الثلاثاء، 12 مايو 2026

كانت بين عيني بقلم الراقي عيفار الجمل

 *كانت بين عينيَّ في لفافةٍ من الورد*  

لا أخشى عليها شمساً ولا برداً.  

كنتُ أنظرها شفاءً لعلّاتي،  

حتى طيفُها كان شيئاً تشتهيه النفس.  

وإنّ مرورها أمام عينيَّ لهو النصرُ وكلُّ السعادة.  

نعم، فليس النصرُ نصراً إن لم أرهُ في عينها.  


وكأنّها سحابةٌ تخطُّ على الأرضِ أطيافاً من نسيم.  

لكم تلمّستُها في خيالي برداً يداوي أحلامَ المحرومين.  


يا أيتها الفتيات، انظرنَ إلى ثوبها:  

إنه يشفقُ حتى على نسماتِ الهواء التي تغازلهُ في عطفه.  

جميلٌ يميلُ، في أوصافهِ تاهتْ كلُّ حروفِ الكلام.


نعم، إنني أتلصصُ غدوَّها ورواحها،  

أسترقُ السمعَ لأنفاسها،  

أبتهلُ عسايَ أنادي في جوفِ نفسي:  

"تلك هي أجملُ الزهورِ في لفافةِ الورد".


لكنّ سمعي قد خانني.  

هم يقولون - وأنا لا أريدُ السمع -  

إنها الآن في لفافةِ الموت.


يا الله!  

هل ترحلُ الدنيا؟  

هل يغيبُ عنّا في سماءِ الليلِ القمر؟  

هل تغربُ الشمسُ فلا ضياء؟


أي صاحبي، إياكَ وأن تُصدِّقَ الخبر.  

هل ماتتْ أم غابتْ كما كانت؟  

هل تخمّرتْ فلا أراها؟  

أم تحطّمتْ تحتَ أقدامٍ لا تعرفُ من هي؟


يا صديقي، هل أنا من ماتَ أم هي؟  

لا أريدُ منكَ الصدقَ.  

أريدُ أن أحيا بضعَ دقائقَ في ثباتٍ مع الزمن، لعلَّ شيئاً ينتهي.


دعني لا أسمعْ صوتَ تلكَ النساءِ البواكي.  

دعني أتلمّسُ الذكرى.  

يا صديقي، إني لا أجدك. هل تتهربُ من ذلكَ اليومِ الذي صاحبتكَ له؟


آهٍ أيتها الدنيا...  

من لفافةٍ من ورودٍ إلى لفافةِ الموت.  

صغيرتي، لقد تحطّمتْ أشرعةُ النجاة،  

وخرّتْ على عتباتِ العجزِ أحلامي.


نعم، أذكرُ كلَّ شيءٍ بيننا:  

همسَ العينِ، وكلَّ لقاءٍ ما كان يوماً بيننا.  

سأكونُ على العهدِ، فليس بعدَ يومكِ هذا يومٌ لنا

.  

ولترحمِ الأرضُ من فيها رحمةً بنا #عيفارالجمل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .