الاثنين، 5 يناير 2026

شيطان القصيدة بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 شيطانُ القصيدة

شيطانُ شعري إذا ما الليلُ يُغويني

أشعلتُ صدري، وفي أضلعي السَّعَرُ

أمشي على وجعِ المعنى فتتبعني

خطواتُ حرفي، ويُغريني به الخطرُ

ناديتُ روحي، فقال الصمتُ معتذرًا

هذا طريقٌ من الأشواكِ مُحتضرُ

أبكي، فتضحكُ في مرآيَ غربتُنا

ويصفعُ الحلمَ كفٌّ صاغه القدرُ

يا قبلةَ الحرفِ، هل في التيهِ متَّسعٌ

كي يستريحَ فؤادٌ هدَّه السَّهرُ؟

أنا النايُ، والريحُ تعزفني بلا يَدٍ

حتى يُفيقَ على أنغامِنا الوترُ

كم قبَّلتُ سرَّ وحيٍ دونما شَفَهٍ

حتى تهادى إلى أحشائيَ الفكرُ

إنّي إذا ضاق صدري قلتُ: يا لغتي

كوني الخلاصَ، فإني فيكِ أعتبرُ

شيطاني اليومَ لم يلعن قصيدتَنا

بل قال: بالوجعِ المحمومِ نَنفجِرُ

فجئتُ أكتبُ… لا خوفٌ يُطاردني

فالشعرُ حين يُرى… يُغفَرُ الخطرُ



حمدي أحمد شحادات...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .