الثلاثاء، 12 مايو 2026

إنما الحرف إنسان بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 م( إنَّما الحرفُ إنسان )

يا مَن شَدَدتَ عَلى الأَنامِ تَأَنُّبَا


وَرَأَيتَ في بَعضِ الحُروفِ تَزييُبَا


إِنَّ الحُروفَ وَإِن بَدَت مُتَشابِهًا


تَبقَى الحَقيقَةُ في المَداكِ تَصويبَا


ما كُلُّ مَن خَطَّ القَصيدَ يُدانُ بِه


فَالبَعضُ صاغَ الإِنصِافَ تَرريبَا


وَبَعضُهُم كَتَبَ الأَنينَ بِيَأسِهِ


في صَدرِهِ.. لا زورَ فيهِ ولا رِيبَا


لا تَعذِلَنَّ جَميعَها في قَسوَةٍ


فَالمِسكُ فاحَ إِذا المِدادُ أَصابَا


إِنَّ البَيانَ إِذا صَدوقٌ صانَهُ


أَضحَى الضَّميرُ لَهُ ضِياءً طِيبَا


وَالشِّعرُ لَيسَ سِلاحَ غَدْرٍ إِنَّما


يَشفي النُّفوسَ بِطِبِّهِ إِذ صابَا


إِن كانَ فيهِ مِنَ الزِّحامِ لَواثَةٌ


فَالزَّيفُ زَيفُ قُلوبِهِم لا رَيبَا


دَع لِلقَوافي في المَوازِنِ رَحمَةً


فَالعَدلُ أَسمَى مَنهَجاً وَأَدِيبَا


نَحنُ البَرِيَّةُ.. في المَقالِ مَقامُنا


بينَ الصَّوابِ، وَفي السُّكوتِ تَعذيبَا


فَاجعَل خِطابَكَ لِلعِبادِ مَنارَةً


فَالحَرفُ يَغدو مِثلَنا.. إِن طِيبَا


✍️ الحرة الأديبة الشاعرة


🎀 مدحة ضبع خالد 🎀

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .