الاثنين، 5 يناير 2026

لاجئون بقلم الراقي لطفي الستي

 لاجئون

نمشي بلا أقدام...

كأن الريح تحملنا

إلى خرائط لم تُرسم بعد...


نجرّ خلفنا حقائب من وهم...

ونرتدي أسماءً

تتفتت مثل طينٍ مبتلّ...


كلّ حدٍّ

هو جدار من مرايا...

وكلّ وطنٍ

ظلٌّ هارب من نفسه...


نبيت في الخواء

كأن الخيام سُرادقُ حلمٍ...

ونُشعل نارًا صغيرة

كي نتذكّر أن الظلام

ليس إلا قناعًا آخر...


ننظر في العيون...

فنرى قوافل من غياب...

ونسأل:

هل اللاجئُ وجهٌ

أم مرآة؟

هل الطريقُ منفًى

أم نهرٌ يبحث عن منبعه؟


نخبّئ في صدورنا بذورًا

لا يراها الحرسُ ولا البنادق...

فإذا أزهرَت يومًا

عرفت الأرضُ

أنها لم تنسَ أبناءها...


ونمضي…

كأننا سطرٌ ناقص

في كتابٍ لا يعرف نهايته...

كأننا صدى

يبحث عن صوته الأول...

كأننا وطنٌ


يهاجر فينا...


      لطفي الستي/ تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .