لا عِيدَ في مَحْرابِ الموت
لا أعيادَ في حَضرةِ الموت ،
ولا مآذنَ ترفعُ التكبيرَ إلا وجعاً..
غزةُ اليومَ تعجنُ أنينَها بصقيعِ الشتاء ؛
قلوبُ أطفالِها تجمّدت ...
خلفَ ضلوعٍ أهلكَها الجوع ....
يا لسانَ الضاد.. أين تواريت ؟؟
يا سُكّان القصور ،
هل نَفذَ إلى حريرِكم أنينُ الخيام ؟
هناك ..
خلفَ سياجِ الخذلان ،
صار الطينُ هو الدثار ،
وحجارةُ الأنقاضِ وسادةً ليتامى ينامونَ وفي عيونهم حطامُ بيوتِهم
يا غزةَ الصمود ... !!!
من شامِكِ الجريحة نُنادي :
إنَّ خيولَ العروبةِ ،
وإن تعثرت في وحلِ الصمت
فلا بُدّ للقيدِ أن ينكسر ،
ولا بُدّ للقدسِ أن تتنفسَ الصعداءَ
بعيداً عن غطرسةِ الطغاة ...
يا بني أمية .. !!!
استفيقوا ...
لقد استوطنَ الأغرابُ مآقينا ،
ولم يتركوا لنا عيناً إلا وأدموها ...
أحرقتْ دموعُ الأمهاتِ
ما تبقى في وجوهنا من كرامة ...
اقهروهم بفيضِ العزيمة ؛
وانظروا لنزفِ بني جلدتِكم ،
فالمحيطُ يئنُّ ،
والخليجُ ينزف ،
والجرحُ يا سادة واحد ...
استفيقوا قبل أن تبتلعَ الرمالُ هُويتَنا ، وانهضوا لنصرةِ دمٍ لم يجد من
يغسله سوى المطر ...
كفاكم صمتاً ..
فالعيدُ في حُكمِ اليتيمِ مأتم ،
ولا شرفَ لقلمٍ يكتفي بنثرِ الحبرِ ،
وهو يرى أهله يُنثرونَ أشلاء .
بقلمي✍️ فريال عمر كوشوغ