السبت، 10 يناير 2026

خريفية الخصال بقلم الراقية نهلا كبارة

 خريفية الخصال 


و يبتسم الورد

لنفحات ربيعية 

برغم برد الشتاء

و حطب الموقد المشتعل 

الأحرف تعانق يراعي

تبهج مهجتي 

و أستعين بأبجديتي 

الفكر ينساب أحيانا سلسا 

وطورا عصيا ... متمردا

لا يأبه لابتسامة زكية

و لا لدمعة سخية

يسافر في نواحي الوجود

أو يقبع خجلا في الوجدان

تجتاحني رغبات و أمنيات

تتعبني ... ترهقني

تباغتني ... وتبعثرني

تهز كياني كغصن 

كسرته عاصفة هوجاء

كم أشتاق إلى ذاتي

أتذوق عبير أناتي

الدنيا تحيرني

تأخذني على صهوة الحنين

إلى رؤى غادرت الخيال

آه من سطوة الذكريات

تسعدني ... تشقيني

تلسعني كشمس تموز

أو تفرحني 

كفرح شجر الزيتون

بزخات أمطار تشرين

خريفية الخصال

متمردة ... مسالمة ..

نفحات إيمانية

 تعيدني إلى ذاتي


نهلا كبارة ٢٠٢٦/١/١٠

نار في برد الشتاء بقلم الراقي هاني الجوراني

 🔥 نار في برد الشتاء 🔥

شتاء وليل طويل،

والبرد يتسلّل بين أضلاعي،

أبحث عن دفء يديها، عن صوتها الذي يملأ البيت،

عن عطرها الذي يتسلل بين الظلال،

وعن نظرة تكسر صمت الغياب.

الثلج يتساقط كأحلام ضائعة،

ألفّ نفسي بالمعاطف الثقيلة،

لكن لا شيء يدفئ القلب سوى حضورها،

حين يلتقي الصمت بالهمس،

ويصبح الشوق نارًا تشتعل في روحي المبللة بالبرد.

أيّها الليل، مرّ كما شئت،

لكن دع لي أثرها،

دفء حضنها، وشذا قربها،

وشوقي إليها قصيدة لا تنتهي،

وأنا بين برد الليل وطيفها الغائب،

أحتفظ بذكراها كنور لا يخبو،

وكأن الشوق نفسه يكتب اسمي معها

على صفحات الثلج، في صمت الليل الطويل.

فلتبقَ روحها معي، وليبقَ حضنها ملاذي،

وليبقَ الشوق شعلة تذيب البرد

لتدفئ روحي حتى يحين اللقاء


بقلمي: هاني الجوراني

وعد على باب الأمل بقلم الراقية رانيا عبد الله

 البحر الرملي:

وَعْدٌ على بابِ الأمل


أتيتُ... من بابِ الرجاءِ،

وفي دمي... بردُ السُّهادْ،

والريحُ... تعصفُ بالحنينِ،

تُهدهدُ القلبَ المُبادْ.


تركتُ خلفي... كلَّ شيءٍ،

إلّا ارتباكي... والبعادْ،

وحُلميَ المصلوبَ... في

أفقِ التمنّي... والجمادْ.


شربتُ من شوقي إليكَ...

كأسَ التجلّي... والودادْ،

وحلّقتْ روحي، كتبتُ...

على السطورِ... بلا مدادْ.


حتى إذا... نادانيَ الصوتُ،

من غيمةٍ... فوقَ العبادْ،

أصغيتُ... والليلُ الثقيلُ

يُسري... على وجهِ البلادْ.


والفجرُ... يخطو خائفًا،

يرجو نداءَكَ... في ازديادْ،

وأنا هنا... قلبي يُنادي،

لا شيء يُشبهُ... ما أرادْ.


نفسي إليكَ... كأنّها

ظلٌّ يُعانقُ... من أرادْ،

أنسجْ من الأشواقِ... لحنًا،

يُحيي المدى... بعدَ الرُّقادْ.


أنتَ الفؤادُ... وأنا المدى،

أنا المحيطُ... وأنتَ زادْ،

وعدي إليكَ... على الورقْ،

أقسمتُ: لا يُمحى العِقادْ.


قلبُكَ كنزٌ... لا يُباعُ،

ولا يُشترى... مهما ازدادْ،

وسأحكمُ العهدَ الذي

نسجتْهُ أنفاسي... ا

لجيادْ.


بقلم رانيا عبدالله 

2026/1/4

مصر

عاصفة الصمت بقلم الراقية رانيا عبد الله

 عاصفةُ الصمت

في ردهاتِ الليل، يئنُّ القمرُ وحيدًا؛

تتداعى الظلال،

وتتساقط على وجوهِنا كلماتٌ لم تُقَل،

وترتجف الأرواحُ على حافةِ الانتظار.


المساءُ هنا لا يرحم؛

النجومُ تتبعثر كأحلامٍ ضائعة،

والريحُ تحمل سرَّ الأرض،

لكنها لا تُفصح عن مكنونِها.


أُحاول أن أقرأ العتمة،

فأجد فيها مرآةً لا تكذب؛

كلُّ ما أحببتُه اختفى،

كأنني لم أعش،

كأنني لم أَرَ،

كأنني لم أكن.


والصمت، أخيرًا، يهمس:

«كلُّ القيودِ التي كسرتَها…

كنتَ أنتَ أوّلَها.»


وفي الصباح،

لم يكن هناك شيء؛

لا ضوء،

لا دموع،

لا أثر…

إلا الجدارُ الذي لا يبوح،

وأنا،

أحمل الصمتَ وحده،

كالسيفِ في صدري.


بقلمي/ ر

انيا عبدالله 

2026/1/10

مصر 🇪🇬

حسن الخلق بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** حسن الخلق ***

الأخلاق تاج المرء فاحمله اعتزازا

يزيدك في العيون جلالا وفخرا واحتراما

كلامك طيب، فاجعل لسانك روضة

تزهو بها الأرواح صدقا وانسجاما

فكم جرح الكلام قلوب قوم غافلين

وكم أحيا الوداد قول لطيف وسلاما

وعامل الناس بالإحسان مهما ضاق صدرك

فالإحسان يرفع صاحبه قدرا ومقاما

تواضع، فإن الكبر نار مهلكة

واللين باب المجد، يفتحه ابتساما

إذا ما ضاق دربك فالأخلاق مرشده

تريك الحق نورا، والنجاة ختاما

لا المال يبقى ولا جاه الورى

ويبقى الذكر إن زكت أخلاقك الأياما

بقلمي: زينة الهمامي تونس

طريق إليك بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** طريق إليك ***

سألتُ الله أن أُشفى منك

فما زادني الدعاء إلا شوقًا إليك

وكم حاولتُ البعد عنك

فأعادني عمق عينيك

أحارب فيك القلبَ والعقلَ معًا

القلب يهيم، والعقل يناديك

وأُقسم أني نسيتُ الطريق

فما وجدتُ الدرب إلا إليك

أُوارِب باب الهوى خوفَ وجدي

فتفتحه الريح باسمك فيك

وكأني خُلِقتُ على وعدِ حبٍّ

إذا ضلَّ يومًا يعود إليك

أسيرُ الليالي ووجهي شريد

كأني أبحث عن نفسي فيك

أحبك حبًّا عميقًا نقيًّا

يا ليت الدهر به يبتليك

هوى لا يطلب غير الصفاء

ولا يعرف الشك فيك

فلا تسألني عن الصبر عنك

فما الصبر إلا طريق إليك

ولا تسألني لماذا أُطيل

فهذا الهوى لا ينتهي فيك

فإن كان حبي أنا لك ذنبًا

فإني رضيتُ وبذنبي آتيك

وإن كان قدري احتراق السنين

فحسب العمر أني عرفتُ معانيك


بقلمي: زينة الهمامي تونس

دعيني بقلم الراقي أحمد رسلان الجفال

 دعيني

دعيني أفترشُ الأرضَ وألتحفُ السّماءَ

دعيني أكونُ شيخ العاشقين دونَ رياءٍ

دعيني أحبُّ كما أشاء

دعيني أكونُ لعينيكِ ضياء

دعيني أكونُ لبحركِ ماء 

دعيني أكونُ لصيفكِ شتاء

دعيني..... دعيني

أمارسُ هوايتي قبلَ أنْ يذوبَ الثَّلجُ عن جبالِ لبنان

دعيني أداعبُ العناقيدَ قبلَ أن تُعصرَ نبيذاً للرُّهبان

توقَّفي عندَ هذا الحدِّ

يامليكتي ومالكتي

أيُّ حبيبةٍ أنتِ؟..... أيُّ أميرةٍ أنتِ؟

السُّطورُ لم تعدْ تُسعفُنِي

وأقلامي بدأت تعاتبني 

وأصابعي لمْ تُسامحني

. . .

دعيني أكونُ عاشقاً بلونٍ جديدٍ

أعرفُ ماذا تريدينَ؟

وماذا أريد؟

دعيني أداعبُ شعرَكِ حيناً

وحيناً أُقبِّلُ فوقَ الجبين

حتّى تقولينَ عليكَ الأمانُ

. . . 

يا أجملَ كلِّ النّساء

أنادي عليكِ بكلِّ حروفِ النِّداء

تعالي إليَّ وكوني رداء

أحبُّ لأجلكِ عيونَ الظِّبَاء

أحبُّكِ بطهري ... بعذريَّتي ... 

بقدسيَّةِ الأتقياء

بقلم؛احمد رسلان الجفال

قارئ كف بقلم الراقي خليل شحادة

 قارئ كف

عندَ جدائلِ دوحِ الشِّعرِ

استفاقتْ عيونُ القمر

غزتْ ضفائرُ نورِه

أنفاسَ روحِ العمر

وسكنتْ ديارَ الليلِ

وسائدَ دمعِ الصبر

نبضتْ آهاتُ حزنٍ

صغائرُ رؤى لفجر

هيَ امرأةٌ جلستْ

على عرشِ الصدر

عزفَ صوتُها للروحِ

أجملَ أنغامِ الحبر

يا قارئَ أسرارِ كفٍّ

أخبرني وجهة الطير

هل ذُبحَ وماتَ راقصاً

أم أعياهُ طولُ الصبر

أيشدو من بعدِ حبِّها

صمتُ أجداثِ أهلِ القبر


بقلمي

: خليل شحادة – لبنان

خوارزمية النور وبرهان الصواب بقلم الراقي د احمد سلامة

 مَلْحَمَةُ: خُوارِزْمِيَّةُ النُّورِ وَبُرْهَانُ الصَّوَابِ 

__________________________

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .

_________________________


سَأَلْتُ الْحِسَابَ عَنْ سِرِّ الْبَصِيرَةِ فَأَوْحَى بـِـ دَالَّةٍ نَحْوَ السَّرِيرَةِ

بـِـ صِدْقِ نِيَّةٍ نَبْدَأُ كُلَّ شَأْنٍ فَهِيَ الْأَسَاسُ فِي الرُّوحِ الْمُنِيرَةِ

وَنُجْمِعُهَا بـِـ خَطَاوِي الصَّحِّ جَمْعاً لِتُصْبِحَ جُمْلَةً لِلْخَيْرِ كَبِيرَةِ

إِذَا كَانَتْ بِدَايَتُنَا بـِـ حَقٍّ فـَـ قِيمَةُ نُورِنَا تَأْتِي بـِـ سِيرَةِ

نُقَاوِمُ بـِـ الْيَقِينِ أَلْفَ إِحْبَاطٍ بـِـ جَبْرِ النَّفْسِ فِي الدُّنْيَا الْمَرِيرَةِ

فَإِنَّ الْيَأْسَ طَرْحٌ مِنْ حَيَاةٍ وَإِنَّ الصَّبْرَ تَوْفِيرُ الذَّخِيرَةِ

لَدَيْنَا فِي الْبَصِيرَةِ أَلْفُ عَيْنٍ تَرَى بـِـ الْمَنْطِقِ الدَّرْبَ الْعَسِيرَةِ

وَتَكْشِفُ فِي التَّقَاطُعِ كُلَّ زَيْفٍ وَتُظْهِرُ بـِـ الْحِيَادِ مَا فِي الضَّمِيرَةِ

فَصِدْقُ الْقَلْبِ لِلْأَعْمَالِ قُطْبٌ بـِـ دُونِ صَفَائِهِ ضَاعَتْ مَسِيرَةِ

نُصَحِّحُ بـِـ الْمُعَامِلِ كُلَّ مَيْلٍ لِيَسْتَوِيَ الْمَسَارُ لـِـ ذِي الْبَصِيرَةِ

بـِـ نُورٍ لَا يَشِحُّ إِذَا ارْتَقَيْنَا بـِـ رُتْبَةِ مَنْهَجٍ نَحْوَ الذَّخِيرَةِ

طَرِيقُ الصَّحِّ فِي الْأَوْزَانِ أَثْقَلْ وَنَاتِجُهُ يَقِينٌ لَا حَصِيرَةِ

تَرَاهُ كـَـ الْمُتَّجَهِ الصَّلْبِ صِدْقاً بـِـ غَيْرِ تَذَبْذُبٍ نَحْوَ الْحَقِيرَةِ

هِيَ الْمَصْفُوفَةُ الْكُبْرَى لـِـ قِيَمٍ نُرَتِّبُ صَفَّهَا وَسْطَ الْحَظِيرَةِ

إِذَا غَابَ النِّظَامُ بِغَيْرِ فِكْرٍ هَوَتْ نَحْوَ التَّنَاقُضِ كُلُّ سِيرَةِ

فَضَعْ نُقْطَاً عَلَى حَرْفٍ بـِـ عَدْلٍ لِتَبْلُغَ بـِـ الْبُرْهَانِ مَا فِي السَّرِيرَةِ

وَخُذْ بـِـ التَّفَاؤُلِ الصَّافِي شِعَاراً لـِـ تَمْحُوَ كُلَّ أَصْفَارِ الْكَسِيرَةِ

بـِـ بَصِيرَةٍ نَافِذَةٍ كـَـ شَمْسٍ تُضِيءُ لَنَا الْمَسَاحَةَ فِي الظَّهِيرَةِ

فَلَا تَنْطَفِئُ شُعْلَتُنَا بـِـ رِيحٍ لِأَنَّ جُذُورَهَا سَكَنَتْ جَزِيرَةِ

جَزِيرَةُ حَقِّنَا ثَابِتُ قِيَمٍ بـِـ غَيْرِ تَحَوُّلٍ بَيْنَ الْعَشِيرَةِ

نُخَاوِي الصَّحَّ فِي نَظْمٍ حَكِيمٍ لِتَظْهَرَ فِي الْمَدَى رُوحٌ أَمِيرَةِ

وَنُؤْمِنُ أَنَّ لِلْأَفْعَالِ رَسْماً يُبَيِّنُ فِي الْإِحْدَاثِيِّ كُلَّ خَبِيرَةِ

هِيَ التَّحْلِيلُ لِلرُّوحِ النَّقِيَّةِ حِينَ تَصُوغُ بـِـ الرياضيات خِيرَةِ

نَفِي بـِـ الْعَهْدِ فِي كُلِّ بَيَانٍ بـِـ غَيْرِ تَنَازُلٍ نَحْوَ السَّعِيرَةِ

بـِـ تَكَامُلِنَا سَنَبْنِي كُلَّ جِسْرٍ لـِـ يَعْبُرَ بـِـ النُّورِ ذُو الْبَصِيرَةِ

بـِـ مِيقَاتِ التَّلَاقِي كُلَّ صِدْقٍ يُجَمِّعُ فِي الْهَنْدَسَةِ الرَّفِيعَةِ

فَـ نُورُ غِلَافِنَا بـِـ الْحَقِّ يَسْمُو لِيَكْشِفَ لِلْمَـلَأْ كُلَّ الضَّرِيرَةِ

فَلَا تُفْجِعْ بـِـ تَقْدِيرٍ رَقِيقٍ بـِـ هَمْسِ النَّفْسِ فِي عِطْرِ الْأَخِيرَةِ

خَتَمْتُ الْقَوْلَ بـِـ الْمَعْلُومِ جَهْراً بِأَنَّ النُّورَ بـِـ الصَّحِّ اسْتِنَارَةِ

بـِـ صِدْقِ النِّيَّةِ الْكُبْرَى فـَـ فُزْنَا بـِـ حُسْنِ الْقَوْلِ فِي النُّورِ وَالْبَصِيرَةِ

وَعَاشَ الْعَقْلُ مَحْكُوماً بـِـ عَدْلٍ لِيُتِمَّ بـِـ الْمَنْطِقِ أَجْمَلَ مَسِيرَةِ

خوارزمية النور وبصيرة الرقم بقلم الراقي د.احمد سلامة

 قصة قصيرة: خوارزمية النور وبصيرة الرقم 

بقلم: أ.د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .


في ركنٍ هادئ من "واحة الأدب والأشعار الراقية"، حيث تلتقي الأرقام بالأحرف، كان "عاصم" يقف حائراً أمام لوحة بيضاء، يحاول حل معادلة حياته التي تبعثرت إحداثياتها بين اليأس والرجاء. اقترب منه "الحكيم الرياضي" وفي عينيه بريق البصيرة النافذة.

عاصم: "أيها الحكيم، لماذا تبدو طرقي وعرة؟ وكأن يميناً خطت ألف إحباط لا مخرج منها."

الحكيم (مبتسماً): "يا بني، لقد سألت الحساب عن سر البصيرة، والجواب ليس في الأرقام الجافة، بل في دالةٍ نحو السريرة. حياتك ليست عشوائية، بل هي مصفوفة قيم تحتاج لترتيب."

عاصم: "وكيف أرتب مصفوفتي وقد أرهقني التعب؟"

الحكيم: "ابدأ بـ صدق نية؛ فهي الأساس في الروح المنيرة. ثم اجمعها بـ خطاوي الصح جمعاً، لتتحول خطواتك إلى جملة للخير كبيرة. تذكر دائماً أن اليأس طرحٌ من حياة، بينما الصبر توفير الذخيرة."

عاصم: "لكنني أخشى التناقض والزيغ في هذا الطريق."

الحكيم: "استخدم المنطق لترى الدرب العسيرة، واجعل من الحياد ميزانك ليكشف لك ما في الضميرة. ضع نقطاً على حرفٍ بعدل؛ فبالبرهان وحده تبلغ ما في السريرية. نحن هنا نبني جسوراً من نور لنصل للحق."

عاصم (وقد بدأت ملامحه تتغير): "إذن، هل يمكن للرياضيات أن تداوي جراح الروح؟"

الحكيم: "بالتأكيد. حين نصوغ بـ الرياضيات خيرة الأعمال، ونصحح بـ المعامل كل ميل، يستوي المسار. إن نور غلافنا بالحق يسمو، ليكشف للملأ كل خافية. قاوم ألف إحباط بقوة التفاؤل، واعلم أن بصيرة نافذة كشمس تضيء لك المساحة في الظهيرة."

نظر عاصم إلى اللوحة، فلم يعد يرى أرقاماً صماء، بل رأى ميقاتاً للتلاقي بين عقله وقلبه. أمسك بالقلم وكتب في أسفل اللوحة: 

"المعادلة النهائية: (صدق النية) + (خطاوي الصح) = (بصيرة نافذة) تشرق بنور لا ينطفئ".

الجمعة، 9 يناير 2026

رقص حافي القدمين بقلم الراقية نور الهدى العربي

 رقص حافي القدمين على زجاج محطم ...

وحفلة صاخبة

تخبئ خلفها عيونا مجروحة 

وابتسامة رضا مجبورة ...


وخطوات كهل ثقيلة 

يحمل موجز حياته الأليمة

بين طيات خطوط وجهه المجعد


و أصوات أطفال في حديقة 

تراقبهم عيون عاقر عجوز 

تلوم الحياة كل ليلة على

 حرمانها حق الأمومة 


وتصفح رجل لجريدة وهو 

أمّي لايقرأ يحاول أن يفهم 

مايحدث من الصور 

ويتذكر نصيحة أب 

أن غسيل السيارات أنفع من التعليم ...


والتقاء كبار سن بدار عجزة

كلهم يتحدثون بفخر 

عن مناصب أبنائهم العليا 

وما أن يختلوا بأنفسهم 

حتى ينقلب الفخر لحزن يحرق قلوبهم. ...


وحسرة قلب اختبأت خلف 

ابتسامة يتيم عند رؤية لعبة طفل 

أحضرها له أباه ....


كل هذا رقص حافي القدمين

على زجاج محطم


نورالهدى العربي

شجرة ليمون بقلم الراقي خلف بقنه

 شجرة ليمون

وأقمار شمس

توقِظ بعض الهمس

في بستانٍ من خيالِ صخرٍ هشّ

أتى فكتب رائحة زهرة

لعلّها تلملم الأمس

وتقاتل بعض الضمائر

وتشدو

لأنامل كانت تناصر

مرضى الوقت

خضراء صفراء

تمرّر سرائر

تنقل رسائل

لجدّات ما زلن أطفالًا

على ظهورهم

أجنحة فراشات

تتجهّز

لبرزخ

قادم

قد

يكون

أنت


الضائع


كتب خلف بُقنه

تأبى المرايا بقلم الراقي محمد عطا الله عطا

 تَأْبَى الْمَرَايَا

تَأْبَى الْمَرَايَا أَنْ تَرَى وُجُوهَكُمْ

لَا تَنْظُرُوا خَوْفًا عَلَى عَوْرَاتِكُمْ

يَا مَنْ تَجَاهَلْتُمْ عَظَمَةَ الْأَجْدَادِ

بِسِيَادَةِ الدُّنْيَا بِسوء خصالكُمْ

أَمْجَادٌنا سُطِّرَتْ بِحُسْنِ قيَادةٍ

وَ بَسَالَةُ الْفُرْسَانِ مِنْ أَسْلَافِكُمْ

بِعَبْقَرِيٍّ مِنْ الْحُكَمَاءِ وَ الْأُمَرَاءِ

بِمَنْ تَمَسَّكَ وَاسْتَعْصَمَ بِدِينِكُمْ

تَخْشَى الْمَرَايَا أَنْ تُذِلَّ عُيُونَكُمْ

لمَّا تَرَى قُبْحَ الصِّغَارِ بِنُفُوسِكُمْ

عَاشَتْ بِلَادِي و الزَّمَانُ يَحْتَفِي

بِكُلِّ نَصْرٍ مِنْ الرَّحْمَنِ لِسَلفكُمْ

لِمَّا نَسِينَا اللَّهَ وَطَرِيقَ الصَّلَاحِ

تَكَالَبَتْ الْقَوَارِضُ عَلَى دِيَارِكُمْ

لَنْ تُفْلِحُوا أَبَدًا بِحَالَةِ الْعِصْيَانِ

عُودْ إِلَى الرَّحْمَنِ يَصْلُحُ أَمْرُكُمْ

بِقلم

محم

د عطاالله عطا. مصر