السبت، 8 نوفمبر 2025

سلاح التلميذ بقلم الراقي الزهرة العناق

 .... سلاح التلميذ ....

ليس كل سلاح يحمل في اليد، فبعضها يختبئ في العادات، في الفكر، وفي اختياراتنا الصغيرة التي تشكل ملامح المصير.


سلاح التلميذ غير المسؤول هو الهاتف؛ يسرق لحظات الوعي، ويجذبه إلى دوامة من الضجيج، حتى يغدو الزمن هباء، والعقل أسيرا لسطحٍ لا قرار له.


سلاحه التسويف، ذاك الهمس المخادع الذي يزرع في النفس راحةً زائفة، ويغسل ضميره بوعدٍ مؤجلٍ. فيستيقظ يوماً على فراغٍ في العزم، وفقرٍ في الإتقان.


أما الغش، فطريق معبد بالوهم، يختصر المسافة إلى فوز زائف، يبني مجداً هشًّا فوق علمٍ ميت، ويدفن الحقيقة تحت ركام النسيان.


أما الكذب فلعلك ترضى، إنه رفيق الخداع، يلون الحق بألوان خيالية، ظنا منه أنه يهزم الصدق، غير مدركٍ أن الزيف مهما تجمل لا يعيش طويلاً.


ثم تأتي اللامبالاة، ذلك اللص الخفي، يسرق من سماء الطموح نجومها، ويطفئ بريق الأمل في العين، حتى يصبح القلب صخرة جامدة، لا نبض فيها ولا حنان.


أحياناً يحمل التلميذ سلاح الخوف، يخشى السقوط فيتراجع، فيترك أحلامه تتيه في ممرات العجز والخذلان.


أما الزمن، فخصم لا يرحم، والتبذير في دقائقه سهم مسموم، يسرق العمر خلسة، ويحول الجهد إلى رماد لا أثر له.


تلك الأسلحة، إن اجتمعت، بنت حوله جدارا من الوهم، يحجب النور، ويغلق أبواب النهوض، ويجعله غريبا عن ذاته وعن معنى السعي والبيان.


فيا تلميذ اليوم، ويا حامل أمل الغد،

تأمل طريقك، وازرع في نفسك العزم، واطفئ نار التهاون بجرعاتٍ من الإيمان والعمل.


قف في وجه الخمول، و لا تدع العثرات تقيدك،

واجعل قلمك سيفا، وعلمك درعا، وانضباطك حصنا وأمانًا.


ولتكن الأيام شاهدةً على نهضتك، وليكن ليلك مضيئًا بطموحك،

ولا تدع الكسل يسرقك من نفسك، بل كن أنت السلاح، وأنت الراية، وأنت التغيير.


واعلم أن القوة الحقيقية لا تكمن في ما نملك،

بل في ما نختار أن نكونه، وفي صدق الإرادة عند كل امتحان.


بقلمي

✍️ ال

زهرة العناق ⚡ 

09/11/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .