الأحد، 30 نوفمبر 2025

أتنتقد عشقي بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 أتنتقد عشقي

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

أَتَنْتَقِد عِشْقِيٌّ ،

إِنَّنِي فِي ذَاكَ الدَّرْب 

لَسْتَ بِخَبِير

يَا سَيِّد العِشْق ، أَنْتَ 

المُعَلِّم ، وَأَنَا مَازِلْتُ 

أَدَرَس التَّعْبِير

فَمِنْ أَيْنَ تَأْتِي فَصَاحَتي

لِأَكْتُب لَكَ الشِّعْر 

وَأَنْتَ الخَبِير ؟

بَسيط جِدًّا فِي 

مَشَاعِرِيِّ ، تَارَةً أَحْبُو 

وَتَارَاتٌ كَسَيْر

كَالْنَّعَّاب فِي عُشّه 

غَرِيب ، أَلَا تَطْعَمهُ الهَوَى 

حَتَّى يَطِير

وَ تَأْخُذنِي بَيْنَ أَضْلُعكَ ،

إِنَّنِي أَبِغَيّ دِفْء 

حَنَانكَ الغَزِير

لَا تُلَوِّمنِي ، وَلَا تَنْتَقِد

إِنَّنِي فِي سَحَر 

عَيْنِيِّكَ أَسَيْر

طِفْل أَنَا فِي الهَوَى ،

أَمَّا أَنْتَ بِذَاكَ 

الدَّرْب كَبِير

لِقَدّ بَنَيْت بِفُؤَادِيِّ 

أُسُس الْغَرَام ، وَشَقَقْت 

لِلْوَجْد غَدِير

لَمْ أَجَّجَت نَار الأَشْوَاق ،

لَمْ قَيَّدَت فُؤَادِيٌّ 

بَهَوَاكَ يَا خَبِ

ير

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

بين عشقين بقلم الراقي اسامة مصاروة

 بينَ عِشْقَيْنِ


كُنْتُ نِسرًا في الأعالي خالِيا

كُنْتُ نجْمًا في الّليالي عالِيا

كُنتُ حُرًا لا أُبالي بالْهوى

كُنْتُ حتى عنْ وِصالي سالِيا


فأَنا حيْثُ أولي نظْرَتي

لا أرى إلّا أسىً يا حسْرتي

فبلادُ الْعُرْبِ ما عادتْ لهمْ

عُرِضَتْ للبيْعِ أوْ للْأُجْرَةِ


والْهوى وَيْحَ قلبي قد مضى

مِثْلُهُ الإحساسُ يا ويْلي انْقَضى

فالْهوى قدْ صارَ أيْضًا سِلْعَةً

لا وفاءٌ واكْتِفاءُ بالرِضا


وَغدتْ أوطانُ عُرْبٍ ملْعبا

وغدا الذُلُّ لِغَرْبٍ مذْهبا

والهوى أمسى وأضحى مُتْعَةً

لمْ يَعُدْ حُبُّكَ قيْسٌ مَطْلَبا


ومضى الْعُمْرُ وقلبي موْطِني

حيثُ أحيا هانئًا في مأمَني

لا جوىً ينْتابُ قلبي أو أسىً

بلْ نعيمي في حياتي مسكَني


لمْ أَكُنْ أعلَمُ أَنّي في الغَدِ

سوفَ أَهْوي في نعيمٍ مُزْبِدِ

لمْ أَكُنْ حتى عليمًا بالْهوى

وَإِذا ضِعْتُ تُرى مَنْ مُرْشِدي


وَبنو يَعْرُبَ هلْ همْ إخْوَتي

كيفَ إنْ كانوا عديمي الصّحوةِ

إنَّهمْ صمٌّ وَبُكْمٌ مثْلُ مَنْ

خِلْتُها حينَ الْتَقيْنا صِنْوَتي


يا إلهي كيفَ لي أنْ أهْتَدي

وَشُعوبي تحتفي بالْمعْتَدي

كيفَ لي في ظلِّ حُبٍّ جاحِدٍ

أنْ أرى الْحُبَّ كريمَ المَوْرِدِ


وَسْطَ عِشْقينِ فؤادي ينزِفُ

عِشقِ أعرابٍ ولا مَنْ يُسْعِفُ

وَهوى أيْقونةٍ لا ترْحَمُ

وأنا مِنْ سيلِ نَزْفي أَرْجِفُ


يا لِروحي مِن خطايا أُمَّتي

للأعادي ما بِنا مِنْ نعْمةِ

يا لِقلبي مِن حبيبي الغافِلِ

كلُّ يومٍ في أسىً أوْ أزْمَةِ


وإذا جُنَّ وأضحى يعْشَقُ

في اشْتياقٍ سوفَ حتْمًا يغْرقُ

فحبيبي مثلُ قومي مُحْبِطٌ

مِثْلُهمْ أحلامُ قلبي يسْحقُ


أَلِأَنّي صادِقٌ لا أنْحَني

وأمامَ ظالِمٍ لا أنْثَني

صِرْتُ مدحورًا ومذمومَ الرُؤى

بينما الخائِنُ مِنا يغْتني


وحبيبي ويحَ قلبي يَهْجُرُ

وأنا رُغْمَ حنيني أصْبِرُ

رُبّما أعْرِفُ يومًا ما نوى

ولِماذا ويحَ قلبي يَمْكُرُ


ليْتَكُمْ تُصْغونَ حتى تفْهموا

سِرَّ أوجاعي صُداعي واعْلموا

صاحِبُ القلْبِ الكريمِ الطاهِرِ

عِندَنا يا ويْلتي قدْ يُعْدَمُ


يا بني يَعْرُبَ إنّي أسألُ

يا تُرى ماذا بِوضْعي أفْعَلُ

رُبَّما تُسْعِدُكُمْ أَحْوالُنا

رُبَّما أُسْعِدُكمْ لو أُقْتَلُ د., أسامه الاء مصاروه

نحت القوة من صخر الصبر بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #نحت القوة من صخر الصبر

#بقلم ناصر إبراهيم


حين ترى القارئ يسرد غيبًا بثقة، أو الحكيم يهدأ في الأزمة، فاعلم أن ما تراه ليس موهبة عابرة، بل هو الضريبة التي دُفعت في الخفاء.

هذا الهدوء هو أثر الإعداد الطويل وتكرار المحاولات التي امتلأت بالأخطاء، حيث كانت كل عثرة درساً بليغاً لا جرحاً مؤلماً.

ليست القوة شيئاً يُولد مع المرء، بل هي الحصاد الظاهر لـالكدح الخفي الذي لا يراه أحد. فـالثقة هي نتيجة طبيعية للتحضير لا هبة مج

انية.

موعدنا الساحل بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 موعدنا،، الساحل

السفير عبدالصاحب أميري

&&&&&&&&&&&&&&_ 

أينما أذهب، 

 أينما أحطّ الرحال ، في حكايات السندباد

في قصص ألف ليلة وليلة

أرى، حبيبة العمر كفراشة تمر من أمامي، مسرعة، 

تخفي حبها

بمنديلها 

 عينيها تدمع،

تسألني 

ما زالت تحبيني 

بلى 

تختفي 

أينما أذهب،، أينما أبحث، 

في أعماق البحار

أراها تارة صبية تلهو وتلعب مع الاسماك،

تارة تسأل الأسماك عن الغرقي

تارة، تقص حكاياتها بعيون تدمع 

أحبني 

بات مجنونا بحبي 

حاربوني

اختفيت خوفاً عليه بين القبور،، أقيم له العزاء على قبر قيس 

 خوفاََ أن يصاب بالجنون 

خوفاً ان يلتحق بالمجنون قيس

 أينما أذهب 

تفر من أمامي كطائر جريح

أبصرت ليلى بين القبور تنشد اشعاري 

 تعزف على قلبي، تنادي باسمي، تقيم لي العزاء

موعدنا،،، على الساحل

سترين العشاق على موعدنا،، على الساحل يلتقون 

لاشك سأراك 

الس

فير عبدالصاحب أميري، العراق

غزالة في مجلس الأمراء بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 غزالة في مجلس 

الأمراء 

سيدة المكان 

مرفوعة الرأس 

فصيحة البيان 

تجيد الحوار 

بعبق الورد 

ولون الأرجوان 

وطعم العسل 

جميلة المحيا 

ثاقبة المقل 

اسكتت إن حدثت

وصغت للحديث 

والجمل 

تحاكي عشتار 

روعتها 

وسيف إن قتل 


لا تظلمن عاشقا 

في سرها 

لاكنها 

ذباحة المقل 

سمراء 

ساحرة 

مياسة 

وهمسها جمل 

****

د. موفق محي ابدين غزال 

اللاذقية سورية

بقاياك في شراييني بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** بقاياك في شراييني ***


أشعر أن فقدك يمزّق روحي

كأن جزءًا مني انطفأ برحيلك

وكلما حاولتُ إقناع نفسي

بأن الحياة تمضي دونك

قال قلبي إن نسيانك مستحيل

أنت مني

كأنك شطرٌ من جسدي

فكيف ينهض المرء

وقد بُتر بعضه

أعرف أنك الآن

تهب حضورك لامرأة أخرى

تسقيها اهتمامك ودفء حنانك

وهذه المعرفة

تتسلل كسهمٍ مباغت إلى صدري

والغيرة تغتالني

وكم مرة في ذروة غضبي

أقسمتُ أن أقطع وصلك

أن ألقي ذكرياتك

في وادٍ سحيق لا صدى فيه

وأن أستعيد نفسي من ظلك

حذفتُ رقمك وحظرتك

وأغلقتُ كل الأبواب المؤدية إليك

أيامٌ أعيشها

كأنني في غيبوبة ثقيلة

وحين أفيق منها رغم إرادتي

أبحث عنك

كمن يعود إلى جرحه

ليتأكد أنه ما زال ينزف

ومع ذلك بقيت

في قلبي

وفي فكري

وفي أعماقي

تتسلل في شراييني

كأنك جزءٌ من دمي

لا يُستأصل


بقلمي: زينة الهمامي تونس

سمفونية الحياة بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 سمفونية الحياة

لقاءٌ لم يكتمل… ولحظةٌ ظنّت أنها رحلت، لكن القدر عاد ليكتب موسيقاها من جديد.

كانت تجلس في ركن هادئ، تنظر حولها وتستمتع بالهدوء،

نسمة هواء خفيفة لامست خدّها فابتسمت،

وتخيلت عالمًا بلا وجع، ينساب من خيالها كما تنساب الألحان.


على مقربةٍ منها،

جلس رسّامٌ يحمل لوحةً وريشةً وبضع ألوان.

حين رآها، سبقت يداه وعيه،

وبدأتا ترسمانها دون تردّد،

كأنّ وجهها نداءٌ انتظره طويلًا.

كان يبتسم حين تبتسم،

ويحاول أن يحبس هرولة اللحظة بالألوان

كي لا تهرب من بين أصابعه.


أما هي،

فشعرت بظلّ نظرةٍ دافئةٍ تلامس أطراف وعيها.

رفعت رأسها ورأته…

كان يرسم شيئًا يشبهها حدّ اليقين.

أرادت الاقتراب،

لكنها خشيت أن تُفسد جمال اللحظة،

فاكتفت بابتسامةٍ صغيرةٍ بعثتها إليه من بعيد.


ثم رنّ هاتفه.

صوتٌ مستعجلٌ شقّ ما بينهما من لحنٍ هادئ.

قال له أحدهم:

"تعال بسرعة…"

التفت إليها بنظرةٍ تشبه اعتذارًا صامتًا،

ثم جمع لوحته ورحل.


رفعت رأسها بعد لحظات،

بحثت عنه… فلم تجده.

لم يبقَ سوى مقعدٍ فارغ،

وهواءٍ هادئ،

ونصف لقاءٍ لم يكتمل.


غادرت هي الأخرى،

وفي قلبها خيطٌ رقيق من أملٍ خفي،

كأنّ القدر يهمس لها:

"ما زال في القصة بقية."


مرّت سنواتٌ طويلة.

تغيّرت الطرق،

وكبرت الأرواح،

لكن ظلّ تلك اللحظة بقي عالقًا،

لا يشيب،

لا يبهت،

كأنه يُروى من ماءٍ لا ينفد.


وفي أحد المعارض الفنية،

وقفت أمام لوحةٍ تشبهها إلى حدّ الوجع:

امرأةٌ تجلس بهدوء،

تبتسم كأنها تصغي للموسيقى.


كان المعرض غارقًا بضوءٍ أصفر دافئ،

ضوءٍ بدا وكأنه ينتظرها وحدها.


شعرت بشيءٍ يتحرك في قلبها،

شيءٍ ظلّ ثابتًا رغم مرور الزمن.


وقف رجلٌ إلى جانبها دون أن تنتبه.

ثم قال بصوتٍ يحمل زمنًا من الشجن:

"هذه اللوحة رسمتها منذ سنوات…

في يومٍ أعجبني فيه وجهٌ لم أعرف اسمه.

أسميتها سمفونية الحياة

لأنني لم أعرف اسم صاحبتها."


التفتت نحوه

وفي النظرة الأولى عاد كل شيء:

ابتسامتها، لحظة اللقاء…

عاد كما لو أنّ الزمن لم يمضِ يومًا واحدًا.


ابتسمت وقالت بصوتٍ يمشي مثل موسيقى هادئة:

اسمي… حياة.


تأمّلها لحظة، ثم همس:

كنت أبحث عنكِ في كل لوحة…

ولم أعرف أنكِ كنتِ تبحثين عني أيضًا.


فابتسمت وقالت:

"كنتُ أبحث عنك في الوجوه…

وأعود لنفس المكان لعلي أراك مثل أول مرة."



في تلك اللحظة،

أكمل القدر لحنه… وأصبحت سمفونية الحياة.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

حين تسكنين نبضاتي بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 حين تسكنين نبضاتي

حين أقرأُ كلماتِك أسكرُ دون خمرٍ،

وكأنني سكنتُ كلَّ حاناتِ العشقِ

أبحثُ عن دواءٍ لعشقي…

أحببتُكِ دون قصدي.


وأشمُّ نسيمَ الربيعِ

وعطرَ الياسمينِ حين أذكركِ،

وأتوهُ وأسرحُ إن رأيتُ صورتكِ

بين خيالي، فتهتزُّ أركاني إجلالًا

لعظمةِ لقائكِ.


أنا لستُ كاذبًا في العشق،

إن قلتُ إنّي أحبكِ، إذن أنتِ من

لمستِ في الحبِّ قلبي.

أهيمُ عشقًا لكِ رغم قلّةِ اللقاء،

تمنّيتُ أن أعيشَ معكِ دهرًا،

وأن أعيشَ معكِ ما تبقّى من أيامي.


سكنتِ في فضاءِ إحساسي،

وخاطبتُ في حبكِ كلَّ النجوم،

وكنتِ أنتِ أجملَها وأعلاها.


سكنتِ كلَّ قصورِ العشق،

وتركتُ من أجلكِ كلَّ شيء،

وأسكنتُكِ بين نبضاتي.


أتعلمين حبيبتي، أنكِ أنتِ

سرُّ حياتي ونغمُ نبضاتي؟

كم عشتُ بالعشقِ مغرمًا

دون حبيبٍ يلمسُ القلب،

حتى وجدتكِ أنتِ،

فهامَ قلبي هيامًا،

وسلّمتُ قلبي بين يديكِ،

فعامليه كيف تشائين.


فرفقًا بقلبي يا سيدتي،

فإن أخطأتُ، فعامليه كيفما تشائين.


 

       

         بقلم 


      وليد جمال محمد عقل

جلست وقهوتي أمامي بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 جلستُ… وقهوتي أمامي  

جلستُ…  

وقهوتي أمامي،  

أفكّر برائحتها،  

وما بالنفس تصنع.  


وبطرفة عين…  

كأن الباب فُتح ولم يُفتح.  


جلستْ أمامي،  

أحاطت بي،  

تسمّرتُ، ليس خوفًا،  

وعيني تدمع.  


قالت: أنا الروح،  

قدس الأقداس…  

واللهِ، ما توقّعتُ ما أسمع.  


اطمأنّ قلبي إليها،  

وبصري لم يتحوّل عنها،  

عجزتُ عن النطق،  

فجلالها أعظم.  


قالت: أرواح الخير  

في السماء تتجمّع،  

ستعود خيرًا…  

فهل تسمع؟  


وأرواح الشرّ  

بينكم تتربّع…  


حاولتُ عبثًا أن أُحدّثها،  

لكن لم ينفع.  


كأن الباب أُغلق ولم يُغلق…  

فهل تصدّق ما رأيت؟  

أم بحديثي لا تقنع؟  


فإن لم تُصدّق ما رأيت،  

فالقلب قد صدّق،  

والروح قد أودعت سرّها،  

وأنا الشاهد…  

أنا الذي لا أنكر.  

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

الغيرة بقلم الراقي أحمد جاد الله

 الغيرة ✍️ أحمد جاد الله

قالوا: مَريضٌ بالظّنونِ، فقلتُ: لا

ما ذاكَ شَكٌّ.. بل طِباعُ الأوفياءْ


فالغيرةُ الجَمْرَةُ التي لا يكتوي

بلهيبِها إلا القلوبُ الأنقياءْ


هيَ لوعةٌ في الروحِ ليسَ يذوقُها

إلا الذي عَشِقَ الحبيبَ بِلا رياءْ


إني أغارُ، وليسَ ذنباً أنني

أهوى الجمالَ بلهفةٍ وصفاءْ


أغارُ من مَرِّ النسيمِ إذا سَرَى

نحوَ الخدودِ مُقَبِّلاً.. وبلا حياءْ


وودددتُ لو أُخفيكَ في طيِّ الحَشَا

عن أعيُنِ الدُّنيا وعينِ الرُّقَباءْ


لا أقبلُ "الإنصافَ" فيكَ، فإنني

حرٌّ، ونفسُ الحرِّ ترفضُ شُرَكاءْ


ما كانَ قيداً ما فَعَلْتُ، وإنما

حرصُ البخيلِ على نفائسِهِ غلاءْ


لو لم تكنْ عيني تراكَ سماءَها

ما خفتُ من غيمٍ يُكدِّرُ ذا الفضاءْ


مَرَضٌ لذيذٌ، لستُ أطلبُ بُرْأهُ

إنَّ المحبةَ دونَ غَيرتِنا هَباءْ


فدَعِ العواذِلَ يهمسونَ بجهلهم

بعضُ "الدَّاءِ" في عُرفِ المحبةِ دواءْ


لو كانَ حُبي فاترًا لتركتُه

نَهْبَ العيونِ تدوسُهُ الغُرَباءْ


قلبُ "البليدِ" ينامُ ملءَ جفونِهِ

والقلبُ يكويهِ لظىً، فيهِ اكتواءْ


مَنْ لم يَغَرْ يوماً بنارِ جنونِهِ

فحنينُهُ كِذْبٌ، وحُبُّهُ كالغُثاءْ


هيَ فطرةٌ في العاشقينَ، وعزةٌ

تأبى الشريكَ، وشيمةُ الكُرَماءْ


هيَ أصدقُ البرهانِ أنَّ غرامَنا

حيٌّ، وفي نبضِ الصدورِ لهُ بقاءْ


لا يُبصِرُ المحبوبَ كنزاً غالياً


إلا غَيورٌ.. صادقٌ.. حدَّ البكاءْ


Ahmed gadallah

مجانين الرضا بقلم الراقي طاهر عرابي

 "مجانين الرِّضى"


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 14.02.2025 | نُقِّحت في 30.11.2025


الرِّضى ليس نقيضَ الخصام،

بل صورتُه الأصفى حين يولَدُ من الحبّ.

يتجاوزُ الحبيبُ عبثيّةَ الجدال، لا ليعاند، بل ليُجادل بصفاءٍ

يجعلُ من الخصامِ جسرًا إلى أعماقٍ لا يبلغها الحبُّ العاديّ.

فليس الحبُّ وحده ما نبتغيه،

بل الغوصُ معًا في سرِّ الروح،

لا بالصمت، بل بالحضور المتوهّج في جدليّةِ الرِّضى.


وبهذا اليوم نقّحتُ هذه القصيدة، وأنا أحتفلُ بمرور سبعين عامًا من رحلتي في الحياة؛

رحلةٍ مليئةٍ بالصخب والجدل والبهجة،

وبالبحثِ عن النقاء في كلّ ما حولي.

الحبّ كان حاضرًا دائمًا؛

فلولاه ما خطونا خطوة،

ولا تعلّمنا لغة، ولا عرفنا معنى الوجود.



مجانين الرِّضى


نتخاصمُ في لحظاتِ البهجة؛

فالبهجةُ منصّةٌ تُبعِدُنا

عن كوارثِ العبوس وارتعاشِ الأصابع.

نتبادلُ الاتهاماتِ بقوالبِ العفو

ومنصّاتِ الفرح،

فنوقظُ نوازعَنا الغافية،

وتصحو لعتابِنا بشيءٍ من الفضول،

وكأنّ الغرابة تركتنا،

وغادرتْ مثل ظلٍّ تاه عن جسده،

وخلّفتْنا زغبًا يبحثُ عن شهواتٍ

فوق جلدٍ نبت منه، ثم نسيَه لألفِ سبب.


وبعد الكلام، نخرجُ أنقياءَ

في بهاءِ الوجود،

مثل لؤلؤةٍ نبتت في صدفٍ

يحيطُه البحر،

ولا تدري إن كانت ستستقرُّ

على جبينِ حسناء،

ولا تنسى غفوتَها

طيلةَ السنين.


نصنعُ من المستحيلِ ظلالًا بيضاء

تستبقي ألقَ مراياها،

أو تختارُ أن تصيرَ

زمرديّةَ الوهج.

نُحاورُ بصفاءٍ في سرِّ خيالِنا،

وكلّما قفزْنا إلى مساحةٍ أرقى،

راودَنا ظنٌّ خفيف:

هل نشبهُ عشًّا من الحبّ

لطائرٍ رأيناه يجرّبُ جناحيه،

ويعبرُ السماءَ مزهوًّا؟

وهل كان عيشُنا معًا

هو السرُّ الخفيَّ في تلك الانطلاقة؟


نحكمُ على السماحةِ

بجدليّةِ الرِّضى.

نقول إنّ الشجارَ عابرٌ،

والعتابَ كذلك،

ما لم يتركا في القلبِ أثرًا يؤلم.


فالكلامُ— وإن لان كالعسل—

لا يخلو من أشواك،

والحبُّ، في البدءِ، كان الخيار،

وسيظلّ الخيار؛

فإن تبدّل، انتهى.


لا شيء يوقفُ قطراتِ الندى

إنْ تسلّقتْ عروشَها،

ولا الغيومُ تثني السواقي

عن عشقِها للمطر.


الحياةُ لا تنتصرُ بالقوّة،

بل بالجمال،

وفي الجمالِ تكتملُ البهجةُ

بلا سلالمَ ولا حبال.


لن نتركَ فسحةً يعشّش فيها

ظلامُ الأرق،

ولا بقايا الوقتِ المحروق في غفوتِنا.

وسنُبدّلُ الفصولَ إن مالتْ علينا،

ونجعلُها ورديّةً،

برّاقةَ الجدران ولو من ورق.


ونمضي متشابكي الأصابع،

مجانينَ الحبّ،

نتحدّى رحيقَ الشفق.


إن ركضتِ وهربتِ،

لن أضيّعَ ثانيةً

لأسألكِ عن السبب.

سأركضُ خلفكِ،

وإن سقطتِ في بئرِ العبث،

سقطتُ معكِ،

وإن وجدتِ البئرَ وسادةً،

أغفو معكِ.

وحين نُبعثُ من ظلمةِ الفرار،

سنفرحُ معًا،

ونشكرُ الوجهَ بدهشةٍ وعجب.


مجانينُ الحبّ…

ليس لنا سوى أن نكونَ

عنقودًا، وداليةَ عنب،

وشوقًا لا ينتهي،

حتى لو لامسَ رمشُ العينِ

طرفَ الحاجب.


خذي من كلامي صفوته،

فقد أخذتُه منكِ في الحب.


طاهر عرابي – دريسدن

عيد الجلاء بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 عيدُ الجلاء.د.آمنة الموشكي


قُلْ لِلْعدا تبْعُدْ بَعِيدْ

         وَافْتَحْ ذِرَاعَكْ يَوْمَ عِيدْ

نُوفَمْبَرُ التَّارِيخُ يَا

                مَغْلَاهُ تَارِيخٌ مَجِيدْ

سَلِّمْ وَقُلْ يَا مَرْحَبَا

                  بِالأَقْرَبِينَ وَبِالْبَعِيدْ

جَارِي وَنَاسِي كُلُّهُمْ

             أَهْلِي وَنَبْضِي وَالْوَرِيدْ

إِنْ يَبْعُدُوا هُمْ عِزْوَتِي

            فِي قُرْبِهِمْ قَلْبِي سَعِيدْ

يَا رَبِّ وَسِّعْ عَالَمِي

                 فِي كُلِّ رَابِيَةٍ وَبِيدْ

أَبْنَاءُ قَلْبِي كُلُّهُمْ

             هُمْ وَالْبَنَاتُ لَهُمْ نَشِيدْ

فِي كُلِّ رَوْضٍ بَاسِمٌ

                 بِالأُمْنِيَاتِ كَمَا نُرِيدْ

أَفْرَاحُ آبَائِي وَكَمْ

                أَفْرَاحٌ تَأْتِي بِالْعَدِيدْ

مِنْ كُلِّ مَا يَهْدِي إِلَى

             حُبِّ الْحَيَاةِ وَمَا يَزِيدْ

فِي الْبَدْوِ يَبْدُو وَالْحَضَرْ

           أَطْفَالُ بِالثَّوْبِ الْجَدِيدْ

وَالْغِيدُ تَشْدُو مَرْحَبَا

             بِالْعِيدِ دُمْتُمْ كُلَّ عِيدْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٣٠. ١١. ٢٠٢٥م

لأني فلسطيني بقلم الراقي حبيب كعرود

    لِأَنِّــي فِـلَـسْـطِـيـنِـيٌّ     

                         

  لَا أَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلَ

 لِأَنِّي فِلَسْطِينِيّ 

 يَلْتَهِبُ قَلْبِي نَارًا

 وَ فِي شَرَايِينِي

   إِذَا اغْتُصِبَتْ أَرْضِي

  أَثُورُ كَالْبَرَاكِينِ

وَأُحْرِقُ مَلامِحَ الظُّلْمِ 

فِي وَجْهِ الْمُعْتَدِينَ

 لَا تَهُونُ مُقَدَّسَاتِي 

 وَلَا دِينِي 

كُلُّ مَكَانٍ فِي الْقُدْسِ

 يعْـنِيني

تَارِيخُنَا شَاهِدٌ 

عَلَى مَرِّ السِّنِينَ

 كَمْ غَاصِبٍ هَزَمْنَاهُ

 في الْمَيَادِينِ

أَنَا فِي أَرْضِي 

اذا أَنَا فِلَسْطِينِيُّ

فَالشَّمْسُ تُحْرِقُ 

وَ السَّحَابُ يُغَطِّيهَا

  النِّبَالُ إِذَا انْطَلَقَتْ 

لَن تَعُودُ لِرَامِيهَا

 وَالسُّيُولُ إِنْ غَمَرَتْ

 لَا شَيْءَ يُثْنِيهَا

 فِلَسْطِينُ مَدْفَنَةٌ 

لِمَنْ جَاءَ يَسْبِيهَا 

هِيَ لِلْغُزَاةِ مَقْبَرَةٌ

 وَالتَّارِيخُ يَرْوِيهَا

سِهَامِي لَا تَرْجِعُ

حين أُصَوِّبُ وَأَرْمِيهَا

 وَ فِلَسْطِينُ حُرَّةٌ 

تَكْسِرُ القَـيْـدَ بأَيْدِيهَا

لَا تُغَرَّنَّكُمْ قُـوَّةٌ 

مَهْمَا بَلَغَتْ مَدَاهَا

 فَالْحَقُّ بِالْإِصْرَارِ

 يُحَطِّمُ أقْوَاهَا 

كُلُّ الشُّعُوبِ انْتَفَضَتْ

 وَ النَّصْرُ وَالاهَا

 وَ فِلَسْطِينُ مَاضِيَةٌ 

لِنَيْلِ مُبْتَغَاهَا

 الحرْبُ مَهْمَا طَالَتْ  

 فَلَنَا التَّضْحِيَاتْ

  أَوْجَاعُنَا مَهْمَا اشْتَدَّتْ  

وَ زادتْ الْآهَاتْ

 بِالْحَجَرِ وَالْمِقْلَاعِ 

غَزَوْنَا السَّاحَاتْ

 بِالشُّهُبِ الْحَارِقَةِ

 قَذَفْنَا الْبَالُونَاتْ

 وَبِبُطُونِنَا الْخَاوِيَةِ 

صَنَعْنَا الْمُعْجِزَاتْ

لَنْ نَتْرُكَ لَهُمُ الشَّوَارِعَ

 وَ لَا السَّاحَاتْ

 لَنْ يُدَنِّسُوا أَرْضَ الطُّهْرِ

 وَ الرِّسَالَاتْ 

هَزِيمَتُهُمْ حَتْمًا

 مِنَ الْمُسَلَّمَاتْ 

فَالْحَقُّ دَوْمًا يَكْسِبُ

في آخِرَ الْجَوْلَاتْ

مِنْ غَزَّةَ وَالضِّفَّةِ 

تَنْطَلِقُ الْمَسِيرَاتْ

 فـتَزْهُو الْقُدْسُ 

عَاصِمَةَ الْاحْتِفَالَاتْ 

مِنْ صَفَدَ إِلَى غَزَّةَ

 نُحْيِي الذِّكْرَيَاتْ

 لِأَنِّي فِلَسْطِينِيٌّ 


لَا أَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلَاتْ


حبيب كعرود / تـــــونـــــس