( صَرخَةٌ في مِحْرابِ سَام )
مِـنْ أَيْـنَ أَبـتَــدِئُ الـمِـشْــوَارَ يَـا صَنْعَا
وَقَـدْ أَضَـاعَ الدَّلِـيْـلُ الـدَّرْبَ وَ المَنْعَى؟
مِـنْ أَيْـنَ؟ وَالـرِّيْحُ خَلْفِي تَقْتَفِي أَثَرِي
وَقَـدْ نَـزَفْـتُ عَـلَـيْـكِ الـدَّمَّ ، وَالدَّمْـعَا
أَأَعْتِـبُ؟ أَمْ أَبْكِي؟ أَمِ الصَّمْتُ حِكمَةٌ؟
وَقَدْ وَلَغَتْ مِـنْ سَـدِّ وَحـدَتِنَا الأَفعَى
أَهْـلُـوكِ يَا سَـامُ غَـابُـوا فِي لَجَاجَتِهِم
كَـأَنَّـمَـا شَــرِبُـوا مِـنْ حِـقـدِهِـم نَـقْـعَـا
تَـقَـاسَـمُـوا جَـسَـدَ الإِيـمَـانِ في حِلَقٍ
وكُـلُّ شَـخْـصٍ يَـرَى في غَـيْـرِهِ نَطْعَا
يَقُولُونَ: أَصْلُ العُـربِ، وَالفَـرْعُ ضَـائِعٌ
مَتَى يَشْبَعُ الحِقدُ الذِي مَـزَّقَ الفَـرْعَا؟
عَشِقْنَا انْقِسَـامَ الـذَّاتِ حَتَّـى تَمَزَّقَتْ
خَرَائِطنَا، وَالخَصْمُ فِي أَرْضِنَا يَرْعَى
يَـا أُمَّ كُــلِّ نَــبِـــيٍّ ضَــــاعَ مَـنْـطِـقُـهُ
مَـا بَـالُ ثَـوْرَاتِنَا مَا أَنْجَـبَـتْ شَـرْعَـا؟
رَأَيتُ صَبيَتَنَا فِي السَّـاحِ قَـدْ نَبِـتُـوا
مَوَاجِعًا، وَهُمْ بِأَحشَاءِ المَدَى صَرعَى
يَا مَـنْـبَـعَ العُـرْبِ هَلْ جَـفَّـتْ مَنَابِعُنَا؟
أَمْ أَصْبَـحَ المَـوْتُ فِي أَحْـشَـائِنَا نَبْعَا؟
أَرَى الـمَــــآذِنَ تَـبْـكِــي فِـي أَزِقَّـتِـهَـا
لِأَنَّ هَـابِـيْـلَ فَـيْـنَـا قَــــدَّمَ الـصُّـنْـعَـا
يَا ابْـنَـةَ الـرُّوحِ وَالأَحْجَـارُ تَنطِقُ بِي:
مَن ذَا الذِي لِـلـرَّدَى في دَارِنَا أَقْـعَـى؟
أَفِيْقِـي فَإنَّ الـفَـجْـرَ لَـيْـسَ بِـمُـبْـعَـدٍ
وَإِنْ كَانَ لَيْلُ الحَربِ قَد أَطْفَأَ الشَّمَعَا
سَنَضْمَدُ جَـرحَ الأَرضِ، نَجْبِـرُ كَسْرَهَا
وَنَطْـوِي مَآسِينَا، وَنَسْتَـأنِفُ الـرّجَعَى
إِلى حُضْنِكِ الدَّافِئِ، إلَى وَحدَةِ المَدَى
فَـلَا فُـرْقَـةٌ تَـبـقَـى، وَلا حَـيَّـةٌ تَسْعَى
صَنْعَاءَ يَا صَمْتَنَا المَـبْـحُـوح مَـعْـذِرَةً
إِنْ عَـادَ شِعـرِي بِحبْلِ الصَّبـرِ مُمْتَنِعَا
غَـدًا سَيَنفُـخُ في صُـورِ الإِخَـاءِ فَـمٌ
وَيَستَقِيمُ الـذِي مِـنَ عَظْمِنَا انْصَدَعَا.
.............................
........ب
قلم......... ✒️
#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_
٨/يناير/٢٠٢٦م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .