الاثنين، 5 يناير 2026

مقعد فارغ بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 مقعد فارغ

ينساب الليل

كمرآة كفيفة لا تعكس أحداً

يترك أنفاسي مشاعاً

 للظلال الباردة

تتفتت ملامحي حولي

تعيد صياغة وجهي في شظايا غريبة

كأن الأمكنة خلعت من صمتها

لتستحيل صقيعا يسكن الجدران

وحيداً

أهيم فوق مقعد الفراغ

أرتشف الخيبة من ساقية نضب ماؤها

والزمن.. هذا العبث المتكرر

يلقنني دروس السكون الثقيل

في كل مساء يفتق الصدر سؤلا

يظل دائما

أعمق من حنجرة الإجابة

وأبعد من ظل

يحاول لملمة الشتات

ولا يقوى على لجام الضوء


سم

ير كهيه أوغلو 

العراق

المدينة اليتيمة بقلم الراقي لطف الحبوري

 « المدينة اليتيمة » 


الجو غائم ..

والدور كساها ثوب الغمام

الحزين ..

وساد الصمت أجواء المدينة ..

ورددت الطيور مواويلها الحزينة..

وتبكي السماء ..

وتعود الطيور لأوكارها حزينة ..

وتلبس المدينة ثوبها الغمامي ..

وتغرق بين الدموع ..

وحديث من الوجد ..

تتبادله منازل المدينة ..

الدار تحكي للدار ..

والدموع في أحداق البيوت تحتار ..

ويصرخ الصمت في ألم ..

إثر ضربات الرعد ..

ويخطف البرق بهجة المدينة ..

وينشر الرعب جيوشه في أزقة المدينة ..

فإذا بأزقتها كئيبة ..

ومعالمها تبدو غريبة ..

وتبقى المدينة .. كطفلة يتيمة .. 


                  1990م 


   ✍ « لطف لطف الحبوري »

عزف على أمعاء بشرية بقلم الراقية نور الهدى العربي

 عزف على أمعاء بشرية....


وبعثرة حروف أبجدية 

وأمنية طفلة عربية 

أن تكون ك حرية أجنبية

رسموها بذكاء اصطناعية

وأوهموا كل ناظريها 

أنها هي أساس الحرية ....


عزف على أمعاء بشرية


دروب امتلأت بمتطفلين

يعبثون بأخلاق الأولين

ويظنون أنهم مبعوثين بالحق 

وهم بالأصل مريضين ....


عزف على أمعاء بشرية


تصدر صوت أنين مذبوح

في داخل صدر مجروح 

وتبدي رضا مرسوم

 على وجوه رغم قلب ينوح ...


عزف على أمعاء بشرية 


صار مفهوم الحرية دمار

و أسرة في كل يوم تنهار

وأطفال تربوا وحوش

وكيف لك أن تكبح ثورة إعصار ...


عزف على أمعاء بشرية


مات الأمان بموت الأمن

وماتت أمة بموت الأمن

ومات الحق بموت الأمن

وماتت الأخلاق بموت الأمن


ولازال يعزف الشيطان سمفونيته الأبدية على الأمعاء البشرية 


نورالهدى العربي

قهوة فنجاني بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 قهوةُ فنجاني

بقلم: مديحة ضبع خالد

مصر _ الوادي الجديد 


حينَ أسكبُ الفنجانَ فاضتْ أمنيـاتـي

وتراقصتْ فوقَ البخارِ حكاياتي

سمراءُ، تحملُ في المذاقِ مرارتـي

وتبوحُ لي سرًّا بكلِّ شتاتـي

أرتشفُ الصبرَ الجميلَ برشفـةٍ

فتلينُ روحي، ويهدأُ انكساراتي

يا قهوةَ الفجرِ الذي علّمنـي

أنَّ الأماني تُولدُ من آهـاتـي

فإذا تبخّرتِ الأحلامُ عن فنجانـي

بقيَ الأملُ… يسق

ي بقايا حياتي

لاجئون بقلم الراقي لطفي الستي

 لاجئون

نمشي بلا أقدام...

كأن الريح تحملنا

إلى خرائط لم تُرسم بعد...


نجرّ خلفنا حقائب من وهم...

ونرتدي أسماءً

تتفتت مثل طينٍ مبتلّ...


كلّ حدٍّ

هو جدار من مرايا...

وكلّ وطنٍ

ظلٌّ هارب من نفسه...


نبيت في الخواء

كأن الخيام سُرادقُ حلمٍ...

ونُشعل نارًا صغيرة

كي نتذكّر أن الظلام

ليس إلا قناعًا آخر...


ننظر في العيون...

فنرى قوافل من غياب...

ونسأل:

هل اللاجئُ وجهٌ

أم مرآة؟

هل الطريقُ منفًى

أم نهرٌ يبحث عن منبعه؟


نخبّئ في صدورنا بذورًا

لا يراها الحرسُ ولا البنادق...

فإذا أزهرَت يومًا

عرفت الأرضُ

أنها لم تنسَ أبناءها...


ونمضي…

كأننا سطرٌ ناقص

في كتابٍ لا يعرف نهايته...

كأننا صدى

يبحث عن صوته الأول...

كأننا وطنٌ


يهاجر فينا...


      لطفي الستي/ تونس

لسان حال عاق بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق

..................... 

✔️(لسان حال عاق)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

……………………. 

أمي قضيتُ العمرَ أطلبُ ودَّها

                    وتوَدُ لو أرضى بِما تُهديني

وهَبتني روحاً دونَ مَنًّ أو أذىً

                  هِبةً مِن الرحمٰنِ كي تُرضيني

مِن سهمِ صَحَّتِها بِطيبٍ أجزَأتْ

                      جُزءاً كبيراً تَبتغي تُشفيني

جازَيتها النُكرانَ لمْ أرضَ ولمْ

                         يوماً أبِرُّ فؤادَها بِحَنيني

بِطفولَتي الرعناء قدْ أرهَقتها

                   بِحنانِها غَمَرتني كي تَحميني

بصبايَ قَد أتعَبتَها بِشقاوَتي

                  وشقاوَتي الحمقاءَ تَستَهويني

بِشبابي كنتُ ألومُها وأُريدُها

                   تُعطيني مالَمْ تستطِع تُعطيني

صَبَرَتْ عليَّ وكلّ ظَنّي إنَّها

               مِن صبرِها خرُسَتْ لِكَي تُؤذيني

حمَّلتَها همَّاً بِما لَمْ تستطِعْ

                    مِن حَملِهِ حتّى أُسودُ عرينِ

جازَيتُ بالعصيانِ إحساناً لَها

                 بَلَغَ الزُبىٰ عصياني مُنذُ سنينِ

غَمَرَتني حُبَّاً في حنانٍ دائمٍ

                      لَم تَشتَكِ يوماً ولَم تُخزِني

حتّى أتاها الحقُّ يطلبُ روحَها

             ما استَوعبَتْ روحي حُضورَ البَينِ

ناشدّتها أنْ تَنتظِرني بُرهةً

                      لأبُرَّها يَوماً، بِـ(رَدِّ) الدَينِ

لٰكِنَّها رَحَلَتْ وعَنّي غادَرَتْ

                    لَمْ تَنتظِر يوماً لِأُصلِحَ دِيني

الستارة بقلم الراقي طارق الحلواني

 الستارة ق.ق

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

رغم ضيق أيامه، لم تفارق الابتسامة وجه عبدالتواب.

لم تكن سهلة، بل كانت وسيلته الوحيدة لتحمل ما يمر به.

عبدالتواب أب لسبعة أبناء، يعيش مع زوجته ووالدتها في غرفة وصالة ومطبخ لا يتسع إلا لشخص واحد، وحمام بسيط.

قسّم الغرفة بستارة قماش، وأخذ من الصالة شريطًا آخر.

لم يعد يعرف إن كان ما يفعله تنظيمًا للحياة، أم محاولة لتقليل الاحتكاك بها.

يخرج إلى عمله مبكرًا جدًا، ليس حبًا فيه، بل فرارًا من ضيق المنزل.

في المكتب يبدو شخصًا آخر: ضاحكًا، خفيف الظل، حاضرًا دائمًا.

زملاؤه يستعجلون الانصراف، وهو يتباطأ.

لا يحب الإجازات، ولا يعرف ماذا يفعل بالعطلة.

بعد انتهاء الدوام تبدأ الرحلة الأصعب: الطريق إلى البيت.

لا يحب التجول في الشوارع، لكنه مضطر.

جرّب البحث عن عمل إضافي، ولم ينجح.

تجاوز الخمسين، ويعمل بهدوء لا يناسب عصر السرعة.

كان يقضي الوقت مراقبًا الوجوه.

الناس في الشارع لا ينتبهون لأنفسهم، لكن وجوههم تكشف ما في داخلهم.

في أحد الأيام لمح رجلًا جالسًا على دكة بالقرب من الرصيف، يبكي.

ظنه شحّاذًا.

أخرج من جيبه جنيهًا، ومد يده.

رفع الرجل رأسه.

عينان غارقتان في الدموع، ووجه مليء بالتجاعيد كخريطة لعمر طويل من التعب.

ذقن غير مهذبة، وشعر طويل تتشابك خصلاته مع البلل.

لم يأخذ الجنيه.

جلس عبدالتواب بجانبه، مترددًا لحظة، ثم قال:

— ما بك؟

لم يُجب الرجل.

ظل ينظر إلى الأرض.

قال عبدالتواب:

— هل أستطيع مساعدتك؟

ابتسم الرجل ابتسامة باهتة، وقال بصوت خافت:

— هل تعرفني؟

هز عبدالتواب رأسه:

— لا.. لكن أود أن أعرف قصتك.

صمت الرجل طويلًا، ثم قال:

— كنت أعيش في شقة كبيرة، غرفة لكل واحد.

توقف قليلًا، ثم أضاف:

— الآن.. لم يبقَ أحد.

لم يسأله عبدالتواب شيئًا.

ترك الجملة كما هي.

— توفيت زوجتي مبكرًا،

والأبناء تزوجوا وسافروا.

كنت أظن أن الوحدة ستأتي تدريجيًا..

لكني شعرت بها فجأة.

أشار الرجل إلى الشارع:

— الناس يظنون أنني شحّاذ.

وأنا في الحقيقة.. خاوي.

شعر عبدالتواب بشيء يتحرك في صدره.

تذكّر الستارة، الزحمة، الخلافات الصباحية على الحمام، أصوات أولاده وهم يتشاجرون، ضيق المكان الذي كان يراه قهرًا.

نهض الرجل ببطء، وقال كأنه يحدث نفسه:

— الضيق ليس سيئًا..

السيئ أن تستيقظ ولا أحد ينتظرك.

مشيا معًا خطوات قليلة،

ثم افترقا عند أول ناصية، بلا وداع طويل.

عاد عبدالتواب إلى بيته متأخرًا كعادته.

وقف أمام الباب لحظة..

ثم فتحه ودخل.

استقبلته الأصوات.

وقف وسط الزحمة،

وشعر لأول مرة أن الضيق لم يكن في المكان..

بل في خوفه منه.

مد يده، وسحب الستارة قليلًا..

فدخل الضوء.

لم يبتسم ابتسامته المعتادة.

كانت أهدأ.

أصدق.


طارق الحلواني

يناير ٢٠٢٦

عناق الحرف بقلم الراقي وحيد حسين

 عناق الحرف 

حين يعانق حرفي عينيكِ أجن

أتمنى أن أسكن بسطوري

لتقرأني ويتأملني شغفاً قلبكِ

وأسكنه جنوناً والأهداب 

أبادلكِ النظرات وأتغزل طرباً

أهديكِ بشوقٌ قُبلات الورد

وشفاه الشوق تناديكِ أيا قلبي

أحسد من يسمع ضحكاتكِ

وقرع الخطوات ويغمره دلالكِ

آهٍ من خجل غرامي وصمتكِ

فأنا أزرع كلماتي وأسقيها حباً

لتتفتح بين شفاهكِ ورداً

وتعانقني أنفاس عبيركِ عطراً

يتسلل بين فؤادي والروح

فيملأ أحلامي بمساءاتي غراماً

لتداعبني بكفيكِ حنيناً

نمرح نضحك وأعانق أحلامكِ

ونبني قصوراً من عشق


وحيد

 حسين

30 / 12 / 2025

سيرة قلب بقلم الراقية نور شاكر

 سيرة قلب

بقلم: نور شاكر 


أحيانًا، يشبه الأمر سَيرًا حافيًا على الزجاج…

تحاول أن تبقى نقيا، خفيفَ القلب، مليئًا باللطف كما وُلدت عليه،

تمد يدك كي تُنقذ، تبتسم كي تُضيء، تُجمل القبح من حولك كي لا يُصاب مَن تحب باليأس.


لكن العالم لا يُكافئ الطيبين، بل يخلط بين طيبتك والضعف، ويختبر صبرك كما لو أنك بلا حد، الناس تمر على قلبك كأنه رصيف، ترحل وقد سرقت شيئًا منك، كأنك طُلبت لتكون مأوى الجرحى ومكب نفايات لآلام الآخرين


وفي خضم هذا كله، يخرج من داخلك صوت غاضب، صوتٌ لم تكن تعرفه، لم تربه، ولم تُرِد له أن يوجد…

لكنه هناك، يصرخ: "كفى!"

فتُفاجأ بنفسك قاسيًا، حادًا، غريبًا عن ذاتك،

وتقف مذهولًا: كيف وصلتُ إلى هنا؟


ثم تعود إلى مرآتك،

وتبحث عن ذاك الشخص الذي كنت تؤمن به…

الطيب، الرقيق، النبيل، فتجده منهكًا، متّكئًا على عكاز من خذلان


تدرك حينها أن الصراع ليس بينك وبين الناس، بل بين قلبٍ يريد أن يظل مضيئًا، وعالم لا يكف عن النفخ في العتمة.

أرصفة الزمن بقلم الراقية انتصار يوسف

 أرصفة الزمن

بقلمي انتصار يوسف سوريا


وعلى أرصفة الزمن مشينا

بخطوات هادئة مثقلة

وتشابكت يدينا وتعانقت وحكينا بحروف صامتة

وتحاورنا بهمس وتناقشنا

فأيقظ لحن الحروف 

الشجن والشوق فينا

وفي صمت موسيقا الحروف

ذابت مشاعرنا وأحاسيسنا

فأسندت رأسي على كتفه 

بكل غنج ودلال

وأمسك بيدي وقال

اطمئني لن نفترق هذا محال

فتبسمت بكل رقة ودلال

وهمست أنت لحن الحياة

وفي الصمت موسيقاها

وفي قلبي تربعت 

فكيف لايزهر كلما مرطيفك

على ضفافه وكلما ناديتك

فبحروف اسمك تبدأذكرياتي

 وبرفقتك تستمر حي

اتي

من الآن وحتى مماتي

انتظار بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( انتظار))


هنا أقف على حافة الزمن الممتد ...

الريح تئن ....

تحمل عبق لحن قديم .. 

هذا الكرسي الخشبي ...

يحمل وهج الجالسين قبلي .. ..

وهذه النافذة تلمع بندى الصباح ...

وتذبل بغبار المساء .. 

كل شيء هنا ينتظر .. 

حتى الساعة على الحائط .. 

تبطىء خطاها كي لا تفوت قدومك .. 

أتذكر أنك قلت سأعود حين تصبح .. 

السماء بلون القهوة المسكوب .. 

ومنذ ذلك الوقت أشرب قهوتي في كل الفصول .. 

أنظر إلى الأعلى ...

أخلط الأزرق بالرمادي بالأسود ...

أبحث عن تلك النغمة البنية ...

التي وعدتيني بها ...

الانتظار ليس فراغا ...

إنها غرفة تملأ نفسها ...

   بهمسات من ذاكرة ...

بظل يتحرك على الجدار ...

كطائر حبيس ....

بصبر يتجذر في الأرض ...

كشجرة بلا ثمار ...

أحيانا أسمع وقع خطوات في الممر ...

فيسبق قلبي يدي إلى الباب ...

لكنها تكون دائماً خطوات إنسان آخر ..

أو ربما صدى خطواتي أنا .. 

أو خيال خطواتك التي لم تأت بعد ...

سأبقى هنا أنتظر ...

لأن الرحيل قد يجعلك تفوتين ...

موعدنا الوحيد . ...

الانتظار ليس ضعفا ... 

إنه نوع من الشجاعة الغريبة .. 

أن تظل قابلا للفرح .. 

قابلا للألم ...

قابلا للحياة .. ..

وأنت تعلم أنك قد تنتظر إلى الأبد ...

..................................................

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

5/1/2026

معادلة القلم والألم والأمل بقلم الراقي د.احمد سلامة

 قصيدة: معادلة القلم والألم والأمل

بقلم

أ.د.أحمد سلامة مؤسس المشروع العربي لأدبيات الرياضيات


قلمٌ على السطرِ يرسمُني بلا خجلِ،يشتقُّ من وجعي معنىً ومن أملِ.


يكتبُ على الورقِ المنثورِ تجربتي،كأنَّهُ دالةٌ تُحيا على خللِ.


والألمُ في داخلي متغيّرٌ شَرِسٌ،يُضاعفُ النبضَ في قلبي بلا عللِ.


أُجري عليهِ حدودَ الصبرِ فانكسرتْ،كلُّ القوانينِ في وجهي بلا جدلِ.


لكنَّ أملًا صغيرًا في المعادلةِ،كانَ الثباتَ الذي ينجو من الزللِ.


أُعيدُ تعريفَ حزني كاحتمالِ بُكا،وأحسبُ الفقدَ في قلبي على مهلِ.


أُطبّقُ التكاملَ فوقَ ذاكرَتي،فأستعيدُ ضياءَ الروحِ من قبلِ.


قلمي يُحلّلُ أحلامي كمنحنياتٍ،تتقاطعُ عندَ نبضِ القلبِ في الأملِ.


أُقارنُ بينَ وجهي حينَ أكتبُهُ،وبينَ وجهي إذا ما غابَ عن سُبُلِ.


فأجدُ أنَّ الكتابةَ هي معجزتي،تُعيدُ ترتيبَ ذاتي دونَ أن أملِ.


أُثبتُ بالبرهانِ أنَّني شاعرٌ،وأنَّ قلمي هو التفسيرُ للخللِ.


أُجري اشتقاقًا لنبضي، فأكتشفُ،أنَّ الحياةَ تؤولُ إلى الأملِ.


وفي نهايةِ هذا النصِ أكتبُها:"قلمي هو الحلُّ في معضلةِ الأزلِ."


أُقسّمُ الحرفَ في صدري كمعضلةٍ،وأجمعُ الحزنَ في صدري على مهلِ.


أُجري اختزالًا لدمعي في معادلةٍ،فلا يبقى سوى نبضٍ من الأملِ.


قلمي يُنادي على وجعي بمنطقهِ،كأنَّهُ ناقوسُ فجرٍ وسطَ مُشتعلِ.


أُعيدُ ترتيبَ أيامي كمتتالياتٍ،حدودُها تبدأُ من وجعي وتنتهي بأملِ.


أُقارنُ بينَ صمتي حينَ أكتبهُ،وبينَ صوتي إذا ما نادى على الأجلِ.


أُثبتُ أنَّ الحرفَ إن نُزفَ من ألمٍ،صارَ الشفاءَ لمن ضلّوا عن السُبُلِ.


أُعرّفُ الحبَّ كمتغيّرٍ في دمي،تابعٌ للصدقِ، مستقلٌّ عن الخجلِ.


أُجري عليهِ اختبارَ الصبرِ فانكشفتْ،كلُّ الجراحِ التي خبّأتها الأزلِ.


أُكاملُ بينَ وجعي ودفءِ عبارتي،فأولدُ من بينِ سطوري كالمُكتملِ.


وفي النهايةِ، أكتبُها بلا وجلٍ:"قلمي هو الأملُ، إن خانني الأملُ."

لعلها خير بقلم الراقي أشرف سلامة

 لعلها رحمة ☝️

من تصميمي و تصوري ...


تمخض الرحم

و الإختلاف عتيق


الأم طاهرة

و المني عقيق


الشقاق يشق بين

 الشقيق و الشقيق


الصداقة أصيلة 

و الأخ للأخ صديق


الفروع متفرعة

و البحث عن رفيق


الغيرة جائرة

على النبت العمبق


فالفرقة متربصة 

و زعم بالآخر زنديق


صلات الرحم متهلهلة

و الأحوال باتت لا تليق


اللحى متدلية

في الواعظ و الزنديق


الحكمة واثقة ...

 ولا تضل أبدا الطريق


فقابيل و هابيل آية

و العبرة ..

.. بالتصديق


أشرف سلامة

لسان البحر