الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

ذاكرة الحجر بقلم الراقي طاهر عرابي

 ⟪ ذاكرة الحجر ⟫


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

كُتبت في البرتغال 20.09.2024 | نُقِّحت في دريسدن 10.12.2025


1


انا حجرٌ أملس،

نصفي دائري ونصفي طويل،

لوني بُنّي يتخلل وجهي عروق رخام ابيض،

موشى مثل حرباء السكينة .

لا اتذكّر عيد ميلادي ،

ولا اعلم أين وُلدت،

قبل مليون عام مليار عام ؟

وكنت اكبر وارقى واجمل

فتركوني بلا منازع

من ينازع حجر ؟،

لم يُكترث بوجوده،

ولا ذُكر في شيء اكثر من البقاء .


فلماذا تُكتب الذكريات والقصائد؟

ولمن؟

إن كنتَ شاهدًا على الزمن كلّه،

ولا أحد التفت يومًا إلى مشاعرك .


2


كنتُ في البحر، قادمًا من النهر،

بعد أن ذاب الثلج، وشدّني الماء في صخبه،

وأدخلني أعماق الظلمة.

لا علم لي كيف خرجتُ إلى الشاطئ،

وانتهيتُ هنا، كقصصٍ عابرة،

لم يسجّلني العابرون نحو البحر.

كانوا مشغولين بالأسماك،

يتناسونني حتى لو تعثّروا بي وسقطوا

يشتمونني .


بالأمس، حطّ عصفور على خاصرتي،

ظنّ أنه يعرفني،

دار حول نفسه يبحث عن الشمس،

واهمًا، متردّدًا، زقزق للدود،

منتظرًا وليمةً لم تخطر ببالي.


3


إنه بسيطٌ في طريقته للحياة،

عُمره شهران، وسينتهي بعد شهر.

لو كتب ذكرياته، لمات بحزن

قبل أن يجفّ الحبر

ويلتفت إلى منقاره اليائس.


كانت الدودة تنام تحتي،

آمنةً على نفسها، رطبة الجسد،

دون أن أُعلِم العصفور عنها.

يا للحماقة!

يغرّد في الفضاء، ويظن أنه

أرسل إنذارًا للغافلين، ولم يتركني اتابع عد السنين .


جعلني عرشه الصيفي، وصبر على الجوع.

حتى إنني كرهت صبره،

ولم أفشِ بسرّ الدودة.

هي تنام تحتي، وكنتُ قرير العين.

لماذا أُضحي بمن يؤنسني،

حتى ولو لم يكن يعلم؟


غرباء كُثر يمرّون،

داخلون إلى البحر،

لا أذكر أحدًا منهم وجوههم غريبة .

لم يسألني أحد: كيف حالك يا حجر؟

هل تحب العودة إلى البحر؟


4


ربما أنا إحدى تلك المخلوقات الجميلة

التي وُلدت لتكون أنيسًا للوجود،

وهذا أقلّ ما أتحمّله،

دون تذمّر.


وهم عابرون أو ميتون، وأنا أتذكّرهم،

لكنهم لا يتذكّرون.

يعدّون ساعات الرحيل،

وأعدّ أنا ساعات الوجود.

ليس كرهًا أن تكون حجرًا

وتبقى تراقب العابرين.


لكن لعلّكم تُدركون:

أكثر العابرين حرصًا على البهجة

هم أولئك الذين يرون شمس الغد في قلب الليل،

ويسمعون صوت الصباح وهو يناديهم.


تمنّيت لو كنتُ أدعوهم،

حتى وإن شربوا القهوة بمفردهم،

فإن صباح الغد سيكون دعوةً مفتوحة:

تعالوا،

فما زال في المكان مكانٌ لكم…أرجوكم


تحت الحجر دودا

وفوق الحجر عصفور

وقرب الحجر بحر

والعابرون نحو الزوال لهم ضحكة .


دريسدن – طاهر عرابي

حقوق الناس بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 حقوقُ النّاسِ ـ د. آمنةُ الموشكي


إلـهُ الكونِ أعطى النّاسَ

خيرَ الدِّينِ والدُّنيا


وعلَّمَ علمَهُ الإنسانَ

فصارَ بعلمِهِ الأقوَى


لِيُحيِيَ الأرضَ يَبنيها

ويزرعَها بما يَهْوَى


فكيفَ يَضُرُّ بالإنسانِ

إنسانٌ بلا تَقوَى ؟


يُضيِّعُ حقَّهُ المشروعَ

ويحرمُ طفلَهُ الحَلوَى


ويزرعُ حولَهُ الأشواكَ

والأهوالَ والبَلْوَى


حقوقُ الناسِ مفروضةٌ

ومسنونةٌ على الدُّنيا


د. آمنةُ ناجي الموشكي

اليمن ١١ / ١٢ / ٢٠٢٥م

غزة وخيامها بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 غزة وخيامها

=======

رأيت خيامهم تغرق

فلا مشرق ولا مغرب

وغير الله لا منجى

ولا من عونهم مهرب

فمد الكف ننقذهم

وذاك أخينا المطلب

بما قد يسر الله

وإن لم تلق فلتطلب

من الله لهم فأدع

فعون الله ذا الأقرب

يغيث الله من نادى 

ومن يرجو ومن يرغب

لهم فادع وكن عونا

وأنفق إنه الأقرب

وضع في كل ناحية

وخذ أجرا فلا تتعب

مياه المزن قد جارت

وعفو الله ذا الأرحب

فكن يا سيدي عونا

وعين الله ذي ترقب 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

ماذا لو بقلم الراقي رائد جبار الذهبي

 ماذا لو 

نادى المنادي 

يانبض فؤادي

شوقي ينادي 

فمتى تعود 

ومتى يكون التلاقي 

متى تكتحل برؤيتك عيوني 

وتبتهج المآقي 

ياطيرا غادر شرفاتي كعصفور 

حلق بجناحيه 

مسرعاً ... الى البعيد البعيد 

متى يحين موعد رجوعك 

الى ديار قلبي 

فحنيني في داخلي

بات يشتعل كنار لاتهدأ

واشتياقي إليك 

تخطى كل الحدود والآفاق 


هو ذا أنا من بعدك 

هو ذا أنا بدونك ....

كورقة خريف تساقطت 

الى الأرض 

جفت من هول فراقك 


هو ذا أنا ....

عاشقا اضناه الاشتياق 

والوله

أذوب كشمعة تحترق

وأنت أنت 

أيها البعيد البعيد 

تركتني بين بين 

أعاني بخلافك الأمرين 

واكابد دون هواده 

وامضي ليالي المعتمه

دون ضياء 

فمتى تعود ليزين عالمي 

ويبتسم 

متى تعود فأن روحي 

متعبة بدونك 

ولاشئ يفرحها سواك 

فأنت علاجي الوحيد 

لكل ألمي وسهري وانتظاري 

فهل ستتركني 

في غياهب النسيان 

الى غير موعد 

فتعال تعال 

وارفق بحالي المسكين 

أيها الحب الأوحد 

وتوأم الروح 

الى الأبد 


رائد جبار الذهبي

فاتحة الجمال والروائع بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 فاتحة الجمال والروائع 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


مددت خطوي لشهر طاب منظره  

آذار تاه جميل الوجه ريانا 


مددت خطوي و صبحي باسم رنم 

يثير روحي و أهواء وأشجانا 


يا لوحة عبقت بالحسن شادية 

تحيي شعورا سما بالشدو ولهانا  


على يميني ورود زانها ملمحها 

قطر لميع سبى قلبي وأكوانا  


و عن يسار ي طيور تزدهي بمنى 

و تغمر الأفق بالإطراب ألوانا   


و الشمس تلقي شعاعا عز منظره 

تبرا تهادى يعم ا لرحب ما كانا  


صمت أثار جمالا فائقا غردا  

سقى الروائع أشذاء و ألحانا  


يا مرقص الشدو والأفواح ، يا سفرا  

حوى الروائع و الإبداع أفنانا  


صمت يلازمني والقلب منشرح 

يصغي إلى محفل الآمال ضمآنا 


 يا روح كون تخط الحسن منتشيا 

و تنعش العمق من بلوى و مهوانا  


سكبت سلسال نهر آسر و منى  

تنوسيت ردحا أجمل بلقيانا


يا رحلة عطرت روحي ومنعطفي 

و أيقظت ملهمات الكون وسنانا 


و ألهمتني مزايا كنت أجهلها  

و قومت مسلكي بالنور تحنانا


سحائب منحت عمري شبيبته 

و صيرت دربي المغبر نيسانا  


 ذاب الفؤاد و ذاب الحس في شغف

بمحفل الحسن ميادا تلقانا


ذاب الفؤاد وروحي حلقت صعدا  

نحو الجمال تهادى في حنايانا 


يا روعة الأمس ،يا حسي و باصرتي 

يا ناي خلد جرى بالحسن سلوانا


 الوطن العربي : الأربعاء : 10 كانون الأول // ديسمبر / 2025م

غزة حين يأتي الشتاء بقلم الراقي محمد حلاوة

 غزة… حين يأتي الشتاء

✍️محمد حلاوة 

حين يهبط الشتاء على غزة، لا يهبط كمطر يروي الارض وينعش الروح، بل يهبط كاختبار جديد لقلوب انهكها الحصار، ووجوه حفرت المآسي خطوطها عليها.

ففي هذه المدينة الجريحة، يصبح المطر ـ ذلك الضيف الذي تنتظره الارض بشغف ـ زائرا ثقيلا يقتحم الخيام الهشة، يبلل البطانيات الممزقة، ويطرق ابواب البيوت المهدمة التي لم يبق منها الا جدار يستند اليه الحنين.


الخيام تغرق…

والاطفال يصحون في منتصف الليل على صوت مياه تتسرب اليهم، لا يحملون مظلات، بل يحملون خوفا اكبر من اعمارهم.

برد لاذع يلسع الجلود، يمر على العظام كسكين، ولا يجد ما يوقفه؛ فلا وقود يدفئ البيوت، ولا حطب يكفي، ولا كهرباء تشعل حياة صغيرة في هذا الظلام الممتد.


في شوارع غزة، تتحول الطرقات الى انهار موحلة، لا يجد المارة منها الا قفزات فوق الحفر واملا ضئيلا ان لا تبتلعهم المياه.

البنية التحتية التي كانت يوما شرايين مدينة تضخ الحياة، صارت الان اطلالا تعجز عن حمل قطرة مطر، او عن حماية طفل يركض بحثا عن دفء مفقود.


الوقود… هو الآخر غائب، كأنه تخلى عن الناس في لحظة يحتاجونه فيها اكثر من اي وقت.

مواقد لا تشتعل، سيارات متوقفة كقلوب تعثرت نبضاتها، ومستشفيات تقاوم البرد كما تقاوم الموت.


ومع كل ذلك…

تمضي غزة.

تتشبث بالحياة كما تتشبث شجرة زيتون بجذورها في وجه الريح.

تضم اطفالها، ترمم خيامها، وتشعل نورا خافتا من فتيل صغير، لتقول للعالم:

لا زال فينا ما يستحق ان يحيا، وما يستحق ان ينبض.


فالشتاء مهما اشتد…

لن يطفئ دفء قلوب اعتادت ان تولد من بين الركام، وان تضيء 

عتمتها بنفسها.

@الجميع

حكايا صمت بقلم الراقية دنيا محمد

 "حِكايةُ صَمْتٍ"


الصَّمْتُ كائِنٌ مِنْ زُجاجٍ داخليّ،

يَراني بشِفاهٍ مَزمومة،

ويَجرحُني بعَيْنَيْن خانَهُما النُّطق.


يَمكُثُ في صدري

غَيْمَةً مُثْقَلَةً بالأسئلة،

ويَترُكني في الهُوَّة،

مُعَلَّقًا بَيْنَ الفَهْمِ والانكسار.


أيمكن أن يكون فراغًا؟

أو كأنَّهُ لامعنى

فَراغٌ يَفيضُ حتّى يملأني بالتصدُّع.


ثَمّةَ شَقٌّ في الوَعْي… في الذّاكرة،

يُؤكِّدُ لي أنَّ الحَصادَ بالمنجَل

ليس إلّا حَزًّا لرؤوسٍ نَبَتَتْ في الصِّياح.


حِكايةُ الصَّمتِ تَهرِسُ الغياب،

وتُطعِمُنيهِ حَنْظَلًا

يَضِجُّ بمرارةِ اللاجدوى.


فأمتلئُ أكثرَ بالرغبةِ في الصُّراخ،

ويتعمّقُ الصَّوتُ المَرجوّ،

كألمٍ لا أريده أن يَشفى،

أو ذَنبٍ تأخّر عنه الغُفران.


يَتْرُكُنا الصَّمتُ… ويَتْرُكُ الإلحاحَ معنا،

فنَمُرُّ على حافَّةِ أَنْفُسِنا،

ونَنزَلِقُ بلا مُبالاة نحو الحقيقة…

حَقيقةِ أنَّ لا أحدَ يُعْنى بالمُنكسِرين.


بقلم دنيا محمد.

جسر الحنين بقلم الراقي طارق الحلواني

 جسر الحنين ق.ق.ج

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

صعدتُ الجسر الخشبي عند الغروب، لأرى المدينة التي تتقن ترتيب نفسها: ماءٌ هادئ، جسورٌ تلمع، عائلات تضحك، وكلبٌ يملك حديقته الخاصة ورخصته.

لكن الجمال - حين يكتمل - يدعو الذاكرة لاستحضار نقيضه.

قفز إلى رأسي الحي الشعبي: الشوارع المتكسّرة، الضوضاء التي لا تنام، والبيوت التي تتشارك الجدارن.

وقفز معه السؤال القديم:

كيف صار الآخرون مثالًا.. وصارت أقدامنا غارقة في الحفرة نفسها؟

لم أصل لإجابة.

كل ما عرفته أن الحلم اختُزل في كلمة واحدة: جواز سفر.

ومع ذلك، في اللحظة التي انطفأ فيها الشفق، شعرت أن قدميّ - رغم كل شيء - تشتاقان إلى الضوضاء التي هربتُ منها..

كطائرٍ يجرب الطيران مع سربٍ غريب، ثم يعود، مترددًا، إلى عشّه الأول.


طارق الحلوانى 

ديسمبر ٢.٢٥

ماذا لو بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 ماذا لو؟! 

*******

ماذا لو 

عادّ الزّمانُ 

أدراجَه 

خمسينَ عاماً 

هل كنتَ تسمعُ 

صرخةً

 عندَ الصباحِ؟ 

لتوقظَ 

هديلَ الحمامِ 

أو لتذّكرَ الديكَ 

بقدومِ الفجرِ 

والصيّاح؟ 

أمْ تجعلَ الأمهاتِ 

يسهرنَ 

حتّى الصباحِ

لإرضاعِ الصغارِ؟ 

يحملْنَ منجلاً

 وحبلاً 

ليجمعنَ الحطبَ 

وفلاحٌ يغني 

مواويلَ العشقِ

للأرضِ والثمرِ 

لليلِ والقمرِ 

و راعٍ 

على ناي القصبِ 

يجمعُ القطيعَ

 وقتَ الغروبِ 

ماذا لو؟! 

عادَ الزّمانُ

أدراجَهِ 

خمسينَ عاماً 

هل كانتْ

 أرضُ الشّام

تُستباحُ؟ 

وتسقطُ بغدادُ 

وتباع القضية 

وتُسبى الحرائرُ؟ 

طفلةٌ وصبيةٌ 

ويعمُّ القتلُ

على الهويةِ 

باسمِ اللّهِ

 والكلمةِ العليا 

ماذا لو؟! 

*****

د. موفق محي الديّن غزال 

اللاذقية _سورية.

رحلت سعاد بقلم الراقي رشيد أكديد

 "رحلت سعاد"

رحلت سعاد تتجرع الأحقاد

فرح الوشاة وأنشدوا إنشادا

هلل الحساد وأقاموا الأفراح

تخلف الخلان وأخلفوا الميعاد

صخبت القبيلة وناحت البلابل

نحبت نسوة الدار تعلن الحداد

يا سعاد لم الجفاء والقلب ثائر

 والمقل تذرف بدل الدمع رمادا 

كيف قطعت الوصال دون مودة

غرتك الأماني وأرضيت الأوغاد  

وعهود قطعناها بالأمس تلاحقنا

أطلال شامخة شموخ بابل وبغداد

بكت ليلى لحالنا واعتزلت الغرام

وراح قيس يولول ويلعن العناد

يا بحر الشوق إني بموجك متيم

أبيت الليل هائما أسامر السهاد

يعاتبني البدر ويخاطبني الدجى:

دع عنك سعاد وحطم الأصفاد

كن كالليث حرا طليقا في البرية 

مخالبه كالسيوف تحطم الأوتاد

والنسر في العلياء يعانق المزن

يسابق الريح ويأبى الاستعباد

يا سعاد تعقلي رفقا لا تغادري

عودي إلى الديار كفي من العناد

إني شربت كؤوس المر والنوى

مللت أقاويل الوشاة وعذال العباد

رشيد أكديد

وتأتين كالصبح بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 وتأتين كالصبح  

وتأتين كالصبحِ إذا ما الفجرُ انبلجَ،  

يعانقُ المشطُ شعركِ،  

فيجدّلهُ بلونِ القمحِ،  

لِمَ باصفرارهِ مُنع؟  


تخطينَ، وخُطاكِ  

خطى غزالٍ منّي شردَ.  


أحاولُ العودةَ بكِ،  

فتلهينَ عنّي،  

كأنّي عنكِ لم أسألْ.  


تارةً تذكرينَ،  

وتارةً يمنعكِ النسيانُ.  


إنّي إلى لقياكِ في عجلٍ،  

خوفًا عليكِ من الخطرِ.  


أزرعُ بستانَ ورودٍ،  

وأتساءلُ:  

كيف أقطفُ وردةً  

لغزالٍ شردَ؟  


لكن إن شرد الغزال،  

فالورد يبقى شاهدًا،  

والصبح يعود،  

ليقول: ما غاب الحضور،  

بل غاب النظر.  

بقلمي اتحاد علي الظروف

سوريا

تخميس لقصيدة المتنبي بقلم الراقي عماد فاضل

 تخٍميس لقصيدة المتنبي

(على قدر أهل العزم تإْتي العزائم)


أهَازِيجُ نَصْرٍ أنْشَدَتْهَا العَوَالِمُ


وَأمْجَادُ قَوْمٍ أنْجَبَتْهَا القَوَادِمُ


فَلَا الكَفّ مغْلُولٌ ولَا الجُودُ نَائمُ


(عَلى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأتي العَزائِمُ)


(وَتَأتي عَلى قَدْرِ الكِرامِ المَكارِمُ)


رُؤُوسُ الأذَى يُدْمِي القُلُوبَ حِصَارُهَا


وَأُسْدٌ بُلُوغُ المَجْدِ ذَاكَ شِعَارُهَا 


لِتَرْفَع رَايَات السّلَامِ دِيَارُهَا


(وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها)


(وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ)


تَتَالَى عَلَى الأقْصَى سَفِيهٌ وَأعْمَهُ


وَكَوْمٌ مِنَ الحَيّاتِ أفْرَغَ سُمَّهُ


يُرِيدَونَ مِنْ بَابِ السّفَالَة هَدْمَهُ


(يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ)


(وَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ)


جَدِيرّ إذَا مَا قَادَ العِرَاكَ بِقَوْسِهِ


فَمَنْ ذَا الّذِي فِي السّاحِ يَسْعَى لِطَمْسِهِ


يَرَى مُجْرَيَات في الأمُورِ بِحَدْسِهِ


(وَيَطلِبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ)


(وَذَلِكَ مالا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ)


بِعَيْنٍ مَنَ الإيقَانٍ زَلْزَلَ سَاحَهُ


وضَمّدَ منْ بعْدِ البَلاءِ جِراحَهُ


وَلَا مُتْعَبًا بِالظّلْمِ إلّا أرَاحَهُ


(يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمراً سِلاحُهُ)


(نُسورُ المَلا أَحداثُها وَالقَشاعِمُ

)


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)


البلد : الجزائر

في البعيد والقريب بقلم الراقي سعيد العكيشي

 في القريب والبعيد

---------------------

في القريب 

 نباح حنين على مشارف

لحظة سقوط


في البعيد

عناقيد قبلات على غصن طري

لا تسقط ولا تتحول زبيب


في القريب, 

غيمات عشق تعبث بها ريح الحظ 


في البعيد

لا تنسكب مطراً على شفاه أمنيات ظامئة, 


في القريب

ذكريات تُضيء حين نلامسها

 

في البعيد

لا نملك منها إلا أن نذرف الدمع

كلما خشخشتها الأغاني

 في حلقة الغياب

أو نسنستها الريح

 في لحظة تجلي الروح 


في القريب

 ابتسامات تنبجس من ثغور فاتنات


في البعيد

تتعلّق في خدود غيمات بعيدة…

أبعد من أماكن الجفاف,


في القريب

لقاءات حميمية افتراضية تأكل

 ثلاثة أرباع نومنا 

وتقضم معظم أوقاتنا,


في البعيد

وعد لا يرتوي ولا يصل


في القريب

وطن في قلوبنا


في البعيد

أرض لم تطأها بيادات العساكر

ولم يلوثها تجار الحرب


في القريب

 أنتِ…


وفي البعيد

وأنت توزعين الابت

سامات

على مقاس لهفتي.


         سعيد العكيشي/اليمن