أما أيام المطر فتصبحين أما ،
كنت سأحدث عنك البحر هذا
الفجر قبل استيقاظ المرافئ و عودة النوارس
من رقدة التغريد ،
قاطعني عليه لهفة من سفر
و حنين ،
قال هي مدي الكريم إذ ينشرح
شعرا يريد بسمة اليابسة ،
و هي جزري الوقور إذا ما
جاور اسمي اسمها عرضا في كتب
النور ،
موجتي الشاردة ،
التي استقلت عني ذات مجد
مع نشيد و إصباح ،
ألق إليها إلهامك ،
ثم ألقه كرتين ينقلب إليك
ريحانا مشكور العبير ،
تمهل و أنت تقف أمام بريدها المبارك
سيزاحمك الأثير ،
أما الساحل فقد انتبذ منا مكانا زكيا ،
قال أنا عاشق هاذي سنين ،
و النوبة ضفة وسيمة تربت في حجر
طبرية ،
يا صاحبي قد غادرتني نوارسي
مذ أن صارت أجنحتها مقدسية ،
لم يعد لها من تغريد ،
إلا صلاة في البعيد ،
قال الرمل و أنا أشهد أنها مدينة
من نبوة و عيد ،
و في العمق شهق وتيني شهقة
هيام و امتنان ،
ربت على روحي و هو ينادي ،
هوني عليك يا جارتي ،
إنها أعظم قصة عشق قد تنشأ
بين مدينة و إنسان ...
الطيب عامر / الجزائر....