يا سيّدي العنيدُ كفاكَ ما تُعيدْ
ولندرس الخلافَ لعلّ ذا يفيدْ
خِصامنا عذابٌ ووقعُهُ شديدْ
لظًى ولا أريدُ للنّار أنْ تزيدْ
تُوقدُ من دمانا والله لا أُريدْ
............................
مُحيّري لماذا بربّنا الخصامْ
أما تعبتَ تُلْقِي جوارحَ السهامْ
منهنَّ صارَ قلبي يشوبُه السقامْ
وهلْ حسبتَ هيْنا أذى بعضِ الكلامْ
فرحمةً بقلبي مِنْ جرحه البعيدْ
............................
أمّا أنا سأبقى مكتوفَة اليدينْ
لا ردَّ لي عليكَ لا شارةً بعينْ
تَصبُّرًا جميلا كرامةً لدينْ
إذْ كنتَ لي عطاءً مِنْ ربِّ مشرقينْ
لمهجتي سلامًا هلْ أبتغي المزيدْ؟
............................
طوبى لك هدوئي وصبْريَ الطّويلْ
وخافقٍ بصدْري عنْ صخَبٍ يميلْ
تقولُ ليَّ حينًا "كمْ طالِعي جميلْ
فأنتِ لي ملاكٌ مُهذّبٌ نبيلْ"
نعمْ فبِيَّ فعلا كَمْ حظُّكَ سعيدْ
أمينة عبد الحليم ـ تونس