الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق
.....................
✔️(لسان حال عاق)من ديواني(معتقل بلا قيود)
…………………….
أمي قضيتُ العمرَ أطلبُ ودَّها
وتوَدُ لو أرضى بِما تُهديني
وهَبتني روحاً دونَ مَنًّ أو أذىً
هِبةً مِن الرحمٰنِ كي تُرضيني
مِن سهمِ صَحَّتِها بِطيبٍ أجزَأتْ
جُزءاً كبيراً تَبتغي تُشفيني
جازَيتها النُكرانَ لمْ أرضَ ولمْ
يوماً أبِرُّ فؤادَها بِحَنيني
بِطفولَتي الرعناء قدْ أرهَقتها
بِحنانِها غَمَرتني كي تَحميني
بصبايَ قَد أتعَبتَها بِشقاوَتي
وشقاوَتي الحمقاءَ تَستَهويني
بِشبابي كنتُ ألومُها وأُريدُها
تُعطيني مالَمْ تستطِع تُعطيني
صَبَرَتْ عليَّ وكلّ ظَنّي إنَّها
مِن صبرِها خرُسَتْ لِكَي تُؤذيني
حمَّلتَها همَّاً بِما لَمْ تستطِعْ
مِن حَملِهِ حتّى أُسودُ عرينِ
جازَيتُ بالعصيانِ إحساناً لَها
بَلَغَ الزُبىٰ عصياني مُنذُ سنينِ
غَمَرَتني حُبَّاً في حنانٍ دائمٍ
لَم تَشتَكِ يوماً ولَم تُخزِني
حتّى أتاها الحقُّ يطلبُ روحَها
ما استَوعبَتْ روحي حُضورَ البَينِ
ناشدّتها أنْ تَنتظِرني بُرهةً
لأبُرَّها يَوماً، بِـ(رَدِّ) الدَينِ
لٰكِنَّها رَحَلَتْ وعَنّي غادَرَتْ
لَمْ تَنتظِر يوماً لِأُصلِحَ دِيني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .