الاثنين، 13 أكتوبر 2025

في حضرة اللا اسم بقلم الراقي جبران العشملي

 ❖ فــي حــضــرةِ الــلا-اســم ❖

   

⸻⸻⸻✧✦✧⸻⸻⸻

*قصيدةٌ لا تعرفُ إن كانت تُنادي امرأة... أم خريطةً تمزّقُ نفسها.*


 أنا آخرُ إشعارٍ وصلَكِ في ساعةِ الحنين،  

    لم تفتحيهِ،  

    لكنّ قلبكِ تركَهُ: ❝ مقروءًا ❞.


 كلما فتحتُ فمي على اسمكِ،  

    خرجَ غازُ ذاكرةٍ  

    يصيبُ المعنى بالغثيان.


 هل كنتِ شبكةَ Wi-Fi مفتوحة  

    أدخلتني إلى عتمتكِ،  

    ثم نسيتِ أن تُغلقي الباب؟


 أم كنتِ جدارًا  

    يضعُ إشاراتِ المرور على قلبي،  

    ثم يعتذر كلما عبَرتُ الشارع؟


 قالوا: ❝ الوطنُ أمّ ❞  

    قلتُ: لكنه حذفني من شجرة العائلة.


 قالوا: ❝ المرأة نار ❞  

    قلتُ: لكنها تحمل طفولتي  

    مثل ذاكرةٍ خارج الخدمة.


 أُحبّكِ كما تُحب القصيدة  

    أن تُحذف من الذاكرة المؤقتة.


 وأشتاقكِ كأنني التحديثُ الأخير  

    الذي لا يصل… بسبب انقطاع اللغة.


 أنتِ الاستعارةُ التي سقطتْ  

    من دفترِ شاعرٍ فقد وعيه  

    قبل أن يكتب النهاية.


 وأنا النسخةُ البطيئةُ من نفسي،  

    أتأخر في التحمُّل،  

    وأنهار عند كل محاولةِ حب.


  أنتِ الوطن؟  

    لكنكِ لم تعتذري عن قصفِ ذاكرةِ قلبي.


  أنتِ الطريق؟  

    لكنكِ بلا إحداثيات،  

    تربكينَ البوصلة،  

    وتطلبينَ مني أن أجدكِ.


 هل تدرين؟  

    المنفى ليس مكانًا...  

    إنه علاقةٌ فاشلة  

    بين الجغرافيا وظلّها.


 وأنا؟  

    العالق بين الترجمة والنيّة،  

    بين ما أردتُ أن أقول،  

    وما قلتهُ فعلًا.


 كنتِ إشعارًا  

    أعاد تشكيل المسافة بيني... وبيني،  

    كلما اقتربتُ من صورتكِ  

    تجعدتْ الشاشة.


 أُقسمُ بالحب — إن كان حبًّا —  

    أنني لا أبحثُ عنكِ،  

    بل أبحثُ عن ❝ أناي ❞ التي تاهت فيكِ.


 وحين لا أجدني،  

    أُبكيكِ…  

    كما تبكي القصيدةُ سطرها المحذوف.

   

 ═════════════════════    

❖ جــبــران الــعــشــمــلــي 

       202510/13م

الخريف بقلم الراقي حاتم العبد المجيد

 الخريف

ـ تعالَ أيُّها الخريفُ ـ تاقَتْ إليكَ المُقَلْ

ـ بدّدْ رمادَ الصّيفِ وأقبِلْ علينا بعَجَلْ

ـ ولاتنسَ رياحينَ الورودِ وشهدَ العسلْ

ـ فيزهو يومُنا حُبوراً تحتَ سفحِ الجبلْ

ـ ويُمسي ليلُنا مُترعاً بألوانِ الزَجَلْ

ـ ذكراكَ مرتعٌ خِصْبٌ يدفعُ عنّا الملَلْ

ـ برحيلِ شمسٍ تُغادرُ الأفقَ وقتَ الطَفَلْ

ـ وأرسِلْ لنا نسيماً رفيقاً يشفي العِلَلْ

ـ نُهديكَ سلاماً مُعطّراً بأرقّ القُبَلْ

ـ فيغدو فلاحُنا للحرثِ بجدِّ العَمَلْ

ـ لنثرِ بذورِ الخيرِ حبّاً يحدوهُ الأمَلْ

ـ برزقٍ وفيرٍ وبواكيرِ ثمارٍ أُوَلْ


بقلمي : حاتم العبد المجيد

يا ناس بقلم الراقية فاطمة الزهراء بابللي

 ياناس ظبي من بشر 

صاد الفؤاد وقد عبر 


أسر الفؤاد وقبله 

ماكنت أؤمن بالقدر 


لا شعر يُتقن وصفه 

أغوى البصيرة والبصر


ما كاد يبعد لحظة 

حتى هويت على الأثر 


كم بت أرجو وصله 

وأضمه جوف الصدر 


فأبات ليلي مسهدٱ

بان الصباح وما ظهر 


والعين تنحر دمعها 

والقلب نصفين انفطر


فالحب نعمة ربنا 

هيا استفيدوا من العبر


والأرض لولا عشقها 

للغيم ما نزل المطر 


يا قوم يكفي غلة 

حواء لم تأكل بشر 


هي أمكم أو أختكم 

هي حبكم مهما اندثر 


لاحب. يعلو حبها 

هيهات أن يخفى القمر 


لا فضل يرقى فضلها 

هي قبلتي منذ الصغر


بقلم.. الشاعرة فاطمة الزهراء

أنشودة العودة بقلم الراقية ليلى العربي

 أنشودة العودة 💚🌹♥️

************

وعُدنا وعاد الحنينُ المُفدّىٰ

وعادت جموعُ المنىٰ والبهاء


وعُدنا نصافحُ بالروح أرضاً

تعانقُ في مقلتينا السماء


وعُدنا وكنا وَقودَ الحياةِ

وكان الشروقُ لنا كبرياء !


وعُدنا وكلُ الرفاقِ التفاتٌ

لدى النورِ والمجدِ والانتماء !


وعُدنا تسيرُ الخطا شامخاتٍ

أبينا الركوبَ لأنّا ظِماء !


دموعي صمودي شهيدي فداء

وفيضُ اليقينِ لدينا دعاء !


فلا لن نموتَ ولن يحتوينا

الأسى حين أفلت منا البكاء !


سنمضي مع المجد في كل شبرٍ

ونعلو وراياتنا للعلاء 


جموعٌ يباركها كلُّ حرٍّ

ولحنٌ نعانقُهُ للبقاء !


فيا كلَّ حُرٍ سنمضي ونمضي 

ونجمعُ في راحتينا الضياء


تدقُّ القلوبُ وتجتاحُ ظلماً

تطاول بعد المدى والبلاء 


ونأبىٰ النزوحَ إلى أيِّ أرضٍ

لأنّأ وأرضَ الصمودِ احتواء !


سنحيا بأرض القداسةِ نرسمُ

للفجر لونَ الشذا والنماء 💚


وتبقى فلسطينُ شمساً وظلاً

وقدساً سما بخطا الأنبياء 💚


لتشرقَ في الكونِ آياتُ نصرٍ

يجاذبُهُ البدرُ سحرَ الإباء 💚


ليلى

نعم فارقت بقلم الراقي سامي حسن عامر

 نعم فارقت

ذكرى كانت تحتضنك

عطرا مازال يفتقدك

دربا من حنين

بعضا من قصاصات ورق

أغنية مازالت تسرى في هدأة الليل

تلك الأحلام السابحات في زمان الهزيمة

نعم أيقنت

أنك كنت تلهو بدميتك

تختلق ألف اعتذار

فقط فنجان قهوتي من أخبرني

بأن حقول الحب بوار

ما باحت تلك النظرات

وهذا الشحوب يعتلي الديار

مجدبة تلك الأزهار

تتسمع تساقط المطر

ولكن متى يولد الحب في ألف انكسار

شيعتك تلك اللحظات

ودعتك تلك الشرفات

دع قناعات الزيف وأخبرني

هل حبي كزائر ثقيل

أم أن المشاعر تسكن رواحل الوجع

لفظتك حتى الفكر

وما عدت أتذكر حتى البدايات

غير أنني كنت مجرد أغنية

يرافقها لحن ممزق الأوتار

مجرد أ

غنية. الشاعر سامي حسن عامر

قلب لا يرثى بقلم الراقية نور شاكر

 قلب لا يرثى 

بقلم: نور شاكر 


القلب لا يموت، ولا يُرثى، لأنه خُلق ليُحبّ، لا ليُدفن

هو الكائن الوحيد الذي يظلّ حيًّا حتى بعد أن تُغلق في وجهه الأبواب، وتُطفأ الأنوار، وتغدو الحياة رمادًا في كفّيه

القلب المحبّ لا يعرف الفناء، فهو حين يُكسر ينزف ضوءًا، وحين يُخذل، يُنبت حنينًا جديدًا من رماده

قد يصمت، وقد يتوارى خلف جدران الكبرياء لكنّه لا يشيخ

تسكنه الذاكرة كدعاءٍ قديم، كأغنيةٍ لا تنتهي كنبضٍ يتردّد رغم الغياب

فلا ترثوا قلبًا أحبّ، لأنه ما زال هناك، في مكانٍ ما من العالم، يوزّع الحياة على من أحبّهم،

ويُخفي بين طيّاته سرّ البقاء

نذرت الشعر عشقا بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 🌎نذرت الشعر عشقا 🌎

عشقت الشعر موزونا....... مقفى 

فطعم البيت كالعسل.... المصفى 

وموسيقاه تطرب .... كل .. حي 

ونترك في النفوس صدى ولهفا 

جمال الشعر أن يعطيك ... لفظا 

سليما ناظما..... صفا ....... فصفا 

ومعنى يسعد القراء............ فهما 

وإحساسا..جميلا ........ مستشفا

نظمت الشعر ... لا عبثا.... ولهوا 

ولا .... لعبا ....ولا ...ترفا ...مسفا

نظمت الشعر .. للصادين..... غيثا 

لتنهل من .... مشاربه....... فتشفى

فنظم الشعر..... كم...يهوى ..بناني

لأني... خير ....من .... أعطى ووفا 

بحور الشعر ... تدعوني........ إليها 

لأرشف ...شهدها ...و أصوغ حرفا

قصائد أيكتي...للحب ......... غنت 

فصفق روضها...... كفا ........ فكفا

وبلبل دوحها ..... غنى ..... كلامي 

على الأغصان ....مسرورا .. ورفا 

نذرت الشعر.......... للأحباب شوقا

ومن .... غيري بهذا النذر ... أوفى 

🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

13/10/2025

رماد اشتعالي بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 رمادُ اشتعالي

ماذا أقولُ، ولِمَن أشكُو حالي؟

وقد خانَ ودِّي رفاقُ الليالي


إخوتي بالطعانِ أتوني،

وقالوا: لستَ مِنّا، فَزِدْ في ارتحالي


أغلقوا بابَ قلبي، وراحوا،

وخلّفوني على دربِ آمالي


أينَ ألقى المَلاذَ إنْ قَسَوني؟

وأينَ أرجو أمانَ المَآلِ؟


كنتُ ظلًّا لدفئِهمُ زمَنًا،

واليومَ صرتُ رمادَ اشتعالي


يا ليتَ قلبي ما ذاقَ وُدًّا،

ولا رَكَنَ للحُنينِ الخَيَالِي


فالخَنجَرُ يأتي من القُربِ دومًا،

ومَن نُحبُّ، يُعيدُ اغتيالِي


بقلم

ي عبير ال عبدالله 🇮🇶

الخطر الكبير بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 -----------{ الخطر الكبير }-----------

عدّل مسار حياتك وتمسّك بالجدّ والتّحمّلِ

فإنّ الحياة تزدهر بحسن التّجديد والتّحوّلِ

واستقرارها يأتي بالرّتـابة والسّأم والمللِ

والرّكود مدمّر للهمم مثل الغـباء المتأصّلِ

والخطر الكبير حين يكتمل الجهل بالكسلِ

ولكنّ البشر ذاته محكوم بالتّغـيير والتّأمّلِ

فلا مفرّ من التّطوّر والإستعداد للمستقـبلِ

وهذا دأب كلّ طامح ومفعم بالعزم والأملِ

.....ء.....

وما خاب ساع يؤمـن بالتّضحيّة والتّجديدِ

ولا يقـبل التّواكل ويُسلّم بالوهن والجمودِ

والنّجاح رهن العزم والتّحرّر من الخمودِ

وعلّة الفشل كثرة التّبرير وكاذب الوعودِ

ومن لا يعزم ويجـتهد قد ينتهي بلا رصيدِ

ومن يكبّله التّردّد يرى أمامه كثير القـيودِ

وينسى أنّ دوره تخطّي الموانـع والسّدودِ

نحو حياة بلا محن فيستمـتع بنعيم الوجودِ

.....ء.....

فلا مقام محـترم لمن لا يحاول بلوغ القممِ

ولا جدوى للعقل إن لم يأمـر بالعمل المهمِّ

ولا يجود الجهل قـطعا بالتّصرّف المحترمِ

بقدر ما يعبث بحامله ويفسد لديه كل تـفهّمِ

ولذا من الواجب استمرار التّطوّر والتّعلّمِ

لئلّا يبقى البشر على هامش مسيرة التّقدّمِ

وما أكثر ضحايا التّحجّر الفكري والصّممِ

وليس لهؤلاء سوى كـثرة التّذمّر والتّظـلّمِ

.....ء.....

والأجدى أن ينشط البشر في جلّ الأحوالِ

فالسّعي يذلّل العراقيل ويفتح آفـاق الآمالِ

ومن يحـلم عليه بالإجـتهاد واتّقاء الإهمالِ

إنّ التّغافل كالتّراخي يفسد أروع الأعمالِ

والإلتزام بالقوانين يعدّ من أفضل الأفعالِ

ولا كرامة لكلّ من يخلّ بالوعود والآجالِ

فالتّجاوز عن الإخلال يؤدّي إلى الأعطالِ

وكثرة العيوب تجعل المعالجة من المحالِ

---

--{ بقلم الهادي المثلوثي / تونس }---

لغتي بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 لُغَتِي

سَكَـبَتْ حُرُوفي خَمْرَةَ الأقْـلَامِ،

واسْتَمْرَأَتْ فَوْقَ البَيَاضِ مُدَامِي.

***

شَهْدُ المَعَانِي في رَحِيقِ مِدَادِهَا،

وزُلَالُهَا الألفَاظُ نَهْرُ كَلامِي.

***

لُغَتِي عَرُوسٌ لِلبَدِيعِ تَبَرَّجَتْ،

وتَمَنَّعَتْ حِينَ اسْتَبَدَّ غَرَامِي.

***

مِنْ أَيْنَ لِي أَلَّا أَهِيمَ بِعِشْقِهَا،

بِالعَاشِقِينَ لِضَادِهَا وَاللَّامِ؟

***

وَطَّنْتُ نَفْسِي وامْتَطَيْتُ قَصَائِدِي،

جِسْرَ العُبُورِ لِسَالِفِ الأقْوَامِ.

***

فَوَجَدْتُنِي بَيْنَ الأَحِبَّةِ عَاشِقًا،

لِلشِّعْرِ، لِلشُّعَرَاءِ، لِلْخَيَّامِ.

***

وَرَأَيْتُنِي مِثْلَ الخَلِيلِ مُوَلَّهًا،

وَرَأَيْتُهَا خَفَّاقَةً أَعْلَامِي.

***

فَكَتَبْتُنِي، وَالقَلْبُ يَعْلَمُ أَنَّنِي

دُونَ الكِتَابَةِ يَسْتَحِيلُ مَقَامِي.

***

في ظِلِّ أَرْضٍ لا تَرُوقُ لِخَاطِرِي،

أَوْ قَدْ تَضِيقُ بِلَحْظَةِ الإِلْهَامِ.

***

فَاخْتَرْتُ "عَبْقَرَ" مَوْطِنًا لِمَشَاعِرِي،

أَرْضًا لِشِعْرِي، رَوْضَةً لِهُيَامِي.

***

عَلِّي أَرَى العَذْرَاءَ تُـمْطِرُ دَاخِلِي،

وأَرَى القَصِيدَ مُوَلَّهًا بِغَمَامِي.

***

وَسَلَكْتُ ما بَيْنَ الدُّرُوبِ جَمِيعِهَا،

مَا كَانَ مِنْهَا مُذْكِيًا أَحْلَامِي.

***

عَلِّي أُذِيبُ اللَّيْلَ في قَبَسِ الرُّؤَى،

وأُرِيحُ نَفْسِي مِنْ صَدَى آلامِي.

***

فَأَنَا الَّذِي وُلِّهْتُ بِالكَلِمِ الَّذِي

أُرْضِعْتُهُ مِنْ قَبْلُ، قَبْلَ فِطَامِي.

***

فَكَأَنَّهُ مُنْذُ المُخَاضِ تَمِيمَتِي،

وكَأَنَّنِي المِحْرَابُ، وهْوَ إِمَامِي.

***

وأَنَا الَّذِي ما زِلْتُ أُبْحِرُ نَاشِدًا

رَسْمَ الحُرُوفِ بِرِيشَةِ الرَّسَّامِ.

***

وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّتِي سَكَنَتْ دَمِي،

ضَمَّتْ خَيَالِي، وَاصْطَفَتْ أَنْغَامِي.

***

فَتَفَتَّحَتْ فيَّ البَرَاعِمُ، أَوْرَقَتْ،

وارْتَاحَتِ الأَزْهَارُ لِلأَنْسَامِ.

***

فَوَجَدْتُنِي بَيْنَ اخْضِرَارِ فُرُوعِهَا،

كَمْ أَرْتَوِي مِنْ ثَغْرِهَا البَسَّامِ.

***

نُطَفُ الرُّؤَى مِنْ سَلْسَبِيلِ مَجَازِهَا،

خَصَّبْتُهَا في غُصْنِهَا المُتَرَامِي.

***

فَانْسَابَ نَهْرُ الشِّعْرِ لَفَّ جَوَانِحِي،

وبِدَاخِلِي لَفَّ الحَرِيقُ رُخَامِي.

***

إِنْ عِشْتُ دَهْرًا لَنْ أَعِيشَ بِدُونِهَا،

مَا دَامَ نَبْضُ الفِكْرِ رَبْعُ خِيَامِي.

 ***

فَهْيَ الحَيَاةُ، ومَا احْتَفَيْتُ بِغَيْرِهَا،

وهْيَ انْبِعَاثِي مِنْ رَ

مِيمِ عِظَامِي.


بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست 

جربة الجمهورية التونسية

الأحد، 12 أكتوبر 2025

القلم لك بقلم الراقي توفيق السلمان

 القلم لك


عشقُ قديم


وكانت تمرّ بقربي 

الصباح

وفي خلسةٍ أسترقُّ

النظرْ


وفي كلّ ليلٍ أرى 

طيفها

فيبدو لعيني كأخت 

القمرْ


وكم بادرتني بلطف 

السلام

بصوت رخيمٍ كلحن

 الوترْ


وكنت كعهديَ أُبدي 

الهدوء

وفي داخلي جمرةُ

تستعرْ


ولكن لجهلي بدنيا 

الغرام

تركت الأمور لكفّ 

القدرْ


و ما كنت أعرف أنّ 

الزمان

سيمضي سريعاً كلمح

البصر


وأن الربيع قصيرُ 

قصير

ويأبى المكوث ولا 

ينتظرْ


وماضي الزمان بعمر 

الزمان

سيغدو حديثاً إذا

ما ذُكر


بكلّ قصيدٍ أهيم ُ

بها

أشير لها بالهوى 

المستترْ


فتأوي بقلبيَ كعشقي

الأثير

ودمعاً بعيني غفا 

واستقرْ


توفيق السلمان

أنا الحكم بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أنا الحَكَمْ


أنا أملُ الشّعوبِ مع الأمَمْ

أُسافِرُ بالعُقولِ إلى القِمَمْ

تُرافِقُني الحُروفُ إلى ضِفافٍ

بها الألْبابُ تَصْنَعُها الحِكمْ

وأُبْحِرُ في المُحيطِ بلا حُدودٍ

على المَوجِ المُحََصّنِ بالقِيَمْ

أنا القلمُ الذي اتّخَذَ القَوافي

دليلاً في التّلاوةِ بالنّغَمْ

أُصِرُّ على مواصَلَةِ ارْتِقائي

لأنّي في البِناءِ أنا الحَكَمْ


يُلَقِّبُني النّوابِغُ باليراعِ

وَيَكْرَهُني الكثيرُ منَ الرّعاعِ

كَنَسْتُ اللُيْلَ بالأنْوارِ عِلْماً

فَهَبَّ الغَيْثُ مِنْ رَحِمِ الشُّعاعِ

ومنْ حِبْرِ العُيونِ أَسَلْتُ دَمْعاً

فأطْرَبَ في التِّلاوَةِ بِالسّماعِ

تَرى الأبْصارُ بالأقْلامِ نوراً

صَربيحَ المُفْرَداتِ بِلا قِناعِ

وفي القِِرْطاسِ تَتَّضِحُ المباني

فَتَنْتَصِرُ البلاغَةُ في الدِّفاعِ

                               

أنا القَلَمُ المُحَرِّكُ للْجمادِ

أنا الحَسّونُ غَرّدَ في البوادي

بيَ الرّحْمانُ بَيَّنَ كُلَّ شَيْئٍ

وأقْسَمَ أنْ أجاهِدَ بِالأيادي

فَقُمْتُ بِنَشْرِ وَحْيِ اللهِ نوراً

أضاءَ الكَوْنَ في مُقَلِ العِبادِ

تُعانقُني الأناملُ كُلَّ حينٍ

فأرْسُمُ بالحُروفِ مدى اجْتِهادي

ولي في المُفْرداتِ عُطورُ مِسْكٍ

يَطيبُ بِها التّفَكُّرُ في المُرادِ


محمد الدبلي الفاطمي

نفق في القلب إلى فلسطين بقلم الراقي طاهر عرابي

 „نفقٌ في القلب… إلى فلسطين “


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 2011 | نُقِّحت في 13.10.2025


لم تسعفني الجهاتُ يومًا،

حتى اكتشفتُ أن الطريقَ إلى فلسطين لا يبدأ من حدودٍ ولا جوازاتِ سفر،

بل من نفقٍ خفيٍّ، يحفره الحنينُ بصمتٍ،

وتمهّده العودةُ والخطايا والذكريات.


لم أكتب هذه القصيدة لأروي حكاية،

بل لأتلمّسَ في العتمةِ وجهي المفقود،

ذلك الذي تركتُه يومَ ضاعت الملامحُ بين الحلم والمنفى، بين القسوة والكذب.


أردتُ أن أرى أمي وهي تعبرُ عائدةً إلى فلسطين،

وأبي وهو يرتّبُ مواعيدَ الزرعِ والحصادِ على رؤوسِ أصابِعِه،

وأنا… طفلُ العودة.


حين أغمضتُ عيني على حنينٍ لم يكتمل،

صارت الأمنيةُ كرةً من خيوطٍ مقطّعةٍ سوداء،

فيها وميضٌ فضّيٌّ يجرّ ظلالَه فوق الأسلاك،

وصرتُ أخافُ أن أصحو فلا أجدَ الوطنَ في صوتي،

والكرةُ السوداءُ تلتهمُ وجهي.


هذا النصّ محاولةُ نجاةٍ بالحروف،

بحثٌ عن عبورٍ آخر لا تحدّه الجدرانُ، ولا تحرسُه البنادق.

نحن وجدانٌ يُقاومُ النسيان،

وصلاةٌ تُقام في نفقٍ من القلب،

حيث يلتقي الحلمُ بالدم، والعبورُ باليقين.



نفقٌ في القلب… إلى فلسطين

1

تلاحقني الكلماتُ،

فأشتهيها أغانِيَ على شفتي،

لكنني أخشى صمتَ السمع،

فأبدّلُ الفرحَ مقهورًا بالأماني،

وأدخلُ في حوارٍ لا يفهمني،

أُتَّهمُ فيه بالتلكّؤ والصبر،

ودفتري مكسورُ الحروفِ الزجاجيّةِ الجارحة.


وفوق القلقِ يتكاثرُ حشدٌ

من الكذّابين… يضربون عن التفاهم،

حتى لا تجدَ الروحُ سكينةً، ولو لثوانٍ،

حتى لا ترحمني رموشُ الأرض،

وتُخبئني رهينةً ليومٍ سيكون شاهدًا

على محاسبةِ الوفاءِ والنقاءِ،

اللذين تخطّيا زمنَ المعذرةِ، وصارا متَّهَمَيْن.


2

نهرتني أمي بعد أن حفظتْ قسماتِ وجهي،

وقالت: قاومْ كلَّ شيءٍ يقتنصُ روعةَ حقِّك،

فلن نختفي في السماء،

حتى لو كنّا عصافيرَ حجريةً

تطيرُ بقدرةِ عواصفَ عاتيةٍ.


ولن نبحرَ بلا شاطئ،

حتى لو كنّا زَبَدًا نطفو على شفاهٍ

لن تنطقَ بحروفٍ حنطيةٍ،

حتى ولو كانت عيناك حنطيتين.


سنبقى مثل السنين،

لها الشمسُ، والقمرُ، والأبدُ،

وسخاءُ غيمةٍ.


فلا تلتفتْ،

أنتَ وحدك شراعٌ مثقوبٌ،

وزورقٌ لا يدفعُ به سوى قلبُك.


أصلحْ شراعَك بخيوطٍ لا تقطعها الريح،

ربما تكونُ أنتَ نفسَك خيطَ الوفاء،

واحذرْ تلاطمَ الكلام،

فأنتَ – وكيفما تلتفتْ – سترى رحيلَ الخوفِ،

وأنتَ سيّدٌ على نفسِك،

تراكَ فلسطينُ قادمًا.


3

خجلتُ، وهربتُ إلى فسحةٍ

فيها أشواكٌ، وورودٌ من حجرٍ رخاميٍّ مكسورٍ،

دقّوا به أسلاكًا من حديدٍ ليبدوَ للغافلين ياسمينَ،

ولكي لا أُتَّهَمَ أني لستُ فريدًا،

قلتُ: لا يهمّني متى مات الرخامُ،

ومَن ضحكَ، وأنبتَ الحديدَ ليحملَ الأزهارَ.

عبثيّةُ التضليلِ تتجاوزُ وصفَ المطرِ،

وتصنعُ من الرخامِ بذورًا.


4

نظرتُ إلى السماءِ، فوجدتُ فلسطين،

وحين نظرتُ خلفي، رأيتُ أبي مشرّدًا،

يرتّبُ مواعيدَهم،

ويقول: هؤلاء صُنّاعُ حياةِ الورقِ،

فلا تحسبْ لهم شتاءً ولا ربيعًا،

ليسوا منّا لنجمعَ معهم الزعترَ،

ونراهنَ معهم على مواسمِ الخير.


وكانت أمي تناديني:

«الحقني، لقد كرهتُ الصبرَ،

فأنا عابرةٌ إلى فلسطين!»


وأنتَ وحدَك تكرهُ الرخامَ،

وترى في الحديدِ صدأً

يرتعبُ من المطرِ،

ولم تفطنْ بعدُ؟

لم تُدرِكْ بعدُ؟

كيف تُبدَّلُ الأقدارُ؟


قاوِمْ…

حتى لو أعدّوا لك سجنًا وجدارًا،

أو ثقبًا في الأرضِ.


5

نظرتُ إلى قدمي، فوجدتُها مسروقةً،

ممنوعةً من العبور،

وكنتُ أترنّحُ على حبلِ الفوضى،

كأنني أقفُ على حدِّ السكينِ.


يدعونك لأن تبقى شريدًا،

ويذكرونك بيومٍ جديدٍ.


قتلتني الأحلامُ،

وأنتم تُصرّون أن أبقى غلامًا،

بسيفٍ من خشبٍ،

وفمٍ محشوٍّ بصفّاراتِ اللعبِ.


تحملني عواصفُ الأحلامِ،

فلا أنامُ،

تجرفني حجارةُ الإجرامِ،

فأجرمُ في نفسي،

لأتركَكم أبرياءَ…


ما أصعبَ الاتهامَ!

ما أصعبَ أن أقولَ: تركوني، واخترعوا الزحامَ!


أصبحنا كما تشتهون،

مثلَ زغاليلِ الحمامِ في حفلِ سلامٍ،

وأنتم كعشٍّ مهجورٍ.


طبعوا لي آلافَ الصورِ،

وزّعوها في المخيّماتِ،

وكتبوا تحتها: “مات!”


6

مشيتُ شهيدًا إلى كلِّ السجونِ.

يا الله، أمي قد عبرتْ،

وأبي عبرَ،

وأنا سأعبرُ بروحي إلى فلسطين.


نفقُ الكونِ محفورٌ في القلبِ،

سنعبرُهُ إلى عكّا،

إلى النقبِ…

حيطانُ النفقِ خارطةُ فلسطين.


فلنعبرْ،

ولنخترْ ميلادَنا المسروقَ،

ونتساءلْ: متى أصبحنا عُراةً

نهتفُ في لحنِ المجونِ؟

لكنّنا…

نخشى أن نصيحَ،

ولا يُسمحَ لنا… حتى بالعتبِ!


سنعبرُ…

فلا سجنٌ، ولا جدارٌ، ولا خذلانٌ،

يمحو النفقَ في الجسدِ!


طاهر عرابي – دريسدن