الأحد، 4 يناير 2026

الملثم بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 الملثم

 كلماته حياة و بلسم للأمم

وعزاء لصفحات عروبة تحتضر

وحدهم في المقام بلا معتصم

ذاد عن العِرض أمام وحش زأر

فبين الهاغانا والإنتفاضة حق جثم 

وبرغم الخذلان بيان المقاومة انتشر

متوارثين وصية التضحية بلا ندم

أنها قصة دماء ودرب وعِر

قوافل توالت راحلة دون سأم

إلى الخلد مطلبهم بمسك وعطر

قامت الكتائب على جراح لا تلتئم

وتسلحت الألوية بإيمان وصبر

فلا العزائم لانت ولا الشموخ تحطم

ولا الضمائر بيعت ولو بأرقى سعر

بل توالى القادة في رمز ملهم

و نعى التاريخ رجالا بملايين الأسطر

ثم المفوه نطق كاسرا الصنم

محركاً الأمجاد مقبلا غير مدبر

فكل كلمة صاروخ فتاك داهم

وكل إطلالة اخضرار وفلاة تمطر

داحضا الأكاذيب مسقطا للتهم

كاشفا الحق في الأرض والمعبر

فوا أسفا على صور الخيانة والشؤم

وكل الإحتساب على من باع وتخابر

ذلك أنها مسيرة أسود لا خواطر

فعاشت المقاومة وخلودا للشهداء..... والرجال....... والملثم

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس 

الجزائر

على أرصفة العمر بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 على أَرْصِفَةِ العُمْرِ

بقلمي

عَبْدِ الأَميرِ السِّيلَاوِي

هكَذا تَمُرُّ الأَيّامُ مُسْرِعَةً

كَوَمْضَةِ بَرْقٍ،

دُونَ ضَجِيجٍ،

وَتَبْقَى الذِّكْرَيَاتُ

عُمْرًا

جَاوَزَ السِّتِّينَ.


الشَّيْبُ مَلَأَ مَزْرَعَتِي،

دَوَّنْتُ عَلَيْهِ أَشْعَارِي،

أُمْنِيَاتِي،

بَلْ

حَتَّى أَفْكَارِي،

لَعَلَّهَا تَجِدُ السَّبِيلَ إِلَيْكِ

قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَانِ،

وَقَبْلَ أَنْ تَقْتُلَ

أَزْهَارَ بُسْتَانِي

سَاعَاتُ الاِنْتِظَارِ.


أَرْجُوكِ…

أَجْمَلُ أَيَّامِ العُمْرِ

اِحْتَرَقَتْ

مِنْ تَعَبِ السِّنِينَ

وَطَيْشِ الشَّبَابِ.

لَكِنَّ اسْمَكِ

كَانَ أَكْبَرَ أُمْنِيَاتِي،

وَأَجْمَلَ قَصَائِدِي وَأَشْعَارِي،

بَلْ

بَاتَتْ تَنْطِقُ بِهِ

كُلُّ جَوَارِحِي،

رَغْمَ ضَيَاعِ الذِّكْرَيَاتِ.

عِطْرُ أَنْفَاسِكِ

يَمْنَحُنِي الأَمَلَ

بِالْوُصُولِ إِلَيْكِ

فِي عَامِنَا الجَدِيدِ،

لِأَنَّكِ الأَمَلُ

الَّذِي أَعِيشُ

مِنْ أَجْلِهِ.

31 / 12 / 2025

ركعت وسجدت بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 ركعت و سجدت ثم دعوت 

السجودُ في محرابِ عينيكِ ابتداءُ

‏صلاتي،

‏وكلُّ ما عرفتُهُ بعدَ الهوى دعاءُ

‏أتيتُكِ

‏لا أملكُ التأجيلَ

‏لا حِيلَ المواربةِ

‏قلبي عليكِ

‏عصيٌّ…

‏وشوقي لا يُساءُ

‏أحببتُكِ

‏حتى خفتُ منّي حينما

‏ناديتُ اسمكِ

‏فارتجفَ النداءُ

‏وفي حضوركِ

‏تتعرّى حروفي

‏ويخذلني الوزنُ

‏إن طالَ الثناءُ

‏عيناكِ

‏لي وطنٌ إذا ما ضقتُ

‏أو ضاقَ الطريقُ

‏وأقسى ما يكونُ الانتماءُ

‏هـل تعلمينَ

‏كم مرّةً خبّأتُكِ

‏عنّي؟

‏وكم مرّةً

‏خانني هذا الخفاءُ؟

‏أغارُ عليكِ

‏من النسيمِ إذا دنا

‏ومن المساءِ

‏إذا أطالَ الالتقاءُ

‏أغارُ

‏حتى من دعائي حينما

‏يذكرُ اسمكِ

‏قبل أن يهدأَ الرجاءُ

‏أنا لا أُحبُّكِ

‏كيفما اتّفقَ الهوى

‏بل حبًّا

‏إذا اشتدَّ

‏استحالَ لهُ انتهاءُ

‏فإن شئتِ

‏فها قلبي على كفّي

‏عارٍ

‏لا يساومُ

‏لا يخونُ

‏ولا يشاءُ

‏وإن رفضتِ

‏يكفيني اعترافي مرّةً

‏أنّي أحببتُكِ

‏حتى احترقَ الكبرياءُ

‏بقلمي مصطفى أحمد المصري

زيف الزيف بقلم الراقي طاهر عرابي

 «زيف الزيف» 


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 16.07.2024 | نُقِّحت في 04.01.2026


                                                                                1 


مراسلونا مُنعوا من التصوير وطرح الأسئلة،

هُدِّدوا بسحب تراخيصهم تحت شروط خاصة،

مثل الصمت، وقتل المشاعر، 

واستنكار حرية التعبير.

سيصبح المراسلون عميانًا، خُرسانًا، وطُرشانًا،

وهذا أكّدته معظم وكالات الأنباء العالمية.

ولا أعلم حتى الآن إن كانت الحرب قد وقعت.

راقبوا من نوافذكم عبور أول قذيفة، 

وصوّروها، ولكم الشكر.

كل زيارات التهدئة مستمرة،

والاجتماعات على مستوى القمّة لا تهدأ.

الخلافات تتعمّق، لكنها مفعمة بالنوايا الحسنة.

الجميع يتبسّم،

أصدقاء من التربية الدبلوماسية

يبتسمون حتى داخل فوهة البركان.


                                                                               2 


عصفور مسكين من عالم متخلّف،

يعيش على المساعدات الغذائية برضى الجميع،

حطّ على غصن يعرفه منذ زمن،

فانكسر الغصن دون تحذير.

اتهموه بأنه وضع دودة الخشب في الغصن،

وتآمر على الشجرة التي منحته الحياة.

طار العصفور منكوبًا،

يبحث عن غصن متين،

حتى ولو كان مستعارًا من غابات الأثرياء.

تبسّم بعد أن غرّد وقال:

المهم أن تستقبلني الأشجار،

ولا يمتعض من زقزقتي غريب أو جار.

وإذا انكسر الغصن، ستتدخل قوات حماية البيئة،

التي دخلت للتنقيب عن المعادن والبترول

تحت الشجرة المنكوبة،

فوجدت للحماة مأساة الترف.


                                                                               3


صعد البخار بكثرة من البحيرة العميقة،

وحجب الرؤية الشرعية للسماء لساعات طويلة.

اشتكت البحيرة من الهواء الذي سرق منها الماء.

قال الهواء:

الشمس هي من اعتدت،

وأنا أتألم من ثقل ما حملت.

وتظنين أني كنت أراك؟

عُقدت جلسة استماع في الشتاء.

الشمس تشرق وتغيب بعيدًا عن الأضواء،

والمحكمة لا تحتاج إلى دليل،

ولا شهود على شكوى البحيرة.

حتى المطر بقي معلّقًا في السماء،

يخشى دعوته لتقديم الشهادة،

حتى وإن لم يكن في الصيف فوق البحيرة،

ولم يكن أكثر من الكآبة بخارًا

ليس لديه قوام

أو أمل.


4


مجموعة من النمل عثرت على فراشة مقتولة

تحت شجرة وارفة الظلال.

بحثوا عن أداة الجريمة:

حجر، لسعة، أو غصن انكسر ووقع على رأسها.

كل شيء كان في مكانه.

لا دليل على الاغتيال.

الأجنحة صفراء شفافة وفي غاية الجمال،

والعيون تبدو وكأنها ترغب في الاستمتاع بالحياة.

جرّوها إلى عشهم كهدية

لملكة النمل التي تحب الهدايا الثمينة.

ماذا يوجد أثمن من الفراشة؟

كانت الملكة في اجتماع مغلق،

ولم تهتم بهم.

سادت حالة من الهستيريا بين النمل:

لو تركنا الضحية في مكانها وبنينا مزارًا،

لو تركنا فكرة الهدية، واعترفنا أننا منافقون،

لو بقيت الفراشة على قيد الحياة،

ومالنا نحن النمل بكل هذا التعب؟

جاءت الشرطة،

واعتقلت النملات،

وقادتهم بالجرم المشهود،

دون معرفة رأي الملكة علنًا،

وهي التي أمرت باعتقالهم

وأخذت الفراشة دون أن تشكرهم.


5


وأخيرًا، حالة الطقس:

بعد خمسة أشهر يعود المطر

من زيارة رسمية قضاها في الغابات المطرية في البرازيل،

بحثًا عن المياه، فالشتاء لا يرحم.

الأنهار قدّمت تقريراً للمزارعين

بأنهم ليسوا مسؤولين عن الأمن الغذائي،

فلديهم شقاء يكمن في رجاء المطر.


أما درجات الحرارة المتوقعة هذا العام والعام المقبل،

فلا تفيدكم بشيء،

والأفضل قراءة رواية بوليسية:

«لقد وُجد الشرطي والقاضي

تحت ركام المحكمة،

أما الضحية فنجت بإعجوبة قبل الاستجواب،

ولن تكون شاهدة

على غياب الشرطي أو القاضي».

نحبّ التنويه أن هذه الرواية

مرشّحة لنيل جائزة الدمار قريبًا.


وفي المساء نوافيكم بأخبار طيبة،

ننتظر حدوثها على أحرّ من الجمر.

ابقوا معنا،

وهيا نقلق معًا في زمن واحد.

تحيا الرؤية ويعيش الأمل،

تحيا الفكرة ويموت الكسل.

مات الجميع وبقي البطل.


دريسدن – طاهر عرابي

خذ حبك بقلم الراقي سامي حسن عامر

 خذ حبك ودع تلك الأحزان ترافق الوجع

تكتب على المسافات هنا قلب انكسر 

سرمدية من حزن ترسم ملامح الأيام 

عبثية هي تلك المشاعر 

كنت أزهو بها وسط عيون الصبايا 

حتى استفقت على الخواء 

على هذا الشحوب وقد حضر 

على انطفاء عناقيد النور 

تباعد من حيرة وتلال من ظنون 

أن تكون أنت عنوان الهزيمة 

وتبحث بين الرماد عن عتبات الدور 

خذ حبك ما عدت أنا 

يسكب من محابر خاوية 

يغلق نوافذ الحلم 

يبعثر تلك السطور 

ما عدت وطني 

انتفض القلب الجريح 

أقسم أمام الصباحات لن يعود

كيف يصبح الغرام لنا سجنا 

كيف تذبل الزهور 

كنت أعتقد أنك قدري 

تضمد ما تداعى من شجن 

تعيد للشاطيء البحور 

لكن رحل الجمال وترك حديث العيون 

حديث العيو

ن. الشاعر سامي حسن عامر

سم خفي بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 سم خفي

إيّاكم والعِشق؛

فهو سلاحٌ خفيٌّ يتخفّى في هيئة دفء،

يتسلّل إلى القلب همسًا،

ولا يشرع في الهدم إلّا حين يُعلن وجوده.

إيّاكم والاستسلام لِسُمٍّ

لا يُرى أثره في البدء،

ولا يُعرَف وجعه إلا بعد أن يسكن الروح،

ولا ترياق له سوى النجاة قبل التعلّق.

فالعشق إن لم يُحسَن احتواؤه،

صار نارًا تتزيّن بالضوء،

وتترك خلفها رماد ما كنّا نُسمّيه أنفسنا.

حنا

ن عبد الفتاح

أعوذ بالله بقلم الراقي أسامة مصاروة

 أَعوذُ باللهِ

أعوذُ باللهِ مِنَ النُّظُمِ

وَمِنْ شعوبٍ بلْ مِنَ الْغَنَمِ

قلوبُهُمْ عمْياءُ لا تُبْصِرُ

أذانُهُمْ صماءُ كالصَّنَمِ

قدْ كُنتُ أمْتَطي السُّحُبا

وَأَعْتلي ما شِئْتُ مِنْ قِمَمِ

بلْ إنَّنا كُنّا على قَدَرٍ

مِنَ الْمعالي وَذُرى الْقِيَمِ

وَكُنْتُ في الْهوْجاءِ مُنْتِصِرًا

وناصِرًا أخي وَمَنْ يحْتَمي

فأنا كُنْتُ وَما زالَ بي

ما قدْ يَفيضُ مِنْ شَذا الشِّيَمِ

فما الّذي جرى لأُمَّتِنا

خيْرِ شُعوبِ الأرضِ والْأُمَمِ

حتى تشَرْذَمَتْ ولمْ تسْتطِعْ

شَحْذَ قُوى الْعُرْبانِ والْهِمَمِ

كيْفَ غَدتْ أُمَّتُنا تنْحني

لعاهرٍ أوْ ظالِمٍ مُعْدَمِ

وَكيْفَ صارَتْ طَلَلًا غابِرًا

بلا شُعورٍ بلْ بلا ذِمَمِ

قدْ قُتِلَ الأُلوفُ مِنْ أهْلِنا

نشْكو ولاتَ حينَ مُعْتَصِمِ

بلْ إنَّهُمْ يُؤَيِدونَ الْعِدى 

فَكُلُّهمْ رهْطٌ مِنَ الْخَدَمِ

لِمُنْتِنٍ أوْ نَتِنٍ قَذِرِ

أوْ زَعيمٍ مِنْ بني الرِّمَمِ 

مَنْ لا يرى كيْفَ غدا وَطَني

ساحَةَ دَفْنٍ دونما مأْتَمِ

أيْنَ أُولئِكَ الَّذينَ اهْتَدَوْا   

بِأَفضلَ الْآياتِ والْكَلَم

أُولئِكَ الَّذينَ لمْ يقعُدوا

بلْ خَرَجوا رُغْمَ لظى الأَلَمِ ِ

أيْنَكَ يا قعْقاعُ قُمْ كيْ ترى

حُكامَنا ما بيْنَ مُنْهَزمِ

وعاهِرٍ وداعِرٍ خائِنٍ

تجاوَزوا خيانَةَ الْعَلْقَمي

مصيرُنا وَإنْ يَكُنْ عابِسًا 

أوْ كَمَساءٍ حالِكٍ مُظْلِمِ

لا بُدَّ للْحُروبِ أنْ تنْتهي

بِنارِها وَكُلِّ مُضْطَّرِمِ

حتى نعيشَ في أمانٍ مَعًا

وفي سلامٍ عادِلٍ دائِمِ

د. أسامه مصاروه

عش الدبابير بقلم الراقي أشرف سلامة

 عش الدبابير 🐝

من تصويري و تصوري ...


 دعوة سامة مغلفة بالعسل ....

و الوليمة داخل عش الدبابير


فثمة وجبة شهوانية محرمة

تقتسمها سبية ... مع أسير


لفتات ساخنه قلقة قلوقة

تزفرّ الشهقات و تشهق الزفير


و ما استقامة لقلب بحرمة ...

قاعدة بكسرها ... الفؤاد كسير


الحرمة محدودة و قدّ تزهزهت

و الحلالات ماء نهر رقراق نمير


و إن أستحل ما ليس بحلال ...

جسام الأخطاب ... و عموم النفير


لا شيطنة على أجنحة الملائكة

بل أوهام نسجها الرجيم النكير 


 سم الأفئدة في المعاصي ..

 و في طاعة الله الترياق و العقاقير


و لن يتمرر عسل بكد استخلاصه

بل ستحلو المرارة بحسن التدبير


الغواية مسلك الضالين و الصراط

المستقيم لله نعم المولى و الم

صير ☝️


أشرف سلامه

لسان البحر

على متن أمواج الجمال بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 ! على متن أمواج الجمال 


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد 


أنت شدو الصباح يحمل بسما 

و ضياء و رائعات الوجود  


و أصيل ضم الظلال و عزفا  

يصرف الحزن عن معنى عميد 


 وجمال الفصول يختال وثبا  

يسم الكون في ابتهاج فريد   


 يا لقلب هوى الجمال انثيالا 

و لعين رنت لكل نضيد 


أنت أترعت بالمحاسن عمقا    

و شعورا ذا و قدة و نشيد   


وترنمت بالروائع حبا  

و هياما و كل معنى سديد   


في حناياك حل كل جميل   

و رفيع من ملهمات الوجود  


و تهادت زهور مرج خضيل  

لمحياك ، ما لها من محيد


أنت أيقظت خافقي و شعورا   

لفضاء ذي روعة و ورود


أنت وشحت بالجمال شعوري 

في وجود مخضوضر وسعيد  


كم صباح حوى النفوس ببشر  

سكب الحسن في المدى والوريد 


نثر الحب و الضياء انتشاء  

و سما للنجوم في تغريد 


كم مساء انثال حسنا و عزفا

دحر الحزن و انطواء الشريد   


متع ألهمت شعورا و قلبا   

و وجودا رنا لكل جديد  


متع زينت دروب مسير   

لعلاء و رفعة و خلود     


متع فتحت عوالم سحر    

و تصدت لمهلك و جمود 


يا عهودا ترنمت بالمعالي  

و غد باسم المحيا حميد 


سكن الحبر ذاتنا و الحنايا 

 و تهادى بمنظر منضود    


روعة الحبر موجة و رنيم 

و رحيل لكل نجم بعيد 


روعة الحبر نفح خضر رياض  

و ورود أكرم بها من ورود   


إنني شمت في المآقي ربيعا    

ذا جمال و فرحة و سعود   


يتهادى بعطر ورد خضيل 

ينعش الروح لا يريد صدودي  


نعم ساقها الإله عطاء   

ضمخت دربنا بعطر فريد  


نعم تطرب الفؤاد و تشجي    

لجة البحر و المنى و و جودي  


لك في لبي المعنى ثناء

  وفاء يطوي المدى و حدودي


و الجمال الرفيع روض موشى 

برواء و نغمة و برود    


سكن العمق ما له من محيد   

و ضميري ويقضتي وشرودي    


الوطن العربي : الخميس / / تموز / جويلية / 2025م

حلم حياتي بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 حلم حياتي

مهندس/ سامي رأفت شراب 

هذا عشقي كان 

حلم حياتي

أدفن أيامه في 

غيهب ذكرياتي

كان اللقاء بيننا قليلا

والهمس كان قفارا

لقد كان العشق لي 

الأمل وكل الأماني

فلم ملأ الكأس بمر 

الغدر والهجر والعذاب

كتبت فيه شعرا

أبث به أشواقي 

يشدو به الناي وتغرد 

الطير على الأغصان 

كان ماض ما نسيناه

مر بأسى وأحزان

وبعد حين بات الهوى

قديما هجر دياري

إنه يلهو بي ويسخر 

ضاحكا عندما يراني 

وأنا في بحار هواه

تتقاذفني أمواج جفاه

وتقسو بي الرياح بعدما

ضاع مركبي ومجدافي 

وبت غريبا ، تاه في 

سفري روحي وفؤادي 

فهل يعود العشق

يوما حل

م حياتي

مهندس/ سامي رأفت شراب

السبت، 3 يناير 2026

ولي أن أرفض بقلم الراقي أحمد جعفر

 ولي أن أرفضَ المعنى

وأخبيةَ المجازِ 


وأوزانَ الخليلِ


ولي أن أرتويكِ


ولى سبعٌ من الأقمارِ


 فوقَ جراحِ مقلتيكِ


ولي أن ينتهي عمري لديكِ


ولي أن أستعيدَ ملامحي


ولي أن تستقيمَ قصائدي 


ولي ظمأٌ لأن أسعى إليكِ


ولي شغفٌ بأن يكحلني نداكِ


ولي أن تصطفيني وأصطفيكِ


ولي مدنٌ معلقةٌ من النعناعِ 


فوقَ سماءِ شرفتيكِ


ولي أن أرتقي سورَ الجمال


ولي أن أمتلك سَدفَ المُحال


ولي أن تحتويني وأحتويكِ


أعازفةً عن الأشعارِ


 ألا تدري عيونكِ


أن لفظَ الشعرِ منتسبٌ إليك


وخمرَ قصائدي شعبٌ


 بلا وطنٍ 


إلى أن يلتقي عطرَ الأمانِ براحتيكِ


ولي أن أحفظَ العهدا


ولي أن أرشفَ الشهدا


ولي قلبٌ يعاندي


 إذا ما خانني الدربُ


فيأخذني يا حبيبتي إليكِ


ولي يا جنتي السكنُ


ولي ياوردتي الوطنُ


ولي أنتِ


أضيعُ أضيعُ في المنفي


فأبحثُ عنكِ


 وعن يديك


ولي سحرُ البداياتِ


ولي حزنُ النهاياتِ 


ولي أن تلتقيني وألتقيكِ


ولي أن ألتمس للشوقِ عذرا


ولي أن أشتهي للحلمِ فجرا


ولي أن أختفي في ناظريكِ 


ولي ثوبٌ من الأشعار 


منسجمٌ يا جميلتي عليكِ

..........

شعر أحمد جعفر 

مصر

عندما تفكر بالممحاة بقلم الراقي د.عبد الرحيم الشويلي

 قصة قصيرة 

عِنْدَمَا تُفَكِّرُ الْمِمْحَاةُ


قَالَتِ الْمِمْحَاةُ، وَهِيَ تُصْلِحُ يَاقَةَ رَأْسِهَا الرَّمَادِيِّ:

«لَا أَحَدَ يُحِبُّنِي حِينَ أَكُونُ جَدِيدَةً.

يُفَضِّلُونَ الْقَلَمَ… لِأَنَّهُ يُغْرِي.

وَلَكِنَّهُمْ لَا يَطْلُبُونَنِي إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَخْطِئُوا.»

كُنْتُ أُرَاقِبُ الْبَشَرَ مِنْ فَوْقِ أَعْنَاقِهِمْ.

كُلُّ رَأْسٍ مِمْحَاةٌ، وَلَكِنَّ الْقَلِيلَ فَقَطْ يَعْرِفُ كَيْفَ يَسْتَعْمِلُ نَفْسَهُ.

بَعْضُهُمْ يَمْحُو كَثِيرًا حَتَّى يَخْتَفِي،

وَبَعْضُهُمْ يَرْفُضُ الْمَسْحَ، فَيَعِيشُ أَسِيرَ سَطْرٍ وَاحِدٍ خَاطِئٍ.

عَلَّمَتْنِي الْحَيَاةُ ـ وَأَنَا أَحْتَكُّ بِالْوَرَقِ وَالنَّدَمِ ـ

أَنَّ الْخَطَأَ لَيْسَ عَيْبًا،

الْعَيْبُ أَنْ تُقَدِّسَهُ.

أَنَا لَا أَمْحُو الْحَقِيقَةَ،

أَنَا أَمْحُو الْغُرُورَ الَّذِي كَتَبَهَا بِقَلَمٍ أَعْمَى.

أَتْرُكُ أَثَرًا خَفِيفًا…

لِكَيْ يَتَذَكَّرَ صَاحِبُهُ أَنَّ كُلَّ مَسْحٍ حَكِيمٍ

يَتْرُكُ خَدْشًا صَغِيرًا لِلتَّعَلُّمِ.

قَالَ لِي أَحَدُهُمْ غَاضِبًا:

«أَنْتِ تَمْحِينَ ذَاكِرَتِي!»

فَابْتَسَمْتُ وَقُلْتُ:

«بَلْ أُنْقِذُهَا…

الذَّاكِرَةُ الَّتِي لَا تُجِيدُ النِّسْيَانَ

تَتَحَوَّلُ إِلَى حَجَرٍ يُرْجَمُ بِهِ الْمُسْتَقْبَلُ.»

أَنَا لَا أَعْمَلُ ضِدَّ الْقَلَمِ،

نَحْنُ شَرِيكَانِ فِي الْخَطِيئَةِ وَالْخَلَاصِ:

هُوَ يَجْرُؤُ…

وَأَنَا أَتَدَخَّلُ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحَ الْجُرْأَةُ نَدَمًا مُؤَبَّدًا.

وَفِي اللَّيْلِ، حِينَ يَنَامُ الْجَمِيعُ،

أَمْحُو نَفْسِي قَلِيلًا…

فَحَتَّى الْحِكْمَةُ،

إِذَا لَمْ تُنَاقِصْ نَفْسَهَا،

تَتَحَوَّلُ إِلَى سُلْطَةٍ صَامِتَةٍ

تَكْتُبُ بِالْقَلَمِ مَا تَرْفُضُ أَنْ تَمْحُوهُ....!!.


القاص

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

4. يناير.2026م.

عتاب للشعراء بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عتاب للشعراء


عمر بلقاضي/ الجزائر


الى الشعراء الذين حصروا اغراض الشعر في الغزل والهوى والامّة تتخبّط في الأسى والهوان


***


أكلُّ شعركَ أنثى لا وفاء لها ... 


يا من حصرتَ مرادَ الشِّعر في الغزلِ؟


إذا وقفتَ بيوم الدِّين مُرتعشا ... 


فلن يفيدكَ حرْفُ الضَّمِّ والقُبَلِ


قزّمتَ ضادَكَ كرَّستَ الهوانَ به ... 


دمّرتَ عزّك بالإسفاف والدّجلِ


دافع بشعرك إنَّ الأمّة ارتكستْ ... 


في الظّلم والذّلِّ والأهواء والعِللِ


سابت دماء بني الإسلام سيّبها ... 


رهطُ ا ل صّ ه أي ن ة الأوغاد في الدّولِ


لا تبذل الضّادَ في لهوٍ وفي سفَه ٍ... 


اكتب لتبعثَ حسَّ العزِّ والأملِ


نصرُ القضيّة في الأقصى يعاتبُنا ... 


فلننصر الحقَّ بالأرواح والجُملِ


أنُهدِرُ الحرفَ في الأهواء دون هُدى ... 


والكفرُ يدهمُنا بالقهرِ والحِيلِ؟