الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

ما بين التريث والتردد بقلم الراقية كريمة احمد الأخضري

 #تأمّلات_شفاءالروح:


      " ما بين التّريّث و التّردّد "

ما بين التّريُّث والتّردُّد فرقٌ شاسع في المعنى؛ فالأول مرتبط بالعقل والتفكير الواعي، والثاني مرتبط بالنفس وطبيعة الشخصية.


التّريُّث يعني التفكير بتأنٍّ وعدم العجلة والتسرّع في اتخاذ القرار أو الإقدام على الفعل،

فهو موازنة الأمور قبل الحركة وتنفيذ القرار الأخير.

وهو الوقوف عند تفاصيل اللحظة وحدودها،

والنظر إليها بعينٍ أوسع، يرافقها مسح شامل لها، حتى لا تجرّنا العجلة إلى ما نندم عليه لاحقًا.


أما التّردُّد فهو آفة ترهق قلوب بعض الناس لحظة اتخاذ القرار، تسلبهم ثقتهم في النفس، فيتأرجحون بين الإقدام والإحجام،

بين نعم ولا،

بين أكون أو لا أكون...

فيمضي الوقت، وتفلت اللحظة من اليد، فتراهم يجترّون مرارة الندم.


فالتّردُّد عيب يصيب الشخصية المهتزّة، فهو نوع من الوساوس المخربة للفكر لحظة استخدام العقل،

فلا يتركها في حالها أينما حلّت ومتى حلّت...

كأنه لعنة مرافقة!


فما بين التّريُّث والتّردُّد خطٌّ فاصل يجب تمييزه، حتى لا تقع الكارثة قبل الانغماس في الموقف؛

خطٌّ ترسم حدوده عينٌ بصيرة،

ورأيٌ سديد، وثقةٌ أكيدة، وعزمٌ شديد، أساسه معقود على التوكّل على الله بيقين.


فنعم للتّريُّث...ولا للتّردُّد!


08/11/2025

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .