الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

حضن يمتد من نور بقلم الراقي حسن محمود عفيف

  حضنٌ يمتدُ من نور 

يا أيُّها النصُّ إنَّ الحزنَ قد صارَنا،

وأنّاتُ طفلٍ بنا قد شَقّتِ الدربا.

صوتُ فلسطينَ لا يُنسى، ولا يهدأُ،

يُناجِي الضميرَ الذي عن جرحِها غابا.

النداءُ الإنسانيُّ.......

يا ليلَ الرمادِ، ويا حُزنَ القبورِ التي

ضمّت أحبَّتنا، والجرحُ ما طابا.

لا تسألوا: "مَن يُضَمِّدُ الغيابَ هُنا؟"

بل هيا نُجيبُ جميعاً، نفتحُ الأبوابا.

فلنحتضنْ نحنُ هذا الغيابَ معاً،

بالأمنِ، بالخبزِ، كي لا يعرفَ العابا.

لنزرعَ الشمسَ في أفقٍ بلا أملٍ،

ونُرجعَ النورَ للأعينِ، والأحبابا.

رغيفُ الأمانِ والكلمة.......

إنّ اليتيمَ إذا نادى أباهُ، فمَن؟

نحنُ الأبوّةُ إن غابتْ، ونحنُ مَن أجابا.

لغةُ الطفولةِ لا تمحوها قسوةٌ،

سنُعيدُها لحناً يُزيلُ الأنينَ، ويُذهِبُ ما ارتابا.

لَيسَ الاحتضانُ يوماً أو خياماً قد

بَردتْ، بل هوَ الفعلُ الصادقُ إن صابا.

هو أن نكونَ هنا، نبني بيوتاً لها

دفءُ الأمانِ، ونُنسي الروحَ ما عابَا.

عودةُ الحُلمِ والسلام......

يا أمّنا فلسطينُ، النوافذُ في

قلوبِنا فُتحتْ، لم نغلقِ البابا.

نحنُ السلامُ الذي يسعى لِنورِ غدٍ،

نُزيلُ عنكِ عناءَ الليلِ والأوصابا.

من كلِّ أرضٍ ومِن كلِّ الضمائرِ قد

جئنا، لِنمددَ جسراً يرفضُ الحَربا.

أنتِ الوطنُ الذي لا ينامُ، ونحنُ

السَّواعدُ التي ترفعُ عنكِ كلَّ ما غلابا.

فلتُزهرِ الذكرى أمناً، وليُربَّ الحُلمُ

في حضنِ اليقينِ الذي عن نصرِنا جابا.

مَن يحتضنُ الغياب؟ كلُّ البشرِ احتضنتْ،

لتجعلَ الحُزنَ في كفِّ ال

رجاءِ مُذابا.

بقلمي: حسن محمود عفيف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .