السبت، 10 يناير 2026

قالت بقلم الراقية مونيا منيرة بنيو

 قالت 


قالت: إنني انتصرت، وربّ العزّة انتصرت.

قال: على من؟

قالت: على قلبي، وهوسي، وجنوني بمن لا يستحق.

قال: من تقصدين؟ وكيف تتعبين وأنا بقربك يا ساكنة القلب والعين؟

قالت: أتسأل يا لعين؟ يا سبب الأنين، يا ناحري، يا قاتلي، يا من تتلذذ بآهاتي وحطامي الدفين.

قال: لا تظلميني، لا تنحريني وتبيحي دمي، فأنا والله ما كنت أقصد، يا سيدة النساء، أن نصل لما وصلنا إليه، يا أكسجيني، رغم أنكِ لن تصدقيني.

قالت: تأذيتُ منك بما يكفي، اصمت واغرب عن عيني.

قال: لن أرحل عن سماكِ إلا في نعشي إلى قبري، وأرجو الصفح يا قرة العين.

قالت: تأذيتُ وتوجعت، وأنت الجلاد والقاتل والطبيب.

قال: جلّ من لا يخطئ، يا سيدة النساء، يا حبيبة الرحمن، يا مهجة الروح ودواء الأنين.

قالت: إنني بين خيارين وكلاهما صعب، لكنني دفنتك بعد الخيانة، ورميتُ على قبرك حفنة تراب بها كل حلو ومرّ. أنا لا أؤمن بالمنطقة الرمادية يا عزرائيل.

قال: لا رحمة، لا شفقة، لا غفران، يا بنت حواء، يا خليفة أسماء وخديجة، يا سيدة العطاء… إلى حين.

قالت: لا عطاء ولا تسامح، نفد المخزون يا سيد النفاق، فابرح سمائي ولا تنتظر مني. يا أنانيّ المعشر، وقاتل الحياة في رحم الوجود، يا من تخطيت المستحيل.

قال: رحمةً بالعِشرة.

قالت: شيّعتُ جنازتك، ودفنتُ كل مشاعري ساعتها في الحين.

فسلامٌ عليك يوم عرفتك وأحببتك، ويوم دفنتك، وهذا فوق طاقتي،

يا خائن العِشرة، يا من سكنك شيطانٌ لعين.


الأديبة: مونيا منيرة بنيو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .