحيل الغياب بقلم الراقي رشيد أكديد

 "رحيل الغياب"

على أهداب الشوق أعلن الرحيل الغياب

وطويت صفحات الجوى وتبدد العذاب    

تعافت المقل واندحرت الملامة و العتاب 

توشحت العذارى بالبياض وشهد الرضاب

بين رموش الحوراء وجدت السر و الجواب

وملمس الجفنين ناعم قد لخبط الحساب

والشفاه الغجرية تحدث الحيرة الاضطراب

رحيق الخدود سكر حلو المذاق جذاب

لا صوت يعلو فوق صوت ساحرة الألباب

وإن علت الرموش فلن تبلغ مبلغ السحاب

أخبريني يا قارئة الفنجان والأكواب

عن صاحبة الخمار الأسود ذات النقاب

متى يلين الفؤاد ويسمع صرير الأبواب

قد مللت الانتظار تحت الأسقف كالبواب

لست من يجري خلف الشهرة والألقاب

 عشقي الغجرية وإن تعددت الأسباب

أنا المقدام ابن الفلاة لا يخيفني قانون الغاب

بقلم : رشيد أكديد

أهديك الحب بقلم الراقي محمد پابكر

 أُهديكِ الحب


الحبُّ…

مُمَزَّجًا بالعسلِ أُهديكِ،

في فنجانِ قهوةٍ مُرّة،

أصبُّها نَظمًا… وكانَ لكِ.

رونقًا

أودِعُه دواوينَ قلبي،

وأتركه عند خيالٍ

لا يشبه سِواكِ.

أعومُ

بحبّي في قطرةِ ندى،

في قلبِ الغيم

وقُبلاتِ المطر.

في عطرِ ثغرٍ

أزهارُه للتوِّ أينعت،

أُضيفُها إلى

لونِ الجاكرندا البنفسجيّ.

أُزاوجُ

روحي بطائرِ النورس،

وأكتبُ اسمَينا

على رملِ سواحلِ البحر.

أُخبّئه

في ظرفِ الرسائل تحيّةً،

وأُسمّي حبَّكِ:

قدري… وأنتِ.

أُعطِّرُ

بحبِّكِ حروفَ اسمي،

إلهامًا لكِ

كلّما سمعتِ همسي.

أُحلّي

به أدواتِ زينتكِ،

ومرآةَ غرفتكِ،

فقولي: كيفَ لكِ أن تنسيني؟

أمزجُ حبَّكِ

عطرًا لهواء أنفاسي،

وطِلاءً لشوارع

 تعشقُ خُطواتكِ.

أضيفُه

إلى نغماتِ ألحانِ الفرح،

وتراتيلَ

تنجيك من أحزانكِ.


    شعر : محمد پاکژ

   ترجمة : طارق بابان

ذاكرة الرصيف بقلم الراقي سعيد العكيشي

 ذاكرة الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــ

الطفل الذي لفظه الظل

 يرضع الصبر 

 من ضروع الشمس


الطفل الذي خبأ أحلامه

في الرصيف خوفًا

 من شرطة الواقع

 يحلم بأمل حافي


الطفل الذي يهادن الجوع

 بضحك العابرات

 يسأل الرصيف

كيف يقنعهنَّ أن الحب

 يسكن الجيوب المثقوبة؟


الطفل الذي كبر 

ولم يكبر 

يحن إلى ظلٍ 

عالق فى رغبته

ولم يسكنه

إلى طريق التصقت بقدميه

 ولم توصله إلى وطن خذله


 تعب الطفل

فجلس الرصيف داخله

 ترك ظله

خلع قدميه

وسلك السقوط حافيًا

لعله الطريق الو

حيد

للوصول.


سعيد العيشي/اليمن