الاثنين، 10 نوفمبر 2025

زادت همومي بقلم الراقي خالد سويد

زادت همومي واقترب الأجل
كبرت همومي وجفـت المقـل
................. حتـى ضاقـت بوجهـي السبل
تؤرقني الأحلام ويطول ليلي
................. أتقلب على الرمضاء وأتملمـل
أهيـم علـى وجهـي بلا هـدف
................. بلا خمـرة أترنح مخمورا ثمل
تسندني عكازتي حيـن أميـل
................. للبعيـد بـلا هـدف قـد لا أصل
هجـرني الأحبـة ومـن فاقــة
................. ألمـت بــي فتقـاطـرت الإبــل
تتساقـط كالفراشـات تحتـرق
................. مـن نــور تستغيـث وتتـوسـل
حتـى الحبيب البعيـد مهاجـر
................. وتنـاسـى ليـال البــدر تتهــلل
سعيـت وروحــي علـى كفــي
................. في ذكرى حبيبي بكت المقـل
هجـرني وفـي قسـوة رمانـي
................. أصارع الدهر لاهدف ولا أمل
أقلب الامر لخائن العهد تنادى
................. وتركني مـع بقاياي أحيا طلل
فلا أجيد الغوص في الأغماق
................ دون الحبيب يخامرني الجهل
تنتابنـي سويعـات ذات قسوة
................. تشعرني حينها اقترب الأجـل
أُودع الأهل ولاحببباًأودعه
................ في قسوة الوداع نفقـد الأمل
خلـق مـن الأسباب ألـف سببـا
................. ومـن الظروف أمراضـاً وعلـل
فارس الكلمة والقلم
خالد محمد سويد

منبه المجد بقلم الراقي معمر الشرعبي

 منبع المجد


حين يتغنى الحرف بمجدك

يرسم أفواج النسائم شدوها

اللحن الجميل 

وطني وأنت وزهوي وامتناني

لك يا فخري الأصيل

فيك عنوان الحضارات التي

زانها زمن طويل

منبع المجد الموشى بارتقاء

الفخر ما لمجدك من مثيل

أنت عنوان وجودي والمكارم

أنت عذب السلسبيل. 


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

زمكان وسريرة بقلم الراقي راتب كوباية

 زمكان و سريرة


تناقضات كثيرة في الأفق تلوح 

تترنم بصباحية رومنسية وبوح

على وقع برودة جسد و دفء روح 

لمشاعر جميلة ورقيقة تجيء وتروح

يا لسلاستها ..تدخل القلب بلا استئذان 

مع كل احتراقة تبغ ورشفة فنجان 

صعود مباشر للسماء بغيمة وسهوة 

وطيران وتحليق بدون أجنحة ولهوة 

رقص منفرد على وتر جمر ترتيلة ونهوة


لا أثر للشمس ..

ولا ظل للأمس،

ما يسود فقط..حفيف همس

غير قابل للمس 

كبخار يخرج من محار

متخفياً بكثبان رمل لفرار 

موجة انهكها القرار

على تراتبية مدّ وجزر ومرار

تفتش عن شرار

يعيد لها روحها التي كانت تتوهج 

بشرايين من استقرار!


لا تفتش عني؛

يقول العازف للمغني..

رغم أني

 أنا الذي أكتمل بشدوك

وتكتمل أنت بلحني

دعك مني .. أعتقني 

فالمتغيرات وغيرها

صارت أدهى منك.. ومني!

ما مضى، قد انقضى 

وقادم الأيام لا أحد يتكهن 

عما يعوز وعما يستغني !


مطرقة ومسامير، 

أهكذا الحقيقة تسير؟

طعجة تلو طعجة !


راتب كوبايا 🍁كندا

حلم تراءى بقلم الراقي اسامة مصاروة

 حلمٌ تراءى


سرْتُ دهرًا في صباحٍ أو ظلامِ

باحثًا عمّنْ أراها في منامي

عابرًا أخطارَ دربي كالهُمامِ

لا أُبالي إن قضى يومًا سلامي


سندِبادٌ إنّما بحري سرابُ

ودروبي أيْنما أمشي يبابُ

في بحارٍ غلَّفَ الموجَ ضبابُ

ضاعَ حتى عن مدى عيني العُبابُ


أحقيقيٌّ حبيبي يا عليمُ

ليتَ شِعري أينَ يا ربّي يقيمُ

في دروبٍ لفَّها الليلُ البهيمُ

لمْ أزلْ أمشي وأمشي بل أَهيمُ


مستحيلٌ ما أنا ساعٍ إليّهِ

حُلُمٌ قيَّدَ قلبي بيَديّهِ

هلْ منَ المعقولِ أن أقسو عليّهِ

أمْ نعيمي كلُّهُ فعْلًا لَديّهِ


يا سمائي بحرُ عينيْها يُنادي

قلبَ روحي بِغناءٍ غيرِ عادي

وأنا لا أرْعَوي بلْ باجْتِهادي

لمْ أزلْ أسْعى بعيدًا عنْ بِلادي


يا سمائي صرْتُ أهذي في طريقي

كِدْتُ أنسى من أنا لولا رفيقي

ظلَّ يعوي من مغيبٍ لشروقِ

مُبْعدًا يأسي فشكرًا يا صديقي


لم أجِدْ غيرَكَ خلًا في الفيافي

ربّما كنتَ وحيدًا في المنافي

سائرًا مثلي مطيعًا للشِغافِ

لا تُبالي بعجافٍ أوْ جفافِ


فادنُ مني لا تخفْ قلْ ما تشاءُ

إنْ ندهْنا هل سيُجدينا النِداءُ

أم سيذوي ثُمَّ يُذريهِ الهواءُ

لا تُجِبْني ما لنا إلّا الرجاءُ


بيْدَ أنّي شاعرٌ حتْمًا سأَلْقى

منْ تراءى في منامي لو سأَشْقى

فارْجِعَنَّ الآنَ إنّي سوفَ أَبْقى

لنْ أَلُومنّكَ إنْ لمْ تبقَ صدْقا

د. أسامه مصاروه

همسات موجة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 !همسات موجة 


بقلم الأستاذ : ابن سعيد محمد 


موجة تدفع الشعور لماض  

 من جمال و رفعة و ورود  


يا حنينا يسوق عمقي لطهر  

و صفاء و بهجة لا جمود 


و ابتسام و يقظة وانتشاء  

برنيم المسا و صبح جديد  


 كم رنا القلب للمنى و ضياء  

و رياحين روعة و سعود  


نحن من روعة الحياة شربنا 

كل حسن يثير عمق الوجود  


  واجتلينا رواء كون كؤوسا 

و طربنا بكل شدو نضيد   


و نهلنا من الجداول عذبا  

و رنيما يشفي الحشا بنشيد  


و قبسنا من الشعاع سطوعا   

و ارتفاعا لكل نجم عتيد 


و شدونا شدو البلابل نبغي  

مجد أرض و مبعث التجديد 


سكن القلب حب أرض تسامت 

و اعتلت صهوة العلا وخلود   


حازت المجد تالدا وجديدا  

يا لمجد معطر محمود    


و سعت تبتغي الدروب اخضرارا

و زهورا ذوات نشق فريد    


غير أن الطغاة جالوا وصالوا  

 لاجتثاثي و نكبتي و شرودي


بذلوا النفس والنفيس لنفنى 

بئس كيدا كيد اللئيم الحقود 


    يا زمانا خلا خلوا أكيدا   

من لئام و خسة و صدود


نحن بالعزم و الإرادة طود  

يدفع الشر و اعتساف القيود 


و جمال السماء يمحو سوادا    

و ضبابا وقصف عصف عنيد  


  وانثيال الأزهار يخرق ثلجا   

 يحمل الحب و الضيا للقعيد  


كيف يعلو الظلام نورا تهادى  

يغمر الكون بالهناء الوليد ؟


منح الكون وثبة وانطلاقا   

و علاء ذا روعة و جدود   


موجتي تحمل البشائر تبرا  

و نسيم الربا و فوح الورود  


موجتي تدفع الشعور لماض 

يتهادى بكل ثوب جديد   


 شق للعز و الحياة د روبا   

  في ثبات يعلي مزايا الوجود


الوطن العربي : الاثنين / / جمادى الثانية / 1447ه/ 10 / نوفمبر / 2025م

أخي أريدك الأنت بقلم الراقي داود بوحوش

 (( أُخيَّ...أريدني الأنت ))


تعدّدت أناي 

بين ثناياي

فتاه 

بين الظّلال ظلّي

مُنهكٌ من الكلّ

و كذا منّي

فأنّى لي النّفس

برتق الشّقوق أمنّي

إلهي

 يا الذي بك نباهي

أعنّي

مكسورة أجنحة أمّتي

و بكل وطن فصيل

فيه ،قد خاب ظنّي

و المحزون هو وطني

مُعنّى

 أضناه التّجنّي

بلاء في كلّ شبر

و كلّ على ليلاه يُغنّي

إن التمست منه إسنادا

يردّ أن

إيّاك عنّي

دُجّنّا

و لاذ الكلّ بالقنّ

فأينها الغيرة على العين 

و أيننا من السّنّ بالسّنّ

حُشرنا في الزّاوية

و عافتنا الهاوية

و آمنّا بالغول و الجنّ

فغرقنا 

في آتون الظّنّ

و ازددنا غمّا على غمّ

إلهي 

متى يجنّ صبحنا

فنعانق حلمنا

ذاك الذي إليه نحنّ

أخيّ

أريدُني الأنت 

و الأنت الأنا أريدك

فهلمّ بربّك

هات يدك و ادن منّي


بقلمي

ابن الخضراء 

الأستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

خلف الضباب بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 خلف الضباب

////////

يطرقُ الضبابُ همسًا 

على اللوح الحزين

لنافذةٍ مهجورةٍ

تداعتْ معالمها

كأشواقي المُبعثرة

وحلمٌ توارى خلفَ الضباب

لاشيئ سوى الخطوط المبهمة

لسحابٍ عابِرٍ 

وسرابُ إمرأةٍ تَلوح مِنْ بعيد

تَسْتفزُ الصمتَ والسكون

توقظُ في الصدر الجمرات

مثل حنينٍ يغزو القلب

جمرةٌ مغطاةٌ برمادِ الحسرات

تُشعلُ نارًا في حُطام الجسد

الريحُ تُخاتل الأشجار

تُراقص الأغصانَ المُثقلة بالثمار

مثلما قلبي الذي أثقلته الأحلام

الجدرانُ لَبَستْ الصمتَ والسكون

لا أحدَ يكون

في زاوية أو في فراغ ما 

يبحثُ عن قلبه الضائع

هناك في اللامكان

حيث الوحدة والزمان

والخطوات الراحلة بشوق

تُفتشُ عن بقايا من أثر هنا

أو هناك

لا أحد؛ صمت وفراغ

وحفيفُ الاشجار

وللريحِ همهمةٌ وضجيج

وللكلماتِ والأقدار

همسٌ وحكايا .

......!!!

سرور ياور رمضان

العراق

أطراف روحي مكسورة بقلم الراقية انتصار أنس أنس

 أطراف روحي مكسورة

بحجرٍ وناب

حين وقفت على شرفة ثقة

وتحتي بركان من الأمل

صعقت كالخراب

نزعت شوك صبري

وصرخت عالياً في 

الضباب

جلستُ كمقعدٍ خاوٍ على 

روحه

وأطلقتُ زفرة في السحاب

تنقب عن شهيق أمل

ليعود إلى رئتي اليتيمة

ونبضٌ يلهث في 

جسدٍ يباب

 الصمت مقيم 

أخرس.. 

أمّا الآن فأنا أُصارع

كما يصارع البحر أمواجه

من زبدٍ ورحيل مراكب

لا مكان لي هناك

و هنا تلاشيتُ كالبخار

ذهبتُ بي إليَّ ولم أعد

والزمان يعضني بأنياب 

عِجاب

غبتُ عني خلفي

دلَّ الوجع عليّ

بأصابعٍ مبتورة 

وحده الخيال يتّسع

لخطوي ويضمني

كجبل هوى

وخالف السقوط 

في الغياب...!! 

انتصار

غدارة بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 غدّارة


غدّارةُ أنتِ،

إن تزوّجتُ حبَّكِ قُتلتُ جهارًا،

وإن استنشقتُ عبيرَكِ

ذابَ قلبي على النار.


أنتِ سحرٌ لا يُقاوَم،

وروحُكِ تسكنُ الهواء،

تسرقينَ أنفاسي قبل أن أتنفّس،

وتزرعينَ الشوقَ في الجدارِ والفضاءِ.


كلُّ نظرةٍ منكِ

تُميتُ الوقتَ وتُحيي القلب،

وكلُّ همسةٍ منكِ

تجعلُ الليلَ يغارُ من ضوئكِ.


غدّارةُ أنتِ،

لكنِّي أحبّكِ،

حتى لو كنتِ السمَّ والهواء،

حتى لو كانتْ ابتسامتُكِ حربًا وعقابًا،

فأنتِ سرُّ الحياةِ في عيوني،

ونبضي يهتفُ باسمِكِ وحدَكِ.


عطرُكِ يسبقُ الريحَ،

فتحتارُ النجومُ أينَ تُلقي ضوءَها،

ويختبئُ القمرُ خجلًا خلفَ الغيم،

فكلُّ الليلِ ينتظرُ ظلَّكِ،

وكلُّ البحرِ يريدُ أن يحتضنَ انعكاسَكِ.


أنتِ لعنةٌ وسحرٌ، جنّةٌ ونار،

أنتِ ما لم يُخلقْ للعشقِ من قبل،

وعلى كلِّ دربٍ مررتِ به،

تتفتّحُ زهورٌ لم يُخلقْ لها عطرٌ بعد،

وترقصُ أمواجٌ لم يعرفْها البحر.


كلُّ كلمةٍ منكِ تُشعلُ في السماءِ ضياءً،

وكلُّ نظرةٍ تُزهرُ في قلبي ربيعًا،

وكلُّ ابتسامةٍ تُغلقُ الأبوابَ،

ولا يبقى إلا أنا... وأنا أتنفّسُكِ.


غدّارةُ،

أعلمُ أنّكِ لستِ لي،

لكنَّ قلبي اختارَكِ،

وحبّي لكِ أوسعُ من البحار،

وأعمقُ من الصمتِ،

وأصدقُ من كلِّ كلماتِ البشر.


وإن سألَ الزمانُ عنّي،

فقُلْ له: كان يعيشُ على ابتسامتها،

يغنّي لصمتِها،

ويحلمُ بها قبلَ أن يولدَ الفجر.


غدّارةُ،

حتى لو كنتِ نارًا، سأعيشُ فيكِ،

حتى لو كنتِ لعنةً، سأعبدُ فيكِ الجمال،

فأنتِ عالمي...

وأنتِ قلبي...

وأنتِ الاسمُ الذي لم يجرؤْ الحبُّ أن ينطقَهُ.


 بقلم د. أحمد عبد المالك أحمد

تميمة بقلم الراقي يحيى حسين

 تميمة


هل ما زالت مشاعري

 كعهدها حنونة


أم أصابها جدبك

 بسله وطاعونه


إني أراها مترنحة

 وكأنها محمومة


تغادر جزائر صدك

 ويمك مهزومة


كانت تظن جنانك

ينابيعها مأمونة


فأتاها سيل سعيرك

فتناولت زقومه


إني أراها من شوكه

بالحشا مكلومة


تئن من أبابيلك 

بسجيلك مطحونة


إني أراها متناثرة

 ما لها كينونة


كأن في كلمة أحبك

تميمة ملعونة


يحيى حسين القاهرة 

10 نوفمبر 2023

عباد الشمس يدور بقلم الراقي طاهر عرابي

 "عبّاد الشمس يدور"


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 22.06.2022 | نُقِّحت في 10.11.2025


أتأمّل في عمق الوجود الإنساني، حيث يُصارع الإنسان قلقه الداخلي، ويحلم بحريةٍ بعيدة المنال.


لماذا؟


كل من مرّوا، وحملوا غبار ميلادهم، سألوا وتركوا الحرية تبحث عن مأوى.

هنا تتقاطع الرموز والصور، لتكشف هشاشتنا أمام العالم، وحنيننا إلى المعنى وسط العبث،

وإلى الحب وسط القسوة،

وإلى البساطة وسط الفوضى.

بين القبر والخندق، بين الحلم والتابوت،

وبين العصافير الطليقة والقلب المأسور،

ينبثق صوت يسأل:

هل ما زال فينا ما يستحق الحياة؟

هل نملك الشجاعة لنفكر في حريتنا الحقيقية؟

وهل نستطيع أن نعيش بسلام مع أنفسنا؟



عبّاد الشمس يدور

1

عبّاد الشمس يدور،

يُصغي ويبتَهِج لقوس الحياة،

يدعو نفسه لمرافقة الشمس،

كأنه توأم الضياء والبهجة.


كل ما حمله من حب صار مدللًا،

راقيًا في قلبه،

مصفوفًا لا يُزاحم رونقه،

قرصًا بألف حبّة،

وساق تتلوى بدلالها.


تجمعهم الشمس في كف مدوّرة الأصابع،

تاج على ساق في مملكة الخلق.


2

ونحن نتحرّق دون شوق،

وشتمنا صمتنا،

حتى صار العلم رداء قنوط في العيون.


وكل من وعى جهلنا تجاهلناه،

لنبقى أحرار الرماد.


لا نملك للبساطة عنوانًا

سوى الفقر وطلب المزيد،

ولا شريحة من السعادة

قبل أن نتوّج المسير.


ندور بلا شمس، نحمل ألف حبّة…

نحتار قبل الزرع في مردودها.


شتمنا أنفسنا بغرور المتهوّرين،

النازلين في درجات القلق،

نُبعد الشبهات عن ذواتنا

في آخر شهيق الغرق.


نكابر… حتى نصل إلى من ينسانا.


كل سكّان المقابر لا يعلمون

من يأتيهم نصيرًا،

إن صاروا عبئًا على الزمن.


هل يبقى الإنسان هكذا مقهورًا؟

يتلفّت في اتجاه واحد،

ولا يرى سوى ظهره المحروق؟


دورانه متاهة…

فأي السلالم نصعدها إلى الشمس؟

والشمس تعبر النوافذ؟


نخشى الوضوح في الرؤية،

حتى لو صعدنا جبلًا.


3

العصافير طليقات، ونحن في القفص،

قفص بلا باب ولا جدران.

تحط على أغصان الشجر،

ونحن نعيش بين قبر وخندق،

نظن ظهر أخينا من ورق،

وصدره عدو.


جمعنا حبّات القيم،

واختلفنا بين الصفاء والكرم،

فصنعنا تابوتًا… وغنينا معًا.


أيها الحالم مثلي،

تعال لنرسم ثوبًا جديدًا،

حتى وإن خطه لنا العدم.


نحط له أزرارًا من صدف البحر،

عوجاء محدبة، لا يهم إن شبكت الثوب،

فذلك هو شكل الحرية.


على صفحة الأرض التي كانت لنا…

قبل البكاء.


4

ما زلنا نبحث عمّن يصدّقنا،

ويمنحنا شهادة البقاء.

احمونا لنحلم،

لعلنا نصدق أننا أحرار.


تعالوا… حدّثونا

بحروف من شوق خالص،

ونحن للمس القدر،

لنسأل: هل لنا فيه صفحة بيضاء،

نكتبها بحبر بنفسجي أو أخضر؟


سندخل بيوتنا بأمان،

ونحصد ما تبقى من القمح،

ونصنع خبزًا أخيرًا… بطعم الخبز.


نخرج ما تبقى من العطف،

ونطفئ كل نار لم توقد للعشاء،

ونغني للحريّة… ليسمع البقاء.


5

أشتاق لك، ولهم،

أولئك الذين يدورون مع الشمس،

حتى يصير الود شهوة العاشقين،

وقلادة من حبّات الزيتون.


لك الخيار:

إن دعوت العصافير الطليقة،

وإن ضمنت ألّا يلفني الخجل

حين أصبح مثلها،

أغرد في أول ساعات النهار،

وأَنشر جلدي للشمس،

لأنني حر.


يا سامعي، اسمع:

أنا… حر.


وتعال لنتعلّم الغفران،

فإن لم نكن نختلف على الجمال،

فخلافنا على الوهم

جريمة تحتاج إلى غفران.


أنا سجين،

وأنت معلّق على الجدران،

ونحتاج إلى أغنية مطلعها:

كيف نزرع النسيان،

ونعود إلى بهجة العمر،

وفي قلوبنا يسكن لحن الزمان.


6

عشنا أحرارًا،

عاشوا أحرارًا،

سيعيشون أحرارًا،

والكل خارج دائرة

تدور نحو الشمس.


نكذب خمسة أجيال،

ونسقط في ظلام النفس.


يا قرص دوّار الشمس…

اعذرني، لا أشبهك،

وساقي لا تحمل تاجًا،

أدور حتى نحو الطحالب.

ليس شوقًا، ولا غباءً،

بل خوف من أن أتفوّق على طموحي في الحرية.


طاهر عرابي – دريسدن

كن صديقي بقلم الراقية هيام الملوحي

 كن صديقي 


كن صديقي 

واسي قلبي الموجوع

بعد اعتكافي في معبد الصبر 

واغتيال أحلام الزمان 

عبر الأيام والسنين

كن صديقي 

أشعل الشموع لتنير طريقي

في دنيا الظلمات 

لتبعث النور في الدروب 

لاتكن طائرا مهاجرا 

لتصبح شريد الوطن الغالي

وطن حملنا حبه في القلوب 

في الطفولة والصبا والمشيب 

كن صديقي

احمل همومي فقد أتعبتني

الورود تبكي 

وأنا أخاف من دموع الورد 

هي تحمل وجع السنين 

لاتبح بأخباري دعني لوحدتي

في قلبي هواك ياصديقي 

كن صديقي 


هيام الملوحي

يا بحر بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 يا بحرُ

*******

يا بحرِ 

وحديّ على شاطئِ 

الرملِ المَهيبِ 

ونظرتي 

نحوَ القمر 

علَّ البعيدَ يعودُ

من بعدِ السفرِ

ما زلتُ جالسةً 

على صخرةِ 

اللقاءِ 

يومَ كنَّا 

سعداءَ 

نهمسُ الشِّعرَ 

فترقصُ

 محاراتُ البحرِ 

في الأعماقِ 

وتغني 

عرائسُ البحرِ 

نشوانةً 

يا بحرُ 

ها أنا ذي

مازلتُ جالسةً 

ونوارسُ الشّطِ 

تبكي لفرقانا  

ورسائلي 

عندَ الغروبِ 

ونسائمُ العطرِ 

أرسلُها 

عبرَ المدى 

ورجعِ الصدى

وأهاتي 

لوعةُ المُشتاقِ 

في شفتي 

تبكي زماناً 

كانَ رياناً 

يا بحرُ 

يا بدرَ السما 

يا نجومَ الليلِ 

أبلغوه 

أينما كانَ

إنّي أحبّهُ 

وعهد لا يزالُ 

وعشقي لهو قدري  

دهرٌ وأزمان 

***********

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية_ سورية.