الأحد، 9 نوفمبر 2025

سيرتي بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 سيرتي

سأدون سيرتي 

على ضفائر الريح 

كي تسافر بلا تأشيرة 

ولا تصريح

كي لا يقرأها أحد بعدي  

تبتلعها النوارس 

و تحللها ديدان 

التاريخ

سأدونها على

 خيط من ضوء القمر 

حتى يكتب لها

 الحج و السفر 

في عوالم الظلام

 خلف الشمس 

 تحت لحاء الشجر 

لا بل سأغسلها

 بماء المطر 

أو ألقيها في النار كي

 تحرق و تتبخر 

فما كانت حياتي يوما 

فيها خير لبشر 

عشت كالبهيم و جهلي

 كان على 

الناس خطر

جادلت بغير علم 

أجل العلماء 

وسخرت من 

الكراسي و المنبر

و صغت الكلام تطفلا

 على الشعراء

لا متمكن و لا أميز

 بحرا عن بحر

نعقت و نهقت حسبي

 جميل الصوت و للغناء

 عندليب أسمر

غرني ذهبي معدن

 رخيص أصفر 

سأدون سيرتي

 بحبر النسيان 

فمن سيراهن

 على حصاني 

ليس له إلا الدوران

 و التوهان 

و مبارك عليه الهزيمة 

و الخسران

فكن أنت و لا تكن

 فلان أو فلان

قلم/عبدالمجيد المذاق

رسائل المنايا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 رسائل المنايا


عمر بلقاضي / الجزائر


***


عَيْنُ الحقيقةِ أنّ الموتَ يطلبُنا … 


يَحدو النّفوسَ إلى الأجداث في عَجَلِ


لكنَّ وعيَ بني الإنسان يطمِسُهُ … 


وهمُ المطامعِ والتّسويفِ والأملِ


من لحظةِ الطّلْقِ والأيّام صارخةٌ … 


إنَّ الحياةَ زمانٌ حُدَّ بالأجلِ


أسلمْ لربِّكَ يا من صرتَ مُجترِئًا … 


على المحارمِ توهي الحقَّ بالجدَلِ


لن تستطيعَ فرارًا من مصارِعِهِ … 


ولن يُفيدكَ كلُّ الكونِ والحِيَلِ


عيبُ الجوانحِ أنَّ الوهمَ يغلبُها … 


فتُسْلم الرّوحَ للآفاتِ والعِلَلِ


رغم الحقائقِ في كونٍ يُحيطُ بها … 


تستسهلُ الكفرَ في طيشٍ وفي خَبَلِ


وتنكرُ الحقَّ والإيمانَ قاصدةً … 


بلا حياءٍ ولا خوفٍ ولا وجَلِ


ضعفُ اليقينِ زَجَى عُمْيَ العقولِ إلى … 


كلِّ القبائحِ في دونٍ وفي سَفَلِ

حديث مع القمر بقلم الراقية سعاد الطحان

 ....حديث مع القمر

..........................

....بقلمي...سعاد الطحان

..........................

....يكاد الصمت يقتلني

....وأسمع نفسي تحدثني

...نفسي تهواني

...لاتنساني

...تشاركني افراحي

....وتداوي جراحي

.................

....رحل الأحباب

....وأغلقت الأبواب

...طال الغياب

...وكأنهم في رحلة

....بلا إياب

................

....وفي المساء

....من نافذتي

....أرى قمري يطل

....يرسل لي عبير الفل

...يقول لي انسي الكل

...ففي كل دقيقة تحل

تبشرك بميلاد فجر

..يولد من رحم الظلام

...وبشروق شمس

..تذيب جليد اليأس

....وتضئ الكون للأنام

...فياساهرتي

....تحدثي مع الزهور

...وانعمي بتغريد الطيور

...تأملي موجات البحور

....كلما ذابت موجة

..أتت أخرى

...لتعزف لحن السرور

...وأنشودة لاتنتهي

...من ذكر رب غفور

....سعاد الطحان.

الرئة الثالثة بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 قصة قصيرة


الرِّئَةُ الثَّالِثَةُ


كان يعيشُ كما يعيشُ الآخرون، يتنفَّسُ، ينامُ، ويبتسمُ حينَ يُطلَبُ منه أن يبتسمَ.

لكنَّه كانَ يشعرُ دائمًا بأنَّ في صدرِه فراغًا لا تملؤه الرِّئتانِ،

شيءٌ ما ناقصٌ... شيءٌ لا يُرى.

وحينَ سألوهُ يومًا:

ـ ما بالكَ تتنهَّدُ كثيرًا؟

قالَ بهدوءٍ كمن يخشى أن يوقظَ سرَّهُ:

ـ لأنني أتنفَّسُ بنصفِ حياةٍ.

كانَ يعرفُ أنَّ الهواءَ لا يكفيه،

وأنَّ الأوكسجينَ مهما صفا لا يدخلُ إلى روحِه ما دامتِ الحرِّيَّةُ بعيدةً.

الحرِّيَّةُ... تلكَ التي تُشبهُ الرِّئةَ الثَّالثةَ،تختبئُ في صدورِ الطيورِ، وفي المسافاتِ التي لا يملكُها أحدٌ. ذاتَ مساءٍ، مشى على طريقٍ بلا نهايةٍ، وأحسَّ فجأةً أنَّ صدرَهُ يتَّسعُ...

لم يكنْ هناكَ دواءٌ، ولا معجزةٌ،

كانَ هناكَ فقط هواءٌ لم يمرَّ عبرَ سُلطةٍ أو خوفٍ.

حينها ابتسمَ،

وقالَ لنفسِه بصوتٍ خافتٍ يُشبهُ النشيدَ:

«الآنَ فقط... أتنفَّسُ بثلاثِ رئاتٍ».


القاص

عبد الرحيم الشويلي

القاهرة 

10.نوفمبر.2025م.

سهوا إلى لقياك بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 سهواً إلى لقياك

يا عاشقي هل من سقايةِ وحدتي

والروحُ فيكَ تورَّعتْ لشذاكَ


واستوقدتني للحنينِ معازفي

طوعًا تلبُّ لخافقٍ يهواكَ


وتزيَّنتْ منك الزهورُ تبثُّني

فرحًا إذا وطأَ الثرى قدماكَ


وتوجُنُ الخدَّ اللهوفَ لوهلةٍ

فيها يذوقُ توسُّدي لشفاكَ


كم زارني طيفٌ يلوذُ بخافقي

فاستاقني ثوبي إلى رؤياكَ


وأنشدتني للرحيلِ ملامحي

فترنَّحتْ سهواً إلى لُقياكَ


وتساقطَ الوجدُ قطرًا ينتشي

وتلاحمتْ سفني تتوقُ رؤاكَ


الاسم: محمد أحمد حسين


التاريخ: 9 نوفمبر 2025

رحلة في لج الوجود بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 رحلةٌ في لُجِّ الوجود


أبحرتُ…

وَلَم يكن للرِّيحِ وَجْهٌ أعرِفُهُ،

وَلَا للْمَدَى صَوْتٌ يُجيبُ نِداءَ قَلْبِي.


تَرَكْتُ المَهْدَ خَلْفِي،

وَمَضَيْتُ عَلَى خُيوطِ المَوْجِ،

أُراوِدُ الأُفُقَ عَنْ سِرٍّ لَا يُقال،

وَأَحمِلُ مِنَ الضّوءِ زَادًا،

وَمِنَ الصَّبْرِ جُنَّةً،

وَمِنَ الشَّوْقِ وَقُودًا لَا يَنفَطِئُ.


كُلُّ مَوْجَةٍ تَسْأَلُنِي:

إِلَى أَيْنَ تَمْضِي يا ابْنَ الحَيْرَةِ؟

فَأَبْتَسِمُ…

كأَنَّ البَحْرَ مِرآةٌ لِدَهْشَتِي،

وَكأَنَّ الرِّيحَ تُنصِتُ لِحَدِيثِي الصَّامِتِ.


أفتِّشُ عَنْ كَنْزٍ لَيْسَ فِي الأعْمَاقِ،

بَلْ فِي صَدْرِي،

حَيْثُ تَنَامُ نُجُومُ الوَعْيِ،

وَتَتَشَكَّلُ الحِكَايَا مِنْ رَمَادِ السُّؤَالِ.


كَمْ مِنْ عَاصِفَةٍ غَسَلَتْنِي مِنْ خَوْفِي،

وَكَمْ مِنْ نَجْمَةٍ دَلَّتْنِي إِلَى نَفْسِي.


لَا مَرْسًى…

فَالسُّفُنُ الَّتِي تُحِبُّ الحَيَاةَ

تَظَلُّ فِي سَفَرٍ دَائِمٍ،

وَالزَّمَنُ لَا يَعُودُ،

لَكِنَّهُ يَبْتَسِمُ كُلَّ مَرَّةٍ

حِينَ نُولَدُ مِنْ جَدِيدٍ

فِي وَجْهِ المَوْجِ.


تُداعِبُنِي رِياحُ الغِيَابِ،

وَتُهْمِسُ بِأَسْرَارٍ لَمْ تُقَالْ بَعْدُ،

أَمْسِكُ بِخُيُوطِ الأَمَلِ المُتَنَاثِرَةِ،

وَأَزْرَعُ فِي قَلْبِي بَسَاتِينَ نُورٍ

تُقَاوِمُ الظِّلَالَ وَتُغَنِّي لِلْحَيَاةِ.


كُلُّ مَوْجَةٍ تُخْبِرُنِي بِحِكَايَةٍ جَدِيدَةٍ،

وَكُلُّ نَجْمَةٍ تُضِيءُ دَرْبِي نَحْوَ الغَدِ،

فَأَمْضِي…

عَلَى سَطْحِ البَحْرِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ النِّهَايَةَ،

أُغَنِّي لِلصَّبْرِ،

وَأَرْسُمُ ضَحْكَتِي عَلَى الأَمْوَاجِ.


بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق 

---

من رحم المعاناة بقلم الراقي بهاء الشريف

 من رحم المعاناة


نص وجداني بقلم: بهاء الشريف

٢٠٢٥/١١/٠٧


من رحم المعاناة

بقلم: بهاء الشريف


من رحمِ المعاناةِ

تولدُ الحروفُ،

تحملُ معانيَ الحبِّ الصادق،

إلى قلوبٍ متشوِّقةٍ لنبضٍ

يرافقها في رحلةِ الحنين.


بين أناملي قلمي...

يرتعشُ بين أصابعي

كطفلٍ ضائعٍ في التيهِ،

وأنا أُحادثُ الورقَ هامسًا:

أحقًّا ستكتبُ عن الحبِّ؟

كيف، ومرارةُ الصبرِ

تغمرُ رمادَ الذاكرة؟


تردَّدتُ في الإجابة،

ثم قلتُ:

الحبُّ —

كلمةٌ ترمِّمُ قلبًا،

وشمعةٌ توقدُ نورَها

في أعماقِ الظلمة.


هو دفءٌ وحنانٌ

حينَ ترتجفُ الأيادي،

وملاذُ أمانٍ

حينَ تَضلُّ الأرواحُ طريقَها

إلى ينابيعِ الحنان.


الحبُّ...

ليس رهانًا،

بل سرٌّ يلتحفُ الكتمان،

ولهفةُ قلبٍ ولهان،

وينبوعٌ يروي روحَ الظمآن.


حروفي تُداعبُ كياني

بصمتِ آهاتي،

في خريفِ أمنياتي.


فتقبّلي خربشاتي —

فليس لي في هذا العالم

سوى قلبي...

وهذا الحبّ.


تمت بخطّ القلب لا بالحبر.

نور اليقين بقلم الراقي منصور ابو قورة

 نور اليقين .. !!


تعالوا نساقي القلوب يقينا

برب العباد دنيا ودينا


نفوض أمر الحياة إليه

فحبل الله نراه متينا


ونرضى بسيف القضاء علينا

فسيف القضاء يحمل لينا


إذا ما اعترتنا هموم الحياة

رفعنا الأكف حينا فحينا


فنروى شفاء لداء القلوب

ونسقى رواء يذيب الأنينا


يقين العباد برب العباد

سبيل الرشاد وإن كان فينا


شقاء يجافي أصول الحياة

فنرقى وطيف الإيمان قرينا


فإن زار سيف المنايا نفوسا

وأعمل فيها بلاء مبينا


وأسكن فينا هموما ثقالا

أنينا وحزنا وجرحا ثخينا


وأثقل فينا أنين الجراح

فكشف البلاء حتما أتينا


بصبر جميل يداوي القلوب

وإن طال فينا جرح سنينا


الشاعر / منصور ابوقورة

السبت، 8 نوفمبر 2025

تخطفني عيناك بقلم الراقية د.حنان حسن مصطفى

 تخطفني عيناكِ في ضياء القمر


 بقلم / د. حنان حسن مصطفى


أشتاق إليكِ، فأنظر إلى القمر،

فأرى فيه ضياء عينيكِ وبهاء نظراتكِ.


أشتاق إليكِ، فأرى طيفكِ يلوّح لي في الأفق البعيد حولي.


أشتاق إليكِ، فيأتيني صوتكِ ورنين نبراتكِ هامسًا إليَّ:

«لا تخافي...»


أشتاق إليكِ، فتهمس أذني قائلةً:

«أنا بداخلكِ، بالقرب منكِ، وحولكِ...»


أشتاق إليكِ، فتأتيني الذكرى الجميلة، وطيفكِ الساحر يلاحقني.


من أنت أيها الفارس المجنون؟

وكيف تجرؤ على احتلال قلبي؟


من أنت؟ ومن أين أتيت؟

لتقتحم خلوتي وتحتل عالمي وكوني؟


من أنت؟ وإلى أي عالم تنتمي؟

أأنت حقيقة أم أوهام وأحلام؟


في وجودك سعادة غامرة، وتألق وإبداع،

أنثى جريئة، متحرّرة.


أيها العاشق الساحر العنيد،

لماذا أنا بالتحديد عشقتني بجنون؟


في ضياء القمر أرى عينيك مدائن عامرة،

تغمرني حبًّا وحنانًا.


هل أستحق أن تبذل من أجلي كل هذا الجهد والعناء والوقت؟


تفكر كيف تسعدني وتُعطيني حقي،

ولا تعلم أن سعادتي في حبك.


نعم، أخاف في غيابك، كالطفل المدلّل

الذي يبحث عن الحنان والعرّاب.


أغلى الناس، وكل الناس،

تعالَ واغمر حياتي بحبك واحتوائك.


فأنت توهّج شاعر، وضِياء زاهد،

لا يكذب، ولا يخون، ولا يخاف.


من أي عالمٍ أتيت؟

ومن أي رحمٍ وُلدتَ لتحافظ على نقائك؟


نعم، أتعجب وأندهش،

أيُّ نوعٍ من الرجال أنت؟ زاهد أم عابد؟


تخاف عليّ خوف الأب،

وتحملني حتى من نفسك،

وتعشقني بجنون.


وتأتي قبل أن أفكر فيك،

أيها الفارس العاشق المتيم المجنون.


Your Eyes Capture Me in the Moonlight


 By Dr. Hanan Hassan Mostafa


I long for you—

I gaze at the moon,

and there I see the light of your eyes,

the radiance of your glance.


I long for you,

and I see your shadow waving to me

from the distant horizon surrounding me.


I long for you,

and your voice comes to me,

its tone whispering softly:

“Do not be afraid…”


I long for you,

and a whisper reaches my ear:

“I am inside you,

close to you,

around you…”


I long for you,

and the sweet memory comes—

your magical image follows me everywhere.


Who are you,

O mad knight?

How dare you invade my heart?


Who are you?

From where did you come,

to storm my solitude

and conquer my world, my universe?


Who are you?

To what realm do you belong?

Are you real,

or just illusion and dream?


In your presence,

there is overwhelming joy,

a glow of creation,

a daring, liberated woman within me.


O charming, stubborn lover,

why me?

Why did you fall madly in love with me?


In the moonlight,

I see your eyes as radiant cities,

flooding me with love and tenderness.


Do I deserve

that you give so much effort, pain, and time for me?


You think only of how to make me happy,

to give me all my rights,

not knowing that my happiness lies in loving you.


Yes, I fear your absence,

like a spoiled child

searching for comfort and care.


Dearest of all,

come and fill my life

with your love and your embrace.


You are the glow of a poet,

the light of a saint—

you neither lie,

nor betray,

nor fear.


From what world did you come?

From what womb were you born,

to keep such purity within you?


Yes, I wonder and I’m amazed:

what kind of man are you—

a hermit, or a worshipper?


You fear for me like a father,

you protect me even from yourself,

and love me madly.


You come before I even think of you,

O passionate, devoted,

mad knight of love.

قال السودان بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 قال السودان

=======

قال السودان للورى

فلتنظروا ماذا جرى

هل عدلكم هذا الذي

ملأت قواعده الذرى؟

الناس تقتل جهرة

والعهد منقوض العرى

لا وزن أبدا عندنا

للخلق يا كل الورى

الحقد طاف بثلة

أعماهم حلم الثرا

عاثوا فسادا أفزعوا

نبتا وخلقا وثرى

ماذا دهاهم قومنا

ماذا دهاهم يا ترى؟ 

كفوا القتال وسلموا

فالسلم أرفق ما نرى

عودوا لرشد أبصروا

راحت بلادكم ورا

سفك الدماء محرم

يا قوم ما هذا الهرا

يا رب ألف بينهم

وأرزقهم عينا ترى

وأحقن دماء أحبتي

أنت السميع وها ترى


(عبدالرحيم العسال - مصر - سوهاج - اخميم)

سلاح التلميذ بقلم الراقي الزهرة العناق

 .... سلاح التلميذ ....

ليس كل سلاح يحمل في اليد، فبعضها يختبئ في العادات، في الفكر، وفي اختياراتنا الصغيرة التي تشكل ملامح المصير.


سلاح التلميذ غير المسؤول هو الهاتف؛ يسرق لحظات الوعي، ويجذبه إلى دوامة من الضجيج، حتى يغدو الزمن هباء، والعقل أسيرا لسطحٍ لا قرار له.


سلاحه التسويف، ذاك الهمس المخادع الذي يزرع في النفس راحةً زائفة، ويغسل ضميره بوعدٍ مؤجلٍ. فيستيقظ يوماً على فراغٍ في العزم، وفقرٍ في الإتقان.


أما الغش، فطريق معبد بالوهم، يختصر المسافة إلى فوز زائف، يبني مجداً هشًّا فوق علمٍ ميت، ويدفن الحقيقة تحت ركام النسيان.


أما الكذب فلعلك ترضى، إنه رفيق الخداع، يلون الحق بألوان خيالية، ظنا منه أنه يهزم الصدق، غير مدركٍ أن الزيف مهما تجمل لا يعيش طويلاً.


ثم تأتي اللامبالاة، ذلك اللص الخفي، يسرق من سماء الطموح نجومها، ويطفئ بريق الأمل في العين، حتى يصبح القلب صخرة جامدة، لا نبض فيها ولا حنان.


أحياناً يحمل التلميذ سلاح الخوف، يخشى السقوط فيتراجع، فيترك أحلامه تتيه في ممرات العجز والخذلان.


أما الزمن، فخصم لا يرحم، والتبذير في دقائقه سهم مسموم، يسرق العمر خلسة، ويحول الجهد إلى رماد لا أثر له.


تلك الأسلحة، إن اجتمعت، بنت حوله جدارا من الوهم، يحجب النور، ويغلق أبواب النهوض، ويجعله غريبا عن ذاته وعن معنى السعي والبيان.


فيا تلميذ اليوم، ويا حامل أمل الغد،

تأمل طريقك، وازرع في نفسك العزم، واطفئ نار التهاون بجرعاتٍ من الإيمان والعمل.


قف في وجه الخمول، و لا تدع العثرات تقيدك،

واجعل قلمك سيفا، وعلمك درعا، وانضباطك حصنا وأمانًا.


ولتكن الأيام شاهدةً على نهضتك، وليكن ليلك مضيئًا بطموحك،

ولا تدع الكسل يسرقك من نفسك، بل كن أنت السلاح، وأنت الراية، وأنت التغيير.


واعلم أن القوة الحقيقية لا تكمن في ما نملك،

بل في ما نختار أن نكونه، وفي صدق الإرادة عند كل امتحان.


بقلمي

✍️ ال

زهرة العناق ⚡ 

09/11/2025

حين وجدت ذاتي بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين وجدتُ ذاتي 


سألتُ ظِلِّي: من أنا؟ فتكسَّرَتْ

أنقاضُ صوتي في فضاءِ التوهُّمِ


وبكيتُ من وجعي عليَّ كأنَّني

طفلٌ يُنادي صمتَ أُمٍّ مُعدَمِ


ورأيتُ أحلامي تُهاجرُ باكيةً

تحتَ المطرِ كطَيفِ ليلٍ مُظلِمِ


كم كنتُ أُخفي في المرايا وجعي

وأزيّنُ الوهمَ الجميلَ بجُرْحِ فَمِ


نامتْ على كتفي خطايا أمسيَ الـ

تُخفي صراخَ القلبِ في المُتألِّمِ


ناديتُ قلبي: هل نسيتَ حكايةً

كانتْ تفيضُ بنورِها في الظُّلَمِ؟


قالَ: الطريقُ إليكَ ليسَ ببعْدِنا

لكنَّهُ دفنَ البصيرةَ بالظُّلَمِ


يا ذاتُ كُفّي عن عتابي إنَّني

أرجو الرجوعَ إلى نداءِ القِيَمِ


حتى إذا ما لاحَ وجهُ بصيرتي

أدركتُ أنَّ اللُّطفَ سرُّ التَّرَحُّمِ


ورأيتُ ربِّي في دموعي ساجدًا

أبكي الخضوعَ إلى مقامِ الأرحمِ


يا ربِّ قد وجَدَ المسافرُ غايَةً

كانتْ تضيعُ بخطوةِ المتندِّمِ


فإذا وجدتُكَ يا ملاكَ هدايتي

فقدِ انتهى التيهُ… وابتدأ الحُلُمِ


بقلم د احمد عبدالمالك أحمد

عتبة الروح بقلم الراقية نور شاكر

 عتبة الروح

بقلم: نور شاكر 


قلبي حديقة موصدة الأبواب

زرعتها بأشواك الحذر

وسقيتها بقطرات الألم القديمة

حتى صارت كل ابتسامة ذهبية تبدو لي غريبة

وكأنها مجرد طيفٍ يلمع بعيدًا في ضباب الذكريات


أنا لا أرفض الحب

لكني أرفض التظاهر والمراوغة

أرفض الكلمات المعسولة التي لا تنبض بالصدق

كأنها أوراق تتساقط في الريح

بدون جذور، بدون حياة


أبحث عن من يزرع الصدق في الحقول القاحلة

عن من يروي قلبي بالفعل لا بالكلام

عن من يجعل الأمان صديقًا دائمًا، لا خيالًا عابرًا


وهكذا، أظل بين الأشواك

أراقب من يقترب

وأختبره بصمت

لأعرف هل هو عابرُ ظلال

أم شمس تشرق بصدق في قلبي المُنغلق.