الاثنين، 27 أكتوبر 2025

رحيل ...عودة بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 رحيل .. عودة      

الأرض تعشق النور والمطر ..

كما البلابل تعشق الأغصان 

العشق ترانيم أطفال ...

ماذا يمكنني سؤالك 

هل تخشى الغرام والعشق ؟

أم تحسبه عسرا" للحب ؟؟ 

لماذا قررت الرحيل ؟؟ 

أناجيك ياملاكي ...!!!

لا تتركني وترحل .. 

كما الشمس ترحل ..

بعيدا" بعيدا" بلا عنوان

خلف الخيال لتنسى مراحل الحب ..

لا ... لا ترحل ..

فلمن أكتب أشعاري بعدك .. 

لمن أقطف الورد من حديقتي ..

لا ... لا ترحل ...

ما زال قلبي باشتياق

لم يكتف من حبك ...

ما زلت لم أتفوه بكلمة

 فلا رغبة في الوداع ...

لا .. لا ترحل 

و تتركني وأحزاني ...

وإن وصل المساء إلى نهايته  

أطلب من القلب أن يسيطر 

على نبضه ويهدأ ...

فإن بدأ المطر بالهطول ... 

دع المطر ينتشر في حديقتي 

دعني أشرب من قطرات الأمل والحب ... 

دعني أعيش في حبك ... 

لا ... لا ترحل ...

و لا تجعلني في حيرة ..

كما الليل بكتمانه حيران ..

بالعينين أسقي النجوم سهدا" 

لا .. لا ترحل ..

بالأمس كان بيننا عنوان 

واليوم لانعرفه ..

 إلى أين الرحيل ..

وحدها الكلمات ونبرتها

 تعرف الوصول إليك ...

كما بحة الناي و أنين الكمان ...

تصل إلى مسامعك ..

أ لن تبوح بعنوانك ؟

أ لن تعترف بأنك عائد  

فإن صدرك لا يعرف الكتمان 

ولأنك تكره الدموع في عيوني

وآثار الشمس فوق جبيني .. 

من وقوفي تحت شمس حارقة

وأنا في انتظار جوابك وعودتك ...

 ولو ساعات الانتظار ثقيلة

قلبي يؤكد بأنك

ستعود دون رحيل ...


بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ

أبشر نوفمبر بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 أبشر...نوفمبر اليوم أخضر


بعيد الثورة نزرع ونغرس الشجرا

لأنها للحياة رمزا وبها النماء سحرا


مليون ونصف شهيد أفنوا العمرا

نحي ذكرهم بالغرس فنوقظ الفكرا


بني : يحق لك الزهو والفخرا

فجدك صنع من حزن نوفمبر نصرا


ثورة كانت الجبال لأهلنا قصرا 

والكهوف لهم حضنا والشجر سترا


بليلة الأحد والعدو ينتشى الخمرا

وبعيدالهالوين لحقه الجواب فجرا


فانتفض مهرولا يقتفي لهم الأثرا

غير مصدق مما رآه وخانه البصرا


"خالد عقبة"كلمتان خطتا لنا سطرا

لقصة كفاح شعب أراد فحقق النصرا


بقمةالأوراس عانقت البنادق الصدرا

ومبارك الجغروري من أشعل الشررا 


فكان الجهاد وكانت الهبة الكبرى

لنهاية عهد ذل طال أمده واستشرى


حياة غلب عليها البؤس والفقرا

والهمة عالية زادتهم جلالا وذخرا


نفوس تسمو لنيل الشهادة حصرا 

فجاءتها الدنياراغمة تنفذ لها الأمرا


بلادي أنا مزهو وأنا أخلد الذكرى

بأبيات شعر عساني أفي لك القدرا


بني: خذ الفأس وكسر به الحجرا

فماضيك أبيضاناصعاوغدك خضرا


سلامي إليكم وأبياتي تصلكم تترا

طمعا بدعاء لوالديافقد سكنا القبرا


بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

تذكرة بقلم الراقي محمد الشيخ

 (تذكرة) 

 

هلّا رجعتِ إليَ

وألقيتِ سلاماً عليَ

حياتي في غيابكِ ألمٌ

أُلقي على دمعي التحيةْ

فرحي يغيبُ مع غيابكِ

حزني يبقى سرمديًّا

أنسيتِ عهدًا بيننا

 ونسيتِ الزهر النديَ

ونسيتِ حين سرنا

فيسيرُ العطرُ الهنديَ

أنسيتِ الشاي في مقهانا 

يومَ العاصفةِ الرمليةْ؟ 

أنسيتِ أقتراضكِ معطفي

يومَ الليلة الرعديةْ؟ 

أنسيتِ يوم تبادلنا

 تلكَ النظراتِ السحريةْ

أنسيتِ يوم خرجنا

من كل قُرانا الهمجيةْ؟ 

وجلسنا تحت المصباح

نقرأ أقصوصاتٍ خياليةْ

وحلمتِ بأنّكِ سلطانةْ

وهزمتِ كل جنودِ العالم

وصرتِ أميرة شرعيةْ


✏️ محمد #الشيخ 


من ديواني القصيرة التي غلبتني

أمام المرآة بقلم الراقي رانية الصباغ

 أمام المرآة


تلقفتُها وهي تهوي، كدتُ أوسعها ضرباً، لكنني تراجعتُ بعد أن رأيتُ ملامحَها الطفوليّة رغم طول العمر.

تملّكتني مشاعرُ الأمومة تجاهها.

لابد أن أعترفَ بأنّي عاملتُها بقسوةٍ لا تستحقها.

لطالما جلدتُها بسياط اللوم وآثرتُ الآخرين عليها ولم أبحث عنها في خِضَمِّ أيامي ولم أصغِ لها.

لمَ صَغُرَت في عيني؟ لمَ وجدتُها على الدوام قليلةً.

عانقتُها لأول مرةٍ وهي مسجاةٌ بين يديَّ، فتحَتْ جفنيها المثقلين، وشقَتْ ابتسامةٌ طفيفةٌ صمتَ ملامحها المتعبةَ.

عاتبتني نظراتُها القلقةُ وسألتني بغير شفاهٍ: لمَ عققتِني يا أنا؟

مسحتُ زجاج المرآة فرأيتُها كما لم أرَها من قبل ؛ جميلةً ورائعة.

                                              رانية الصباغ

كبرياء النور بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 🕊️ كِبْرِيَاءُ النُّورِ

أَنَا لَا أَرْفَعُ رَأْسِي تَكَبُّرًا،

بَلْ لِأَنَّ فِي دَاخِلِي سَمَاءً 

تَأْبَى الاِنْحِنَاءَ.

كِبْرِيَائِي لَيْسَ جِدَارًا،

بَلْ أُفُقٌ أُطِلُّ مِنْهُ عَلَى نَفْسِي،

وَأَرَى فِي الصَّمْتِ أَوْسَعَ مِنْ كُلِّ ضَجِيجٍ.

أَنَا لَسْتُ أَعْلَى مِنْ أَحَدٍ،

لَكِنِّي لَا أَقْبَلُ أَنْ أُخْتَصَرَ فِي ظِلٍّ.

كِبْرِيَائِي…

صَلَاةٌ سِرِّيَّةٌ فِي مِحْرَابِ الْعِزَّةِ،

هَمْسُ رُوحٍ تَعْرِفُ قَدْرَهَا،

وَتَبْكِي حِينَ تُـمَسُّ الْكَرَامَةُ.

لَا أَحْتَاجُ تَصْفِيقَ أَحَدٍ،

وَلَا اعْتِرَافَ السُّطُوحِ.

يَكْفِينِي أَنْ يَظَلَّ وَجْهِي فِي مِرْآةِ نَفْسِي نَقِيًّا كَقَطْرَةِ مَطَرٍ لَمْ تَمَسَّهَا يَدُ الْأَرْضِ.

الْكِبْرِيَاءُ لَيْسَ أَنْ أَقُولَ "أَنَا"،

بَلْ أَنْ أَكُونَهَا كَامِلَةً

حِينَ يَغِيبُ كُلُّ أَحَدٍ.

أَسْمَعُ فِي دَاخِلِي نِدَاءً قَدِيمًا : 

«اِنْهَضْ، لَا تُطْفِئِ النُّورَ كَيْ يَرْضَوْا عَنْكَ،

فَمَنْ اِنْحَنَى ضَاعَ ظِلُّهُ.»

أَمْشِي بِخُطَى الصِّدْقِ،

أَتْرُكُ وَرَائِي ضَجِيجَ الزِّحَامِ،

وَأَمْضِي،

وَفِي قَلْبِي نَارٌ تَعْرِفُ مَتَى تَشْتَعِلُ

وَمَتَى تَصْمُتُ كَجَمْرَةٍ نَبِيلَةٍ.

أَنَا لَسْتُ حَجَرًا،

لَكِنِّي لَا أَلِينُ لِمَنْ يُرِيدُ كَسْرِي.

كِبْرِيَائِي سَكِينَةٌ تَتَوَضَّأُ بِالْجُرْحِ،

وَتَكْبُرُ كُلَّمَا صَبَرْتُ.

هُوَ الضَّوْءُ الَّذِي لَا يَرَاهُ الْعَابِرُونَ،

لَكِنَّهُ يَهْدِينِي الطَّرِيقَ

حِينَ أَكُونُ وَحْدِي.

كُلُّ صَمْتِي شُمُوخٌ،

وَكُلُّ نَظْرَتِي وَعْدٌ،

وَكُلُّ كَلِمَةٍ لَا أَقُولُهَا،

سُورٌ يَحْمِي زَهْرَةَ نَفْسِي مِنَ الرِّيحِ.

الْعِزَّةُ لَيْسَتْ صُرَاخًا،

بَلْ أَنْ تَمْضِيَ فِي صَمْتِكَ وَاثِقًا،

وَفِي وَجْهِ الْخُذْلَانِ… مُبْتَسِمًا.

كِبْرِيَائِي : 

أَنْ أَرَى نَفْسِي فِي الْعَاصِفَةِ،

وَلَا أَرَى الْعَاصِفَةَ فِي نَفْسِي.

أَنْ أَقِفَ،

حِينَ يَسْقُطُ الْجَمِيعُ.

أَنْ أَظَلَّ نَقِيًّا،

حِينَ تَتَّسِخُ الْوُجُوهُ بِالتَّصَنُّعِ.

أَنَا لَمْ أَتَعَالَ،

لَكِنِّي تَعَلَّمْتُ أَنَّ مَنْ يَهْبِطُ إِلَى الطِّينِ،

يَفْقِدُ وَجْهَ السَّمَاءِ.

كِبْرِيَائِي لَيْسَ عُلُوًّا،

إِنَّهُ جُذُورٌ فِي الْعُمْقِ،

تَسْقِيهَا التَّجَارِبُ،

وَتَحْرُسُهَا الدُّمُوعُ.

مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ،

اِسْتَغْنَى عَنْ كُلِّ مِرْآةٍ.

وَهَا أَنَا…

أَمْشِي بِنُورٍ لَا يُطْفِئُهُ مَدْحٌ،

وَلَا يَزِيدُهُ ذَمٌّ،

نُورٌ خَرَجَ مِنْ جُرْحٍ،

وَصَارَ جَنَاحًا.

أَنَا لَا أُقَايِضُ صَمْتِي بِثَمَنٍ،

وَلَا أَبِيعُ وَجْهِي فِي سُوقِ الْوُجُوهِ.

كِبْرِيَائِي هُوَ هَذَا التَّوَازُنُ الدَّقِيقُ

بَيْنَ الْقَلْبِ وَالْعَقْلِ،

بَيْنَ الضَّعْفِ النَّبِيلِ،

وَالْقُوَّةِ الرَّحِيمَةِ.

مَنْ يَظُنُّ الْكِبْرِيَاءَ قَسْوَةً،

لَمْ يَذُقْ طَعْمَ الاِنْكِسَارِ بِكَرَامَةٍ.

أَنَا لَا أَنْحَنِي،

لِأَنَّنِي حِينَ أَنْحَنِي

أَفْقِدُ مَلَامِحَ نَفْسِي.

وَمَا أَجْمَلَ أَنْ تَبْقَى وَاقِفًا،

حَتَّى لَوْ كُنْتَ وَحِيدًا،

فَالْوَحْدَةُ مَعَ الْعِزَّةِ

أَرْحَمُ مِنَ الْجُمُوعِ مَعَ الذُّلِّ.

بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست

جربة في 2025/10/27

الجمهورية التونسية

نور العلم بقلم الراقي محمد عبد الوهاب سيف الشرعبي

 نور العلم


بنور العلم ينقشعُ الظلامُ

ولا يبلى الوجودُ ولا يضامُ


وتُسْفِرُ في الوجود بلا انطفاءٍ

وجوهٌ لا يُفارقُها ابتسامُ


يَعُمُّ الخيرُ من دون انقطاعٍ

ويُرتَقُ بالصفوفِ الانقسامُ


هو الأنوار في عِز الدياجي 

بهِ تُمحى الضلالةُ والخصامُ 


إذا ما العلمُ أشرقَ في البرايا  

تَرى للعدل أعمدةً تُقَامُ


بهِ تُبنى العقولُ على ثباتٍ  

وتبنى الأرضَ أمجادٌ جِسَامُ  


هو السيفُ المُصانُ بلا انكسارٍ  

بهِ تُحمى الديارُ وتُسْتَقامُ  


وفيهِ السِّلم للأممِ ارتباطٌ

وفيهِ العزُّ للأحيا وِسَامُ  


بهِ تَحيا النفوسُ على وئامٍ 

وتُثمرُ في الدُّنا فكرًا يُرامُ 


 فبئس القومِ من عاشوا دهورًا

ولم يُرفَع لهم بالعلم هَامُ


فذاكَ الجهلُ يُردِيهِم سقوطًا  

ويُغرقُهُم إذا غَفِلُوا وناموا


فيا طُلابَهُ جِدُّوا بعزمٍ  

ففي دربِ العُلا يحيا الكِرامُ  


ويا أربابَهُ، عشتم كرامًا

به تَعلَونَ إن عَزَّ المَقامُ  


تهادوا نورهُ حبَّا وشوقًا  

وعِزِّوهُ وإن عزَّ الطعامُ 


أ/محمد عبدالوهاب سيف الشرعبي

في غربال الزمن بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 🌾 في غربالِ الزمن 🌾

في غربالِ الزمن

تختلطُ الألوان،

وتتشابكُ النوايا،

تُخضُّ الأرواحُ خضًّا،

حتّى يصفو من كان ناعمَ القلب،

رقيقًا، صادقًا،

لم تغيّرْه العواصفُ ولا الغياب.


يغربلُ الزمانُ الصديقَ والأخَ والغريب،

فيسقطُ من كان عابرًا في الودِّ،

ويبقى من سكنَ القلبَ بصدقٍ وحنين.


في غربالِ الزمن

تعلو الرياحُ كأنّها صوتُ الحقيقة،

تذرو أوراقَ الخداع،

وتبعثرُ رمادَ الوعود.


وتأتي الطيورُ من أعالي الحنين،

تلتقطُ ما خَبُثَ منّا،

وتحمله بعيدًا،

حيث لا يسمعُه قلبٌ،

ولا تراهُ عين.


ثم تشرقُ الشمسُ فوق الحصى،

فيلمعُ الصادقون كالنّجوم،

ويبهتُ الزائفون في ظلّ الغروب.


تنحتُ الذكرياتُ وجوهَنا ببطء،

تسرقُ منّا ما لا نحتاجه،

وتُبقي ما يَصلحُ للبقاء.


نختضُّ، نميلُ،

فنجدُ من يُمسكُنا بحبٍّ وألفة،

ومن يهربُ منّا كأنّه لم يعرفْ وجوهَنا يومًا.


كم يعصفُ العمرُ بأمانينا،

كم يعرّينا من الزينة،

حتى لا يبقى فينا

سوى ما كنّا نحاولُ إخفاءه.


وفي نهاية الغربلة،

حين تهدأُ الرياح،

وتعودُ الطيورُ إلى أعشاشِها مطمئنّة،

ننظرُ حولنا فنرى القليل،

لكنَّهُ النقاءُ،

الصدقُ،

الوجوهُ التي لم تُبدِّلها العواصف.


نمدُّ أيدينا إلى ما تبقّى منّا،

فنجدُ قلوبًا أرهقها التعبُ،

لكنّها ما زالت تنبضُ حبًّا،

وما زالت تُضيءُ كنجمةٍ

لم يطفئها الغبار.


في غربالِ الزمن

لا ينجو الأقوى،

بل الأنقى.

ولا يبقى في النهاية

إلّ

ا مَن صدَقَ،

ومَن أحبَّ… بصدق.


بقلمي عبير ال عبد الله🇮🇶

انا الذي لم ير بقلم الراقي زياد دبور

 أنا الذي لم يُرَ ولم يُسمَع

زياد دبور


أنا الذي أُعمِيَ العالمُ عن رؤيتي،

والصوتُ الذي خنقتْهُ الريحُ

قبلَ أن يصيرَ كلمة.


أنا الذي أُفرِغَ من الدنيا

قبل أن يملأَ اسمُهُ سطرًا،

والجرحُ الذي نزفَ في الظلام

بينما الشموعُ تُضاءُ للآخرين.


حيثُ الدمُ يجفُّ على حجارةٍ

لا تحفظُ الأسماء،

واللعبةُ بقيتْ في الشارع...

والطفلُ لم يعُد.


الأرضُ احترقتْ،

والقرطاسُ احترق معها،

والتاريخُ يُكتبُ بحبرٍ انتقائي.


العيونُ تختارُ ما تُشاهد،

والآذانُ تنتقي ما تُصغي،

والذاكرةُ تحفظُ من تشاء.


أنا الذي صارَ غيابُهُ حضورًا،

وصمتُهُ صرخةً لا تنتهي.


كان لي أمٌّ،

قبل أن أصيرَ صمتًا.


مُلِكْتُ الصمتَ،

لكنَّ الصمتَ أيضًا

شهادة.


والغيابَ،

لكنَّ الغيابَ أيضًا

وجود.


أنا الذي لم يُكتَب،

لكنّه حدث.


أنا الذي لم يُرَ،

لكنّه كان.


أنا الذي لم يُسمَع،

لكنّه صرخ.


لكلّ من لم يُرَ ولم يُسمَع

في كلّ مكانٍ وزمان.

كلما دعاني المجاز بقلم الراقي الطيب عامر

 كلما دعاني المجاز إلى نادي الحقيقة

لا أجد من فخر أنيق أصحبه معي 

لأغيض به غرور الوصف ،

و كلمات الطبقة النبيلة من عروش

اللغة ،

سواك أنت و ما فاض من معناك 

من شبهة التميز و سماوية 

المزايا ،


في ركن شريف طاولة يجلس

عليها الورد متمردا على عادة

المزهرية ،

يتبادل فيما بينه أطراف العبير و حديث

خافت زكي كله عنك ،

خلاصته عطور مريمية كلها تشهد

بأنك أنت الهدية الوحيدة

التي تقدم للورد و هو في عز انشغاله

بشأن الربيع ،


قصيدتان شقيقتان تنظران إليك من علية 

الشعر ،

إحداها تلبس وزنا من بحر 

وسيم ،

و الأخرى عليها قافية من فيروز 

العصور الشقية ،


قالت الكبرى ،

كأنها معلقة استأذنت باب الكعبة 

لتسافر عبر الزمن على هيئة أنثى 

تشبه بركة الزيتون ،


فردت الصغرى ،

لا أراها سوى عصا الحسن ،

يستشيرها في أشكاله ،

و يهش بها على مراياه ،

و له فيها ألغاز ك

برى.....


الطيب عامر / الجزائر...

ضباب الحقيقة بقلم الراقي السيد الخشين

 ضباب الحقيقة 


بحثت عن الحقيقة 

فكانت حلما 

وكتبت أشعاري 

صادقة المعاني 

وضاع دليلي سدى  

وبحثت عني 

وكلي رجاء 

وطال صمتي 

وعم المكان 

ولا أثر لمن كان هنا 

وسكت الكروان 

وبقي عزف ناي 

بلحن الأشجان 

والحقيقة مخفية 

بين الركام 

وتستمر الحياة 

في صراع دون بيان 

وتبقى نجوم السماء 

تنير الفضاء 

وأنا في ركني أنتظر 

وأصارع البقاء

والحقيقة 

بقيت حلما يرتجى


  السيد الخشين 

  القيروان تونس

أنت الصندوق وأنت السر بقلم الراقية نور شاكر

 أنتَ الصندوق… وأنتَ السر

بقلم: نور شاكر 


يا سري الدفين، يا صندوقي الذي يحويك كما يحوي الليل نجومه

لم يكن الصندوقُ خشبًا ولا ورقًا؛ كان وعاءً لروحك التي خبأتها في، وحِصنًا يضمّ حبّي الذي لم أُفصح به يومًا، لا لقلبٍ سواك، ولا حتى لقلبك أنت


احتفظتُ بك في روحي قبل أن أزجك في هذا الصندوق، وأحكم عليك أبد الآبدين وحين تنهشني خناجرُ الحنين، أعود إليه أتلمسُ بقاياك: غلاف الشوكولاتة الذي اشتريتَه لي ذات يوم،

ما زال شاهدًا صامتًا بين طيّاته، ومسودة الورقة القديمة التي كتبتها يومًا ما تزال تُخفي حروفك المرتعشة: "إذا هجرتَ، فمن لي؟"


واليوم، أجدني أُعيد السؤال نفسه في غيابك المطبق:

إن هجرتَ، وإن بَعُدتَ، وإن جَفوتَ… فمن لي بعدك سوى هذا الصندوق؟


لقد رحلتَ الآن؛ لا حب بيننا ولا حرب، مجرّد هدنةٍ باردة يحكمها البعد

 ولعلّها الأفضل… غير أنّ قلبي، يا سيّدي، ما زال بشوقٍ يتفطَّر ولا يهدأ.


قلبي بشوقٍ يتفطّرُ

كغصنٍ يابسٍ يتلهّفُ للمطر

يصرخُ من بين أضلعهِ الحنين

ويذوبُ على أطراف الليالي الطويلة


كم سافرتُ بدمعةٍ لم تَبرحْ وجنتي

وكم كتبتُ اسمك على أوراق الريح

علّها تحملني إليك

أو تعيدُ صدى أنفاسك إلي


أيُّها الغائبُ القريب

أما ترى أنّ قلبي موقدٌ لا يخمد؟

يشعلُهُ ذكركَ كلّ مساء

ويطفئهُ غيابك كالجمر تحت الرماد


لو تعلمُ كم أنا مشتاقة

لأدركتَ أن الشوقَ ليس كلمة

بل جرحٌ يتفطّرُ في القلب

ويُزهرُ منه شعرٌ لا يموت

يمر اليوم تلو الآخر بقلم الراقي سامي المجبري

 يمرّ اليوم تلو الآخر، وكل لحظة تحمل غيابك بين طياتها، كأن الزمن نفسه فقد معناه حين رحلت.

خواطر. احزان. سامي المجبري. 

يمرّ اليوم تلو الآخر، وكل لحظة تحمل غيابك بين طياتها، كأن الزمن نفسه فقد معناه حين رحلت..

لم تعد الأماكن كما كانت، ولا الأصوات، ولا حتى قلبي... أصبح كل شيء ناقصًا، كأن وجودك كان الضوء الوحيد الذي يفهم هذا العالم.


أحاول أن أُقنع نفسي أنك في مكانٍ أجمل، لكن الحنين يُكذبني في كل مساء، ويعيدني إلى تلك الذكريات التي لا تشيخ.

كنتَ الأمان حين يضيع الاتجاه، والدفء حين يبرد القلب، والصدق حين يغيب الناس.


رحيلك لم يكن غياب جسد، بل انكسار روح.

تعلمت بعدك أن الحزن لا يُشفى، بل يُساكن القلب كظلٍ لا يفارقه.

وأن بعض الفقد لا يُكتب عنه، لأنه أكبر من الحروف، وأقسى م

ن الصمت.

قبسات وشعل بقلم الراقي بسعيد محمد

 قبسات و شعل من مناقب الشاعر العباسي الخالد : أبي عبادة البحتري رحمه الله تعالى ،


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


يا ناي عزف أثار الرحب و الزهرا

و أيقظ الشعر و الألحان و الوترا 


نفخت في الشعر آ فاقا و ملحمة 

تثير عمق وجود ملهما دررا  


من طينة الشام صاغ الله موكبنا 

و صاغ حسك إطرابا و ما بهرا  


هذا الجمال جمال الكون مجتمعا   

حواه قلبك مسرورا و معتمرا 


نشقت عطر فصول راق منظرها 

عينا ترى ،و فؤادا مغرما سبرا  


غردت للفجر تطريه و ترفعه 

و تبرز الحسن أزهارا و ما انهمرا 


 خلدت روعة عصر باذخ و سنا 

عم الوجود ، وهذا الرحب ،و القمرا 


ناجيت كل جميل ملهما خضلا  

و كل معنى سما حسنا ، أيا وترا ! 


من للبلاغة و الإفصاح يا رجلا  

حاز السباق وحاز الورد منتثرا ؟! 


شققت للقول والفصحى دروب جنى 

و سحر رحب يثير القلب و العمرا 


منحت للشعر أثوابا مدبجة  

و روح بعث تثير الطير و الشجر ا 


زها القريض بأثواب منمقة 

تحيي المنى و مروجا أثلجت عصرا


نحو ت بالشعر نحوا طاب منظره 

و طاب منشقه وقعا و ما اختمرا 


غدا القريض كسلسال يرافقه  

رنيم خلد حوى الأكوان منهمرا 


تلك القصائد أضحت عزف أغنية 

تثير حسا و آمالا و ما استترا 


لمح هو الشعر و ا لإلهام قاطبة  

و مطلع الفجر ألوانا و ما غمرا 


يا أيها الناي ،يا ضوءا ،و يا نغما  

جرى بعذب نشيد ممتع سحرا  


خلدت روعة عصر في النهى شغفا 

و في فؤاد وجود يبتغي السمرا   


هو الربيع ازدهى بالحسن مبتسما 

من مغرس قد حوى الريحان و الزهرا 


ضم الرياحين و الآفاق مغتبطا  

 ووثبة تبهج الأ عماق و النهرا  


و يمنح الكون أنفاسا و زركشة 

تحيي المنى و شعورا يصنع الدررا


روح الطبيعة تسري في الحشا نغما 

عذبا ، و لونا زها ،ما أجمل العمرا ! 


الشعر شدو طيور تبتغي أفقا  

خلا من القنص ، يحيا الكون مزدهرا !


الشعر أفق جمال خالد و منى  

تغفو بقلب وجود يمقت الشررا  


و عطر روض حوى حسنا ومنتشقا

أكرم بروض حوى الأشذاء و الزهرا  


صفاء نفس زكت حسا و متجها  

تريد وردا شذا ، لا المحل والضجرا


و سيف فجر بهي يرتدي حللا   

و يقصم الشر إن طودا وما خطرا 


يا فارسا بلسان مشرق غدق 

أغنى القريض ودنيا الحسن و النهرا 


نثرت درا ثمينا لا كفاء له   

سبى الأديم و شهب الجو و القمرا  


زهر القلائد تجلو كل غامضة 

و ترسم الخير أنواء و ما انهمرا 

 

بيانك الفذ أسفار تعا نقنا  

تثير شلال رسم حائزا ظفرا 


أنت السماء سماء الحسن مسفرة 

و الرحب أنت بما أبدى وما استترا


 هوى الفوارس من سرج و أنت سنا 

ينير كونا و آمادا و ما حضرا 


ما زال قلبك خفاقا بنضرته  

يمج مسكا وريحانا وما أسرا !!! 


الوطن العربي : الاثنين 18 / شعبان / 1446ه / 17 / فيفري / 2025م