مَلْحَمَةُ: خُوارِزْمِيَّةُ النُّورِ وَبُرْهَانُ الصَّوَابِ
__________________________
بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )
أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب
كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .
_________________________
سَأَلْتُ الْحِسَابَ عَنْ سِرِّ الْبَصِيرَةِ فَأَوْحَى بـِـ دَالَّةٍ نَحْوَ السَّرِيرَةِ
بـِـ صِدْقِ نِيَّةٍ نَبْدَأُ كُلَّ شَأْنٍ فَهِيَ الْأَسَاسُ فِي الرُّوحِ الْمُنِيرَةِ
وَنُجْمِعُهَا بـِـ خَطَاوِي الصَّحِّ جَمْعاً لِتُصْبِحَ جُمْلَةً لِلْخَيْرِ كَبِيرَةِ
إِذَا كَانَتْ بِدَايَتُنَا بـِـ حَقٍّ فـَـ قِيمَةُ نُورِنَا تَأْتِي بـِـ سِيرَةِ
نُقَاوِمُ بـِـ الْيَقِينِ أَلْفَ إِحْبَاطٍ بـِـ جَبْرِ النَّفْسِ فِي الدُّنْيَا الْمَرِيرَةِ
فَإِنَّ الْيَأْسَ طَرْحٌ مِنْ حَيَاةٍ وَإِنَّ الصَّبْرَ تَوْفِيرُ الذَّخِيرَةِ
لَدَيْنَا فِي الْبَصِيرَةِ أَلْفُ عَيْنٍ تَرَى بـِـ الْمَنْطِقِ الدَّرْبَ الْعَسِيرَةِ
وَتَكْشِفُ فِي التَّقَاطُعِ كُلَّ زَيْفٍ وَتُظْهِرُ بـِـ الْحِيَادِ مَا فِي الضَّمِيرَةِ
فَصِدْقُ الْقَلْبِ لِلْأَعْمَالِ قُطْبٌ بـِـ دُونِ صَفَائِهِ ضَاعَتْ مَسِيرَةِ
نُصَحِّحُ بـِـ الْمُعَامِلِ كُلَّ مَيْلٍ لِيَسْتَوِيَ الْمَسَارُ لـِـ ذِي الْبَصِيرَةِ
بـِـ نُورٍ لَا يَشِحُّ إِذَا ارْتَقَيْنَا بـِـ رُتْبَةِ مَنْهَجٍ نَحْوَ الذَّخِيرَةِ
طَرِيقُ الصَّحِّ فِي الْأَوْزَانِ أَثْقَلْ وَنَاتِجُهُ يَقِينٌ لَا حَصِيرَةِ
تَرَاهُ كـَـ الْمُتَّجَهِ الصَّلْبِ صِدْقاً بـِـ غَيْرِ تَذَبْذُبٍ نَحْوَ الْحَقِيرَةِ
هِيَ الْمَصْفُوفَةُ الْكُبْرَى لـِـ قِيَمٍ نُرَتِّبُ صَفَّهَا وَسْطَ الْحَظِيرَةِ
إِذَا غَابَ النِّظَامُ بِغَيْرِ فِكْرٍ هَوَتْ نَحْوَ التَّنَاقُضِ كُلُّ سِيرَةِ
فَضَعْ نُقْطَاً عَلَى حَرْفٍ بـِـ عَدْلٍ لِتَبْلُغَ بـِـ الْبُرْهَانِ مَا فِي السَّرِيرَةِ
وَخُذْ بـِـ التَّفَاؤُلِ الصَّافِي شِعَاراً لـِـ تَمْحُوَ كُلَّ أَصْفَارِ الْكَسِيرَةِ
بـِـ بَصِيرَةٍ نَافِذَةٍ كـَـ شَمْسٍ تُضِيءُ لَنَا الْمَسَاحَةَ فِي الظَّهِيرَةِ
فَلَا تَنْطَفِئُ شُعْلَتُنَا بـِـ رِيحٍ لِأَنَّ جُذُورَهَا سَكَنَتْ جَزِيرَةِ
جَزِيرَةُ حَقِّنَا ثَابِتُ قِيَمٍ بـِـ غَيْرِ تَحَوُّلٍ بَيْنَ الْعَشِيرَةِ
نُخَاوِي الصَّحَّ فِي نَظْمٍ حَكِيمٍ لِتَظْهَرَ فِي الْمَدَى رُوحٌ أَمِيرَةِ
وَنُؤْمِنُ أَنَّ لِلْأَفْعَالِ رَسْماً يُبَيِّنُ فِي الْإِحْدَاثِيِّ كُلَّ خَبِيرَةِ
هِيَ التَّحْلِيلُ لِلرُّوحِ النَّقِيَّةِ حِينَ تَصُوغُ بـِـ الرياضيات خِيرَةِ
نَفِي بـِـ الْعَهْدِ فِي كُلِّ بَيَانٍ بـِـ غَيْرِ تَنَازُلٍ نَحْوَ السَّعِيرَةِ
بـِـ تَكَامُلِنَا سَنَبْنِي كُلَّ جِسْرٍ لـِـ يَعْبُرَ بـِـ النُّورِ ذُو الْبَصِيرَةِ
بـِـ مِيقَاتِ التَّلَاقِي كُلَّ صِدْقٍ يُجَمِّعُ فِي الْهَنْدَسَةِ الرَّفِيعَةِ
فَـ نُورُ غِلَافِنَا بـِـ الْحَقِّ يَسْمُو لِيَكْشِفَ لِلْمَـلَأْ كُلَّ الضَّرِيرَةِ
فَلَا تُفْجِعْ بـِـ تَقْدِيرٍ رَقِيقٍ بـِـ هَمْسِ النَّفْسِ فِي عِطْرِ الْأَخِيرَةِ
خَتَمْتُ الْقَوْلَ بـِـ الْمَعْلُومِ جَهْراً بِأَنَّ النُّورَ بـِـ الصَّحِّ اسْتِنَارَةِ
بـِـ صِدْقِ النِّيَّةِ الْكُبْرَى فـَـ فُزْنَا بـِـ حُسْنِ الْقَوْلِ فِي النُّورِ وَالْبَصِيرَةِ
وَعَاشَ الْعَقْلُ مَحْكُوماً بـِـ عَدْلٍ لِيُتِمَّ بـِـ الْمَنْطِقِ أَجْمَلَ مَسِيرَةِ