ذاكرةُ لا تُشفى ..
رحلتَ… فما عادتْ بقلبيَ أنجُمُ
ولا عادَ في عينيَّ بعدكَ موسمُ
كأنّكَ حينَ غبتَ أخذتَ عمري
وتركتني بينَ الأسى أتهدّمُ
أُحادثُ الذكرى فتَبكي مهجتي
ويخذلني صبري إذا أتكلّمُ
أنامُ على وجعِ الغيابِ كأنني
قتيلٌ على صدرِ الليالي يُظلَمُ
أنتَ خسرتَ القلبَ كانَ محبًّا
وأمّا أنا… فالروحُ بعدكَ تُعدَمُ
أحببتُكَ الحبَّ الذي لو بعضُهُ
على جبلٍ صلدٍ لراحَ يُحطَّمُ
وكنتُ أظنُّ العمرَ يمضي بقربِكَ
وأنّكَ بابُ الأمنِ حينَ أُهزَمُ
فما كنتُ أدري أنَّ دفءَ مودّتي
سيُطفئهُ يومًا جفاءٌ مُبهَمُ
وها أنا بعدَكَ أمشي بلا جهةٍ
كأنَّ قلبي في الدروبِ مُقسَّمُ
أعدُّ أنفاسي كأنّي غريبُها
وكلُّ نفسٍ في الفؤادِ تجرمُ
أُخبّئُ الحزنَ الكبيرَ بضحكةٍ
ولكنَّ عيني بالأسى تتكلّمُ
إذا مررتَ بخاطري تهتزُّ بي
جراحٌ ظننتُ الدهرَ عنها يُعصِمُ
وأرجعُ أبحثُ عنكَ في كلِّ فكرةٍ
فلا أنتَ تأتي… ولا القلبُ يسلمُ
فإنّا خسرنا غيرَ أنَّ مصيبتي
أشدُّ لأنّي في غيابكَ أعدمُ
✍️ هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .