" الاختبار— "
لم يكن الأمان كلمةً نتعلّمها،
بل تجربةً قاسية
نخوضها حين تُطفئ الحياة أنوارها.....
ويصير القلب وحده في الممر.
في لحظات الاختبار
لا يعود للصوت معنى-
ولا للوعود وزن،
تسقط الزينة عن العلاقات-
ويبقى الجوهر عاريًا.....
أمام السؤال الأصعب:
من يبقى؟
الأمان لا يُعلن نفسه.....
ولا يطلب التصديق....
هو ذلك الحضور الخفي
الذي يمنعك من الوقوف
في صفوف الاحتياج،
ويمنحك الاكتفاء
دون أن تشعر.
الصديق الحقيقي
لا يحميك لأنه عاجز عن إيذائك !!
بل لأنه قادر
واختار الرحمة..
يعرف هشاشتك
ولا يجرّبها....
ويرى ضعفك
ولا يستثمره....
شكرًا لأولئك
الذين كانوا دفئًا
حين كانت الريح امتحانًا-
لم يتركوا القلوب للعاصفة...
ولا الأرواح لوحشة السؤال.
بقوا…
فصار بقاؤهم
لغة أخرى للأمان....
علّمتني التجربة
أن الغياب في ساعة الحاجة
ليس صدفة...
بل موقف —
وأن بعض الرفاق
يجيدون السير معنا في الضوء..
ويخطئون الطريق
حين يحلّ الظلام....
في هذا الاختبار
تعلّمت أن الأمان
ليس أن تحتاج-
بل أن لا تحتاج...
وأن الرفقة الحقيقية
هي أن تُرى كما أنت-
وتُحفظ كما تستحق...
ويكون وجود الآخر
درعًا لا عبئًا...
وطمأنينة
لا سؤالًا...،،
—ندي عبدالله"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .