الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

من يحتضن الغياب بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 من يحتضنُ الغياب...؟


 نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


في اليومِ العالميِّ لاحتضانِ الأسر...

تسألُ فلسطينُ بصوتٍ مبحوحٍ من الدمع:

من يحتضنُ أُسرَ الشهداءِ ...

وقد صارَ الحُضنُ قبراً،

والبيتُ ظلاً من رماد...؟


من يُطعمُ اليتيمَ ...

رغيفَ الأمان،

ويُعيدُ للطفلِ لغتَه الأولى،

حينَ نادَى أباهُ في النومِ فلم يُجِب ...؟


يا عالمَ الإنسان،

يا مَن يحتفلُ بالألفةِ والمودّةِ والدفءِ...

تعالَ إلى خيامِنا الباردة،

هنا تُقامُ العائلةُ على الذكرى،

ويُربّى الحلمُ في حضنِ الغياب...


أمٌّ تُقبّلُ صورةَ ابنها،

تغنّي له كي لا يبردَ في التراب،

وطفلةٌ تزرعُ في الليلِ قنديلاً ...

كي تهتدي إليهِ الطيور...


من يحتضنُ فلسطينَ ...

حينَ تعودُ من تشييعِ أبنائها...

إلى ليلٍ بلا نوافذ ...؟


من يحتضنُ الغيابَ،

إلا هي...

فهي الأُمُّ التي لا تنام،

وكلُّ يتيمٍ فيها وطن...!

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض 11/11/2025م

ما بين التريث والتردد بقلم الراقية كريمة احمد الأخضري

 #تأمّلات_شفاءالروح:


      " ما بين التّريّث و التّردّد "

ما بين التّريُّث والتّردُّد فرقٌ شاسع في المعنى؛ فالأول مرتبط بالعقل والتفكير الواعي، والثاني مرتبط بالنفس وطبيعة الشخصية.


التّريُّث يعني التفكير بتأنٍّ وعدم العجلة والتسرّع في اتخاذ القرار أو الإقدام على الفعل،

فهو موازنة الأمور قبل الحركة وتنفيذ القرار الأخير.

وهو الوقوف عند تفاصيل اللحظة وحدودها،

والنظر إليها بعينٍ أوسع، يرافقها مسح شامل لها، حتى لا تجرّنا العجلة إلى ما نندم عليه لاحقًا.


أما التّردُّد فهو آفة ترهق قلوب بعض الناس لحظة اتخاذ القرار، تسلبهم ثقتهم في النفس، فيتأرجحون بين الإقدام والإحجام،

بين نعم ولا،

بين أكون أو لا أكون...

فيمضي الوقت، وتفلت اللحظة من اليد، فتراهم يجترّون مرارة الندم.


فالتّردُّد عيب يصيب الشخصية المهتزّة، فهو نوع من الوساوس المخربة للفكر لحظة استخدام العقل،

فلا يتركها في حالها أينما حلّت ومتى حلّت...

كأنه لعنة مرافقة!


فما بين التّريُّث والتّردُّد خطٌّ فاصل يجب تمييزه، حتى لا تقع الكارثة قبل الانغماس في الموقف؛

خطٌّ ترسم حدوده عينٌ بصيرة،

ورأيٌ سديد، وثقةٌ أكيدة، وعزمٌ شديد، أساسه معقود على التوكّل على الله بيقين.


فنعم للتّريُّث...ولا للتّردُّد!


08/11/2025

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

غفوت قبلك البارحة بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 غفوت قبلك البارحة

كنت أود أن نلتقي ولو لحظات

أبث هذا الشعور من الحنين

نستلقي على كف القمر

تبصرنا النجوم ذات أمسية

لكنك لم تأت

احتبست العطر في ثيابي

وتثاؤب النوافذ أبصرته

كنت أتمنى فقط أن تبصرني

كيف عانق الجمال عيوني

يا حرفا من حنين بعد الروح

وعطرا يسابق زهرات الدوح

يا أمنية جميله خطها كف القدر

كنت أود أن نراقص الشمعات

نغزل عقدا من وسن

غفوت قبلك البارحة

أدركت أننا سنلتقي في الحلم

حين يحملنا الشوق على جناح أمنية

حين تخبرني أنني الدنيا

وأنني وميض من مشاعر متقدة

أنا وطنك وكل أزمنة المسافات

حبك حين يتفتح في الربيع وردات

غفوت قبلك البارحة

. الشاعر سامي حسن عامر

طريقي إلى الله بقلم الراقية نور شاكر

 ||طريقي الى الله ||

بقلم: نور شاكر 


لو كان هذا آخر يومٍ لي على قيد الحياة…

سأضع رأسي على كتف قلبي وأصغي إليه كما لو أنني أسمعه أول مرة

سألمس وجهي براحتي، وأتأمل ملامحي التي عبرت كل هذا الطريق دون أن تنكسر بالكامل

سأشكر الله سرا، بصوتٍ مبلل، على أنني عشت، حتى لو تعثّرت كثيرًا

سأذهب إلى الأماكن التي شهدت طفولتي، حيث كانت الأرض أوسع من الهم

وحيث كنت أركض دون خوفٍ من السقوط

سأجلس على الأرض كما كنت أفعل قديمًا، وأدع الغبار يستقرّ على كفي

كي أتذكر أنني من التراب وإليه أعود…

لكن قلبي كان دائمًا من نور

سأكتب رسالة قصيرة، جملة واحدة فقط

لا تحتاج إلى شرحٍ طويل:

 “لقد حاولت… بكل صدق”


لن ألوم أحدًا، ولن أغلق بابًا بقسوة، سأترك كل شيء مفتوحًا، كحديقةٍ تُسامح من مر ومن رحل

سأضم أمي طويلًا… هذا العناق وحده يكفي ليكون آخر فصلٍ في حكايتي

سأمرر يدي على رأسها كما لو أنني أعتذر عن كل تعبٍ لم أُحسن قوله.


ولو تبقى من النهار فسحة ضوء، سأقف أمام المرآة… لا لأتزيّن،

بل لأقول لفتاةٍ بقيت تقاتل رغم كل شيء: كنتِ جميلة في صبرك… حتى حين ظننتِ أنكِ هُزمتِ


وفي اللحظة الأخيرة… سأرفع وجهي للسماء،

وأخبر الله أنني ما أحببت الحياة، الا لأنها كانت الطريق الوحيدة إليه

ثم أمضي…

هادئةً، نقية، محبة كما كنتُ دومًا.

نزع سيم الذل بقلم الراقي زاهر درويش

 "حينَ يَستسلِمُ الصَّالحُونَ، ليسَ الخطرُ في صُعودِ الأشرارِ، بل في انكسارِ تيّارِ الأملِ نَفسه."


✧ـــــــــــــــــــــــــــــ✦ـــــــــــــــــــــــــــــ✧ 


"نَـزعُ سِـيَـم الـذّل"


 

ما لي أَرى حـالَ أُمَّتي تَتـرَادَفُ

و كأنَّما عَبِثَت بِها الأَيّامُ و الذِّمَمُ


أَدري أنَّ القيدَ في أَيدِيكُم أَطبَقَ

و أنَّ قَطيعَ الضَّلالِ بِكُم أَحكَمُ


ولكنَّني أَرى صَالِحَكُم قد استَسلَمَ

و الجاهِلَ المُنافقَ في نَعيمٍ يُنعّمُ


أيُنكَرُ الوَحيُ و الهُدى و هُما نُظُمٌ

أَم قَلبُكُم بِـصـدأ الغفلةِ مُلتهمُ؟


قُومُوا لِننزعَ عن جِباهنا سِيَمَ

ذُلٍّ و قَـد حـانَ لِلكرامِ التّقدُّمُ


هذي مَعالِمُ أسلَفٍ لم تَغبِ لَهُم

بِطُولِ نَهـضـةِ أُمَّــةٍ فينا رَمَمُ


سَترُوعُ يومَ صباحُكُم كُلّ أظلُمٍ

إِن عزَّمتُم و إِلى السَّماءِ لتُرغَمُ


الكاتِب و الشّاعر زاهِر دَرويش 


#زاهر_درويش #فيديريكو #الحياة #الانسان #التأملات #فلسفة #الوجود #التناقض #الحقيقة #الصمت #الضوء #النور #خواطر #الشعرالعربي #الغياب #الغربة #الذل #الثورة #النهوض #التطور #الإصلاح #القيود #العقل #الوحي

غيمة الوجع بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 غَيْمَةُ الوَجَعِ

كَغَيْمَةٍ ضَلَّتْ طَرِيقَ المَطَرِ،

تَحْمِلُ فِي أَحْشَائِهَا رَمَادَ المُدُنِ،

وَأَحْلَامَ الفُقَرَاءِ

الَّتِي تَصِلُ مُبْتَلَّةً

إِلَى حُدُودِ النِّسْيَانِ.


كَانَتْ تُمْطِرُ وُجُعًا،

وَتَضْحَكُ لِلْبُرُوقِ المُزَيَّفَةِ،

تَحْسَبُ أَنَّ الضَّوءَ خَلَاصٌ،

وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ الصَّوَاعِقَ

تُولَدُ مِنْ رَحِمِ الخِدَاعِ.


فِي جَوْفِهَا تَصْرُخُ الأَرْوَاحُ القَدِيمَةُ،

تَبْحَثُ عَنْ شِرَاعٍ

لِسَفِينَةٍ بِلَا مِيناءٍ،

عَنْ رُبَّانٍ

لَمْ يَتَعَلَّمْ سِوَى الغَرَقِ.


مَاتَ البَحْرُ،

وَأَعْلَنَ المَوْجُ العِصْيَانَ،

صَارَ المِلْحُ نَارًا،

وَصَارَ الحُبُّ ضَحِيَّةً

فِي نَشْرَةِ الأَخْبَارِ.


السَّمَاءُ مُعَلَّقَةٌ بِالدَّمِ،

وَالأَرْضُ تَشْرَبُ مِنَ الجُرْحِ حَتَّى الثَّمَالَةِ،

وَالرَّاعِي تَاهَ بَيْنَ نَارَيْنِ:

نَارِ الكَلَامِ إِذَا نَطَقَ،

وَنَارِ الصَّمْتِ إِذَا سَكَتَ،

وَفِي كِلْتَا الحَالَتَيْنِ

يَحْتَرِقُ الحُلْمُ بِلَا وَدَاعٍ.


تَتَدَلَّى مِنَ الغَيْمَةِ

أَسْئِلَةٌ لَمْ تَجِدْ أَرْضًا تُجِيبُ،

تَتَسَاقَطُ كَدَمْعٍ خَائِفٍ

يَبْحَثُ عَنْ وَجْهٍ يَعْرِفُ الطَّهَارَةَ.


الرِّيحُ تُعَزِّفُ نَوَاحَهَا

عَلَى وَتَرِ المُدُنِ الكَسِيرَةِ،

تُسَافِرُ الحِجَارَةُ فِي مَدَارِهَا الأَبَدِيِّ،

وَلَا شَيْءَ يَعُودُ

إِلَّا الصَّدَى

مَحْمُولًا عَلَى كَتِفِ الضَّيَاعِ.


فِي زَوَايَا اللَّيْلِ

يَنَامُ طِفْلٌ عَلَى وَجَعِ العَالَمِ،

وَيَحْلُمُ أَنَّ القَمَرَ

مِصْبَاحُ عَدْلٍ

أَشْعَلَتْهُ السَّمَاءُ

مِنْ دَمْعِ الفَجْرِ

 الأَخِيرِ.


بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

لحظة الوداع بقلم الراقية د نادية حسين

 🌹 لحظة الوداع 🌹


ما أقسى لحظةَ الوداع،

حين يرحلُ مع الأحبّة جزءٌ منّا،

ويتركُ فينا فراغًا

يتّسعُ كلّما حاولنا اتّساع الصبر.


تغدو الأماكنُ ضيّقة،

والأصواتُ بعيدة،

كأنّ الزمنَ نفسهُ 

قد توقّفَ احترامًا للحزن.


تتبدّلُ ملامحُ الأشياء،

ويُصبحُ الفرحُ مسافرًا لا يعود،

كأنّه جمعَ حقائبه وغادر،

وأخذَ معه ألوانَ الأيام.


تغمرُنا الدموعُ بحرارتها،

لهيبٌ يلتهمُ الخدّين

ويُذيبُ فينا ملامحَ القوة،

فنغدو بينَ بين —

نصفُنا وجعٌ، ونصفُنا انتظار.


وفي عزّ انكسارِ القلب،

حين يخيّمُ الصمتُ،

يأتي صوتٌ خافتٌ من الأعماق،

يُذكّرنا بأننا لسنا وحدنا،

وأنّ الله — بلُطفه —

سيجبرُ هذا الكسر،

                                           ويعيدُ للنورِ طريقَه إلى ارواحنا 


                       بقلم ✍️ (د.نادية حسين)

رقم تحت الدفتر بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 رقم تحت الدفاتر


ما أقبح أن تموت

و أنت على قيد الحياة

وراء الضوء كشبح يركد

وراء العدم للنجاة

أرقص عاريا من

محبس إلى محبس

سأصعد فوق السحاب و الجبل

لأحدث ثقبا في السماء

كي أستنشق الدخان

و أتنفس

فالأفاعي براقة خداعة

ناعمة الملمس

و المرود لا محال

مغدور و إن

تفقه و تمرس

إن غنت لك الدنيا

فأنت الورع المقدس

وإن عبست في و جهك

فأنت الكريه المدنس

وكم من حكايات لغرقى

تحكيها الأمواج

على لسان العقبان

و النوارس

وكم خابت و تكسرت

سيوف من كان يظن

نفسه من أشد الفوارس

صعب أن تعيش ميتا

بين الناس

حيا متساقط الأوراق

تحت الدفاتر

سلمت قلبي لليمام المهاجر

علي من خلاله أتحرر و أسافر

فتقاسمته

فوق القمم الغربان و الكواسر

فجمعتني تحت جلدي دون عد

الخسائر

و عليه سأحرق روايتي

تحت أقدام

شانقي

إن كان لكم في الغد

صباح باكر

فالجرح أغمق و أعمق من غائر

ميت أنا بين الناس

حي تحت السجلات

و الدفاتر


قلم/عبد المجيد المذاق

أوهام السجائر بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 أوهام السجاير

.........

دع الحبيبة لا تطرب لبهجتها

        فيها السموم فلا تخجل وجافيها

إن كنت بالأمس مفتونا بشعلتها

           فاليوم دعها و تحت النعل ألقيها

يا صاحب العقل دعها لا تقبلها

      يا صاحب العقل دعها لا تراضيها

أين السعادة في حب به ضرر

        فلتحفظ النفس من أوهام تجنيها

تلك الحبيبة لا تأبه بمنطقها 

           فمنطق الزور دوما كان ماضيها

ولا تجيئ بأعذار ملفقة

            حتى تقول هموما كنت ألقيها

فهل نداوي خبيثا من خبائثها

         بئس القرار الذي بالزور يحميها

إن أيقظتك بنوم لا تعانقها

       فصحة الجسم أولى أن تراعيها

فالروح عندك يا من أنت تعشقها

          إذا أصيبت فلا شيئ يداويها

حتى النساء بها شغف بقاتلة

         منها الممات وفيها كل ما فيها

يمسكن فيها كأخت طال غيبتها

      والقبح فيها وكم ساءت معانيها

فكم رأينا بدرب الضر غانية

       تهوى السجاير لا تخشى بواقيها

فصفحة الخد لن تبقى موردة

          ولا الشباب إذا اعتلت سينجيها 

ونضرة الثغر تمحى بعد عزتها

            ورقة الروض تنأى عن أراضيها

إن السجاير للإنسان مفسدة

           والمال يفنى إذا ألقت رواسيها

نحن الذين فتنا في سفاهتها

             نحن الذين إذا غابت نناديها

لم السكوت عليها وهي فاجرة

                   ألا نصد بإصرار بلاويها

........

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة

الزمن الضائع بقلم الراقية هيفاء البريجاوي

 الزمن الضائع بمنفى الغياب 

$$$$$$$$


بلغةِ الضياع والاغتراب،

نحمل الوطن رسالة أرضًا وترابًا،

تمشي عليها الأحلام، وتتسرّب منها لحظاتُ أمان ، ليس لها حدود زمان ومكان 

لتجري السنينُ مهرولةً، تُعادي صحبةَ الوقت المتسرب بين أصابع الزمن الضائع.

فتسيرُ حافيةً على أشواك الخوف،

وتنتزعُ من ألمه جرعةَ صبرٍ ، تكتبه على لوحة الانتماء . 

هكذا صدّقت “حياة” واقعها،

حين خطفَ الموتُ منها عائلتَها برصاص صديقٍ،

حطّمَ حاجزَ الضعف،

ونثرَ في روحها شظايا الألم،

لتبلغَ ذروته وتتعلمَ منه النهوض.


تخطّت الوجعَ، وسارعتِ اللحظاتِ بين قلوبٍ غارقةٍ بالتيه،

تفارقُ دفءَ بيتها، وذكرياتُهم لا تزال ساخنةً

على جدرانه المنكوبة،

كتلك الدماء التي اختلطت بعجينٍ مرٍّ

عَثرت عليه بين ركام الضجيج وضياع مفكرةِ الوقت.

آثارُها ما زالت على مائدةِ الزمن، تشهدُ أنّ للألم ذاكرةً لا تموت.


عادت بعد خمسةَ عشرَ عامًا…

لا تدري لأيّ ألمٍ تنتسب،

ولا لأيّ غربةٍ تنتمي.

تمسكُ بعصاها التي رافقتها سنينَ الرحيل،

تتّكئ عليها لتعتدلَ خطواتُها،

وتُبصرَ بقلبها أنّها لن تقع.

كلّما تعثّرت، عاودت النهوض،

وتشتدُّ لهجةُ الحوار، والعتبُ، والتعب،

كأنّ شريطَ الذكرياتِ يعيدُ عرضَ نفسه

على مسرح القلب الذي ما زال يتّسع للأمل.


احتفظت بمشاهد قسوةِ اللحظات،

وبين ذاكرةٍ تنضج فيها الأفكارُ وتختمر،

تسمعُ وشوشاتِ الضياع تُذكّرها بأنّ الشظايا لم تبرأ بعد،فالوجع يملأ سكرات الموت . 

فتوقظها من غيبوبةِ الضعف، وتمنحها يقظة الوجود .


كانت “حياة” في طريق عودتها إلى وطنٍ

لا تعلمُ كيف سيحتضنها بترابه وهوائه،

بمواعيد صباحاته وذكرياته،

بشعبه الجريح، وأحلام شبابه الذين التحمت أمانيهم بصديد الغياب .

بطفولته التي لم تكتمل،

وبشيوخه الذين هرمت أقدارُهم.


كلّ تلك الأفكار كانت كأمواجِ بحرٍ مضطرب،

دفعتها لأن تعود إلى تلك البقعة من العالم،

عبر جسورٍ شائكةٍ بدأت عندها قصصٌ مجهولةُ الهوية.

ودّعت هناك قلمَها الباهت اللون،

تزرعه بين خلايا شمسها المسكوبة عليها لحظةَ اللقاء،

حين التقت صدفةً بعينين أبصرتا ما لم يغادرها يومًا،

فصار اللقاء وطنًا، والغربة ميلادًا جديدًا.


عادت مع ذكرياتها لتخبره كم من الوجع

مرّ بها حين افترقا،

لكنّها بروحه تخطّت،

وعادت عروسَ البحار المنكوبة،

على سفينةٍ رمّمت ثقوبها،

وألقت على شراعها فستانَ النهار،

ليشاركها تضاريس الحياة من جديد.


عادت بطفولةِ أحلامها،

تسرد ما حوّلته إلى حقيقة،

وما رافقها من وَهَلِ الضياع،

لتكونَ شديدةً على الوجع، حانيةً لقسوة الأيام،

بلينٍ يرتوي الأمل.


إلى أن وصلت إلى مرفأٍ ما زالت آثاره واضحةَ الخطوط،

تهبطُ الأشواقُ على وجنتيها،

وتزرفُ دموعُ البحار حنينَ اللقاء.

وفي جعبتها أسرارٌ تريد أن ترويها

بين سلاسل المرجان،

خوفًا من أن تمحوَها لحظاتُ البعد والهجر إلى المجهول.


هناك، بين أسرابِ طيور النوارس،

جلستْ برهةً تستريح،

وتستعيد مشاهدَ الأحداث،

فلا حاجةَ لتذاكرِ حضور،

فالكلماتُ كانت حدودًا ومعابر،

أرّخت مشاهدَ الموت للعالم،

وصوّرت شعورًا حقيقيًا من زمنٍ مضى.


استيقظت بعد طولِ رحلة،

تسرد حكايا من سلسلةٍ

تترجمها دراما ألف ليلة وليلة.

بين صفحات الحروف، وجدتْ نفسَها بطلةَ القصة،

والأحداث تدور حولها وحول ما جرى،

بميثاقٍ عربيٍّ مزّق أمواجَ الخوف،


أمسكت لثامَ القوة بحروف الضمير،

وكتبت بصمةَ الروح، ومعنى الحياة،

وعادت بين سنين المهجر ينبوعًا

يسقي أرضَها جداولَ حروفٍ

تملأ القلوب شريانًا ووريدًا،

ودمًا حرًّا يحاور العالم بتتمةِ القصيد،

على ربوعِ براعم ستكون بدايةَ الرحلة

لفتاةِ العرس الجميل.


فالحقولُ زرع،

والميادينُ نداء،

والراوي بطلٌ يهتف:

هنا… عادت للحياة!

وعُدنا بشهام

ةٍ وكرامة،

لن تُضَيَّع حروفُنا،

فالعنوانُ تاريخُ مجدٍ،

وعراقةُ أمةٍ لا تموت.

الكاتبة هيفاء البريجاوي

عزف منفرد بقلم الراقية ندى الجزائري

 عزف منفرد


عزفٌ منفرد...

لا تصفق له القلوب

ولا تراه العيون

لكنه يوقظ فيّ الحنين

إلى ما لم يحدث بعد.


كل نغمةٍ ترتجف على أطراف أناملي

تغزل صمتًا أكثر من الكلام

كأن الموسيقى وطني الوحيد

ألوذ به حين تضيق البلاد

وحين يعبر الناس وجهي دون أن يروني.


أنا لا أطلب جمهورًا

ولا وعدًا بالتصفيق،

كل ما أريده أن يهدأ هذا الضجيج في صدري

أن أجد نغمةً تشبهني

تُربّت على روحي

وتقول لي: "ما زلتِ هنا دوما زال للعزف

 معنى."


ندى الجزائري

حضن يمتد من نور بقلم الراقي حسن محمود عفيف

  حضنٌ يمتدُ من نور 

يا أيُّها النصُّ إنَّ الحزنَ قد صارَنا،

وأنّاتُ طفلٍ بنا قد شَقّتِ الدربا.

صوتُ فلسطينَ لا يُنسى، ولا يهدأُ،

يُناجِي الضميرَ الذي عن جرحِها غابا.

النداءُ الإنسانيُّ.......

يا ليلَ الرمادِ، ويا حُزنَ القبورِ التي

ضمّت أحبَّتنا، والجرحُ ما طابا.

لا تسألوا: "مَن يُضَمِّدُ الغيابَ هُنا؟"

بل هيا نُجيبُ جميعاً، نفتحُ الأبوابا.

فلنحتضنْ نحنُ هذا الغيابَ معاً،

بالأمنِ، بالخبزِ، كي لا يعرفَ العابا.

لنزرعَ الشمسَ في أفقٍ بلا أملٍ،

ونُرجعَ النورَ للأعينِ، والأحبابا.

رغيفُ الأمانِ والكلمة.......

إنّ اليتيمَ إذا نادى أباهُ، فمَن؟

نحنُ الأبوّةُ إن غابتْ، ونحنُ مَن أجابا.

لغةُ الطفولةِ لا تمحوها قسوةٌ،

سنُعيدُها لحناً يُزيلُ الأنينَ، ويُذهِبُ ما ارتابا.

لَيسَ الاحتضانُ يوماً أو خياماً قد

بَردتْ، بل هوَ الفعلُ الصادقُ إن صابا.

هو أن نكونَ هنا، نبني بيوتاً لها

دفءُ الأمانِ، ونُنسي الروحَ ما عابَا.

عودةُ الحُلمِ والسلام......

يا أمّنا فلسطينُ، النوافذُ في

قلوبِنا فُتحتْ، لم نغلقِ البابا.

نحنُ السلامُ الذي يسعى لِنورِ غدٍ،

نُزيلُ عنكِ عناءَ الليلِ والأوصابا.

من كلِّ أرضٍ ومِن كلِّ الضمائرِ قد

جئنا، لِنمددَ جسراً يرفضُ الحَربا.

أنتِ الوطنُ الذي لا ينامُ، ونحنُ

السَّواعدُ التي ترفعُ عنكِ كلَّ ما غلابا.

فلتُزهرِ الذكرى أمناً، وليُربَّ الحُلمُ

في حضنِ اليقينِ الذي عن نصرِنا جابا.

مَن يحتضنُ الغياب؟ كلُّ البشرِ احتضنتْ،

لتجعلَ الحُزنَ في كفِّ ال

رجاءِ مُذابا.

بقلمي: حسن محمود عفيف

دعوة إلى السلام العالمي بقلم الراقي محمد الشيخ

 ( دعوة إلى السلام العالمي )

----------------------------

✍️ بقلم: محمد الشيخ

-----------------------------

سَلِّمْ على الدُّنيا، وقُلْ: سَــلاما

                 وارفَعْ لِواءَ الحُبِّ، وَابتَساما


وابسُطْ يديــكَ لِكُلِّ خَــلـقِ اللهِ، لا

             تَجعَــلْ لِبُغضٍ في الفُؤادِ مَقاما


كُفَّتْ يَـدُ الإنسانِ عـن إِخـوانِـهِ،

                  فَلَقَــدْ كَفـانـا فُــرْقَـةً وآلاما


قَدْ جرَّبَ الحَــربَ المُـريرةَ مِرارَةً،

               فَرَأى الجِراحَ، وشاهَدَ الأيتاما


يا أيُّها الإنســانُ حانَ زمانُنا

                  لِلسِّلمِ نَنسِجُ بالعقولِ حِزاما


هذي السّمــاواتُ استجابتْ نُورَها،

                    فَلِمَ العُدَاةُ يُثيرُها أَوهاما؟


يا أُمَّةَ الإنســانِ كُنْتِ رسالةً،

                 تَحمِي المَكارِمَ، تَزرَعُ الإكراما


فَلْنَجعَلِ العدلَ الرّكيزةَ دَربَنا،

                       ولنَنثُرِ الإيمانَ والأحلاما


يا ناشِرِي نُورَ السّلامِ، تَقدَّموا،

                 وابنوا على حُبِّ البَريَّةِ خياما


إنَّ السّلامَ رِسالةٌ خالدةٌ،

                         وبِها يُزَيَّنُ بالهُدى الأيّاما


🕊️ سَلِّمْ على الدُّنيا، وَقُلْ بملءِ فَمِكَ:

 🕊️ سَــلامٌ على الأوطانِ والأقواما!

               -------------------------


بقلم ✍️ : محمد الشيخ &

---

-------------------------------