(( انتظار))
هنا أقف على حافة الزمن الممتد ...
الريح تئن ....
تحمل عبق لحن قديم ..
هذا الكرسي الخشبي ...
يحمل وهج الجالسين قبلي .. ..
وهذه النافذة تلمع بندى الصباح ...
وتذبل بغبار المساء ..
كل شيء هنا ينتظر ..
حتى الساعة على الحائط ..
تبطىء خطاها كي لا تفوت قدومك ..
أتذكر أنك قلت سأعود حين تصبح ..
السماء بلون القهوة المسكوب ..
ومنذ ذلك الوقت أشرب قهوتي في كل الفصول ..
أنظر إلى الأعلى ...
أخلط الأزرق بالرمادي بالأسود ...
أبحث عن تلك النغمة البنية ...
التي وعدتيني بها ...
الانتظار ليس فراغا ...
إنها غرفة تملأ نفسها ...
بهمسات من ذاكرة ...
بظل يتحرك على الجدار ...
كطائر حبيس ....
بصبر يتجذر في الأرض ...
كشجرة بلا ثمار ...
أحيانا أسمع وقع خطوات في الممر ...
فيسبق قلبي يدي إلى الباب ...
لكنها تكون دائماً خطوات إنسان آخر ..
أو ربما صدى خطواتي أنا ..
أو خيال خطواتك التي لم تأت بعد ...
سأبقى هنا أنتظر ...
لأن الرحيل قد يجعلك تفوتين ...
موعدنا الوحيد . ...
الانتظار ليس ضعفا ...
إنه نوع من الشجاعة الغريبة ..
أن تظل قابلا للفرح ..
قابلا للألم ...
قابلا للحياة .. ..
وأنت تعلم أنك قد تنتظر إلى الأبد ...
..................................................
الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا
5/1/2026