الأربعاء، 5 نوفمبر 2025

عيد السلفات بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 ( عيد السَّلَفَات )

المثل الشعبي بأول بيت من القصيد


 "مثلٌ و عِبرَة"


مركب الضراير سار *

ومركب السلفات اِحتار


هلم يا حبايب الدار

وانشروا عنهم الأخبار


أبين الضرائر أسرار

أم من عتب لا تغار


أبين السلفات اِعتبار

لا لو بكت شمس النهار


ماذا يفيد الإنصهار؟

إن كان بالقلب اِحتقار


لا حكمة بقول ضار

فالنعمة بالإعتبار


وإن تدق مِسمار

تلقى جزاءَ سِنِمَّار


فالفضيلةُ وقار

وكل نميمة عار*


والحرفُ له مقدار*

وفي الطيبة تذكار


قُدوةُ الجار بالإيثار*   

لا من يَذِمُّ بإصْرار   

                        

قسطة مرزوقة

فلسطين

بقلمي

                                                     05.11.2025


* سار : مشى في تجانس، بانسجام

* نميمة : نقل الكلام للافساد

* مقدار : قيمة

* الإيثار : تفضيل الآخر على النفس

ملاذ وصالي بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 ملاذُ وصالي


أنا شاعِرٌ مُذْ طالَني ريحُ الهَوى

يا لَوْعَتي، ماذا فَعَلْتِ بِحالِي؟


أَيَروقُكِ مِنْ فَرْطِ حُسْنِكِ تائِهٌ

عَنْ حاضِري، وَلا ارْتَقَيْتُ مَجالِي


إِنْ جاءَ ذِكْرُكِ في خَلايا فِكْرَتِي

زادَ القَريضُ، وَانْتَشَيْتُ مِقالِي


هَلا رَأَفْتِ بِمُتَيَّمٍ جَرَعَ الهَوى

نَظَرَتْ عُيُونُكِ قَصْدَهُ وَمَآلِي


زارَ الفؤادُ الهمسَ فيكِ آنساً 

في حِسِّهِ نَبْضًا مَلاذَ وَصالِي


ما الحُبُّ فيكِ سِوى بَدَاياتِ السَّنَا

زادَتْ يَقينًا في السَّماءِ خَيالِي


تاهَ الزَّمانُ، وَأَنْتِ دَرْبِي مِشْعَلٌ

يَهْدِي خُطايَ إِلى ضِياءِ جَمالِي


يا مَوْطِنَ الإلْهامِ في أَقْصَى المُنى

يا نَغْمَةً تُحْيِي سُكُونَ لَيالِي


إِنْ غِبْتِ، ضاعَ الحُسْنُ في أَنْفاسِنا

وَتَبَعْثَرَ الشِّعْرُ الحَزِينُ خَيالِي


حمدي أحمد شحادات...

زهور الكلمات بقلم الراقي د.محمد اسماعيل

 زهور الكلمات

بقلم د.محمد اسماعيل


تُسافرُ بينَ القلوبِ، كنَسمةِ فجرٍ

تُداعبُ في الصبحِ وجهَ البيوتِ


وتُوقظُ حلماً على وجنتَيْ عاشقٍ

أضاعَ الليالي، وأحيا السكوتِ


إذا همسَ الحرفُ فينا اشتعالاً

تجلّى الوجودُ، وسُمِّيَ "حياةُ"


فكنْ لي شعاعاً إذا ما تعثَّرْتُ

وانثرْ على دربيَ بعضَ النّجاةِ


فما دامَ فينا الأملُ المستكينُ

تُضيءُ الدروبَ لنا المعجزاتُ


كشمسٍ تعودُ، إذا ما توارى

نهارٌ، وأطفأَ وجهَ الجهاتِ


وما دامتِ الكلمةُ الحيّةُ تُثمرُ

ففي كلِّ حُبٍّ يفيضُ السُّباتُ


نحيا، ونزرعُ في الصبحِ حلماً

ويُ

زهرُ فكرُ المحبِّ نباتُ

لغة أخرى بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 لغةٌ اخری

وَإنّي لألْقاها فَتَنْطِقُ عَيْنُها

وَعَيْني ولايَدْري سِوانا بما ندري


فتَفْهمُ من٘ي ما اُريدُ بنَظْرةٍ

وأفهمُ منها ما اسْتجدَّ منَ الأَمْرِ


وإنّي لأهواها وأرقَبُ لحظَها

فاقرأ عينيها لأفهمَ ما يجري


بِكُلِّ لغاتِ الكونِ أَفْهَمُ قَصْدَها

وتعرفُ مابي منْ سرورٍ ومن قهرٍ


وتَعْرضُ عَنّي بالْسَلامِ وطرفُها

إليَّ بهِ ترْمي بديلاً عَنِ العُذْرِ


كِلانا يقولُُ مايَجولُ بِفِكْرِِهِِ

بمقولِ عينيهِِ وليسَ مِنَ الثََغْرِِ


إذا ما الْْتَقَيْنا لا نعودُ لِما مَضى

لأَنّا فَهِمْنا ما لَدينا منَ الخُبْرِ


وأَعْلَمُ ماتُخْفي وإنْ كانَ غامِضاً

وأَسألُها عَنْهُ كَانّي بِهِ أدْري


كَذاكَ هيَ الأخرى تَرى ماكَتَمْتُهُ

فأُبديهِ مجبوراً وإنْ كانَ مِنْ سِرّي


وإنْ رأتِ الواشي أَشاحَتْ بِوجْهِها

فتَرْنو بَعيداً لِلْحِفاظِ علی السِرِّ


بقلمي 

عباس كاطع حسون/العراق


المنايا لها عيون بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●5/11/2025

        ○المنايا لها عيون

هل قدرنا ان نغتسل 

بشلال حزين تذرفه العيون

نغرف البؤس من

مستنقع راكدٍ قعره مسكون

أم نستقر بالفرح على

قمم شاهقة لاتطالها شجون

اِرتقاء روحي نلتقط

أنفاس السلام يجلله سكون

أعلى من الشك أقرب 

ليقينِ عارفٍ وجْده مكنون

نحاور السماء بالإبتهال

 فالعطف من لدنها ميمون

تستجيب بإيماءة رضا

رئيفة بالخلق هي أم حنون

طِيبُ العيش مكرمة

غذاء الروح بالمحبةمقرون

سؤال يجوب السهوب

يرصد أياماً طوتها السنون 

وقادم تحمله أجنحة

الحياة سر بجوفها مخزون

همسات الكون بوح

زمان يجهل ماسوف يكون

يلفنا ضباب تتدنى

الرؤى أخيلة مبهمةوظنون

يأتينا الماضي ومضة

اصطفائية بالتوتر مشحون 

وحاضر نعيشه لا

نعلم متى تقرع بابه المنون

أنا لا أدري خياري

حفنةمن نور قطاف ميمون

عسى قطرات تغسل 

الذنوب فحق التوبة مصون

نحن لسنا أداة

فالمنايا لها عيون

ليست كيدية فالعبث ملعون

وليس كل ما 

لا نراه غير موجود

حق الحياةفي الكون قانون

ثراء في العطاء

الاِختيار متاح بين 

التعقل أو مايأتي به الجنون

نبيل سرور/دمشق

خذ بيدي بقلم الراقية سماح عبد الغني

 خذ بيدى

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


خذ يدي وامشِ بي طريقا 

يأخذني إلى بستان يوجد فيها 

الورد والياسمين والريحان 

واجمع أصابعي فى يديك كباقة الأزهار

وازرعني فى أرضٍ ينبت بني الإنسان 


أنا أمرأة 

قاست من الأيام 

 وقلبي أدماه الحزن والفرح عني لا يبصر 

ماتت قلوب البشر وماتت الرحمه 

 أقف أمام المرآة أحب فيها شكلي

لا أرى الكسوف والخجل 

وأخاف من نفسي


أريد الشعور بالفرح ولو بضع ثواني

لا أريد الكسر والضعف والآهات

 وأنا بالقوة أقف للزمن بالمرصاد 

خذ بيدي شدني على طريق النور 

أخاف العتمة أنا والبرد يتسللني 

 عمري ما خفت الزمن والقدر بيد الله 

لكن أخاف موت القلوب والظلم يا إنسان 

وأخاف أتو

ه وأنسى أني فى يوم إنسان

النار والزيتون بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 🔥 النَّارُ وَالزَّيْتُونُ 🌿


– محمد عبدالمجيد الأثوري — 2025/11/5


---


لَنْ أَكُونَ مَعَكُمْ

فِي جَبَلِ الزَّيْتُونِ،


حِينَ تَتَشَقَّقُ الْأَرْضُ

عَنْ أَسْرَارِهَا الْمَدْفُونَةِ،

وَتَنْحَنِي الْأَغْصَانُ

كَأَيْدٍ مُصَلِّيَةٍ،

تُقَبِّلُ أَقْدَامَ الْغَائِبِينَ

بِقُطْرَاتِ الْعَنْبِ الْمُتَأَلِّقَةِ.


فَقَدِ اخْتَارَنِيَ الرَّبُّ

حَارِسًا لِصَمْتِهِ،

لَا لِأَحْكُمَ بِالسَّيْفِ،

بَلْ لِأَحْمِلَ الْغَيَابَ فِي صَدْرِي

كَشَمْعَةٍ مُخْبَأَةٍ،

وَأَمْشِيَ عَلَى خُيُوطِ الضَّوْءِ

الْمُتَحَوِّلَةِ إِلَى أَجْنِحَةٍ،

كَآخِرِ ظِلٍّ فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ،

يَرْنِمُ أَوَّلَ الْحُلْمِ.


---


أَنْتُمْ

يَا أَبْنَاءَ الرَّمَادِ الْمُتَوَحِّشِ،


سَتَدْفَنُونَ وَحْدَكُمْ،

وَتُبْعَثُونَ وَحْدَكُمْ،

وَتُحَاكَمُونَ فِي وَادِي النَّارِ وَحْدَكُمْ.


لَيْسَ لِأَنَّنِي تَخَلَّيْتُ عَنْكُمْ كَالْعَاصِفَةِ،

بَلْ لِأَنَّكُمْ لَمْ تَفْتَحُوا الْبَابَ،

حِينَ طَرَقَتْهُ الرِّيحُ الواحِدَةُ،

وَلَمْ تَسْأَلُوا عَنِ الْغَائِبِ

فِي عَتْمَةِ الْأَحْجَارِ،

وَلَا عَنِ النِّدَاءِ الَّذِي مَرَّ بَيْنَكُمْ

كَهَمْسِ نَجْمَةٍ سَاقِطَةٍ فِي الْحُلْمِ.


---


الْغَيَابُ لَيْسَ فِرَارًا،

بَلْ صَلَاةٌ مُخْبَأَةٌ فِي الْجَذْرِ.


أَنَا لَمْ أَهْرُبْ مِنْ جَبَلِ الزَّيْتُونِ،

بَلْ صَعِدْتُ إِلَى مَا فَوْقَهُ،

حَيْثُ تَتَحَوَّلُ السَّمَاءُ إِلَى مِرْآةٍ،

لَا يُسْمَعُ فِيهَا بُكَاءُ الْأَرْضِ،

وَلَا تُحْسَبُ الْخَطَايَا

بِأَصَابِعِ الْغَبْنِ الْمُتَكَسِّرَةِ،


بَلْ تُوَزَنُ الْأَرْوَاحُ

بِحَنِينِ الْجَذْرِ إِلَى السَّمَاءِ،

وَيُغْفَرُ لِلَّذِينَ بَكَوْا

بِصَمْتِ الزَّوَايَا الْمُخْبَأَةِ،

وَلَمْ يَطْلُبُوا شَفَاعَةً

مِنْ أَيْدِي الْأَوْهَامِ،

بَلْ قَدَّمُوا وُجُوهَهُمْ لِلرِّيحِ

كَأَوْرَاقٍ تَرْقُصُ فِي الْعَاصِفَةِ.


---


الْغَيَابُ هُنَاكَ

حُبٌّ يَصْعَدُ كَالدُّخَانِ الْمُطَهِّرِ.


فِي وَادِي النَّارِ

قَدْ تَجِدُونَ ظِلًّا يُشْبِهُنِي

كَشَبَحِ الْأَمْسِ،

لَكِنَّهُ لَيْسَ أَنَا،

بَلْ مَا بَقِيَ مِنْكُمْ

حِينَ نَسِيتُمْ أَنْ تَسْأَلُوا:


هَلْ كَانَ الْغَيَابُ اخْتِيَارًا

مِنْ قَلْبِ الْجَبَلِ،

أَمْ نِدَاءً مِنْ أَعْمَاقِ السَّمَاءِ؟

هَلْ كَانَ الرَّبُّ وَحْدَهُ

مَنْ اخْتَارَنِي كَشَمْعَةٍ فِي الْعَتْمَةِ،

أَمْ أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ النُّورَ

حِينَ مَرَّ بَيْنَكُمْ

كَشُعَاعٍ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ؟


---


الْغَيَابُ لَيْسَ عِقَابًا،

بَلْ مِرْآةٌ تَعْكِسُ الْجَذْرَ الْمَكْسُورَ.


وَحِينَ يَنْتَهِي الْحَرِيقُ

وَتَبْرُدُ الْأَحْجَارُ كَأَرْوَاحٍ مُتَعَبَةٍ،

سَأَعُودُ —

لَيْسَ لِأَدِينَ بِالْكَلِمَاتِ الْحَادَّةِ،

بَلْ لِأَشْهَدَ

عَلَى مَا لَمْ يُكْتَبْ فِي سِفْرِ الْأَيَّامِ.


---


وَأَفْتَحَ بَيْنَكُمْ كِتَابَ الزَّيْتُونِ:

حَرْفًا حَرْفًا،

دَمْعَةً دَمْعَةً،


حَتَّى تَعْرِفُوا

أَنَّ الْغَيَابَ كَانَ حُبًّا مُقَدَّسًا،

وَأَنَّ النَّارَ كَانَتْ بَابًا مَفْتُوحًا

عَلَى حَدِيقَةِ الْأَبَدِ،


وَأَنَّ الرَّبَّ لَا يَخْتَارُ

إِلَّا مَنْ عَرَفَ كَيْفَ يَخْتَفِي

كَالنُّورِ فِي الْجَذْرِ،


لِيَعُودَ يَوْمًا

كَشَجَرَةٍ تَمْتَدُّ جُذُورُهَا إِلَى الْجَمِيعِ.


فَاسْأَلُوا — يَا أَبْنَاءَ الرَّمَادِ —

وَالْبَابُ يَنْتَظِرُ رِيحَكُمْ.🔥🌿


---------


#غيروا_هذا_النظام #النار_والزيتون #شعر #أدب #خيال_أدبي #فلسطين #غزّة، #قصيدة_سياسية #شعر_معاصر #محمد_عبدالمجيد #تأمل #إنسانية #لغة_فنية #الوعي #الفكر #إبداع

لا نفس علي أكثر بقلم الراقي د.محمد الصواف

 (( لا تقسُ علي أكثر ))

بقلمي :

د.محمد الصواف 


لا تقسُ عليّ أكثر

ما عاد قلبي يتحمّل

جروحي 

ما عادت تُحصى

وعيوني 

ماعادت تدمع

وقلبي

مازال يصرخ


ليلي 

ما عاد يذهب

ونهاري 

ما عاد يرجع

متى من حبّك أشفى

متى حياتي ثانية تبدأ

عمري 

سرقته الليالي

وما تبقّى 

أخاف أن يُحرَق


لما هذا الهجر

لما هذا الغياب

ماذنبي إن عشقت

وبنار الشوق أتعذب

عُد كما كنت

لاتقتل حلماً تحقق

أخشى أنك متعب

قلبي بالكاد يتحرك

ليتني كنت قربك

لأكون البلسم لجرحك

لأزيل عنك همك

وأعيدك إلى جنتي

لتحيا فيها وتبقى


بقلمي :

د.محمد الصواف

٥ / ١١ / ٢٠٢٥

الأحبة بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 . 💔

الأَحِـبَّـا ... وَ أَيْـنَ مِـنِّـي الأَحِـبَّـا

ذَهَـبُـوا مَـشْـرِقًا، وَ وَلَّـيْـتُ غَـرْبَا

                    💔

ضَـرَبَ الـدَّهْـرُ بَـيْـنَـنَـا، كُـلَّ بُعْـدٍ

بَـعْـدَ أَنْ مَـدَّنَـا إلـتَـقَـاءً، وَ قُـرْبَـا

                    💔

وَ كَمَـا فِي الوِصَالِ قَدْ طِبْنَا حُبَّاً

قَدْ قَضَيْنَا فِي سَاعَةِ البَيْنِ نَحْبَا

                    💔

يَـا أَحِـبَّـايَ وَهَـنَ الـعَـظْـمُ مِنِّـي

لِنَوَاكُم، وَاشْتَعَلَ الـرَّاسُ شَـيْـبَـا

                    💔

أَنَـا صَــبٌّ تَـرَكْـتُـمُـــوهُ عَـلِـيْــلًا 

صَبَّ سَيْلَ الدِّمَـاءِ، وَالدَّمْعَ صَبَّا

                    💔

أَنَـا ضَـامٍ لِـقُـرْبِـكُـمْ ... أَنَـا فَـانٍ

أَنَـا مَيْـتٌ يُوَاصِـلُ العَيْـشَ كـذْبَا

                    💔

يَـا أَحِـبَّـاءَنَـا وَذَا الصَّـبُّ جِـسْـمٌ

صَـدَعَ البَيْـنُ فِيْـهِ رُوحَاً، وَ قَلْبَا

                    💔

أَيُّ طِـبٍّ بَـعْـدَ الـفُــرَاقِ يُـدَاوِي؟

الأَطِـبَّـا .. وَ أَيْـنَ مِـنِّـي الأَطِـبَّـا.


.............................

........بقلم......... ✒️

#الرُّمَيْمَة_عبد

الخالق_💔

حواري مع نفسي بقلم الراقي سامي المجبري

 حواري مع نفسي.

سامي المجبري و الكاتب سامي المجبري


في ليلةٍ سكنت فيها الأصوات، جلس سامي المجبري أمام نفسه.


لم تكن مرآته من زجاج، بل من ذاكرةٍ وأفكارٍ وتعبٍ جميلٍ صنع منه كاتبًا وإنسانًا في آنٍ واحد.


قال الأول بصوتٍ يشبه همس الحنين:


– من أنا يا سامي؟ أأنا الذي أكتب الحكايات، أم ذاك الذي يحياها ويتألم من تفاصيلها؟


ابتسم الآخر وقال:


– أنت الاثنان، الكاتبُ هو ظلّ الإنسان، والإنسانُ هو نبض الكاتب، ولا حياة لأحدكما دون الآخر.


صمتَ قليلًا ثم قال الإنسان:


– أحيانًا أشعر أن الكلمات تسرقني من نفسي، تجعلني غريبًا عن هذا العالم.


ردّ الكاتب بهدوءٍ عميق:


– بل تعيدك إليك، يا سامي. الكلمة لا تسرق أحدًا، إنها تعيد تشكيل الروح كما يعيد المطر لون التراب.


سكت الإنسان ثم نظر في عيني الكاتب قائلاً:


– لماذا أكتب إذن؟ أهو هروب أم نجاة؟


– تكتب لأنك تبحث عنك. لأنك لا تريد أن تنتهي دون أن تترك أثرك على جدار الوقت.


– لكنني أتعب، أحيانًا لا أجد في الحرف عزاءً.


– لأنك تكتب وأنت تنزف، لا وأنت تبتسم.


– وهل الكتابة فرح؟


– هي وجع جميل، يُنقذك حين لا ينقذك أحد.


اقترب الإنسان من ذاته وقال:


– هل تظن أنني نجحت؟


ابتسم الكاتب وقال:


– النجاح ليس في التصفيق يا سامي، بل في أن تكتب نصًا واحدًا صادقًا يشبه قلبك.


– وماذا عن الناس؟


– الناس مرايا كثيرة، لا تراهم بوضوح إلا حين تنظر إليهم بقلبٍ غير مأجور.


تنهّد الإنسان وقال:


– في داخلي طفل يصدق العالم رغم كل ما رأى.


أجابه الكاتب بابتسامةٍ حنونة:


– لا تخنقه، فذاك الطفل هو الذي يجعل كلماتك طاهرة.


ثم ساد الصمت قليلًا، قبل أن يسأل الإنسان نفسه:


– يا سامي، إلى أين نمضي بكل هذا الحنين؟


– نمضي إلى الضوء، حتى لو كان بعيدًا. الكتابة ليست طريقًا إلى المجد، بل إلى الطمأنينة.


ضحك الاثنان بخفةٍ تشبه آخر ومضةٍ من الغروب، وقال الإنسان:


– إذن دعنا نكتب الليلة عنا، عن هذا الحوار الذي لم يسمعه أحد.


قال الكاتب وهو يضع القلم فوق الورقة البيضاء:


– نعم، فلعلّ من يقرؤنا يومًا، يجد في حروفنا نفسه التائهة.


ثم انطفأ الليل بهدوء،


وبقي سامي المجبري يحاور سامي المجبري،


في ص

متٍ يكتب، وفي الكتابة يصمت،


كأن الحرف مرآة لا تنكسر مهما تبدّلت الفصول.


الأم بقلم الراقي زياد دبور

 #الأم


أخبريني...

هل وجدتِ نفسك في هذه السطور؟

وأنتَ... هل وجدتَ أمّك أم نفسك فيها؟


زياد دبور


ولدت.

أمسكوا الطفل.

وضعوه على صدرها.

قالوا:


 "هذا أجمل شعور في العالم."

شعرت بالألم فقط.


في اليوم الثاني،

صرخ.

أرضعته.

تشقق صدرها.

نزف.

قالوا:


 "الأمومة تضحية."


في الأسبوع الأول،

لم تنم.

هلوسات.

دوار.

قالوا:

 "كل الأمهات يمررن بهذا."


في الشهر الأول،

نظرت إلى المرآة.

لم تعرف نفسها.

جسد ممزق.

عيون ميتة.

قالوا:

"ستعودين لطبيعتك."

لم تعد.


في السنة الأولى،

توقفت عن الرسم.

عن القراءة.

عن الحلم.

لم يسأل أحد.


زوجها يعمل.

يعود.

يأكل.

ينام.

يُسمّى هذا: إعالة.


هي؟

تستيقظ كل ساعتين.

ترضع.

تُنظف.

تطبخ.

تغسل.

يُسمّى هذا: لا شيء.


في السنة الثالثة،

قالت:

 "أنا متعبة."

قالوا:

"لكنك أم. هذا دورك."


في السنة الخامسة،

قالت:

 "أشعر أنني اختفيت."

قالوا:

"الأمومة تضحية."


في السنة العاشرة،

كبر الطفل.

ذهب إلى المدرسة.

سألوها:

 "متى ستعودين للعمل؟"

عشر سنوات... محيت من سيرتها.


في السنة العشرين،

قال ابنها الشاب:

"أمي لم تفعل شيئًا في حياتها."

لم يعرف.


في الأربعين،

تزوج.

انتقل.

اتصل بها مرة كل شهر.

"كيف حالك يا أمي؟"


قالت:

"بخير."

كذبت.


في الستين،

ماتت.

بكى.

قال:

 "ضحّت بكل شيء من أجلي."


لم يسأل نفسه قط:

 ماذا لو لم تُرد أن تُضحي؟


نحن لا نكرّم الأمهات.

نحن نستهلكهن،

ثم نُسمّي هذا الاستهلاك... حبًا.


#الأم #تأملات #زياد_دبور #نصوص_واقعية

سوف يعود بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 سَوْفَ يَعُودُ . . .

✍️بِقلمي

عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي


سَوْفَ يَعُودُ ،

يَقِينًا سَوْفَ يَعُودُ ،


بَعْدَ طُولِ فِرَاقٍ ،

يَرْكَبُ البُرَاقَ ،

يَلْبَسُ السَّحَابَ ،

بِيَدِهِ عَصَا مُوسَى ،

يَكْسِرَالصَّلِيبَ بَعْدَ القِيَامِ .


يَحْمِلُ الهَدَايَا ،

مُنَمَّقًا بِالوُرُودِ،

تَتَحَقَّقُ الوُعُودُ ،

مَحَبَّةٌ بِلاَ حُدُودٍ ،

سَلَامٌ بِلاَ حُدُودٍ ،

خَيْرٌ بِلاَ حُدُودٍ ،

بُلْدَانٌ بِلاَ حُدُودٍ .


تَتَّحِدُ كُلُّ اللُّغَاتِ ،

بَعْدَ إِتْلَافِ القُلُوبِ ،

تَشْرُقُ الشَّمْسُ مِنْ جَدِيدٍ ،

لِتُحَضِنَ الجَلِيدَ .


انْبَلَجَ الرَّبِيعُ ،

ازْدَهَرَتِ الرُّبُوعُ ،

غَرَّدَتِ العَصَافِيرُ ،

رَقَصَتِ الفَرَاشَاتُ ،

مَعَ اللَّبُوَةِ وَالغَزَالِ ،

وَالْحَمَامَةِ وَالنَّسْرِ ،

عَلَى سِيمْفُونِ

يَةِالسَّلَامِ .


٥ / ١٠ / ٢٠٢٤

خيلاء بقلم الراقية سعيدة شباح

 خيلاء

وفينا و ما كان الوفاء لغيرنا 

نحن الوفاء و أول الأوفياء 

و ليس سوانا كالسموأل حافظ

ودا و عهدا في نخوة الأمراء 

و شربنا كأس الغدر مترعة

من أهل الخديعة الجبناء 

و صبرنا صبر أيوب لأننا 

كالنسر ما حط إلا على العلياء 

 لم يشتك وجعا والجناح مكسر

و لا خشينا عواصف هوجاء 

نحن جبال لا نبوح بوجعنا 

نخفي الدموع في باطن الأحشاء 

نفنى وقوفا سنديانا و سرولا

و الموت في قاموسنا خيلاء 

نحن نجوم في دجاهم مضيئة 

نفتقد في الليلة الحالكة الدهماء


 


سعيدة شباح