السبت، 1 نوفمبر 2025

سلام عليك يا نوفمبر بقلم الراقية ندى الجزائري

 الجزائر تعيش الذكرى وتمضي نحو مستقبل مشرق


سلامٌ عليك يا نوفمبر يا شهراً من لهبٍ وضياء

يا نداءً سكنَ القلوب فهبّت الأيادي تحمل الوطن في راحاتها

سلامٌ على فجرٍ انبثق من صمت الجبال

حين قالت الجزائرُ كلمتها لن أركع إلّا لله.


فيك وُلد الحلم من رمادٍ إلى شعلة

وفيك عزفت البنادق نشيدها الأول

نشيدَ من عبروا الموت ليصنعوا لنا الحياة.


يا نوفمبر المجيد

يا سِفر البطولة وذاكرة الخلود

نم قرير العين، فجيلُ اليوم ما نسي العهد

ولا أطفأَ في صدره جمرَ الحنين إلى المجد.


سلامٌ على الجزائر

تتوضّأ بالعزِّ كلَّ صباح

وتلبسُ من دم الشهداءِ عباءةَ الكبرياء.


ندى 🇩🇿الجزائري

الجمعة، 31 أكتوبر 2025

ترنيمة المجد الأبدي بقلم الراقي محمد احمد حسين

 ترنيمةُ المَجدِ الأبدِيِّ

 لمحمد أحمد حسين


تَهافَتَ النُّورُ يَرسو عِندَ مَرسَايَا

وَتَساءَلَ القَومُ إعجازًا عَنِ الفَهمِ


أَنا الحَضارَةُ شَمسٌ لا مَغيبَ لَها

وَتَسارَعَ الضَّوْءُ حِبرًا طافَ بِالقَلَمِ


مَن ذاكَ يَفهَمُ تَرنيمًا لِمَنزِلَتِي

وَقَد بُعِثتُ وَقَبلَ الحَرفِ وَالكَلِمِ


وَتَعامَدَتْ مِن جَبينِ الأُفقِ مِحبَرَتِي

ما كُنتُ إلّا شُموخًا ضاءَ في القِدَمِ


أَنا مِصرُ، وَالآفاقُ تَعرِفُني

قَد جاءَ مِنِّي، وَحَنَّ الشَّوقُ لِلرَّحِمِ


لا يُدرِكُ التَّاريخُ كُنهَ حَقيقَتِي

وَلَوائِحُ الإِيمانِ تَسمُو إِلَى القِمَمِ


فَكَم بَنَيتُ شُعاعَ الرّوحِ في قَدَسِي

وَلِي مَعابِدُ تَوحيدٍ، وَذا هَرَمِي


 بقلمي : مُحَمَّد أَحْمَد حُسَين

 في يوم الجمعة، 31 أكتوبر 2025

مربع الغربة بقلم الراقي طاهر عرابي

 مربع الغربة

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 17.11.2020 | نُقّحت في 01.11.2025


هذه القصيدة رحلة في البحث عن المفقود، حيث تتشابك القيم والرموز، والهشاشة الإنسانية مع صبرٍ لا يشيخ.

هي تأمّل في الغربة والوجود والزمان، في محاولةٍ لفهم ما يختبئ خلف الظلّ والضوء، وما يبقى بعد أن تختفي كلّ الثوابت.

كرهنا الزوايا والمثلثات، ودخلنا في دائرة؛ ثرنا على الواقع، دفعنا بأقواس الدائرة فصارت مربعًا، انتصرنا على الأقواس، وهتفنا:

ما زلنا في المربّع الأوّل، وغرباء.



مربع الغربة


1

سنواصل البحث عن المفقود،

وصفوه لنا وأخطأوا في تقييمه،

دفعوا بنا لنكسب الوقت في هذا الضياع.


في اليد مفتاح الخير مغلّف بالنوايا،

وعلى اللسان يعشّش حديث الأئمّة عن الفضيلة،

وعن مواصفات العفّة، 

طويلةٌ ناعمةٌ لا تنالها الأصابع،

ملمسها يفتح الأبواب ويغلق النوافذ.


لا نكترث بهم، ولكننا نحبّ رضاهم،

لنستريح من وعظٍ يقدّ مضاجع العظام،

فيما تبقّى من لحمٍ يتأوّه.


كلّهم يقينٌ بشيءٍ ما، ويموتون فقراءَ وأغنياءَ ومرتعدين.


اختلف الصادقون على الكذب،

فوجدوا أن الكهوف تحتاج إلى ضوءٍ أشدّ من ضوء النهار،

ليشهدوا كيف تموت الطحالب.

أشعلوا الحطب، فعماهم الدخان.


ابتدؤوا صلاةَ الحبِّ في العتمة،

وعند طلوع الشمس

فرّوا إلى الظلِّ الغريب تحت التراب،

وقالوا: جذرُ الوردِ لا يُنبتُ حبًّا.


2

نتكاثر بلا حصادٍ للقيم، ولا نتذكّر متى زُرعت.

كأننا نزرع هباب الفحم الوهمي،

لينبت صبّارًا خشبيًّا أملس،

وننزلق فوقه بخفّة فراشةٍ خرجت قبل ولادتها بصيفٍ كامل.


ننتظر الوعود، فتتكاثر المخلفات

من كافة الأمنيات، متكوّمة بلا ترتيب،

فاشلة، عفا عليها الزمن.

ننكرها وهي منّا،

ولا نتذكّر كيف وُلدت الأمنيات،

ونحن أعفاء، وليس لدينا هدف

سوى أن نكون أثرياء في قلب الزوبعة.


لا وقت لما تركناه،

لكن لدينا ما يكفي لنبدأ الشكّ،

نقدًا على نقد،

وفلسفة التفكيك تمنحنا الاكتفاء.


نفكّك رمزًا لنجد ما يجمعنا بين الرموز.

عبثُ الزوايا ورُهابُ الاستقامة.

أيُّ زاويةٍ أقلّ حدًّا للهرب؟


نغضب من هندسة المثلثات، ونشكوا صبرنا للدوائر.

ندخلها، نشدّ أقواسها فتصير مربعًا،

نضحك ونقول: ما زلنا في المربّع الأوّل،

ذاك الذي كان دائرةً حمقاء.


يشتدّ رذاذُ الحوارات، فيتحوّل المربّع إلى مستنقع.

من أيِّ ضلعٍ نخرج؟

ولا مخرجَ إلا في اتّساع الغربة نفسها.


3

المسافرون في جوف الرموز،

يحملون مصابيح وهميّة،

يبحثون عن نهاية العالم في بداية حجر.

يظنّون أن الله يُخفي الأسرار في ممرّاتٍ ضيّقة،

ويمنح الحكمة لمن يتعثّر بتمثالٍ مكسور الأنف.

أصبحنا غرباء، وتكيّفنا مع الغربة.


ركضنا كثيرًا لنصل إلى ما وراء السراب،

ثم توقّفنا مذهولين: هل للسراب نهاية؟

ولم نفتح كتابًا نال صاحبه جائزة،

ولم نبنِ قصرًا يشبه قصر الرفاهية.

وجدنا كلّ شيءٍ في حفنة الماضي:

ملك، وخليفة، ورئيس، وسجون.


هذا الحبّ للحبّ سيبقى مكتوبًا في أوّل السطور،

محوا أطرافه، ثم ثقبوا الوسط،

وقالوا: غرباء، نحبُّ متى نشاء.


الأخلاق هي المحطّة الأولى

لرحلةٍ فضائيّةٍ بين الأرض والسماء.

نعم، الكلّ قد تخلّف عنّا وسبقنا،

وها نحن ننتظر عودة من وصل إلى القمر،

يحمل شعاع الليزر ليضيء غفوتنا.

عندها سنتذكّر أهل الكهف،

ونواصل البحث عن المفقود.


لنهلك بلذّة الحيرة من موتٍ يطال من وُلد،

وما أكثر من وُلد،

ونحن ننعم بانتصارٍ نسميه:

واثقون بفعل الصبر.


ما مات الصبر، وما صار هبابَ حجر،

الصبر لا يشيخ،

يرافقنا منذ عرفنا أننا محاطون بسياج،

ويقول:

الدعوة مفتوح

ة على البقاء خارج أسوار مربع الخوف،

حتى الغرباءُ لهم ظلّ،

والظلّ يكشف الوجود خلف الضوء.


طاهر عرابي – دريسدن

قالت بقلم الراقي د.محمد الصواف

 (( قالت ))

بقلمي :

د.محمد الصواف


قالت:

لا فرق عندي

بعد الآن

إن أتيت أو ذهبت

إن كنت قربي أو ابتعدت

إن فرحت أو حزنت

فأنت بنظري

للأسف قد مت


أراك ولا أراك

تكلمني وأنا كالصماء

من ذاكرتي قد خرجت

والماضي رميته خارج القلب


أتظن إليك ثانية أعود؟

وأنسى جراحي وقلبي المحروق؟

أتظن أن العمر يمحو ما اقترفت

أو أن الحنين يعود مع الشروق؟


قد كنت حلمي ثم أصبحت نهايتي

وها أنا اليوم منك أفيق

ما عدت أرجو وصالك ثانية

فالحب مات وما بقي إلا الطريق

سأزرعه أشواكا بدل الورود

حتى أقتل الشوق كلما ضعفت .


بقلمي :

د.محمد الصواف 

١ / ١١ / ٢٠٢٥

حين أضناني الغياب بقلم الراقي هاني الجوراني

 🌺 حين أضناني الغياب

شعر: هاني الجوراني


كمْ مِتُّ في غيبتِكْ، والعُمرُ يسألُني:

لِمَ البقاءُ؟! ولا لُقيا، ولا خَبَرِ


كم كنتِ لي قِبلةَ الأحلامِ في زمنٍ

ضاعَ الهوى فيهِ ما بينَ الهوى والضَّجرِ


ناديتُ ظلكِ في صمتي... أُعاتبُهُ،

فما أجابَ، كأنَّ الصمتَ مُعتَذِرُ


يا من تركتِ بقلبي ألفَ أسئلةٍ،

هل كنتِ حبّي؟ أمِ الوهمَ الذي عُثِرِ؟


رحلتِ عنّي، ولكنْ لا فِكاكَ مِنِي،

فما النّجاةُ، وجرحي منكِ مُنفَطِرُ


ناديتُ ظلكِ في ليلي، فأسمَعُني

صمتًا تُجيبُ بهِ الأرواحُ من سُوَرِ


كنتِ الضياءَ، وكانَ الليلُ يأخذُني

إلى عيونِكِ كالإسراءِ في القَدَرِ


رحلتِ عنّي، ولكنّي أراكِ معي

في كلِّ بابٍ، وفي همسٍ من الشَّجَرِ


كمْ قلتُ: أنساكِ... لكنْ كلَّما ابتعَدَتْ

خُطايَ، عادَ هواكِ الدافِقُ المُضَرِ


يا قبلةَ الحلمِ، والأيّامُ شاهدةٌ

أنّي عشقتُكِ حبًّا غيرَ مُفتَخَرِ


ما كنتِ أنثى تمرُّ الريحُ تذكُرُها

بل كنتِ فجرًا على أيّاميَ انهمَرِ


يا من سكبتِ بكأسِ الشوقِ أغنيتي

حتّى غدوتُ رهينَ الوهمِ والذِّكَرِ


قلبي يُعاتِبُهُ ظِلٌّ فقدتُ صِباهُ،

ما عادَ يسكُنُهُ إلّا صدى السَّمَرِ


قد كنتِ لي وطنًا، والآنَ أحمِلُهُ

في كلِّ حلمٍ، كأنَّ الحلمَ مُغتَفِرِ


رحلتِ عنّي، ولكنْ ما فكاكِ مِنِي،

ما زالَ حبُّكِ يجري في دمي كدُرَرِ


إنّي إذا ما ذكرتُ الاسمَ، أسمَعُهُ

نبضًا يُناديني: يا قلبي، إلى الأثَرِ


نامَ الحنينُ على أطلا

لِ ذاكِرَةٍ،

تَبكِي، وتُطفِئُ نارَ الشوقِ بالعَبَرِ

ملهمتي بقلم الراقي بكر محمد

 ❤️❤️❤️❤️ مُلْهِمَتِي ❤️❤️❤️❤ 

أَنْتِ تَاجُ الْجَمَالِ

أَنْتِ عُنْوَانُ الْكَمَالِ

أَنْتِ بَحْرُ الْعُلُومِ

وَسُلْطَانُ الْمَقَالِ

أَنْتِ نَبْضُ الْقَلْبِ ❤️

وَشِرْيَانُ الْوِصَالِ

❤️❤️❤️❤️


أَنْتِ سِيدَةُ النِّسَاءِ

أَنْتِ قَمَرُ السَّمَاءِ

أَنْتِ فَيْضٌ مِنَ الْعَطَاءِ

أَنْتِ الدَّاءُ وَالدَّوَاءُ

أَنْتِ شَمْسُ ☀ الضُّحَى

وَثُلُوجُ الشِّتَاءِ

❤️❤️❤️❤


يَا بَحْرَ الْكَرَمِ وَالْجُودِ

يَا عَزْفَ النَّايِ وَأَوْتَارَ الْعُودِ

يَا هِيَامَ الْعُشَّاقِ

وَلَحْنَ الْخُلُودِ

❤️❤️❤️❤️


يَا فَاتِنَةَ كُلِّ الْعُصُورِ

يَا إِلْهَامَ الْكَاتِبِينَ

مِنْ بَحْرِ عِلْمِكِ يَرْتَوِي

كُلُّ الشُّعَرَاءِ الْهَائِمِينَ

يَا زَهْرَةَ الْأُرْجُوَانِ

عَذْرًا إِنْ كَشَفْنَا اللِّثَامَ

عَنْ ثَنَايَا الِابْتِسَامِ

صَاحِبَةَ تَاجِ الْجَمَالِ

فَهَذَا حَالُ الْهَائِمِينَ

❤️❤️❤️❤️

بِقَلَمِي.. بَكْر مُحَمَّد

لن أتقاسم مع أحد بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 🌌 لن أتقاسم مع أحد

بقلمي

عبد الأمير السيلاوي


لن أَتقاسَمَ معَ أحدٍ

جِراحَ الماضي،

تَعُدُّ أنفاسي،

كَتبتُها بدموعِ اليأس

على صفحاتِ الأمل،

لِتَرسمَ للناظر

خارطةَ أفكاري.

تَعلو همساتي

في فضاءِ أحلامي،

لِتَحُطَّ في رُبوعِ الضياع،

ظنَنّاها واحةَ حُبٍّ،

يَرقُصُ قلبي

على أَوتارِ الزَّمنِ،

مِنَ الألم،

كَطائرٍ مصلوبٍ على شجرةٍ

يَظنُّهُ البعضُ طربًا.

تَذوبُ صيحاتي

في جُدرانِ العَدَم،

لِتَرسمَ صُورًا

لِعشقٍ أزليٍّ عندَ السَّحر،

أحبِسُ أنفاسي،

لِتكونَ أنهارًا

مِن دموعِ الوَجد،

تَنزِلُ مِن مقلتي

على وَجنَتي،

لِتَك

ونَ لوحةً

لا تزول.

١٨/١٠/٢٠٢٤

أمواج ذكرياتي بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 أمواج ذكرياتي

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

كأمواج بحر متلاطم 

تأتي ذكرياتي

أبتسم لروحي ألم يأت 

يوم يذكرني

هجر وفارق درب هواه 

وبالغدر أشقاني 

ابتسامته العذبه نفاق 

سحرها أرداني

نظرات عينيه وسحرها 

وهواه أغواني 

لكن مازال الفؤاد يحفه 

الحنين وأشواقي

أعجز عن وصف عشقي

وكيف هي أحلامي ؟

ما بال عقلي وفؤادي و

ما بال صراعاتي 

ألا تتجدد بيننا لحظات

الود وتنمو الأماني

ألا يأتي صادق الوعد و

يعشقني ويهواني 

يسامرني في ضياء البدر

يهمس في وجداني 

وأنشده الشعر عذبا فرات

فيه شوقي وأشجاني 

أضغاث أحلام هي تأتي

مع أمواج ذكرياتي

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

نداء مخنوق بقلم الراقية رانيا الصباغ

 نداء مخنوقٌ


هل تَرَونا...

قد عَلِقنا ...

من سنينٍ في زجاجةْ

قد خُدِعنا ...

دون جهدٍ...

نحن نَحتَرِفُ السذاجةْ

قد دَخلنَاها خِمَاصاً

سَمَّنُونا..

هَجَّنُونا...

مثل صيصان الدجاجةْ

كيف نَخرُجْ؟

قد عَلِقنا.. 

ضيِّقٌ عُنُقُ الزجاجةْ

ثمّ ألقُوها بنهرٍ

صار يجري

وفق ما يُملي مِزاجه

اسمَعُونا.....

مالكم لا تسمعونا

قد صرخنا...

ماتت الكلماتُ فينا

قد بكَينا

لم نَجِد في الوجه عينا

واختلفنا...

واختنقنا...

والعيون لا تَرانا

ليس في الأمر غرابةْ

من يُبالي بالضحيةْ

دون مصلحةٍ وحاجة


قد دخلنا حفرةً لا ضوءَ فيها

أشعلوا الأحقاد فينا

مزّقوا معنى الأخوةْ

فاقتتلنا كلما ألقوا إلينا

بعض حَبٍّ أو فتاتْ

حينما ننهي المهمةْ

سوف تنهال علينا

كل أكوام الترابْ

من يبالي..

هل حفرنا القبر ظلماً

أم فعلناها سذاجةْ؟

راية الإسلام ثكلى

والعروبة مستباحةْ

هل تَرَونا...

قد عَلِقنا ...

من سنينٍ في زجاجةْ


                                رانية الصباغ /سوريا

فجر الإلهام بقلم الرقي محمد اسماعيل

 🌸 فجرُ الإلهام

🌘 المرحلة الثالثة – الغُربة

✍️ بقلم: د. محمد إسماعيل

🕊️ تمهيد

بعد أن كانت البداياتُ وعدًا بالنور يتلألأ في عيونٍ أنهكها الانتظار، جاءت لحظةُ انكسارِ الضوء لتُطفئ الحلم وتترك الروحَ في عتمةٍ تبحث عن معنى البقاء.

وها هي المرحلة الثالثة تأتي... لا بالوجع المفاجئ، بل بصمتٍ طويلٍ ينساب كغربةٍ في الملامح والأمكنة.

غربةُ القلبِ عن دفئه، وغربةُ الروحِ عن مناجاتها الأولى، وغربةُ الإنسان عن ذاته التي كانت يومًا تضجُّ بالحياة.


🌾 القصيدة


ما زالَ في عَيْنِي بَقَايَا صُورَةٍ

لِزَمَانٍ وَلَّى، فِي الهَوَى مِجْرَاهْ


لَكِنَّهُ وَلَّى، كَأَنْفَاسِ الرَّجَا

وَتَبَخَّرَتْ فِي الرِّيحِ أَصْدَاهْ


كَمْ كَانَ يُرْسِلُ فِي الدُّجَى أَطْيَافَهُ

وَيُحْيِي الآمَالَ فِي عَيْنَاهْ


واليومَ صِرْتُ كَطَائِرٍ مَكْسُورِ

يَسْعَى لِظِلٍّ فَلَا يَجِدْ مَأْوَاهْ


غَابَتْ مَعَانِي الأُنْسِ عَنْ أَيَّامِنَا

وَتَبَدَّلَتْ أَصْوَاتُنَا فِي شَكْوَاهْ


كَمْ حَلُمَتْ عَيْنِي بِلُقْيَا طَيْفِهَا

حِينَ جَاءَ ... لَمْ أَرَ سِوَاهْ


يَا لَيْتَ مَا كَانَ الْوِدَاعُ حَقِيقَةً

يَا لَيْتَ الدَّمْعَ يُجْدِي لَوْ أَحْيَاهْ


الغَرِيبُ إِذَا مَا سَارَ فِي دُرُوبِهِ

يُرَاوِدُه الذِّكْرَى عَلَى مَجْرَاهْ


🌘 تمهيد للمرحلة الرابعة – خيبة الأمل

وحين يطولُ السفرُ في دروبِ الغُربة، تبدأ الملامحُ بالتلاشي، وتتحولُ الأحلامُ إلى ظلالٍ باهتةٍ تراقبُ انطفاءها في صمت.

هنا فقط، يطلُّ الفجرُ التالي لا ليُبشّرَ ببدايةٍ جديدة، بل ليُعلنَ خيبةَ الأمل... حين يدرك القلبُ أن الضوءَ الذي تبقّى، لم يكن سوى سرابٍ على حافةِ وجدانٍ أرهقَه الحنين.

✨ لا تذهبوا بعيدًا...

فالمرحلة القادمة تحملُ صرخةَ الوجدان الأخيرة، حيث يمتزجُ الانكسارُ بالحكمة، ويتحوّلُ الألمُ إلى وعيٍ يفتحُ الطريقَ نحو النبوءة.

© جَمِيعُ الحُقُوقِ مَحفُوظَةٌ لِلدُّكتُور مُحَمَّد إِسْمَاعِيل 🌿

#ديوان_ا

لطريق_إلى_النور

#المدرسة_الصوفية_الجديدة

يا لاذقية بقلم الراقي ثائر عيد يوسف

 يا لاذقية من ترى أبكى المدى والأنهر

ما عاد يسهر موقد يغفو براحات الثرى

أين العيون بشاطىء ترنو السما والأبحر

أين الحكايا يا أبي تروي الربى والبيدر

يا للسحاب يظن لو يمشي جبالك قيصرا

كم جن ليل داجي يدنو إليك ليبصر

رفت عليك نسائم حنت شذاك لتعبر

يا خير أم علمت كف الكرام الكوثر

ياطيب أرض أبجدت حرفا نديا أسمر

نسي الربيع غصونه والحزن بعدك أزهر

إن كان ربي غافرا ومسامحا كل الورى

إلا لقاتل آية من صالح لن يغفر

شعر ثائر عيد يوسف

وترى التاريخ إذا صافحها بقلم الراقي الطيب عامر

 و ترى التاريخ إذا صافحها

تزاورت عن مأساتها ذات المجد فابتسمت 

كثيرا ،

و إذا ما غادرها غادر شاكرا مسرورا ،


أما الزمان فلا ينفك يزن أصالة المسك

بزكاوة اسمها ،

و يسأل ريحانها عن سيرة العطور ،

و طهرها في الآفاق يوصي الحياة 

رفقا بشأن العذارى ،


على جسر بين مجازها الصدوق

و حقيقتها الكبرى ،

أنا و ملاك.شهيد الرفرفة و شاعر من ضواحي

كنعان فصيح الغيرة التقينا ،


قال الملاك... مالي أرى هذا الغربب و قد 

أصابه اسمك في معشق ،

و أنت بنوبات هذيانه حفية ؟! ،

فتبسمت أنت حتى بدت مكارمك 

الأبدية ،

ثم قلت ،

ذره يا ملاكي الراشد ،

يا حفيد الصلاة ،

ذره إن وتينه مأمور ،

على عشقي مفطور ،


احتج الشاعر ،

و راح يلقي إليك أجزل قصائده النورانية ،

قال ،

أما كفتك قصائدي تسبح في بيتك ،

و على سجاد عزه تسجد شكرا للرب عليك ؟! ،

أما كفتك بحوري إذ تفيض أوزانها بالإمتنان 

لمآذنك العتيدة و كنائسك التليدة ؟! ،


قلت أنت ،

بلى يا شاعر الزقاق ،

بار أنت بإعجابي ،

فداك رضاي و ترحابي ،


و لكن هذا أخاك جزائري النوبات ،

أصيب باسمي مذ كان في مهد الحرف 

صبيا ،

قد آتيته من ريحاني إلهاما نديا ،

فاعذر عاشقا صعقته بركات عمراني 

صعقا أبديا ،


 و بالجوار هتف وتيني كالصبي ،

 هيت لك ما أجملك ،

هيت لك ما أكملك ،


يا أخت النور ،

و بهجة صلواتي على ضفاف 

الأمنية ،


قد كان عشقك علي حتما مقضيا...


الطيب عامر / الجزائر...

عاشق المرة الأولى بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●31/10/2025

 ○عاشق المرة الأولى

 جميع الفصول

تختبئ بعينيك ألوانا

الربيع زهور بشفتيك تزدهر

للصيف مع

الشمس بكبد السماء

ميعاد نور بوجنتيك يستعر

بالخريف الشقي 

تتهادى الأوراق صفراء

لون شعرك الذهبي منه قدر

الشتاء زمهرير 

قارس يلتحف جسدك  

بغطاءأنثوي منه دفءينهمر

عن شفتيك

تفتر اِبتسامة كوجه

الصبح حواشيه بهجةتنتشر

حين ألقاك

تملكتني دهشة تنكشف

سطوة الحب وكيف تستتر

تتبختر خطاك

وثوبك الشفيف على 

قد مياس خبيئة أنارها قمر

ينبوع اِحتواء 

خريره على ضفاف

الشوق كزخات يرسلها مطر 

ملكة متوجة

أنتِ"عشتار"الخصوبة

بالرقة وتدفق الحنان تفتخر

نهر من الحب

على صفحته أكواع

الرجولة تتكىء القلق يندثر 

أيتها المليحة

تذكري دوماً أني

بحبك متيم وفؤادي ينشطر

توخي الحذر 

فعاشق المرة الأولى

فراشات مجنونةبالنار تنتحر

وذلك الإتيان 

الأنثوي الذي تملكين

يزلزل كينونته شلال ينحدر

ينهار النظام 

الأزلي لنبضات القلب

يخفق مترقباًسكينته تنكسر

فالحب ليس 

بقرار وليس باِختيار

بلاشك أنت تعلمين بأنه قدر  

إن لم يك 

متبادلاً يغدو كسراب

فالسفينة دون أشرعةلاتبحر

أشلاء قصيدة

مثقوبة بتراء لا تنجب

مزقها الإيثارٌ وهجرها وتر

رسالة حب 

في غيبوبة القريحة 

لشاعرٌ خانته كلمات لاتبصر

نبيل سرور/دمشق