حين وجدتُ ذاتي
سألتُ ظِلِّي: من أنا؟ فتكسَّرَتْ
أنقاضُ صوتي في فضاءِ التوهُّمِ
وبكيتُ من وجعي عليَّ كأنَّني
طفلٌ يُنادي صمتَ أُمٍّ مُعدَمِ
ورأيتُ أحلامي تُهاجرُ باكيةً
تحتَ المطرِ كطَيفِ ليلٍ مُظلِمِ
كم كنتُ أُخفي في المرايا وجعي
وأزيّنُ الوهمَ الجميلَ بجُرْحِ فَمِ
نامتْ على كتفي خطايا أمسيَ الـ
تُخفي صراخَ القلبِ في المُتألِّمِ
ناديتُ قلبي: هل نسيتَ حكايةً
كانتْ تفيضُ بنورِها في الظُّلَمِ؟
قالَ: الطريقُ إليكَ ليسَ ببعْدِنا
لكنَّهُ دفنَ البصيرةَ بالظُّلَمِ
يا ذاتُ كُفّي عن عتابي إنَّني
أرجو الرجوعَ إلى نداءِ القِيَمِ
حتى إذا ما لاحَ وجهُ بصيرتي
أدركتُ أنَّ اللُّطفَ سرُّ التَّرَحُّمِ
ورأيتُ ربِّي في دموعي ساجدًا
أبكي الخضوعَ إلى مقامِ الأرحمِ
يا ربِّ قد وجَدَ المسافرُ غايَةً
كانتْ تضيعُ بخطوةِ المتندِّمِ
فإذا وجدتُكَ يا ملاكَ هدايتي
فقدِ انتهى التيهُ… وابتدأ الحُلُمِ
بقلم د احمد عبدالمالك أحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .