السبت، 10 يناير 2026

عاصفة الصمت بقلم الراقية رانيا عبد الله

 عاصفةُ الصمت

في ردهاتِ الليل، يئنُّ القمرُ وحيدًا؛

تتداعى الظلال،

وتتساقط على وجوهِنا كلماتٌ لم تُقَل،

وترتجف الأرواحُ على حافةِ الانتظار.


المساءُ هنا لا يرحم؛

النجومُ تتبعثر كأحلامٍ ضائعة،

والريحُ تحمل سرَّ الأرض،

لكنها لا تُفصح عن مكنونِها.


أُحاول أن أقرأ العتمة،

فأجد فيها مرآةً لا تكذب؛

كلُّ ما أحببتُه اختفى،

كأنني لم أعش،

كأنني لم أَرَ،

كأنني لم أكن.


والصمت، أخيرًا، يهمس:

«كلُّ القيودِ التي كسرتَها…

كنتَ أنتَ أوّلَها.»


وفي الصباح،

لم يكن هناك شيء؛

لا ضوء،

لا دموع،

لا أثر…

إلا الجدارُ الذي لا يبوح،

وأنا،

أحمل الصمتَ وحده،

كالسيفِ في صدري.


بقلمي/ ر

انيا عبدالله 

2026/1/10

مصر 🇪🇬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .